عَرِيبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرِيبٍ الْقَيْسِيُّ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَاسْتَقَرَّ بمرسية روى عن أبي علي وهو ابنه أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَرِيبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَأَجَازَ لَهُمَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ طَاهِرٍ فِي سَنَةِ ٥٠٥ وَهُوَ إِذْ ذَاكَ بِبَلَنْسِيَةَ جَمِيعَ مَا سَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ ميقل مَعَ مَا أَجَازَ لَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ وَكَانَ عَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَالأَدَبِ حَسَنَ الْوَرِاقَةِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٢ عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنٍ الْمَعَافِرِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ
[ ٢٩٣ ]
كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَوَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ بِخَطِّهِ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ فَرَجٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ مُغِيثٍ وَغَيْرِهِمْ قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ أَخَذَ مَعَنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِنَا وَصَحِبَنَا عِنْدَهُمْ وَكَانَتْ لَهُ عِنَايَةٌ بِالْحَدِيثِ وَرِوَايَةٌ وَسَمَاعٌ قَدِيمٌ وَتُوُفِّيَ وَسَطَ سَنَةِ ٥١٥) وَشَهِدَ جَنَازَتَهُ (عُثْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى اللَّخْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو السَّالِمِيُّ مِنْ سَاكِنِي مُرْسِيَّةَ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو داود المقري مَا أَلَّفَهُ وَوَلِيَ الصَّلاةَ وَالأَحْكَامَ بِمَوْضِعِهِ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ.
عِيَاضُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ عِيَاضِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيَاضٍ الْيَحْصِبِيُّ أَبُو الْفَضْلِ الْقَاضِي الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْحَافِلُ اسْتَقَرَّ أَجْدَادُهُ فِي الْقَدِيمِ بِحمة بسْطه ثُمَّ انْتَقَلُوا مِنْهَا إِلَى مَدِينَةِ فَاسَ ثُمَّ إِلَى سَبْتَةَ وَبِهَا وُلِدَ هُوَ وَسَمِعَ مِنْ مَشْيَخَتِهَا وَتَفَقَّهَ بِبَعْضِهِمْ وَرَحَلَ إِلَى الأَنْدَلُسِ فَأَخَذَ بِقُرْطُبَةَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَيْنِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ النَّخَّاسِ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ الْعَوَّادِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ وَابْنِ الْحَاجِّ وَابْنِ مُغِيثٍ وَغَيْرِهِمْ وَرَحَلَ مِنْهَا إِلَى مُرْسِيَّةَ فَقَدِمَهَا فِي غُرَّةِ صَفَرٍ سَنَةَ ٥٠٨ وَأَبُو عَلِيٍّ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ قَدِ اسْتَخْفَى لَنَبْذِهِ خُطَّةَ الْقَضَاءِ مِنْ غَيْرِ أن يعفى ووجد الرحالين إليه قد نفذت بققات بَعْضِهِمْ وَمِنْهُمْ مِنِ ابْتَدَأَ كِتَابًا لَمْ يُتِمَّهُ فَأَخَذَ أَكْثَرُهُمْ فِي الرُّجُوعِ إِلَى مَوَاطِنِهِمْ وَتَرَبَّصَ بَعْضُهُمْ فَمَكَثَ هُوَ بَقِيَّةَ صَفَرٍ وَشَهْرَ رَبِيعٍ الأَوَّلِ لا يَقَعُ لَهُ عَلَى خَبَرٍ سِوَى الظن بكونه
[ ٢٩٤ ]
هنالك وقابل اثنا ذَلِكَ بِأُصُولِهِ وَكَتَبَ مِنْهَا مَا أَمْكَنَ عَلَى يَدِ خَاصَّةٍ مِنْ أَهْلِهِ وَلا يُشَكُّ أَنَّ تَصَرُّفَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلا بِأَمْرِهِ وَلَقَدْ شَافَهَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ بِمَا مَعْنَاهُ أَنْ لَوْ طَالَ تَغَيُّبُهُ لأَشْعَرَهُ بِالتَّرَحُّلِ إِلَى مَوْضِعٍ لا يوبه لِكَوْنِهِ بِهِ مِمَّا يَقَعُ الاخْتِيَارُ عَلَيْهِ لِيَأْخُذَ فِي وُصُولِهِ بِأُصُولِهِ إِلَيْهِ فَيَجِدَ مَا يَرْغَبُ فِي سَمَاعِهِ وَيَحْرِصُ عَلَى تَحْصِيلِهِ حَتَّى يَبْلُغَ غَرَضَهُ لِمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْ إِخْفَاقِ رَغْبَتِهِ وَتَعْطِيلِ رِحْلَتِهِ فَشَكَرَهُ عَلَى ذَلِكَ وَمِمَّا سَمِعَ عَلَيْهِ الصَّحِيحَانِ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ وَمُشْتَبِهُ النِّسْبَةِ لِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَالشِّهَابُ لِلْقُضَاعِيِّ وَالإِشَارَةُ لِلْبَاجِيِّ وَأَدَبُ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَشُيُوخُ الْبُخَارِيِّ لابْنِ عَدِيٍّ وَعَوَالِي أَبِي الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيِّ وَقَرَأَ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ وَالاسْتِدْرَاكَاتِ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالتَّتَبُّعَ والألذامات وثلاثتهما للدراقطني وَالأَرْبَعِينَ حَدِيثًا لأَبِي نُعَيْمٍ وَللشَّيْبَانِيِّ وَأَوْهَامَ الْحَاكِمِ لِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَعِنْدِي أَصْلُ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ كِتَابِ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ للدَّارَقُطْنِيِّ وَفِيهِ خَطُّ عِيَاضٍ بِالْمُعَارَضَةِ خَاصَّةً وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رواياته وكتب عنه فوايد كثيرة وشيوخ عياض يقاربون الماية وَلَقِيَ مِنْ أَعْلامِهِمْ بِسَبْتَةَ أَبَا عِمْرَانَ بْنَ أَبِي تليد وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَطِيَّةَ وَابْنَ الْعَرَبِيِّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَخليص بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو زَيْدِ بْنُ منتال وَابْنُ السَّيِّدِ وَأَبُو زَيْدِ بْنُ الْوَرَّاقِ وَمِمَّنْ لَقِيَ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ وَأَبُو الأَصْبَغِ بْنُ عيسى ابن أَبِي الْبَحْرِ الشنتريني وَغَيْرُهُمْ وَكُتِبَ إِلَيْهِ مِنَ المشرق أبو نصر النهاوندي وأبو بكر الطرطوشي وأبو الحسن بن المشرف وَأَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ مِنَ المهدية وَكَانَ لا يُدْرَكُ شَأْوُهُ وَلا
[ ٢٩٥ ]
يُبْلَغُ مَدَاهُ فِي الْعِنَايَةِ بِصِنَاعَةِ الْحَدِيثِ وَتَقْيِيدِ الآثَارِ وَخِدْمَةِ الْعِلْمِ مَعَ حُسْنِ التَّفَنُّنِ فِيهِ والتصرف الكامل في فهم معانيه إلى اضطلاعه بِالآدَابِ وَتَحَقُّقِهِ بِالنَّظْمِ وَالنَّثْرِ وَمَهَارَتِهِ فِي الْفِقْهِ ومشاركته في اللغة والعربية وبالجملة فكان جمال العصر ومفخر الأفق وبلبوع الْمَعْرِفَةِ ومَعْدِنَ الإِفَادَةِ وَإِذَا عُدَّتْ رِجَالاتُ الْمَغْرِبِ فَضْلا عَنِ الأَنْدَلُسِ حُسِبَ فِيهِمْ صَدْرًا وَلَهُ تواليف مُفِيدَةٌ كَتَبَهَا النَّاسُ وَانْتَفَعُوا بِهَا وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ كل طايفة لَهَا وَفِي مَشَارِقِ الأَنْوَارِ مِنْهَا كَانَ أَبُو عَمْرٍو الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّلاحِ يُنْشِدُ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ سَمِعَهُ:
مَشَارِقُ أنْوَارٍ تَسَنَّتْ بِسَبْتَةٍ وَذَا عَجَبٌ كَوْنُ الْمَشَارِقِ بِالْغَرْبِ
وَوَلِيَ قضا بلده مدة طويلة ثم نقل إلى قضا غَرْنَاطَةَ فَلَمْ يَطُلْ مَقَامُهُ بِهَا وُأُعِيدَ إِلَى سَبْتَةَ ثَانِيَةً وَمِنْهَا أَشْخَصَ إِلَى مَرَاكِشَ وَفِيهَا تُوُفِّيَ مُغَرَّبًا عَنْ وَطَنِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ السَّابِعِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٥٤٤ وَدُفِنَ بِبَابِ إيلان دَاخِلَ الْمَدِينَةِ وَمَوْلِدُهُ مُنْتَصَفَ شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٧٦ وَمِنْ شِعْرِهِ مَا أَنْشَدَنَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زَرْقُونَ قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضٌ لِنَفْسِهِ ارْتِجَالا وَقَدْ نَظَرَ إِلَى زَرْعٍ يتخلل الشعر خضرته.
انظز إِلَى الزَّرْعِ وَخَامَاتِهِ تحكى وَقَدْ وَلَّتْ أَمَامَ الرياح
كتبته خضرًا مقرومة شقايق النعمان فيها جِراح
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ عِيَاضٍ كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ حوط اللَّهِ قَالَ أَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ أَنَا الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيَاضٍ الْيَحْصِبِيُّ
[ ٢٩٦ ]
بِلَفْظِهِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَافِظُ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قُصِدَ بِهِ التَّسَلْسُلُ قَالَ حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الصيمري أملا مِنْ كِتَابِهِ بِالْفُسْطَاطِ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ نا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ بِنَيْسَابُورَ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ قَالَ نا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَوَّلُ حديث سمعته منه قال نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سفين عن عمرو ابن دِينَارٍ وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ أبي قابوس مولى لعبد الله ابن عمرو بن العاصي وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو بن العاصي قَالَ الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يرحمكم من في السما هَكَذَا رَوَى ابْنُ بَشْكُوَالَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُعْجَمِ شُيُوخِهِ وَرَوَاهُ فِي مُسَلْسَلاتِهِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ عِيَاضٍ وَأَبِي عَمْرٍو زِيَادِ بْنِ الصَّفَّارِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَقَالَ هَكَذَا رواينا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ مَوْقُوفًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَوْلُهُ لَمْ يَرْفَعْهُ قَالَ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ أَيْضًا مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمفحدثنا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المعافري قراة مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ بِبَغْدَادَ نا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ نا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ نا سفين نا عَمْرٌو أَخْبَرَنِي أَبُو قَابُوسَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ
[ ٢٩٧ ]
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَيْتُهُ مُسَلْسَلا مِنْ طُرُقٍ مَذْكُورَةٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَكَلَّفَنِي مَنْ أُوجِبُ حَقَّهُ وَأُوثِرُ وَقْفَهُ تَخْرِيجَ أَسَانِيدِهِ فِيهِ وَجَمْعَ طُرُقِهِ الْمُتَّصِلَةِ فَاجْتَمَعَ لِي مِنْ ذلك جزء وسمته بِالْمَوْرِدِ الْمُسَلْسَلِ فِي حَدِيثِ الرَّحْمَةِ المُسَلْسَلِ وَهُنَالِكَ مِنَ الْكَلامِ عَلَيْهِ مَا انْتَهَتْ مَعْرِفَتِي إِلَيْهِ.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ عِمْرَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ شلب) يُعْرَفُ بِابْنِ الحصار كذا بخط ابن الطلا وَقَالَ فِيهِ صَاحِبِي أَبُو مُحَمَّدٍ (؟ رَحَلَ إِلَى أبي عَلَى صُحْبَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الطّلاءِ فَسَمِعَا مِنْهُ جَمِيعًا بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥١٢ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ مَشْيَخَةِ بَلَدِهِ وَقَدْ أُخِذَ عَنْهُ.
عَاشِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاشِرِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مرجي بْن حَكَمٍ الْأنْصَارِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ يناشته وَسَكَنَ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نعيم بقراة الْقَاضِي عِيَاضٍ وَحَدَّثَ عَنْهُ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَجَامِعِ الترمذي وغير ذلك وله رواية عن ابنه مُحَمَّدٍ وَابْنِ أَبِي تليد وَابْنِ جَحْدَرٍ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ وَاجِبٍ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمُدَوَّنَةَ إِلا مَجْلِسًا مِنْهَا وَالعُتبية
[ ٢٩٨ ]
وَلَقِيَ بِقُرْطُبَةَ مَشَايِخَهَا الْجِلَّةَ وَأَخَذَ عَنْهُمْ وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو الْحَسَنِ رَزِينُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَوَلِيَ خُطَّةَ الشُّورَى بِبَلَنْسِيَةَ ثُمَّ قُلِّدَ قضا مُرْسِيَّةَ فَحُمِدَتْ سِيرَتُهُ وَشهرت نَزَاهَتُهُ وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ إِلَى انْقِرَاضِ الدَّوْلَةِ اللمتونية فِي آخِرِ سَنَةِ ٥٣٩ فَصُرِفَ صَرْفًا جَمِيلا وَنَزَلَ شَاطِبَةَ فَدَرَسَ بها الفقه وكان أحفظ أهل زمانه للمسايل وَأَسْمَعَ مَعَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَهُوَ كَانَ رَأْسَ الْمُفْتِيِّينَ وَأَلَّفَ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ كِتَابَهُ الْمُتَرْجَمَ بِالْجَامِعِ الْبَسِيطِ وَبُغْيَة الطَّالِبِ النَّشِيطِ بَلَغَ مِنْهُ إِلَى بَعْضِ كُتَّابِ الشَّهَادَاتِ وَتُوُفِّيَ قَبْلَ إِكْمَالِهِ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥٦٧ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ واجب قراة عَلَيْهِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَاشِرٍ إِجَازَةً وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد العزيز بن سعادة إجازة عنه قراة قَالَ نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سكرة عَنِ ابن خيرون والمبارك ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالا أَنَا أَبُو يَعْلَى بْنُ جَعْفَرٍ نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شُعْبَةَ نا ابْنُ مَحْبُوبٍ نا التِّرْمِذِيُّ نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ نا أَبُو دَاوُدَ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلمأتى بِرَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلمصلوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا قَالَ أَبُو قَتَادَةَ هُوَ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلمبالوفا قال بالوفاء فصلى عليه.
؟