يكنى أبا الحسين. قدم علينا مالقة وأقام بها. وكان ﵀ فقيهًا محدثًا راوية، من جلة المحدثين. يحمل عن أبيه الإمام أبي مروان، وعن ابن عتاب، وعن أبي بحر سفيان بن العاصي، والحافظ أبي بكر بن العربي، وأبي عبد الله جعفر بن أبو (محمد بن) مكي بن أبي طالب وأخذ عنه أهل مالقة كثيرًا. حدث عنه شيخانا أبو محمد بن العظيم، وأبو عمرو بن سالم، وجماعة. نقلت من خط أبي عمرو قال: أنشدني الفقيه القاضي أبو الحسين بن قزمان، وحدثني، قال: أتي الأمير الأعدل أبو محمد عبد المؤمن بأسدٍ وزرزور يتكلم، فأحضرا بين يديه. فلما بصر به الأسد، أقبل حتى ربض بين يديه، وجعل يبصبص كما يفعل الكلب، وتكلم الزرزور بكلامٍ حسنٍ، ودعا للأمير. فقال أبو علي ابن الأشيري، وكان حاضرًا
[ ٢٥٠ ]
بالمجلس: [رمل]
أنس الشبل ابتهاجًا بالأسد ورأى شبه أبيه فقصد
ودعا الطائر بالنصر لكم قاضيًا حقكم لما وفد
أنطق الخالق مخلوقاته بالشهادات، فكل قد شهد
أنك القائم بالأمر له بعدما طال على الناس الأمد
فأمر له الأمير بأربعمائة دينار.
ومنهم: