يكنى أبا عبد الله كان شيخًا جليلًا من أهل الفضل والدين. أستاذًا في
[ ١١٠ ]
الأدب والنحو والعروض، وكان ساكنًا ببلش، ثم انتقل إلى مالقة. حدث (عنه) الأديب أبو عمرو بن سالم وغيره. وكان مداعبًا مليح النادرة. وحدثني أبو عمرو ﵀ قال: جئته يومًا للقراءة عليه، فطرقت الباب، فقال: من؟ قلت: سالم، فقال: ما أظن. ثم أذن في الدخول، فدخلت عليه وهو يضحك. وحدثني الأديب أبو عمرو أيضًا قال: لشيخنا الأستاذ أبي عبد الله بن ذمام ﵀ أبيات قالها عند موته عفا الله عنه، قال: أنشدناها صاحبنا الفقيه (ولده) أبوها محمد، وأخوه أبو الحجاج والتزم فيها ما تراه: [خفيف]
كيف أرجو من المنون خلاصًا وأرى صحبت صار دفينا
ورأى الناس ينقلون سراعًا كل يوم إليهم مردفينا
سربلوا اليوم بينهم سابغاتٍ فتراهم إذا اغتدوا مغدفينا
قد أصابتهم سهام المنايا وسترمى السهام لا بد فينا
وتوفي ﵀
ومنهم: