قيل إنه أخو عبد الله بن قرط الثمالي، وقيل إنه سكن دمشق، وقيل هو من أهل فلسطين. له صحبة
[ ١٥ / ١٤ ]
عن عبد الرحمن بن قرط
أن رسول الله ﷺ ليلة أسرى به إلى المسجد الأقصى كان بين المقام وزمزم، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السماوات السبع، فلما رجع قال: " سمعت تسبيحًا في السماوات العلى مع تسبيح كثير، سبحت السماوات العلى من ذي المهابة، مشفقات لذي العلا بما علا. سبحان العلي الأعلى ﷾ وفي رواية: وكان جبريل عن يمينه وفي رواية لم يسند فيها الحديث: لنا أسرى بالنبي ﷺ إلى المسجد الأقصى فلما رجع كان بين المقام وزمزم أتاه جبريل وميكائيل. فطارا به إلى السماء، فسمع تسبيح الملائكة وسمع تسبيحًا في السماوات كلها سبحت السماوات السبع العلي من ذي المهابة.
وعن عروة بن رويم قال: كان ابن قرط واليًا على حمص في زمان عمر نب الخطاب، فبلغه أن عروسًا حملت في هودج، وحمل معها النيران، فكسر الهودج، وأطفأ النيران، ثم أصبح، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إني كنت مع أهل الصفة - وهم مساكين في مسجد النبي ﷺ - وإن أبا جندل نكح أمامة، فصنع له جفنات من طعام، فدعانا، فأكلنا، وحمدنا الله، فقتل أبو جندل شهيدًا، وتوفيت أمامة محمودة، فرحم الله أبا جندل، وصلى الله على أمامة، ولعن الله أهل هودجكم، البارحة حملوا النيران، واستنوا بسنة أهل الكفر. وإن إبراهيم لما شاب رآه نورًا، فحمد الله، وإن ابن الحرابية أطفأ نوره، والله مطفئه يوم القيامة.
وكان ابن الحرابية أول من صبغ من أهل حمص بالسواد.
[ ١٥ / ١٥ ]
وعن عروة بن رويم أن عبد الرحمن بن قرط صعد منبره فرأى الزعفراني في أهل اليمن، والمعصفر في قضاعة، فقال: يالك فضلًا، يالك كرامة " ما أطهرك، يالك نعمة " ماأسبغك! اعلموا أيها الناس أنه ما ظعن عن جادة قوم ظاعن قط أشد عليهم من نعمة الله لا يطيقون ردها "، وأنه إنما قامت النعمة على المنعم عليه بالشكر للمنعم، لله رب العالمين قال الحافظ: الذي ولي حمص عبد الله بن قرط، ويقال: إنه أخو عبد الرحمن هذا.
قال البخاري: عبد الرحمن بن قرط، وكان من أصحاب الصفة، صفة مسجد النبي ﷺ.
قال الأمير: قرط - بضم القاف وبالطاء المهملة - عبد الرحمن بن قرط، له صحبة.