محمد بن محمد بن أحمد العيثاوي الدمشقي الشافعي، كان علامة فهامة في جميع العلوم الشرعية وعلوم العربية والأصول والعقائد والمنطق مع التحقيق وتدقيق النظر والإنصاف في جميع مجالسه ودروسه العامة والخاصة.
أخذ عن النجم الغزي وأخيه أبي الطيب وعبد الرحمن العمادي وأحمد البهنسي ورمضان العكاري وعلي القبردي وملا حسن الكردي وعبد الكريم الضميراني.
وانتفع به جماعة من العلماء من أهل الشام وغيرهم من الآفاقيين، وكان زجارا للحكام يعاملهم بيده، ربما مسك الباشا من طوقه ويجذبه، فعل ذلك مع الحكام مرارا مع نفاذ كلمته وإجابتهم طلبته بوجه الحق مع بقاء مهابته وجلالته عندهم.
[ ٥ ]
وله تحريرات على التفاسير وغيرها. وباشر تدريس البخاري في أواخر عمره تحت قبة النسر. توفي ليلة الخميس رابع شهر ربيع الأول سنة ثمانين وألف بداء الاستسقاء ودفن بتربة باب الصغير.
هذا وقد قرأت عليه في مقدمات في العربية والمنطق ومنهاج البيضاوي في الأصول، وحضرت في التفسير وأجازني ﵀ وباقي مشايخنا رحمة واسعة.