عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرحيم بن معزوز الصنهاجي المعروف بالغفجوسي أَبُو مُوسَى كَانَتْ لَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعَهُ مِنْهُ لِصَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي سَنَةِ ٥١٣.
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بَقِيٍّ الْقَيْسِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْبنشكلِيِّ أَصْلُهُ مِنْ ثُغُورِ بَلَنْسِيَةَ وَسَكَنَ دَانِيَةَ سَمِعَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بِجَامِعِ مُرْسِيَّةَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ فِي مُدَّةٍ آخِرِهَا صَفَر مِنْ سنة ٥١٤ قبل فقد أبي علي بسير وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ السَّيِّدِ الْبَطْلَيُوسِيِّ بِبِلَنْسِيَةَ وَرَحَلَ إِلَى قُرْطُبَةَ فَتَفَقَّهَ هُنَالِكَ بِابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَتَّابٍ وَسَمِعَ مِنْهُمَا وَمِنْ أَبِي بَحْرٍ الْأَسَدِيِّ وَكَتَبَ الْمُدَوَّنَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ بخطه وكان أنيق
[ ٢٦٦ ]
الْوَرَاقَةَ وَقَدْ نُوظِرَ عَلَيْهِ وَاجْتُمِعَ فِي عِلْمِ الرَّأْيِ إِلَيْهِ وَتُوُفِّيَ بِدَانِيَةَ فِي نَحْوِ الْخَمْسِينَ وخمسماية وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّكْمِلَةِ بِأَكْثَرِ مِنْ هَذَا.
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبٍ التُّجِيبِيُّ أَبُو الْعَرَبِ الْمَعْرُوفُ بِالْبَقَسَّانِيِّ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَيُنْسَبُ إِلَى قَرْيَةٍ بَغَرْبِيَّهَا لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ وَأَجَازَ لَهُ وَعِنْدِي بِخَطِّهِ كِتَابُ الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ أَصْلُ شَيْخِنَا أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ وَوَقَفْتُ عَلَى النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لِهِبَةِ اللَّهِ وَرِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبِ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ فِي سَفَرٍ بِخَطِّهِ مِنْ أُصُولِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُوحٍ وَيُحَدِّثُ فِيهَا عَنْهُ أَرْبَعَتُهَا بِالْإِجَازَةِ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ وَاجِبٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرُونَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَجَمَاعَةٍ قَدْ ذَكَرْتُهُمْ فِي التَّكْمِلَةِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ جيد الضبط أديبًا شاعرًا صاحب فوائد وغرايب وملح جمة وولي قضا الرية مِنْ أَعْمَالِ بَلَنْسِيَةَ وَحَدَّثَ بِهَا وَبِغَيْرِهَا وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٥٢ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بن سفين وَأَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ وَابْنُهُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَنْبَأَنِي ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ بِإِفَادَةَ صَاحِبِنَا أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ عبد الرحمن قالوا أنا أَبُو الْعَرَبِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ أَنْبَأَهُ عَنْ حَمَدِ بْنِ أَحْمَدَ وَكَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ الْمُقَيِّرِ عَنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ عَنْ حَمَدٍ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ نا عبد الجبار بن العلاء نا سفين عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَكْسَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أوْفَى قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلمخيار عُبَّادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالْأَظِلَّةِ لِذِكْرِ اللَّهِ وَتَرَكَ أَبُو الْخَطَّابِ
[ ٢٦٧ ]
شَيْخُنَا ﵀ الْأَخْذَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ هَذَا وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِقَوْلِ ابْنِ عَيَّادٍ فِيهِ غير أَوْثَقُ مِنْهُ.
عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَشِيقٍ التَّغْلِبِيِّ مَوْلَاهُمْ الْبَجَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا مِنْ رِوَايَتِهِ بِمُرْسِيَّةَ ثُمَّ بِشَاطِبَةَ فِي غَزَاتِهِ إلى كتندةَ وَمِنْ ذلك موطأ يحيى ابن يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيِّ قَرَأَهُ مِرَارًا وَمُوَطَّأُ ابْنُ بَكِيرٍ سَمِعَهُ وَكِتَابُ الْوَقْفِ وَالْابْتِدَاءِ لِابْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَغَرِيبُ ابْنِ عَزِيزٍ وَمَعَانِي الْقُرْآنِ لِابْنِ النَّحَّاسِ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لِأَبِي دَاوُدَ وَلِهِبَةِ اللَّهِ وَالْمُسْتَنِيرُ فِي القراآت لابن سوار ولا سيما والكنا لمسلم الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَالْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ للدَّارَقُطْنِيِّ وَالرِّيَاضَةُ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَعِدَّةُ مَجَالِسٍ مِنْ أَمَالِي ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَعَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وهو كان القاري لِحَدِيثِ ابْنِ عَرَفَةَ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ مَكِّيٍّ وَابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَابْنِ جُحْدَرٍ وَأَبِي بكر بن العربي وغيرهم وكان فقيهًا أدبيًا متقدمًا في عقد الشرط مُشَارِكًا فِي قَرْضِ الشِّعْرِ مَعَ غَفْلَةٍ فِيهِ وَقَدْ شُووِرَ فِي الْأَحْكَامِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٥٦ وَقِيلَ فِي آخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ حَدَّث عَنْهُ ابن سفين وَابْنُ عَيَّادٍ وَابْنَاهُ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ.
عَبْدُ الْغَفُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّفَزِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ وَكَنَّاهُ ابْنُ عَيَّادٍ أَبَا مُحَمَّدٍ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْمُرْسِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ لِرِوَايَتِهِمَا مَعًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَيَرْوِي عَبْدُ الْغَفُورِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ
[ ٢٦٨ ]
وغيرهم ومال إلى الوعظ والتصوف وله تواليف مِنْهَا كِتَابُ التَّبَتُّلِ فِي الْعَبَادَاتِ وَمَا لَا غِنًى عَنْهُ مِنَ الْدَعَوَاتِ لِذَوِي الْإِرَادَاتِ يَرْوِيهِ عَنْهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَغَيْرُهُ وَقَدْ رَوَى هُوَ عَنِ ابْنِ بَشْكُوَالَ وَحَدَّثَ فِي هَذَا التَّأْلِيفِ وَفِي بَابِ حُسْنِ الظَّنِّ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْمَكِّيِّ قَالَ حدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ صَخْرٍ الْأزْدِيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِطَانَةَ الصيدلاني الحافظ أملًا نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُكَتِّبِ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ نا مِسْعرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلميقول مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ فَضْلُ شَيْءٍ مِنَ الأعمال يعطيه عليه ثواباُ وعمل بذلك العمل رجا الثَّوَابَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ الثَّوَابَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا بَلَغَهُ حَقًّا.