يعْتَبر التدريس فِي الْمَسْجِد النَّبَوِيّ من أهم التدريس فِي كبريات جامعات الْعَالم فِي نشر الْعلم، وَهُوَ الجامعة الأولى للتشريع الإسلامي مُنْذُ عهد النُّبُوَّة وَحين كَانَ جِبْرِيل ﵇ يَأْتِي لتعليم الْإِسْلَام فِي مجَالِس الرَّسُول ﷺ، ومنذ كَانَت مجَالِس الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وعلماء الصَّحَابَة ﵃ أَجْمَعِينَ، إِذْ كَانَت الْمَدِينَة العاصمة العلمية، وظلت مُحَافظَة على مركزها العلمي وَلم تخل فِي زمن من الْأَزْمَان من عَالم يقوم بِحَق الله فِيهَا.
وَقبل مَجِيء الشَّيْخ ﵀ كَانَ قبله الشَّيْخ الطّيب ﵀ نفع الله بِهِ كثيرا وَتُوفِّي سنة ١٣٦٣هـ فَكَانَ جُلُوس الشَّيْخ ﵀ للتدريس فِي الْمَسْجِد النَّبَوِيّ امتدادًا لما كَانَ قبله مَعَ من كَانَ من الْعلمَاء بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ آنذاك من تلاميذ الشَّيْخ الطّيب وَغَيرهم، وَكَانَ درس الشَّيْخ فِي التَّفْسِير ختم الْقُرْآن مرَّتَيْنِ.
[ ٤٢ ]