يكنى أبا محمد، أصله من قلعة يحصب من كورة إلبيرة، وهي المعروفة بقلعة بني سعيد، إلا أنه سكن مالقة واستوطن بها. وهو من بيت حسب وجلالة، مشهور بني سعيد، إلا أنه سكن مالقة وأستوطن بها. وهو من بيت حسب وجلالة، مشهور المكانة، وهو حفيد عمار بن ياسر ﵁. وقد جمع له خالي ﵀ عليه فضائل جده عمار في جزء، سماه بنزهة الناظر في مناقب عمار بن ياسر. وذكر اتصال نسبة به، فقال: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن سعيد بن خلف بن سعيد بن محمد بن عبد الله ابن الحسن بن سعيد بن الحسن بن عثمان بن الحسن بن عبد الله بن سعيد بن عمار بن ياسر ﵁. قلت: ذكر خالي ﵀ عليه في كتاب نزهة الناظر أنه وقع في بعض التواريخ (أن) جدهم، يعني جد بني
[ ٢٤٥ ]
سعيد، هو عبد الله بن الحسن بن سعيد بن عمار، دخل الأندلس في أيام يوسف الفهري، ونزل قرطبة، واستوطن بها الدار الكبرى التي صارت بعد ذلك لعبد الرحمن بن طورون. وكانت له أرحى الفنارة التي كانت على وادي قرطبة. فلما دخل عبد الرحمن بن معاوية الأندلس وغلب على يوسف الفهري، ودخل قرطبة، قتله مع جماعة من أصحاب الفهري. ثم استوطنت ذريته بعد ذلك قلعة بني سعيد. قال خالي رحمة الله عليه: فكان لهم فيها شرف باذخ، وعز مع الأيام راسخ، لم يزالوا بها حماة الدين، وأسود ميادين، تملكوا أعنة القيادة، وسلكوا طرق السيادة، يتوارثون ذلك كابرًا عن كابر، ويجرون فيها جري الأفاضل والأكابر، إلى أن كان منهم القائد أبو محمد أعزه الله، فكمل بذلك الأفق بدره، وعلا في الهمة الشريفة قدره. وكان أبو محمد ﵀ جليل المقدار، مشارًا إليه معظمًا عند الملوك، نبيهًا من أهل الطب، يذكر أدبًا كثيرًا وتاريخًا، ويقول الشعر. وتوفي رحمه الله تعالى ومنهم: