قاضي القضاة بدر الدين أبو عبد الله محمد بن قاضي القضاة شرف الدين أبي حاتم عبد القادر ابن شيخ الإِسلام شمس الدين أبي عبد الله محمد الجعفري النابلسي ولد سنة ٧٩١ أو سنة ٧٩٢ بنابلس ونشأ على طريقة حسنة وهو من بيت علم ورياسة سمع من جده وابن العلائي وجماعة واشتغل بالعلم والأدب وحصل وباشر القضاء بنابلس نيابة ثم وليه استقلالًا بعد سنة ٨٤٠ ثم أضيف إليه قضاء القدس بعد عزل شمس الدين العليمي ثم عزل من القدس واستمر بنابلس ثم باشر قضاء القدس مرتين عوضًا عن القاضي العليمي ثم أعيد إلى قضاء نابلس
[ ٧٥ ]
في المرتين وولي قضاء الرملة ونيابة الحكم بالديار المصرية وكان حسن السيرة عفيفًا مهيبًا وكان حسن الشكل منور الشيبة عليه الأبهة والوقار ونورانية العلم والتقوى وعمر ورزق الأولاد وألحق الأحفاد بالأجداد ومتع بدنياه ثم عزل عن قضاء نابلس فلم يلتفت إليه واستمر إلى أن توفي بنابلس يوم الخميس سادس عشر رمضان سنة إحدى وثمانين وثمانمائة وكان له عدة أولاد أمثلهم قاضي القضاة كمال الدين أبو الفضل محمد ولد بعد سنة ٨٣٠ دأب وحصل وسافر في طلب العلم وأخذ عن المشايخ وبرع في المذهب وأذن له الشيخ علاء الدين المرداوي في الإفتاء والتدريس سنة ٨٥١ وتميز وأفتى وناظر وصار من أعيان المذهب وباشر القضاء نيابة عن والده بنابلس ثم باشر نيابة الحكم في مصر ثم ولي قضاء القدس والرملة في سنة ٨٧٣ عوضًا عن القاضي العليمي ثم بعد وفاته أضيف إليه قضاء الرملة ثم قضاء نابلس وعزل في شعبان سنة ٨٧٨ ثم أعيد في سنة ٨٧٩ ثم عزل في سنة ٨٨٢ وتوجه إلى دمشق فأقام نحو ثلاث سنوات ثم توجه إلى ثغر دمياط ثم سافر منه وانقطع خبره ثم ورد إلى القاهرة خبر وفاته بمدينة اسكندرية في سنة تسع وثمانين وثمانمائة ﵀.