هو الشيخ أبو الثنا محمود بن علي بن احمد بن محسن بن أحمد الشريف إمام مسجد دار الباشا، شيخ العلم والعمل ﵃ أجمعين، وهلم جرا، إلى استيفاء سلسة هؤلاء الأشراف بالوصول إلى جدهم سيد الأولين والآخرين، عليه وعلى آله أفضل صلاة المصلين، وأزكى سلام المسلمين، فيا لها من سلسة فاخرة، كانت مجمع بحور الفضائل الزاخرة، وقد توسل بجواهرها الثمينة كثير من أهل الشأن، ونظموها في عقود الجمان، وقد اختص منها آباء هذا الإمام إلى الوصول إلى سيد الأنام، الشاعر الأكتب الشيخ محمد التطاوني فقال: [الطويل]
أما آن أن تستبدل الغيَّ بالرُّشد وتثني عنان الهزل منك إلى الجدَّ
إلى م التواني والأماني شرابها سراب تبدّى فوق رابيةٍ صلد
فبادر ولا ترج الأمور إلى غد فربَّ غدٍ يأتي بما ليس في العدَّ
وسابق إلى سبل السعادة والهدى وشمَّرْ لإجراز العلى ذيلَ مشتدّض
وكن واثقًا بالنجح في كل مبتغى مؤملهُ في فضل من جلَّ عن ندَّ
ولا سيما إن رمته بشفاعة من آل نبي خصّ في الذكر بالحمدِ
خصوصًا ذوي الإحسان من آل محسن كرام السجايا كم يد لهم عندي
إليك بهم يا ربّض قد جئت ضارعًا بحقّضهمُ لا تخجلنَّي من الطرد
فمحمود الأرضى ووالده الرضا عليٌّ أبوه أحمدٌ نَّيرُ المجدِ
ووالده المحمود وهو محمد سليلٌ لمحسن بن أحمد ذي الرفد
وذا حسنٌ يدعى أبوه، وجدّه عليٌّ وفوز الابن بالأب والجد
[ ٩٤ ]
وب "الحسن" الأسمى أبيه ابن احمد سليل الذي لازلت فضله أستجدي
أبي القاسم الميمون نجلِ محمدِ هو ابن قريش نجل عيس أخي الزهد
وهو ابن عبد بالعبادة قد غدا مضافًا إلى الرحمن أكرم بذا العبد
ومن خلف المدعو بابن علي الشَّ هير اقتبس نور الهداية والرشد
ومن فرج المدعو بابن علي ال جليل التمسْ تفريج كربك عن حد
وسل بأبيه القرم وهو محمد مرداك كي تحظى به دون ما ردَّ
ولا تعدُ إسماعيل والده الذي أبوه يسمى جعفر الصادق الوعد
وبالباقر الأتقى أبيه محمد ال همام الذي حاز السيادة في المهد
وهو ابن زين العابدين علي ال إمام الزكي الأصل ذي السؤدد العدَّ
سليل حسينٍ نجل فاطمة التي هي الزهرة الزهراءُ أمّ ذوي ودَّ
أبوه علي وهو صنو نبيَّنا عليه صلاة الله تترى بلا حد
بجدَّهمُ اللهم يا خالق الورى ويا ملجأ المضطر يا وجهةَ القصد
أنلني رضاكم يوم لا شيء غيره يقربني زلفى إلى جنة الخلد
ويا رب فاشهد أنني قد أحبُّهم لحبك إياهم وذا ما لهم عندي
وأستنزلُ الرضوان منك عليهم لترضيهم عني وذا منتهى جهدي
وصلَّ وسلَّمْ ثم بارك على الذي أتى رحمةً للعالمين بلا جحد
فقد توارث صاحب الترجمة مفاخر عن أبيه وجده، فبلغ بها من الفضل غاية حده، وله في غمامة الجامع من سلسة سلف، أخرجه إليها إخراج الدر من الصدف.