هو العالم الفقيه شيخنا الشيخ عبد الله الصالح الخليفي، ولد في بلدة البكيرية من بلدان القصيم بنجد سنة ألف وثلاثمائة من الهجرة وقرأ القرآن فيها على خاله وابن عمه محمد الخليفي ثم انتقل إلي مدينة حائل عاصمة الجبل فأخذ العلم عن الشيخ عبد العزيز المرشدي والشيخ عبد الله بن مسلم التميمي نزيل مدينة حائل ولازمه ملازمة تامة حتى تخرج عليه في الفقه وغيره من سائر العلوم ثم جلس لطلاب العلم بمدينة حائل فكانت له حلقة كبرى يعقدها بمسجده بالعليا بعد صلاة المغرب كل ليلة في علم الفرائض ثم تنقل في الوظائف الحكومية فعين قاضيا بالمدينة المنورة ثم نقل إلي قضاء الجوف ثم إلي قضاء الطائف عام ١٣٥٧هـ وكان إلي جانب قيامة بالقضاء في الطائف يجلس لطلبة العلم في مسجد الهادي بعد العصر كل يوم ثم نقل من القضاء إلي تدريس الفقه بدرا التوحيد بالطائف عام ١٣٦٥هـ واستمر في هذه الوظيفة حتى نقل منها إلي التدريس بالمعاهد والكليات بمدينة الرياض ثم نقل منها عام ١٣٧٨هـ وعين قاضيا لمدينة حائل عاصمة الجبل وقد أخذ عنه في مدينة حائل قبل تنقله قي الوظائف الحكومية جماعة من العلماء منهم الشيخ سليمان بن عطية والشيخ عبد الكريم الخياط والشيخ علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي والشيخ راشد بن منيصير والشيخ عبد العزيز العريفي والشيخ عبد الله الرشيد المرجان والشيخ عبد الرحمن الشعلان والشيخ محمد الخلف العبد الله والشيخ عبد الله الشلاش والشيخ سليمان بن محمد الخليف وقرأت عليه بداره في الطائف بحي قروى في
[ ٢٦٢ ]
الفقه عام ١٣٦٦هـ كان - ﵀ - يعرف العروض وينظم الشعر على طريقة العلماء رأيت له بيتا في ذوي الأرحام من الرجز وهو قوله:
نزلهمو منزلة من أدلوا به إرثا وحجبا هكذا قالوا به
وكانت له معرفة بعلم الفلك رأيت له هذه الأبيات جمع فيها البروج الشمسية وما يخص كل برج من النجوم:
للحمل أخبية فرع المقدم مع هاء المؤخر خذ هذا بلا ضجر
منه ثمانية للثور يتبعها نوء الرشاء، وياء الشرط في الأثر
منه البقية للجوزاء نسبتها نوء البطين ترى جيم من الدبر
والعشر للسرطان هقعة وأضف حاء من الهنع معروف لدى البشر
يبقى به خمسة مع ذرع نثرتهم لليث مشتهر يدريه ذو خبر
لبرج سنبلة طرف وجبهتهم مع هاء زبرتهم باد لمعتبر
باقيه ينسب للميزان صرفتهم مع طاء عاوية تأتي على اثر
وبرج عقربهم يحوي بقيته نوء السماك وغفرا عند ذي بصر
والقوس يحوي زبانا كله وكذا جيما من القلب فالق السمع واختبر
يبقى به إحدى عشر للجدي شولتهم من النعائم هاء عد واعتبر
بيقى ثمانية للدلو بلدتهم مع طاء ذابحهم سار على قدر
باقيه مع بلع للحوت مشتهر سعد السعود فذي منازل القمر
توفي في شهر شعبان سنة ألف وثلاثمائة وواحد وثمانين من الهجرة وخلف أربعة أبناء هم محمد منصور وصالح وإبراهيم - ﵀ وغفر له فإنه كان سهل الجانب متواضعا لا يعرف الكبر إلى قلبه الطيب سبيلا.
[ ٢٦٣ ]