ويقال: ابن أبي قسيم - الحجري من أهل دمشق.
روى عن وائلة عن الأسقع أنه حدثه قال: كنت في محرس يقال له: الصفة، وهم عشرون رجلًا، فأصابنا جوع، وكنت أحدث أصحابي سنًا، فبعثوني إلى رسول الله صلى وسلم أشكو جوعهم، فالتفت في بيته، فقال: " هل من شيء؟ قالوا: نعم، هاهنا كسرة - أو كسر - وشيء من لبن، قال: أئتوني به،. ففت الكسر فتًا دقيقًا، ثم صب عليه اللبن، ثم جبله بيده حتى جعله كالثريد، ثم قال لي: ياواثلة، ادع لي عشرة " من أصحابك، وخلف عشرة، ففعلت،
[ ١٥ / ١٦ ]
فقال: اجلسوا، بسم الله، فجلسوا، وأخذ رسول الله ﷺ برأس الثريد، فقال: " كلوا، بسم الله من جوانبها، واعفوا رأسها؛ فإن البركة تأتيها من فوقها، وإنها تمد. قال: فرأيتهم يأكلون، ويتخللون أصابعه حتى تملؤوا - وفي رواية تضلعو - شبعًا، فلما انتهوا قال لهم: " انصرفوا إلى أماكنكم، وابعثوا أصحابكم. فانصرفوا. فقمت متعجبًا لما رأيت. فأقبل على العشرة، وأمرهم مثل الذي كان أمر به أصحابهم، وقال لهم مثل الذي قال لهم، فأكلوا منها حتى تملؤوا شبعًا، وحتى انتهوا، وإن فيها لفضلة.
وروي عن طريق آخر فقيل: ابن أبي قسيم.
وقال الأمير: قسيم: - بضم القاف وفتح السين - عبد الرحمن بن أبي قسيم الحجري