عن أحمد بن يحيى قال كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فسرت إليه فلما دخلت عليه قال لي فيم جئت قلت في النحو والعربية فأنشد أحمد بن حنبل ﵁:
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل … خلوت ولكن قل علي رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة … ولا أن ما يخفى عليه يغيب
لهونا عن الأعمال حتى تتابعت … ذنوب على آثارهن ذنوب
فيا ليت أن الله يغفر ما مضى … ويأذن في توباتنا فنتوب
إذا ما مضى القرن الذي أنت فيهم … وخلفت في قرن فأنت غريب
وعن علي بن خشرم أنه سمع أحمد بن حنبل يقول:
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها … من الحرام ويبقى الأثم والعار
تبقى عواقب سوء من مغبتها … لاخير في لذة من بعدها النار
وروي من قوله في علي بن المديني:
يا ابن المديني الذي عرضت له … دنيا فجاد بدينه لينالها
ماذا دعاك إلى انتحال مقالة … قد كنت تزعم كافرًا من قالها
أمر بدا لك رشده فتبعته … أم زهرة الدنيا أردت نوالها
ولقد عهدتك مرة متشددًا … صعب المفادة التي تدعى لها
[ ٦ ]
إن المرزأ من يصاب بدينه … لا من يرزأ ناقة وفصالها