من كل عذراء لم تطمثْ يحللها بيان سحرك لحفا قدره جلل
تدير كأسًا على أسماعنا فنرى كأننا من سلاف كلُّنا ثمل
وقرظها الأكتب النحرير الشاعر المؤرخ الشيخ محمد الباجي المسعودي رئيس كتبة القسم الثاني من الوزارة الكبرى المتوفى مساء الثاني عشر من شوال سنة سبع وتسعين ومائتين وألف عليه رحمة الله بما نصه: [الوافر]
نظامك أيها العلم السَّنوسي بفضلِ الآلِ تاجٌ للرؤوسِ
يفوقُ وحقكم عقد اللآلي ويعلقُ حين ينشد بالنفوس
فقد أبدعتَ إذ أودعت فيه مفاخر للفروع وللأسوس
وصرت وقيت حسانا وكعبًا وهمَّامّا بذا العلق النفيس
جزاك الله احسن ما يجازى به من أذكر اللّذ قدْ تنوسي
سيدي الآوي من ظل البلاغة إلى وارفه، الملتحف بتلاد المجد وطارفه، الساحب على أقرانه ذيل مطارفه، سليل العلماء الأعلام، ومشايخ الإيمان والإسلام، نابغة الزمان، لا بني ذبيان، وحسان أهل البيت المشهود له بالإحسان، منشي الرائد التونسي، الشيخ سيدي محمد السنوسي، أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، وبعد سلام يناجيكم لفه وإحسانه، ويناجيكم بالمبرة والمسرة لسانه، فقد وصلني من بركم المترادف الألطاف، "الأجنة الدانية الاقتطاف، بمفاخر سلسلة السادة الأشراف"، فسرحت الطرف في رياضها فسعى وطاف، واقتطف من ثمراتها الدانية القطاف، فقال وأقسم بالآل، إنها احسن من عقد اللآل، لما حوته من مناقب السادة الذين هم أمان لأهل الأرض، كما قاله سيدنا محمد المشفع يوم العرض، صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أقيم من واجب حقهم الفرض، وهنيئًا لكم بما خطر من هذا المهيع الوحيد بالبال، ونظمه درًا نفيسًا في جيد الأيام والليالي، وبقاء ذكركم به إلى بقية الأجيال، ومن علامات القبول والإقبال، ظهوره في أيام مولد سيدنا محمد سيد الإرسال، صلى الله عليه وعلى آله الذين اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا كما قال، ولو لك يكن شكر المنعم من الواجب ما أعلمت في تقريظه الرواجب، إذ حسنه واضح جلل، والشمس تكبر عن حلي وحلل، تقبل الله تعالى سعيكم، ووالي حفظكم ورعيكم، وآنس هذا القطر التونسي بكم وبمثلكم، وأحسن للجميع العقبي، وجعلنا منت أهل المودة في القربى، بمنه وفضله، حرره ودودكم محمد الباجي المسعودي في ١٠ ربيع الأنور سنة ١٢٩٦ ست وتسعين ومائتين وألف.