ومنهم الشيخ السيد محمد نقيب الأشراف بن كمال الدين بن حسين بن محمد بن حمزة نقيب الأشراف في الشام، وعلامة العلماء الأعلام ابن حسين الحنفي. رئيس فرقته علما وجاها، كان عالما محققا وحبرا مدققا، غواصا على المسائل كثير التبحر مملؤا معارف وفنونا.
ولد بدمشق، وربي في حجر والده، وقرأ القرآن على الشيخ المعمر الصالح أبي بكر السليمي الحنفي، وجوده على الشيخ عبد الباقي الحنبلي، وقرأ عليه لأهل سما إفرادا وجمعا من طريقي الشاطبية والتيسير إلى أواخر سورة البقرة، وأحضره والده على محمد بن منصور بن محب الدين الحنفي الدمشقي، وأجازه بما تجوز له روايته وأخذ عن الشمس الميداني، وحضره تحت قبة النسر وأجازه، وأخذ عن الشهاب أحمد بن محمد العرعاني البقاعي، وأجازه بسائر مروياته وسمع بعض البخاري على النجم الغزي، والشيخ محمد الحريري والشيخ علي القبردي، والشيخ رمضان العكاري، والشيخ يوسف بن أبي الفتح، والشيخ عبد الرحمن العمادي في الفقه والحديث، والملا عبد الكريم في علم الكلام والمعقولات. ولما ورد الحافظ المقرئ الأثري أحمد إلى دمشق سنة ألف وسبع وثلاثين لازمه في الحديث رواية ودراية، وأجازه بسائر مروياته، وحضر في الديار الرومية دروس الشيخ حسين بن عبد النبي الشعال الدمشقي، ولما حج سنة ألف وخمسين حضر ابن علاَّن الشيخ محمد بن علي محدث مكة وأجازه بما تجوز له روايته، واجتمع بمحدث المدينة المنورة الشيخ محمد الخياري وقرأ عليه وأجازه بسائر مروياته وله حاشية على شرح الخلاصة لابن المصنف من باب الاستثناء إلى آخر الكتاب، وله التحريرات الكثيرة على أماكن شتى من التفسير والحديث، وأخذ عنه الإمام الهمام الشيخ رمضان بن موسى.
ولد في غرة رجب سنة أربع وعشرين وألف. وتوفي ختام صفر الخير سنة ألف وخمس وثمانين ودفن بمقبرة باب الفراديس رحمة الله تعالى.
هذا وقد حضرته في حصة من كتب العربية منها شرح الخلاصة لابن المصنف، ومختصر المعاني والبيان وغيرها من المقدمات، وقبل ذلك في حال البداية بالآجرومية وشروحها وقواعد الإعراب ودروس التفسير في البيضاوي في مدرسة التقوية، وفي منزله أيضا.