عن عوف بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: " تخرب الأرض قبل الشام بأربعين سنة ".
قال أبو عبد رب: سمعت تبيعًا أكثر من ثلاثين مرة يقول: تخرب الأرض وتعمر الشام حتى تكون من العمران كالرمانة، ولا يبقى فيها خربة في سهل ولا جبل إلا عمرت. وليغرسن فيها من الشجر ما لم يغرس في زمان نوح، وتبنى فيها القصور اللائحة في السماء، فإذا رأيت ذلك فقد نزل بك الأمر.
قال أبو عبد رب: فإن كنت صدقت بالحديث حين سمعته، ولم أصدق بالأمر حين رأيته فما أنا بمؤمن.
وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ضد ذلك فقال: أول الأرض خرابًا الشام.
وعن بشر بن غنم قال: لتهدمن مدينة دمشق حجرًا حجرًا.
قال: لعله أراد بذلك ما وجد من هدم عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس سورها حين افتتحها.
وعن حسن بن القاسم الأزرقي قال: وقف رسول الله ﷺ على ثنية تبوك فقال: ما هاهنا شام، وأشار بيده إلى جهة الشام، وما هاهنا يمن وأشار إلى جهة المدينة.
[ ١ / ٨٤ ]
وعن أبي الأعيس القرشي، وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ قال: سئل عن البركة التي بورك في الشام: أين مبلغ حده؟ قال: أول حدوده عريش مصر، والحد الآخر طرف الثنية، والحد الآخر الفرات، والحد الآخر جبل فيه قبر هود النبي صلى الله على نبينا وعليه وسلم.
وعن أبي حاتم محمد بن حبان بن محمد بن حبان بن أحمد البستي قال: أول الشام بالس، وآخره عريش مصر.
[ ١ / ٨٥ ]