عن زهير بن محمد قال: حدثت أن رسول الله ﷺ قال: " إن الله تعالى بارك ما بين العريش والفرات، وخص فلسطين بالتقديس " يعني التطهير.
وعن أبي بن كعب: " ونجيناه ولوطًا إلى الأرض التي باركنا فيها " قال: الشام. وما من ماء عذب إلا يخرج من تلك الصخرة التي ببيت المقدس.
وعن ابن عباس في قول الله ﷿ " وجعلنا بينهم " يعني بين مساكنهم " وبين القرى التي باركنا فيها " يعني: الأرض المقدسة " قرى " فيما بين منازلهم والأرض المقدسة " ظاهرة " يعني: عامرة مخصبة " وقدرنا فيها السير " يعني: فيما بين مساكنهم وبين أرض الشام " سيروا فيها " يعني: إذا ظعنوا من منازلهم إلى أرض الشام من المقدسة.
وقال معاوية بن أبي سفيان: إن ربك قال لإبراهيم: اعمر من العريش إلى الفرات الأرض المباركة. وكان أول من اختتن وقرى الضيف. واختتن وهو ابن ثمانين سنة.
وعن سفيان
في قول الله ﷿ " وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض
[ ١ / ٦٥ ]
ومغاربها " قال: الشام. وفي رواية عن الحسن قال: مشارق الشام ومغاربها.
وعن قتادة في قوله تعالى " مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها " قال: التي بارك الله فيها: الشام.
وعنه في قوله تعالى: " ولقد بوأ بني إسرائيل مبوأ صدق " قال: بوأهم الله ﵎ الشام وبيت المقدس.
وعن كعب الأحبار قال: إن الله تعالى بارك في الشام من الفرات إلى العريش.
وعن كعب قال: جاء إليه رجل فقال: إني أريد الخروج أبتغي فضل الله. قال: عليك بالشام، فإنه ما نقص من بركة الأرضين يراد بالشام.
وعن أبي عبد الملك الجزري قال: إذا كانت الدنيا في بلاء وقحط كان الشام في رخاء وعافية، وإذا كان الشام في بلاء وقحط كانت فلسطين في رخاء وعافية، وإذا كانت فلسطين في بلاء وقحط كانت بيت المقدس في رخاء وعافية. وقال: الشام مباركة، وفلسطين مقدسة، وبيت المقدس قدس القدس.
وروي أن ذا القرنين لما أتى العراق استنكر قلبه، فبعث إلى تراب الشام فأتى به فجلس عليه فرجع إليه ما كان يعرف من نفسه.
[ ١ / ٦٦ ]