ومنهم شيخنا إسماعيل النابلسي بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم نابلسي الأصل دمشقي المولد، العلامة الفقيه الحنفي، كان إماما فقيها مفسرا محدثا، نبيها متيقظا، حافظا فطنا ذكيا، أديبا مربيا، يحفظ التفسير ويمليه إملاء من حفظه من غير كراسة، محررا مدققا له المعرفة بالتاريخ والأدب، وله كثرة المودة والصحبة الأكيدة مع والدي مع رفعة الكلفة بينهما في كثرة التزاور وتردد كل منهما إلى دار الآخر. له مصنفات منها كتاب الإحكام شرح الدرر. وبعد أن كان شافعيا عدل إلى مذهب أبي حنيفة، قرأ على الشيخ محمود الكردي وعمر القاري والشرف الدمشقي والعمادي المفتي، وأخذ عن النجم الغزي، وألقى الدروس في الجامع الأموي مرارا، وقرأ المواهب اللدنية والتفسير، وأخذ عن الشهاب الشوبري الحنفي والشيخ حسن الشرنبلالي، وأعطي تدريس السليمية بصالحية دمشق وقرأ فيها الدروس التفسير في البيضاوي بحضور جمهور أهل دمشق من علمائها مع المباحثة والمناظرة.
ولد سنة ألف وسبع عشرة، وتوفي ليلة الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وستين وألف. ودفن بمقبرة باب الصغير بالمدفن المعروف بهم بالقرب من جامع الجراح.
[ ٩ ]
هذا وقد حضرته في جميع دروسه المسطورة ودخلت في عموم إجازته.