يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ بْنِ عبد الله بن محمد
[ ٣١٩ ]
ابن مُغِيثٍ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّفَّارِ وَيَتَوَلَّوْنَ بَنِي أُمَيَّةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَإِلَى ابْنَيِْه مُحَمَّدٍ وَمُغِيثٍ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا وَجَلالَةُ هَذَا الشَّيْخِ وَنَبَاهَةُ بَيْتِهِ بِقُرْطُبَةَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ وَأَوْضَحُ مِنْ أَنْ تُشْرَحَ وَشُيُوخُهُ قد سمي ابن بشكوال في تاريخه أَعْيَانِهِمْ فَبَدَأَ بِجَدِّهِ مُغِيثِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ بأبي عمر بن الحذا ثُمَّ بِحَاتِمٍ الطَّرَابُلُسِيِّ وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ إِلا المخلص لِلْقَابِسِيِّ وَالأَرْبَعُونَ حَدِيثًا للآجُرِّيِّ وَغَرِيبُ الْمُوَطَّأِ لِلأَخْفَشِ وَرَسَالَةُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَلا أَجَازَ لَهُ أشبه أَبَا بَحْرٍ الأَسَدِيَّ فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ الْمُوَطَّأَ رِوَايَةَ يحيى بن يحيى بقراة صِهْرِهِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرُونَ الْقُضَاعِيِّ وَبَهْجَةَ المجالس والأشرف في الفرايض وَكِلاهُمَا مِنْ تَأْلِيفِ أَبِي عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَقَصِيدَةٌ له رائية فِي السُّنَّةِ أَوَّلُهَا.
تَبَارَكَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وينشر
ولم يخر لَهُ وَعِدَّةُ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ سِتَّةٌ وَثَلاثُونَ رجلًا فيهم أبو القاسم عمر ابن أبي مروان بن حيان المورخ أَنْشَدَهُ بَيْتًا ذَكَرَ أَنَّ هَاشِمَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَهُ عَلَى مَسْكَنِهِ وَهُوَ
بِنَفْسِكَ فَاصْنَعْ كُلَّ أَمْرٍ تُرِيدُهُ وَمَا لَمْ تُرِدْ مِنْهُ فَكِلْهُ إِلَى الرَّسْلِ
وَتَلامِذَتُهُ مَشَايِخُ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ بَعْدَهُ كَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ وَأَبِي جَعْفَرِ بن الباذش وأبي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ خَيْرَةَ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ رِزْقٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ النعمة وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَابْنِهِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حميد وأبي اسحق الغرناطي وأبي القاسم الشراط وأبي اسحق بن الأمين
[ ٣٢٠ ]
وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ ثَبَاتٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْقَنْطَرِيِّ وأبي اسحق بْنِ قَرْقُولٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُدْرِكٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مَيْمُونٍ وَابْنِ ابْنِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثِ بْنِ يُونُسَ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ وَخَاتِمَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَى خَلْقٍ يَتَعَذَّرُ إِحْصَاؤُهُمْ وَيَكْفِيكَ أَنَّ السَّامِعِينَ مِنْهُ الأَرْبَعِينَ للآجُرِّيِّ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ جُلُّهُمْ مِنَ الْجِلَّةِ الأَعْلامِ وَتُوُفِّيَ عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٥٣٢.
يَعْقُوبُ بْنُ حَمَّادٍ الأَغْمَاتِيُّ أَبُو يُوسُفَ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ مِنْ أَهْلِ تِلِمْسَانَ وَأَصْلُهُ مِنْ أَغْمَاتَ رَحَلَ إِلَى مُرْسِيَّةَ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥١١ حَدَّثَنَا أَبُو زكريا يحيى بن أبي بكر ابن عُصْفُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدَرِيُّ مُكَاتَبَةً وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ قَالَ حدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي ﵁ نا الْحَافِظُ أَبُو يُوسُفَ الأَغْمَاتِيُّ قراة عَلَيْهِ بِجَامِعِ تِلِمْسَانَ الْقَدِيمِ سَنَةَ ٥٢٣ قَالَ أَخْبَرَنِي الحافظ أبو علي الصدفي قراة عَلَيْهِ بِجَامِعِ مُرْسِيَّةَ سَنَةَ ٥١١ قَالَ نا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قراة مِنِّي عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلامِ وَالشَّيْخُ الأَجَلُّ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ قَالا نا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ زَوْجِ الْحُرَّةِ قَالَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيِّ هُوَ الْمَحْبُوبِيُّ عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ نا قُتَيْبَةُ نا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَسَقَطَتْ لُقْمَتُهُ فَلْيُمِطْ مَا رَابَهُ مِنْهَا ثم ليطمعها ولا يدعها الشيطان قال أبو زكريا ابن عُصْفُورٍ هَذَا سَنَدٌ عَالٍ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ
[ ٣٢١ ]
وَقَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى الْفَقِيهِ الأَجَلِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ وَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ أَبِي ﵀ بِسَنَدِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِهِ قُلْتُ وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ بقراتي عَلَيْهِ بِجَامِعِ بَلَنْسِيَةَ جَبَرَهَا اللَّهُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ سَمَاعًا عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ مِرَارًا وَأَبُو الْخَطَّابِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَالسَّلَفِيِّ إجازة عن الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ وَهَذَا السَّنَدُ هُوَ الْعَالِي لا مَا ذَكَرَ قَبْلُ.
الْيَسَعُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَزْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْيَسَعِ بْنِ عُمَرَ الْغَافِقِيُّ أَبُو يَحْيَى الْمُحَدِّثُ الحافظ المقري النَّسَّابَةُ مِنْ أَهْلِ جَيَّانَ وَسَكَنَ أَبُوهُ الْمَرِيَّةَ وبها نشأ هو وأخذ القراات عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي الْعَبَّاسِ القَصَبِيِّ وَسِوَاهُمَا وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُغَيْبَةَ صَحِيحَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَمِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَوْهِبٍ السُّنَنَ لأَبِي دَاوُدَ وَاسْتَجَازَ لَهُ أَبُوهُ جَمَاعَةً منهم أبو عبد الله بن الفرا وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَابْنُ أَبِي تليد وَأَبُو محمد ابن أَبِي جَعْفَرٍ وَابْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُمْ وَرَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ وَاتَّصَلَ بِالْمَلِكِ صَلاحِ الدِّينِ أَبِي الْمُظَفَّرِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ وَأَجْزَلَ إِحْسَانَهُ إِلَيْهِ وَأَجْرَى لَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَا يقوم به وكان يكرمه ويشفعه في حوايج النَّاسِ فَابْتَنَى بِمِصْرَ دَارًا عَلَى شَاطِئِ النِّيلِ وَجَعَلَ لَهَا أُسْطُوَانًا يُزَارُ فِيهِ حَكَى ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ شَيْخُنَا وَكَانَ قَدْ لَقِيَهُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي سَنَةِ ٥٧٠ ثُمَّ لَقِيَهُ بِمِصْرَ ثَانِيَةً بَعْدَ صَدَرِهِ مِنَ الْحَجِّ قَالَ وَذَكَرَ لي
[ ٣٢٢ ]
أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ لِلْعَبَّاسِيَّةِ عَلَى مَنَابِرِ الْعُبَيْدِيَّةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَالإِعزاز حَوْلَهُ وَسُيُوفُهُمْ مُصْلَتَةٌ خَوْفًا مِنَ الشِّيعَةِ أَنْ يُنْكِرُوا فَيَقُومُوا وَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَخْطُبَ سِوَاهُ فَحَظِيَ بِذَلِكَ قال وانحدرت في النيل عايدًا إِلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَتُوُفِّيَ بَعْدَ انْصِرَافِي عَنْهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٩٥ عَلَى مَا بَلَغَنِي وَكَانَ مُسِنًّا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَزِيلُ تِلِمْسَانَ فِي كِتَابِهِ مِنْهَا نا أَبُو يَحْيَى الْيَسَعُ بْنُ عِيسَى فِي ما أَذِنَ لِي فِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سكرة أَنَّ الْقَاضِي أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ فورتش حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي عُمَرَ الطلمنكي أنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُفَرِّجٍ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أبيه أن أبا عمر النمري ابناه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاكِرٍ عَنِ ابْنِ مُفَرِّجٍ قال نا أبو الحسن محمد ابن أَيُّوبَ الصموت نا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ نا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سَعِيد بْن.
وَكَانَ فِي آخِرِهِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ حَكَمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَكَمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَكَمٍ الْقُرَشِيُّ وَفَّقَهُ اللَّهُ كَتَبَ سَيِّدِي وَمَوْلايَ أَبِي ﵁ الْفَقِيهِ الْكَاتِبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيِّ ﵀ مُؤَلِّفِ هَذَا الْمُعْجَمِ لَمَّا بَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ أَبْيَاتًا مِنْ نَظْمِهِ وَهِيَ) أَنْشَدْتُهَا عَلَى القايد أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى الرَّئِيسِ قَالَ أَنْشَدَنِي مَوْلايَ لنفسه (.
يا طول فخر قضاعة بأخيها ماذا أفَادَ مِنَ العُلُومِ بَنِيهَا
أَهْدَى إِلَيْهِمْ مِنْ نتايج فِكْرِهِ حُلَلا يُحَلَّى بِالْهُدَى مُهْدِيهَا
فَالأَرْبَعُونَ الأَرْبَعِينِيَّاتِ قَدْ شَهِدَ الْجَمِيعُ لَهُ بِفَضْلٍ فِيهَا
وَأَبَانَ في التاريخ كل هدايةٍ ظل الزمان يخفيها
[ ٣٢٣ ]
فبوصل تكملة إلى الصلة اغتدى يدعى نليلًا فِي الأَنَامِ بَنِيهَا
وَبِمُعْجَمٍ لِصُحْبَةِ الصَّدَفِيِّ صَادَفَ غرة قَدْ صاف من يرميها
فَبِحَقِّهِ يُسْمَعُ أبو عبد الإله مورخًا وَمُحَدِّثًا وَفَقِيهًا
وَإِذَا جِيَادٌ لِلْكِتَابَةِ أُجْرِيَتْ لَمْ يُحِرْ إِلا لاحِقًا وَوَجِيهَا
فَجَاوَبَهُ أَيَّدَهُ اللَّهُ وَأَعْلَى يَدَهُ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵀ بما أسطره إن شا اللَّهُ تَعَالَى.
تِلْكَ الْجَزِيرَةُ أَقْبَلَتْ تَنْوِيهَا سُحُبٌ تَنَالُ بِسَقْيِهَا تَنْوِيهَا
فِي الْبَحْرِ لَمْ تَبْرَحْ فما جدوى الحيا والبحر يبعث بالسحايب فيها
فخرًا لها برياسة حكيمة تحيه للعليا أَوْ يَنْمِيهَا
أَلِفَتْ أَبَا عُثْمَانِهَا ذَا سِيرَةٍ عُمَرِيَّةٍ تُولِيهِ مَا يُولِيهَا
فَتَأَّلَفَتْهُ وَأَزْلَفَتْهُ مُجَاهِدًا يسمو لكل رسية يصميها
ندب إلى الخيرات منتدب فلن تصف الدِّيَانَةُ بَعْضَ مَا يُصْفِيهَا
ذَاتُ الإِلَهِ بِهَا عَلاقَةُ ذَاتِهِ تَعْلُو مُظَاهَرَةً لِمَنْ يُعْلِيهَا
فَكَّ الرقاب صنايعًا مذ قام لم ينفك يأتيها كما يوتيها
ولقد كسا حتى الصحايف جده من جوده وأفادها نبيها
صَدَرَتْ وَقَدْ وَرَدَتْ عَلَى مَعْنِ الْهُدَى فَتَكَسَّبَتْ في حاليتها تِيهَا
لا زَالَ ثَغْرُ سَدِّهِ يَزْهَى بِهِ ويعز عزة من حماه شبيهًا
لم آل مدحًا له وخلاله لاكن عجزت روية وبديها
أززي بِقَوْلِي فِي قُرَيْشٍ قَوْلُهُ يَا طُولُ فَخْرِ قُضَاعَةَ بِأَخِيهَا
انْتَهَى وَالْحَمْدُ للَّهِ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ.
[ ٣٢٤ ]