[ ١ / ٣٩٢ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّبَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ ⦗٣٩٣⦘ فَرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُذَامِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِهِ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَانَ فَرْوَةُ عَامِلًا لِقَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ عَمَّانَ وَمَا حَوْلَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّومَ مِنْ أَمْرِهِ حَبَسُوهُ، فَقَالَ فِي مَحْبَسِهِ:
[البحر الكامل]
طَرَقَتْ سُلَيْمَى مَوْهِنًا أَصْحَابِي وَالرُّومُ بَيْنَ الْبَابِ وَالْقَرَوَانِ
صَدَّ الْخَيَالُ وَسَاءَنِي مَا قَدْ أَرَى فَهَمَمْتُ أَنْ أُغْفِي وَقَدْ أَبْكَانِي
لَا تَكْحِلِنَّ الْعَيْنَ بَعْدِي إِثْمِدًا سُلْمَى وَلَا تُرَيَنِّ لِلْأَيْمَانِ
وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَبَا كُبَيْشَةَ أَنَّنِي وَسَطَ الْأَعِزَّةِ لَا يُحَسُّ بِشَانِي
فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَتَفْقِدَنَّ أَخَاكُمُ وَلَئِنْ أُصِبْتُ لَتَعْرِفَنَّ مَكَانِي
⦗٣٩٤⦘
وَلَقَدْ عُرِفْتُ بِكُلِّ مَا جَمَعَ الْفَتَى مِنْ رَايَةٍ وَبِنَجْدَةٍ وَبَيَانِ
قَالَ: فَلَمَّا أَجْمَعُوا صَلْبَهُ صَلَبُوهُ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ عَفْرَاءُ فِلَسْطِينَ، فَلَمَّا رُفِعَ قَالَ:
[البحر الطويل]
أَلَا هَلْ أَتَى سُلْمَى بِأَنَّ خَلِيلَهَا عَلَى مَاءِ عَفْرَا فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ
عَلَى نَاقَةٍ لَمْ يَضْرِبِ الْفَحْلُ أُمَّهَا مُشَذَّبَةٍ أَطْرَافُهَا بِالْمَنَاجِلِ
وَقَالَ:
بَلِّغْ سَرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّنِي سِلْمٌ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَبَنَانِي
⦗٣٩٥⦘
قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: سَمِعْتُ الْإِسْمَاعِيلِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَالْمَحَامِلِيُّ حَدَّثَ بِهِ عَنْ شَيْخِي، وَهُوَ حَدِيثٌ جَلِيلٌ، وَقَدْ خُولِفَ فِي إِسْنَادِهِ
[ ١ / ٣٩٢ ]