الكومسيون المالي اجمل الحديث عنه صاحب المسامرات مع انه أحدث لإنقاذ البلاد من الإفلاس لأن الحال بلغت أقصى التدلي مما يعقبه الإفلاس للدولة.
وقد تحدث عنه حديث عارف به الشيخ بيرم الخامس مبينًا أن الوزير خير الدين حين رئاسته للكومسيون بدأت تظهر إصلاحاته وتمكن من الإصلاح بسبب أنه لم يقبل رئاسة الكومسيون إلا بعد أن اشترط شروطًا.
فإنه لما شددت الجانب في طلب أموالهم وأنشئ الكومسيون المالي باتفاق الدول دعاه الوالي إلى رئاسته فامتنع وبعد إلحاح ورد وبعد توثقة من الوزير مصطفى خزندار قبل رئاسة الكومسيون المالي.
ويثبت الشيخ بيرم الخامس أنه منذ سنة ١٢٨٦ كل ما هو من التصرفات هو للوزير خير الدين وشرح كيف أن الوزير خير الدين أدار كفة الكومسيون المالي.
(وذلك أن الوزير مصطفى خزندار عطل أموره مما أدي إلى تشكي قناصل الدول الممثلة في الكومسيون المالي وهي فرنسا وإيطاليا وإنكلترا فراجع الوزير خير الدين الوالي وطلب منه الإعانة على المهمة الشاقة التي أنيطت به فأمضى الوالي مطلب الكومسيون ولأجل إعطاء الكومسيون المالي نفوذًا يحفظ حقوق الحكومة مع أن الكومسيون المالي يتصل برغبته، وذلك في توظيف رئيس الكومسيون بوظيفة وزير للوالي في رتبة الوزير، الكبر، وتنقل خدمة الكومسيون إلى الوزارة ويكون مصدر جميع الأعمال واحدًا) .
وقد بسط القول في ذلك في (ج؟٢ ص٥٣ من صفوة الاعتبار) .
وكذلك تعرض له صاحب الإتحاف في (ج؟٦ من ص١١٩ وما بعدها من إتحاف أهل الزمان) فذكر نص قانون الكومسيون المالي، وهو في أثني عشر فصلًا.
وكان ختمه بسراية الوادي في ٢٦ من ربيع الأول سنة ١٢٨٦ (٦ جويلية سنة ١٨٦٩) .
وأتبع ذكر القانون بالأوامر الصادرة في تعيين رئيسه وتعيين أعضائه.
وحديث ابن أبي الضايف عن الكومسيون كان مقتضيًا لنه كما ذكر بقلمه أدركه الضعف.