وهو الفقيه العالم الحافظ القاضي أبو محمد ﵀. كان إمامًا في العلم متقنًا مقيدًا متفقهًا عارفًا بالأحكام. إمامًا في علم الحديث وما يتعلق به من التاريخ والأنساب وأسماء الرجال، عالمًا بالأصول، أديبًا ماهرًا، بديع النظم والنثر، متقدمًا في علم النحو، حافظًا للغة، معتنيًا بالرواية، كثير التواضع والزهد.
ومن شعره ﵀: [وافر]
أتدري أنك الخطاء حقًا وأنك بالذي تأتي رهين
وتغتاب الورى فعلوا وقالوا وذاك الظن والإثم المبين
ومن شعره: [طويل]
[ ٢٣٦ ]
أيا طالبًا دين النبي محمدٍ على حين عم الحق وانتشر العدل
لديك كتاب الله والسنن التي رواها رسول الله بالعدل، فالعدل
هما الحق والبرهان والنور والهدى فما لهما عدل، ولا عنهما عدل
ودع عنك آراء الرجال فما لمشتر يها بدين (الله) صرف ولا عدل
ومن شعره: [كامل]
لقد استجرنا، فالملامة عدها وتجاف عن ذكر الذنوب وعدها
وإذا ندمت على أخٍ لا تبدها ومتى أمنت على الأمانة أدها
وولي ﵀ القضاء بكور كثيرة من الأندلس وغيرها. ولي سبته وإشبيلية وميورقة ومرسية وقطبة وسلا. ثم رجع من رسلا واليًا قضاء مرسية، فتوفي بالطريق بمدينة غرناطة ليلة الخميس في نحو ثلث الليل الأول، ودفن يوم الخميس المذكور (الثاني) من شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وستمائة. فبقي بها مدفونًا إلى أن نقل منها إلى مالقة، فكان وصوله يوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر شعبان من العام المذكور، فدفن على مقربة من مسجد الغبار بجبانة مالقة.
ومنهم: