يعرف بالبنالي. من جلة طلبة مالقة. كان كاتبًا بليغًا وشاعرًا مطبوعًا. وله
[ ١٧٢ ]
كتاب سماه بطلوع الزهرة السنية في سقوط زهرة الثنية، أثبت فيه أشعار الطلبة بمالقة، وحلاهم فيه. وقد ذكرت له منه في مواضع من هذا الكتاب. فمما أثبت فيه من قوله: [مخلع البسيط]
وشادنٍ رائق المحيا تاه به الحسن والشباب
إحدى ثناياه قيل عنها (قد) اعترى بعضها ذهاب
أنجز وعد الفراق منها فمن حجى فعله يهاب
فكأنه رجيم بشهب إذا شرر فيه والتهاب
قد ظل يبغي استراق سمعٍ فانقض منها له شهاب
وله في المعنى: [رجر]
وبارع الحسن زرى في النظر ببهجة الشمس وحسن القمر
قالوا وقد ماس بغصن ناعم أسقط بعض ما به من زهر
كم أسقطت إحدى الثنايا مبسمًا له كمثل الخاتم المجوهر
فانطرحت عن عددٍ جملتها من قبل في حساب تلك الطرر
أما رأوا بحر الجمال يرتمي والبحر قد يطرح بعض الدرر
وله في المعنى: [مخلع البسيط]
وبارع الوصف ذي جمالٍ لكل قلب به احتفاء
فقلت قول امرئ خبيرٍ له بتحقيق ذا اكتفاء
وما الثنايا سوى حبابٍ جرى على بعضها انطفاء
وله في المعنى: [وافر]
وريم كم رمى قلبي نبالًا بسحر جفونه أبدًا تراش
[ ١٧٣ ]
إن (ابدى) السن منه حصاه قلنا سنا المصباح أطفأه فراش
ومن شعره، وكتب به إلى الفقيه الأوحد أبي جعفر بن خديجة: [متقارب]
لأنجم أفقك نستمطر وأسهم ذهنك نستنصر
فأرض الطروس إذا جدبت بسحر بلاغتكم تمطر
فتنبت في الحين روضًا له جنى زهرٍ أنواره تزهر
نجوم من الأفق منقولة بأرضٍ سماء بها تبهر
حدائق صور فيها الجمال حداقًا من الأنس لا تسهر
فيا حسنها لم تزل دائمًا عيون المعاني بها تبصر
فتلك قدود، وتلك خدود فمنظرها طاب، والمخبر
ومهما وردنا على غربها فليس لنا بعده مصدر
أنضحي على فرط برح الظما وفضل أبي جعفرٍ يسفر
ويا ابن خديجة إن أخرجت معانٍ تتم وتستظهر
فعذب حلاه، وخصب علاه لنا روضة، ولنا كوثر
ومنهم: