إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح الراميني الأصل الدمشقي القاضي برهان الدين ابن قاضي القضاة نجم الدين ابن قاضي القضاة برهان الدين الشهير بابن مفلح العالم العلامة النحرير علم التقرير وعالم التحرير معدن الفروع الفقهية بحر القواعد الأحمدية عمدة أهل الأصول جامع أشتات المعقول والمنقول الفائق رياسة وأدبًا والحائز من أشتات الفضائل رتبًا بمجد يعلو على الفلك الأثير ورتبة تسمو السماكين بفضلها الكبير الكثير ولد في رابع عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعمائة بدمشق الشام ونشأ بها واشتغل على فضلائها وبرع في الفنون وأخذ الفقه عن والده وغيره واستجاز لنفسه ولاخوته وأولاده من جماعة من علماء دمشق ورؤسائها منهم
القاضي رضي الدين محمد الغزي العامري وولده شيخ الإِسلام بدر الدين وشيخ الإِسلام العلامة المحقق السيد كمال الدين بن حمزة الحسيني فأجازوه وأجازوا من ذكر معه قال النجم الغزي في الكواكب السائرة ودرس القاضي برهان الدين وأفتى وولي تدريس دار الحديث المخصوصة بالحنابلة في الصالحية ونظرها وناب في القضاء مرارًا وانتهت إليه رياسة الحنابلة بدمشق وكان له شهامة وحشمة وحسن هيئة وقال الإِمام
[ ٨٥ ]
شرف الدين يونس العيتاوي في مجموعه الذي ترجم فيه مشايخه وأقرانه في حق صاحب الترجمة كان ذكيًا مستحضرًا لفروع مذهبه وولي القضاء ولحقه في آخر عمره قهر وقال أنه كان رئيسًا محتشمًا يعرف الناس ويراعي مقاديرهم ولم يزل عَلَى سيرته الحميدة وفكرته السديدة إلى أن توفي وكانت وفاته ليلة الاثنين ثالث عشري شعبان سنة تسع وستين وتسعمائة وصلى عليه العلامة البدر الغزي المقدم ذكره إمامًا بالجامع الأموي ودفن بسفح قاسيون بالروضة عند والده وأصيب قبل وفاته بولده الشاب الفاضل عبد الكريم الكاتب بالمحكمة الكبرى المتوفى فجأة سنة خمس وستين وتسعمائة فصبر واحتسب رحمهما الله تعالى.