مُسَاعِدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسَاعِدٍ الأَصْبُحِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زُعُوقَةَ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ رَوَى عَنْ أبي علي وأبي بكر بن العزيز وَغَيْرِهِمَا وَلَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيِّ صَحِيحَ مُسْلِمٍ مشترك فِي ذَلِكَ مَعَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جعفر وساواهما بلقاية وَلِقَاءِ أَبِي بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيِّ وَسَمِعَ النَّاسُ مِنْهُ بَعْدَ قُفُولِهِ لِعُلُوِّ رِوَايَتِهِ وَاسْتَجَازَهُ جِلَّةٌ مِنْهُمْ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَأَغْفَلَهُ فِي الصَّلاةِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٥.
مُغِيثُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيثٍ الْأنْصَارِيُّ أَبُو يُونُسَ بْنُ الصَّفَّارِ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ فِي آخَرِينَ مِنْهُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْبَيَّازِ وأبو عبد الله بن خليقة قَاضِي مَالِقَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ الْمَهْدَوِيُّ وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ وَلَهُ رِوَايَةٌ مُتَّسِعَةٌ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ النَّخَّاسِ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَابْنِ صَوَابٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الْعَوَّادِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَاجِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَكِّيٍّ حدث عنه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الملجوم لقيه بفاس وأجاز له وكان فقيها شاورا وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٥٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ.
مُوَفَّقٌ مَوْلَى يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِالْمسناليِّ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ
[ ١٩٦ ]
أَبُو الْحَسَنِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مِسْنَدَ الْبَزَّارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ فِي سَنَتَيْ خَمْسٍ وَسِتٍّ وخمسمائة أيام ثوايه بِهَا فِرَارًا مِنْ تَقَلُّدِ خِطَّةِ الْقَضَاءِ بِمُرْسِيَّةَ وَسَمِعَ أَيْضًا صَحِيحَ مُسْلِمٍ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ الْحَنَّاطِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ قَبْلَهُمَا وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ مَحَجَّةً بِجَانَةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٤٩٦ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحِسَابِ وَالنُّجُومِ وَلَهُ فِي ذَلِكَ تَأْلِيفٌ سَمَّاهُ كِتَابَ الاهْتِدَاءِ بِمَصَابِيحِ السَّمَاءِ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَحَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ سُكَّرَةَ الْقَاضِي قَالَ أَنَا أَبُو الْغَنَايِمِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُثْمَانَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَيِّعُ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ نَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا هُشَيْمٌ نَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ أَنَا عُمَارَةُ بْنُ حَدِيدٍ عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلماللهم بارك لأمتي في بكورها وكان إذا بهث سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وكان صخر رجلا تاجرا وكان يبهث تُجَّارَهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَأُثْرِيَ وَكَثُرَ مَالُهُ.
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْفِهْرِيُّ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ وَسَكَنَ أَهْلُ بَيْتِهِ دَانِيَةَ وَبَلَنْسِيَةَ لَهُ سَمَاعٌ مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي اجْتِيَازِهِ غَازِيًا إِلَى كتندةَ وَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ أُصُولِهِ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِيهِ وَمِنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ وَأَجَازَ له أبو جعفر ابن غزلون وغيره وَكَانَ لَهُ عَقِبٌ بِبَلَنْسِيَةَ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ.
مُجَاهِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُجَاهِدٍ أَبُو الْجَيْشِ أَنْدَلُسِيٌّ مِنْ حَوْلِ جَيَّانَ سَكَنَ مَرَاكِشَ وَحَظِيَ عِنْدَ أُمَرَائِهَا هُوَ وَعُقْبَةُ يَرْوِي عَنْ أَبِي علي
[ ١٩٧ ]
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ غَزْلُونٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بن عتاب ونظرايهم حدث عنه أبو البقا يَعِيشُ بْنُ الْقَدِيمِ وَقَالَ لَقِيتُهُ بِمَرَاكِشَ وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٥٨٥ وَحَدَّثَنِي عَنِ ابْنِ الْقَدِيمِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ابن أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ فرْتون الْفَاسِيُّ مُكَاتَبَةً مِنْ سَبْتَةَ فِي آخَرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَمُجَاهِدٌ هَذَا مِنْ آخِرِ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَجَعَلَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَلاحِيُّ آخِرُ الْمُحَدِّثِينَ عَنْهُ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ بُونُهْ وَهُوَ الصَّحِيحُ لأَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُغَاوِرٍ سَمِعَ مِنْهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ فِي صَفَرٍ وَكَانَتْ وَفَاةُ عَبْدِ الْحَقِّ فِي آخِرِ هَذِهِ السَّنَةِ ثماني بَيَانُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَضَافَ إِلَيْهِ أَخَاهُ مُحَمَّدًا وَهَذَا الَّذِي قَالَ مُسْلِمٌ إِنْ كَانَتْ وَفَاتُهُ تَأَخَّرَتْ إِلَى التِّسْعِينَ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَى هَذَا التَّارِيخِ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ أَبِي عَلِيٍّ فِي مَا أَعْلَمُ وَيُقَوِّي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّ شَيْخَنَا أَبَا الرَّبِيعِ بْنَ سَالِمٍ لَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ وَلَوْ إِجَازَةً وَكَذَلِكَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو سُلَيْمَانَ ابْنَا أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْقُرْطُبِيِّ وَطَبَقَتُهُمْ مَعَ بَحْثِهِمْ وَتَنْقِيرِهِمْ عَنْ أَهْلِ هَذَا الشأن ولعزة أصحب أبي علي أيضا في ذلك الآوان وهو محرصو عَلَيْهِمْ وَمَرْغُوبٌ فِيهِمْ فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ مَنْ قيد وفاته السبعين وتصحف ذلك بالتسعين لإسكان الإِشْكَالِ وَالالْتِبَاسِ فِيهِمَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ أَيْضًا لَمَا أَطْلَقَ الْمَلاحِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْمَعْرُوفُ بِالضَّبْطِ وَالتَّقْيِيدِ نِسْبَةَ الانْفِرَادِ بِالتَّحْدِيثِ إِلَيْهَا جَمِيعًا وَلَمَا أَضَاعَ التَّحُرُّرَ مِنَ الاعْتِرَاضِ بِكَثْرَةِ النُّظَرَاءِ فَلَمْ يَكُ مُضَيِّعًا وَالإِحَاطَةُ للَّهِ.
انْقَضَى حَرْفُ الْمِيمِ وَعَدَدُ مَنْ فِيهِ ثَمَانِيَةٌ وَتِسْعُونَ رَجُلًا مِنْهُمُ الْمُحَمَّدُونَ أَرَبَعَةٌ وَثَمَانُونَ وَجُلَّهُمْ فِي التَّكْمِلَةِ.
[ ١٩٨ ]