المعروف بابن أخت غانم يكنى أبا عبد الله من أهل مالقة ومن شيوخها الجلة أهل الأدب والرواية والثقة روى كثيرا من كتب الأدب وغيرها. وعمر واشتهر ورحل الناس إليه من كل بلد وسكن قرطبة مدة وأقرأ بها وكان لا يأخذ أجرا على القراءة معظم كتب الأدب واللغات وكان محققا فيها وذاكرا لها.
[ ٨٠ ]
روى عنه الأئمة المشاهير كأبي الفضل عياض بن مرسى بن عياض وأبي القاسم ابن بشكوال وأبي عبد الله بن معمر وغيرهم ممن يطول ذكرهم وذكره القاضي أبو الفضل في رجاله فقال: كان شيخا مسنا من شيوخ أهل الأدب والنحو والرواية وجمع الكتب وأخذ الناس عنه هذين العلمين كثيرا ودرسهما غيره بغير اجر سمع منه كتب الحديث والغريب وحمل عنه جلة من المشايخ والنبلاء لعلو سنه ومعرفته وكان أكثر أخذه عن خاله الأديب أبي محمد غانم بن وليد وسمع أيضًا من القاضي أبي بكر بن صاحب الأحباس وأبي العباس الدلائي والقاضي أبي إسحاق بن وردون والقاضي أبي الوليد الوقشي والفقيه أبي المطرف الشعبي والقاضي أبي بطر السمنتاني وأبي محمد حجاج بن قاسم الماموني السبتي وجماعة غيرهم وذكره أيضًا أبو القاسم بن بشكوال بنحو ذلك وتوفي أبو عبد الله بمالقة في سنة خمس وعشرين وخمسمائة ومولده سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ومنهم: