أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر المعروف بالخلال له التفاسير الدائرة والكتب السائرة من ذلك الجامع لعلوم الإِمام أحمد لم يصنف في المذهب مثله والعلل والسنة والطبقات والعلم وتفسير الغريب والأدب وأخلاق أحمد وغير ذلك سمع من جماعة من أصحاب إمامنا وغيرهم ممن يكثر تعدادهم ويشق إحصاؤهم منهم صالح وعبد الله ابنا الإِمام وحنبل ابن عمه وإبراهيم الحربي وأبو داود السجستاني ورحل إلى أقاصي البلاد في جمع مسائل أحمد وسماعها ممن سمعها من أحمد فسبق إلى ما لم يسبق إليه سابق ولم يلحقه بعده لاحق وسئل الخلال عن طير وقع في قدر فقال إن كانت القدر تغلي فاللحم وما فيها يجذب النجاسة فيراق كله وإن كانت قد هدأت غسل اللحم وما فيها وأهريق الماء وقال بلغني أن أحمد سئل عن الزاهد يكون زاهدًا ومعه مائة دينار قال نعم على شريطة أنه إذا زادت لم يفرح وإذا نقصت لم يحزن وكانت حلقة الخلال بجامع المهدي وتوفي يوم الجمعة قبل الصلاة ليومين خليا من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ودفن إلى جنب المروذي عند رجلي أحمد رحمه الله تعالى.