وعن أبي أمامة عن النبي ﷺ أنه تلا هذه الآية: " وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ". قال: " هل تدرون أين هي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هي بالشام، بأرض يقال لها الغوطة، يقال لها دمشق، هي خير مدائن الشام ".
وقال ابن عباس: هي أنهار دمشق.
وعن سعيد بن المسيب قال: هي دمشق ذات قرار ومعين، الغوطة.
وعن يزيد بن شجرة قال: دمشق هي الربوة المباركة.
وعن محمد بن خالد بن أمية الهاشمي قال: ثم إن الله ﵎ أمر عيسى بن مريم ﵉ وأمه أن يسكنا دمشق، وهي إرم ذات العماد.
وقال الحسن: في قوله: " ذات قرار ومعين " ذات معيشة تقوتهم وتحملهم، وماء جار. قال: هي الربوة، هي دمشق.
وقال الحسن البصري: " ذات قرار ومعين " قال: ذات ثمار وكثرة ماء. قال: هي دمشق.
[ ١ / ٨٧ ]
وعن سعيد بن جبير: " ربوة ذات قرار " قال: الربوة النشز من الأرض. والقرار: المستوي.
قال منصور بن أبي مزاحم: وهذا التفسير موجود في صفة ربوة دمشق، فلا يمتنع أن يكون هو الحق. وقيل: إن الربوة الرملة.
وحدث مرة البهزي في خلاء وجماعة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " لا تزال طائفة من أمتي على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، وهم كالإناء بين الأكلة، وحتى يأتي أمر الله وهم كذلك قال: فقلنا: يا رسول الله، من هم؟ وأين هم؟ قال: بأكناف بيت المقدس ".
قال: وحدثني أن الرملة هي الربوة، وذلك أنها تسيل مغربة ومشرقة.
وعن الأقرع بن شفي العكي قال: دخل علي النبي ﷺ في مرض فقلت: لا أحسب إلا أني ميت من مرضي، فقال النبي ﷺ: " كلا لتبقين، ولتهاجرن إلى أرض الشام، وتموت وتدفن بالربوة، من أرض فلسطين ".
وروي في حديث آخر أنه قال له: إنك لا تموت إلا بالربوة. فمات ودفن بالرملة. فكانت عك إذا مات الرجل منهم بالأردن له طرق، حمل فدفن بالرملة، لمكان الأقرع.
وقال أبو هريرة: " ربوة ذات قرار ومعين " هي الرملة من فلسطين، وقيل إنها بيت المقدس.
وقال قتادة: وقيل إنها الإسكندرية.
[ ١ / ٨٨ ]
وعن زيد بن أسلم: وقيل إنها مصر.
وقيل وهب بن منبه: وقيل إنها الكوفة.
وقال أبو جعفر: " ربوة ذات قرار ومعين ": الكوفة. والمعين: الفرات.
وعن محمد بن مسلم قال: سألت الصادق عن قول الله ﷿: " وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين " قال: الربوة: النجف، والقرار: المسجد، والمعين: الفرات.
ثم قال: إن نفقة بالكوفة الدرهم الواحد يعدل بمئة درهم في غيرها، والركعة بمئة ركعة. ومن أحب أن يتوضأ بماء الجنة، ويشرب من ماء الجنة، ويغتسل بماء الجنة، فعليه بماء الفرات، فإن فيه مثعبين من الجنة، ويشرب من ماء الجنة، ويغتسل بماء الجنة، فعليه بماء الفرات، فإن فيه مثعبين من الجنة، وينزل من الجنة كل ليلة مثقالان من مسك في الفرات. وكان أمير المؤمنين علي يأتي النجف ويقول: وادي السلام، ومجمع أرواح المؤمنين، ونعم المضجع للمؤمن هذا المكان. وكان يقول: اللهم اجعل قبري بها.
قال أبو الغنائم: في النجف ماء طيب تنزله العرب، يقال له السلام.
وعن أنس قال:
لما نزلت سورة التين على سيدنا رسول الله ﷺ فرح بها فرحًا شديدًا حتى تبين لنا شدة فرحه، فسألنا ابن عباس عن تفسيرها فقال: " والتين ": بلاد الشام، " والزيتون ": بلاد فلسطين، " وطور سينين ": الذي كلم الله موسى عليه. " وهذا البلد الأمين ": مكة، " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ": محمد ﷺ. " ثم رددنا أسفل سافلين ": عبدة اللات والعزى. " إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير
[ ١ / ٨٩ ]
ممنون " أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، " فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين " إذ بعثك فيهم نبيًا، وجمعك على التقوى يا محمد.
وعن كعب قال: " والتين ": مسجد دمشق، " والزيتون ": بيت المقدس، " وطور سنين ": جبل موسى.
وعن خالد بن معدان: في قوله " لم يخلق مثلها في البلاد " قال: يعني دمشق.
وقال الحسن: " التين والزيتون ": جبال ومساجد بالشام.
وعن قتادة: في قوله تعالى: " والتين والزيتون " قال: " التين " الجبل الذي عليه دمشق، " والزيتون ": الذي عليه بيت المقدس " وطور سنين ": جبل بالشام مبارك حسن.
وقوله: " إرم ذات العماد " قال المقبري: هي دمشق.