يكنى أبا عبد الله، من أهل مالقة ومن الشيوخ الجلة. كان فاضلًا رواية عدلًا ثقة على سنن أهل الفضل. قال شيخنا أبو علي ﵀: لقيته بمالقة وجالسته وأجاز لي جميع روايته وكتب بخطه في النصف من محرم سبعين وخمسمائة. روى عن أبي عبد الله ابن أخت غانم وأبي عبد الله بن معمر وأبي الحسن بن مغيث وأبي
[ ١٢٤ ]
القاسم بن بقي وأبي جعفر بن عبد العزيز وأبي عبد الله محمد بن نجاح الذهبي والقاضي أبي محمد عبد الحق بن عطية وأبي الحسن بن موهب، وغيرهم. وحدث (عنه) جماعة من شيوخنا. وكان عنده من الكتب النبيهة والأعلاق النفيسة ما لم يكن عند أحد، حتى أنه لا يكاد يوجد الآن كتاب نبيه، إلا وخطه عليه. وكان صهر الأستاذ أبي بكر بن دحمان. وكان الأستاذ أبو بكر يثني عليه خيرًا ويصف من فضله ودينه كثيرًا. وحدثني ﵀ أن مصاهرته كانت باستدعائه إياه، وذلك أن الأستاذ كان حينئذ فتى مشتغلًا بالطلب على عفافٍ وصونٍ فأعجبه، فاستدعاه. وقال له: أريد أن أزوجك ابنتي وعندي ما تحتاج إليه. وبقيت ابنته عند الأستاذ. وكان يصف دينها وعقلها إلى أن ماتت رحم الله جميعهم. وتوفي أبو عبد الله ﵀ في
ومنهم: