كان الإِمام أحمد ﵁ شيخًا أسمر شديد السمرة طوالا وخضب رأسه ولحيته بالحناء وهو إبن ثلاث وستين سنة خضابا ليسى بالقاني وكان حسن الوجه في لحيته شعرات سود وثيابه كانت غلاظًا إلا أنها بيض وقال عبد الله ابَنه ما مشى أبى في سوق قط وكان ﵀ أصبر الناس على الوحدة ولم يره أحد إلا في المسجد أو حضور جنازة أو عيادة مريض وعن الحسين بن إسماعيل قال سمعت أبي يقول كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء خمسة ألاف أو يزيدون أقل من خمسمائة يكتبون والباقون يتعلمون منه حسن الأدب وحسن السمت وعن أبي بكر المطوعي قال اختلفت إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل اثنتي عشرة سنة وهو يقرأ المسند على أولاده فما كتبت منه حديثًا واحدًا إما كنت انظر إلى هديه وأخلاقه وآدابه.
[ ١٠ ]