هو صالح بن عثمان بن حمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القاضي١ من الوهبة من تميم. ولد في عنيزة ١٠ربيع الآخر سنة ١٢٨٢هـ وأولع في مطلع عمره بالشعر العربي النبطي حتى برع فيه، ثم أقبل على العلم في جد ونشاط فقرأ على:
١_ الشيخ علي المحمد الراشد.
٢_ الشيخ محمد الإبراهيم السناني.
٣_ الشيخ صالح بن قرناس.
٤- الشيخ عبد العزيز بن محمد المانع، والد مدير المعارف سابقا.
٥_ الشيخ عبد الله بن عائض
٦_ الشيخ علي بن محمد السناني ثم رحل إلي بريدة للتزود من طلب العلم فقرأ على:
٧_ الشيخ سليمان بن مقبل قاضي بريدة آنذاك
٨_ الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم.
٩_ الشيخ محمد بن عمر بن سليم.
وفي سنة ١٣٠٦هـ سافر إلي القاهرة لاكمال دراسته في الجامع الأزهر فنزل
_________________
(١) ١ ابن محمد بن أحمد بن منيف بن بسام بن منيف بن عساكر بن عقبة بن ريس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب بن قاسم بن موسى بن عقبة بن سنيع بن نهشل بن شداد بن زهير بن شهاب بن ربيعة بن أبي سود بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
[ ٢١٩ ]
برواق المغاربة واشتغل بطلب العلم بهمة ونشاط، وفي سنة ١٣٠٨هـ حدثت معركة المليداء - بين الأمير محمد بن رشيد وبين أهل القصيم، فبلغه وهو في القاهرة مقتل إخوانه فرجع من القاهرة فلما وصل مكة علم بكذب نبا قتلهم فجاور بمكة ونزل في أحد أربطتها، ويقول حفيده الشيخ محمد بن عثمان بن الشيخ صالح: ولقد مررت مع والدي عثمان حينما حججنا سنة ١٣٦٣هـ على الرباط الذي كان يسكنه جدي بعد أن دلنا عليه من كان يزوره فيه من أهل عنيزة والآن دخل في توسعة الحرم. ولنعد إلي ما نحن بصدده ذكر بقية مشائخ المترجم حيث قرأ بمكة على كثير من العلماء الأعلام منهم:
١_ الشيخ الأنصاري الذي أجازه بسنده المتصل.
٢_ الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن وكان مجاورا بمكة.
٣_ الشيخ أحمد بن عيسى وهو أكثرهم له فائدة وملازمة.
ولم يزل دائبا على تحصيل العلم حتى غضب الشريف على أهل عنيزة فاختفى الشيخ صالح بالمعابدة بينما يستعد للسفر هاربا من عون، إلي أن توفي عون عام ١٣٢٣هـ والشيخ في اختفائه، إلا أنه أزمع السفر فسافر إلي بلده عنيزة فألح عليه جماعته وأمراء البلد ليتقلد القضاء فامتنع ثم إنه نزولا عن إلحاحهم التزم بالقضاء بعد الشيخ إبراهيم بن جاسر عام ١٣٢٤هـ.
واستمر فيه إلي آخر يوم من حياته، وكان المرجع في بلده في الفتوى والتدريس والإفادة وهو إمام وخطيب وواعظ جامع عنيزة الكبير مدة حياته فانتفع منه خلق كثير من طلبة العلم والمستمعين.
وكان من تلامذته النابهين:
١_ الشيخ عبد الرحمن السعدي، العالم المشهور.
٢_ الشيخ عثمان بن صالح القاضي ابن المترجم.
٣_ الشيخ محمد العلي آل تركي، العالم المشهور.
٤_ الشيخ صالح الزغيبي، أمام الحرم المدني
[ ٢٢٠ ]
٥_ الشيخ سليمان بن عبد الرحمن العمري، قاضي الأحساء.
٦_ الشيخ علي بن ناصر بن وادي.
٧_ الشيخ علي بن محمد السناني.
٨_ الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع، مدير المعارف سابقا.
٩_ الشيخ سليمان السحيمي.
١٠_ الشيخ عبد الله بن محمد المانع، قاضي عنيزة الورع وابنه.
١١- الشيخ محمد بن عبد الله المانع.
١٢_ الشيخ عبد الله بن عبد العزيز السويل وغيرهم خلق كثير.
كان لا يرى تأليف الكتب ويقول: لم يترك الأول للآخر شيئا، ومع هذا فله حاشية على دليل الطالب وحاشية على رياض الصالحين وله مسودة تاريخ لنجد ومجموعة خطب نفيسة وكلها لم تطبع، وكان آية في العلوم الشرعية والعلوم العربية صاحب إطلاع واسع
أما قضاؤه وأحكامه فهذا مما جعل له الشهرة الواسعة والصيت الذائع لما له من الفراسة في الناس وصفاء الحس والإدراك ولا يزال الناس رغم مضي أربعين سنة على وفاته لا يذكرون إلا أحكامه وفراسته واستنباطه ومعرفته المحق من المبطل وقد ولي القضاء سبعا وعشرين سنة محبوبا مقبولا لدى الخاص والعام وكان على جانب كبير من التواضع وحسن الخلق فكانت مجالسه مفيدة ممتعة.
وقد توفي في اليوم الخامس والعشرين من ربيع الآخر عام ١٣٥١هـ رحمه الله تعالى.
[ ٢٢١ ]