ابن عبد الله بن محرز بن سعيد بن حيان بن مدرك بن زياد أبو عطية الفزاري ومدرك بن زياد الفزاري صاحب رسول الله ﷺ، وقدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق في قرية يقال لها: رواية، وكان أول مسلم دفن فيها.
روى عبد الرحيم بن محرز عن أحمد بن تبوك بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال: إنا لجلوس ذات يومٍ عند علي بن أبي طالب في خلافة أبي بكر إذ أقبل رجل من حضر موت لم أر رجلًا قط أنكر منه، ولا أطول، فاستشرفه الناس، وراعهم منظره، وأقبل مسرعًا جوادًا حتى وقف وسلم، وجثا، فكلم أدنى القوم منه مجلسًا، فقال: من عميدكم؟ فأشاروا إلى علي بن أبي طالب، فقالوا: هذا ابن عم رسول الله ﷺ، وعالم الناس، والمأخوذ عنه، فقام فقال: - وذكر أبياتًا منها: من البسيط
[ ١٥ / ٩٠ ]
سمعت بالدين دين الحق جاء به محمد وهو قرم الحاضر البادي
فجئت متنقلًا من دين باغيةٍ ومن عبادة أوثانٍ وأنداد
فادلل على القصد واجل الريب عن خلدي بشرعة ذات إيضاح وإرشاد
قال: فأعجب عليًا والجلساء شعره، وقال له علي: لله درك من رجلٍ، ما أرض شعرك. ممن أنت؟ قال: من حضرموت. سر به علي، وشرح له الإسلام، فأسلم على يديه ثم إن عليًا سأله عن الأحقاف وقبر هود، فوصف له ماحكى علي ﵇ أنه سمعه من الرسول ﷺ.