من أهل مالقة من أعيان أهلها وجلتهم حكى أبو العباس ابن أبي العباس في كتابه قال: أنشد الفقيه أبو عبد الله بن عمثيل الأديب أبا محمد غانم بن وليد بينين وهما: [كامل]
[ ٧٣ ]
وإذا الديار تغيرت عن حالها فدع الديار وبادر التحويلا
ليس المقام عليك حتما واجبا في بلدة تدع العزيز ذليلا
فاستحسن ذلك وبادر للمعارضة فقال:] كامل [
لا يرتضي حر بمنزل ذلة لو لم بجد في الخافقين مقيلا
فارض الوفاء لحر نفسك لا تكن ترضى المذلة ما حييت بديلا
واخصص بودك من خبرت وفاءه لا تتخذ إلا الوفي خليلا
إن الصديق إذا أحب صديقه أثنى عليه بكرة وأصيلا
ولقد خبرت الناس منذ عرفنهم فوجدت جنس الأوفياء قليلا
سقيا لأيام الشباب فإنها كالإلف حاول أن يجد رحيلا
قصرت أمان كنت أرجو نيلها قد عاد ليلي بعدهن طويلا
قد مات روضي بعد ذلك جذبة وغدا فؤادي بعدهن عليلا