شرف الدين أبو محمد أخو شيخ الإِسلام تقي الدين الفقيه الإمام الزاهد العابد القدوة المتقن ولد بحران سنة ست وستين وستمائة وقدم دمشق مع أهله رضيعًا سمع المسند والصحيحين وكتب السنن وتفقه في المذهب حتى برع وأفتى ومهر في الفرائض والحساب والهيئة والأصلين والعربية وله مشاركة قوية في الحديث ودرس في الحنبلية وكان شجاعًا مقدامًا زاهدًا ورعًا كثير العبادة والمراقبة وكان له يد طولى في معرفة تراجم السلف حبس مع أخيه في الديار المصرية مدة وكان حسن العبارة قويًا في دينه جيد التفقه مستحضرًا لمذهبه ملازمًا لأنواع الخير حلو المذاكرة مع ترك التكلف والقناعة باليسير توفي يوم الأربعاء رابع عشر جمادي الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة بدمشق وصلي عليه بالجامع
وحمل إلى باب القلعة فصلي عليه مرة أخرى وصلى عليه أخواه الشيخ تقي الدين والشيخ زين الدين عبد الرحمن وهما محبوسان بالقلعة وكان وقتا مشهودًا ثم صلي عليه ثالثة ورابعة وحمل إلى مقابر الصوفية فدفن بها ﵀.
[ ٥٣ ]