عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامه المقدسي الجماعيلي الأصل الفقيه الإِمام الزاهد الخطيب قاضي القضاة شيخ الإِسلام شمس الدين ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة بسفح قاسيون سمع من أبيه وعمه الموفق وغيرهما وتفقه على عمه ودرس وأفتى وانتهت إليه رياسة المذهب بل رياسة العلم جمعت ترجمته وأخباره في مائة وخمسين جزءًا قال الذهبي ما رأيت سيرة عالم أطول منها وكان النووي يقول هو أجل شيوخي ولي القضاء اثنتي عشرة سنة منذ سنة أربع وستين وستمائة جاءه به العهد من مصر ولم يتناول معلومًا ثم عزل نفسه وبقي القضاء شاغرًا حتى وليه ولده نجم الدين ثم قاضي الجبل ابن قدامه أخذ عنه العلم الشيخ تقي الدين بن تيمية وغيره وروى عنه خلق كثير وتوفي ليلة الثلاثاء سلخ ربيع الآخر سنة إثنتين وثمانين وستمائة ودفن من الغد عند والده بسفح قاسيون ورثاه نحو من ثلاثين شاعرًا منهم الشهاب محمود وهو من تلامذته قال في مطلع قصيدته:
ما للوجود وقد علاه ظلام … أعراه خطب أم عداه مرام