ومنهم الشيخ رمضان العكاري بن عبد الحق الدمشقي الفقيه الحنفي. كان جيد التعليم أصوليًا فروعيًا محدثًا، أخذ عن المحدث محمد بن داود المقدسي نزيل دمشق، وعن محمد بن علي المقدسي ثم الدمشقي العلمي. والمعقولات والعربية عن الملا أبي بكر السندي نزيل دمشق، وكان يفتي في حياة العمادي. قبل إنه أخبر في مرضه الذي مات فيه أنه لما حج اجتمع برجل في الحرم الكي فقال له: أنت إمام العصر، قال: ثم غاب عني في محله فتبين لي أنه الخضر. ورئي في المنام بعد وفاته جالسًا بمحراب السنانية فنظر إلى الرائي وأنشد بلفظ عريض: من الوافر
مضى عصر الصبا لا في انشراحِ ولا وصل يطيب مع الملاحِ
ولا في خدمة المولى تعالى ففيها كل أنواع الفلاحِ
وكنت أظن يصلحني مشيبي فشبت فأين آثار الصلاحِ
وسئل العطيفي عن هذه الأبيات هل هي من نظمه أو من نظم غيره؟ فتوقف. ثم بعد ذلك رويت منسوبة لبعض بني السبكي.
هذا وقد أجازني في صفر سنة بعد أن قبلت يده اللينة بسائر مروياته ولله الحمد.