(لقد جعل الإسلام الكلمة للشعب في اختيار من يرتضيه لحراسة مصالحه، والذود عنها، ولهذا جعل الخلافة شورى، فقد كان المسلمون أحرارًا في اختيار خليفتهم.
وقد ربى الإسلام المسلمين على أن يفهموا أن الشورى جزء لا يتجزأ من الحكومة وجزء لا ينفصم من الأمة، حتى أنه قرر مبدأ الشورى في حق من عصمه الله تعالى، وهو سيدنا محمد ﷺ.
وإن هذه الأمة حين أخذت طريقها السوي وأنقذت نفسها من استعمار غاشم قد أرادت لنفسها نظامًا يضمن لها أن تكون أمة في مصاف الأمم الناهضة بحق وجدارة.
فحين نختار اليوم النظام الجمهوري لا نرمي من وراء ذلك الاختيار إلى أية غاية إلا أن نكيف الدولة ونينيها بناء لا يتسرب إليه الخلل على تعاقب الأيام) .
وفي تلك الجلسة التاريخية أصدر المجلس القومي التأسيسي برئاسة جلولي فارس رئيس المجلس القومي التأسيسي القرار التالي المتضمن لإعلان الجمهورية وانتخاب رئيس لها وهو فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة.