أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُمَارَةَ الْحَجَرِيُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ مِنْ وَلَدِ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ الشَّاعِرِ أَبُو الْعَبَّاسِ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ يَرْوِي
[ ٦ ]
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْوَقَّشِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنُ الْقدرَةِ وَرَحَلَ حَاجًّا فَأَدَّى الْفَرِيضَةَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَلَدِهِ فَأُخِذَ عَنْهُ وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ فِي سَنَةِ ٥٠٣.
أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَالْخَطِيبُ بِجَامِعِهَا أَبُو بَكْرٍ رَحَلَ هُوَ وَأَخُوهُ لأَبِيهِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى مُرْسِيَةَ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ صَدْرَ سَنَةِ ٥٠٢ وَعَاجَلَتْ أَبَا بَكْرٍ هَذَا مَنِيَّتُهُ فَهَلَكَ فِي سَنَةِ ٥١١ قَبْلَ أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ سَاوَاهُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدُونَ الْقَرَوِيِّ وَأَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ وَغَيْرِهِمَا وَزَادَ عَلَيْهِ بِإِجَازَةِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ لَهُ وَلأَخِيهِ مُحَمَّدٍ وَلأَبِيهِمَا مَرْوَانَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٤٦٠.
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ أَصْلُهُ مِنْ غَرْنَاطَةَ وَسَكَنَ مُرْسِيَةَ وَاسْتَقْضَى بِشِلْبَ وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَيَرْوِي مِنْ شُيُوخِهِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ عبد الرحمن ابن أحمد وأبو الوليد ابن الدَّبَّاغِ وَأَبُو مَرْوَانَ بْنُ الصَّيْقَلِ وَأَبُو الْقَاسِمِ ابن بَشْكُوَالَ وَغَيْرُهُمْ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٤ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فُقِدَ أَبُو عَلِيٍّ فِي وَقِيعَةِ كُتُنْدَةَ وَتُقَالُ بِالْقَافِ وَهِيَ فِي حَيْزِ دَرَوْقَةَ عَمَلِ سَرَقُسْطَةَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِيهَا فَجَعَلَهَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ السَّابِعِ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الآخِرِ وَتَابَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَذَكَرَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ فِي بَرْنَامِجِهِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ خَرَجَ إِلَى الْغَزْوِ سَنَةَ
[ ٧ ]
١٤ مع الأمير إبراهيم ابْنَ يُوسُفَ بْنِ تَاشَفِينَ اللَّمْتُونِيَّ هُوَ وَقَرِينُهُ فِي الْفَضْلِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْفَرَّاءِ وَحَضَرَا يَوْمَ قُتُنْدَةَ الْمَشْهُورَ بِالثَّغْرِ الأَعْلَى يَوْمَ الْخَمِيسِ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنَ السَّنَةِ وَحُقَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْهَزِيمَةُ وَكَانَا فِي مَنْ فُقِدَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ فِي الصِّلَةِ اسْتَشْهَدَ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ ﵀ فِي وَقْعَةِ كُتُنْدَةَ بِثَغْرِ الأَنْدَلُسِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَوَافَقَ عِيَاضًا إِلا فِي الشَّهْرِ فَإِنَّهُ قَالَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ وَهُوَ الأَصَحُّ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ فِي الْكَايِنَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِكُتُنْدَةَ عَشْرٌ يَوْمَ الْخَمِيسِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فَتَابَعَ ابْنَ بَشْكُوَالَ عَلَى الشَّهْرِ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُدْرِكٍ الْغَسَّانِيِّ الْمَالِقِيِّ اسْتَشْهَدَ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ ﵀ فِي وَقْعَةِ كُتُنْدَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ وَذَكَرَ السَّنَةَ قَالَ وَكَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ جَبَرَهُمُ اللَّهُ قُتِلَ فِيهَا مِنَ الْمُطَّوِّعَةِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا وَلَمْ يُقْتَلْ فِيهَا مِنَ الْعَسْكَرِ يَعْنِي الْجُنْدَ أَحَدٌ وحكى غيرهم أن العسكر انصرف مفلولًا إِلَى بَلَنْسِيَةَ فِي الْمُوَفِّي عِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ أَيْضًا وَأَنَّ الْقَاضِي أَبَا بَكْرِ بْنَ العربي حضرها قال وسيل فَخَلَّصَهُ مِنْهَا عَنْ حَالِهِ فَقَالَ حَالُ مَنْ ترك الخبا والعبا ولم يذكرعياض فِي الْمُعْجَمِ وَفَاةَ أَبِي عَلِيٍّ فَلَزَمَ الإِتْيَانُ بِهَا وَالتِّبْيَانُ لِسَبَبِهَا حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ أحمد بن محمد القيسي الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن أبي
[ ٨ ]
ليلى قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥٠٨ بِمُرْسِيَةَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَجَازَهُ لَنَا أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بن علي بن فهد العلاف نا الْعَلافُ نا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن أبي الفوارس أملًا أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ نا الْحَسَنُ ابن سفين نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا حسين بن علي عن زايدة. عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ قِرَى ضَيْفِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قِرَى الضَّيْفِ قَالَ ثَلاثٌ فَمَا فَوْقَهُنَّ صَدَقَةٌ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليوم الآخر فإذا شهدا مرًا فليتكلم بخيرًا وليسكت اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلْعِ أَعْلاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَمُوسَى بْنِ حِزَامٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كُلُّهُمْ عَنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ وَبِالإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ أنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرايطي أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ التَّغْلِبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ صُرَدَ أَخَا ضِرَارِ بْنِ صُرَدَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ وَلَدِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ يَقُولُ كَتَبَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى أَخٍ لَهُ أَمَّا بَعْدُ فَزُمَّ جِهَازَكَ وَأَفْرِغْ مِنْ زَادِكَ وَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ وَلا تَجْعَلِ النَّاسَ أَوْصِيَاءَكَ وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيَا مِنْ أَكْبَرِ هَمِّكَ فَإِنَّهُ لا عِوَضَ مِنْ تَقْوَى اللَّهِ وَلا خَلَفَ مِنَ الله.
[ ٩ ]
أحمد بن محمد بن سعود أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ صَحِبَ أَبَا علي طويلًا وأكثر عنه قديمًا عَلَيْهِ الْمُوَطَّأَ وَالصَّحِيحَيْنِ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَمُسْنَدَ الْبَزَّارِ وَسُنَنَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَأَجَازَ لَهُ مَا تَضَمَّنَتْهُ فِهْرَسَتُهُ وَكَانَ قَدْ كَتَبَهَا عَنْهُ وَمِنْهَا وَقَفْتُ عَلَى هَذِهِ الأَسْمِعَةِ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الدَّوْشِ أَخَذَ عَنْهُ بِشَاطِبَةَ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن عبد المولى أَبُو جَعْفَرٍ لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ وَرَوَى عَنْهُ وَوَقَفْتُ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ مُؤَرَّخًا بِشَعْبَانَ سَنَةَ ٥١٤.
أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ اللَّخْمِيُّ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَشْتَغِيرَ مِنْ أَهْلِ لُورَقَةَ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِكَثِيرٍ مِنْ رِوَايَتِهِ وَهُوَ فِي عِدَادِ أَصْحَابِهِ لِرِوَايَتِهِ عَنِ الْبَاجِيِّ وَالْعُذْرِيِّ وَقَدْ عَادَلَ شُيُوخَهُ بِإِجَازَةِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ لَهُ سَمِعَ مِنْهُ ابْنُ الدَّبَّاغِ وَذَكَرَ أَنَّهُ حَجَّ وَخَرَجَ عَنْهُ فِي مَشْيَخَتِهِ وَأَجَازَ لأَبِي الْحَسَنِ بْنِ النّعمَةِ وَابْنِ بَشْكُوَالَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٦ حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ الْمُشَاوَرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ الْغَافِقِيُّ نا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ سعيد عن أبي علي ابن سُكَّرَةَ سَمَاعًا وَيَرْوِيهِ أَبُو الْحَسَنِ عَنْهُ إِجَازَةً قال أنا أبو الفضل أحمد ابن الحسن بن خيرون قراة مِنِّي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو عبد الله الحسين بن جعفر السلماسي قراة عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ الأُمَوِيُّ التَّدْمِيرِيُّ منها غير مرة يجيزني عن ابنه أبي العباس وأبي بحر سفين بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ الْحَافِظِ
[ ١٠ ]
جَمِيعًا عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ قَالا أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذِهِ الآيَةِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أن يتطهروا والله يحب المطهرين فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ خَيْرًا فِي الطُّهُورِ فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَلْ مَعَ ذَلِكَ مِنْ غير لي قَالُوا لا غَيْرَ إِنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ قَالَ هُوَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمُوهُ.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ عَلِيٍّ الأنصاري أبو جعفر الْمَعْرُوفُ بِالْمَوْرُورِيِّ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ صحب أبا علي هو وأخوه للقاضي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَا سمعا منه وقد استجاز لهما ولطايفة مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ مَعَهُمَا فِي رِحْلَتِهِ أَبَا الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيِّ وَأَبَا الْمَعَالِي بْنَ بُنْدَارٍ وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ عَبْدِ الْقَادِرِ وَأَبَا طَاهِرِ بْنَ سَوَّارٍ وَأَمْثَالَهُمْ وَتُوُفِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا سَنَةَ ٥١٩ بَعْدَ أَخِيهِ بِعَامٍ.
أَحْمَدُ بْنُ خَيْرَةَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أبي داود المقري وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّهِ.
أَحْمَدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ الْقَيْسِيُّ الشَّاعِرُ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ
[ ١١ ]
أَهْلِ مُرْسِيَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الشَّمَايِلَ للترمذي بقراة أبي عبد الله ابن عياض المقري في سنة ٥٠٣ ورياضة المتعلمين لأبي نعيم بقراة أَبِي بَكْرِ بْنِ فَتْحُونَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَكَثِيرًا مِنْ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَشَرِكَهُ فِي بَعْضِ سَمَاعِهِ ابْنُ عَمِّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَضَّاحٍ وَابْنُ أُخْتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَبْقَى بْنِ عِصَامٍ وَوَقَفْتُ لأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَضَّاحٍ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ وَضَّاحٍ عَلَى سَمَاعٍ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَيْضًا وَلا أَعْلَمُ جَمِيعُهُمْ حَدَّثُوا فَتَرَكْتُ ذِكْرَهُمْ فِي هَذَا الْمَجْمُوعِ وَتُوُفِّيَ أَبُو جعفر منهم في حدود الثلاثين وخمسماية وكان من جلة الأدباء ومجودي الشعراء المعروفين بالتنقيح والتجبر وَلَهُ دِيوَانٌ صَغِيرٌ كَثِيرًا مَا يَكْتُبُهُ النَّاسُ وَقَدْ حَمَلَ عَنْهُ وَأَنْشَدَنِي الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو رِجَالِ بْنُ غَلْبُونَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ وَضَّاحٍ يَصِفُ الْقَوْسَ
حَسْبِي مِنَ الأَعْلاقِ وَالأَخْدَانِ أَمْتَاعٌ مخطفة الحشا مرنحان
قد شاكمت هَيْفَ الْخُصُورِ وَأَشْبَهَتْ لَوْنَ الْمَشُوقِ وَرَنَّةَ الثَّكْلانِ
وَكَأَنَّمَا ضَرَبَتْ بِعِرْقٍ فِي النَّدَى فَغَدَتْ مُضَمَّنَةً قرى الضيفان
عجبًا مِنَ الْقَوْسِ الْكَرِيمَةِ أَنَّهَا لَمْ تَرْعَ حَقَّ حمايم الأغصان
أضحت لها حتفًا وكانت مالفًا وكذلك حُكْمُ تَصَرُّفِ الأَزْمَانِ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذَامِيُّ الْمُتَكَلِّمُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَعْرُوفُ بِالزِّنَقِيِّ أَصْلُهُ مِنْ مُرْسِيَةَ وَاسْتَقَرَّ بِأُورِيُولَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الموتلف وَالْمُخْتَلِفَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَسَمَّاهُ فِي رِجَالِهِ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ وَقَالَ فِيهِ شَيْخُ الْمُتَكَلِّمِينَ على مذهب
[ ١٢ ]
أَهْلِ الْحَقِّ فِي وَقْتِهِ وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُهُمَا حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْخَزْرَجِيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذَامِيُّ الْمُتَكَلِّمُ وكان قد اختلف إليه وقرأ من مسايله عَلَيْهِ وَأَنْشَدَهُ مِنْ شِعْرِهِ وَأَجَازَ لَهُ مَا رواه قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمُرْسِيَةَ فِي سَنَةِ ٥٠٣ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَأَجَازَهُ لِي أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمُحَسِّنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو الْفَتْحُ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ محمد بن أحمد المحاسلي قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وأنا أَبُو الْوَلِيدُ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَبْدِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَرَوِيِّ قالا أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ قَالَ نا عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَحْوَلُ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْفَضْلِ السَّمَرْقَنْدِيُّ نُبَيْرَةُ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْدِيُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سمعت معاوية بن خديج بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الطَّعَامِ الْحَارِّ حَتَّى يبرده وَبِهِ إِلَى الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَزْدَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزْدَادَ الْكَاتِبُ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو حَازِمٍ الْقَاضِي يَعْنِي عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاضِي مَدِينَةِ السَّلامِ وغيرها.
أدلّ فأكوم بِهِ مِنْ مُدِلٍّ وَمِنْ شَادِنٍ لِدَمِي مُسْتَحِلُّ
إِذَا مَا تَعَزَّزَ قَابَلْتُهُ بِذُلٍّ وَذَلِكَ جُهْدُ الْمُقِلِّ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَزَادَنِي فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْكِسَائِيُّ الْفَقِيهُ
وَأَسْلَمْتُ خَدِّي لَهُ خَاضِعًا وَلَوْلا مَلاحَتُهُ لَمْ أَذِلِّ
[ ١٣ ]
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلَّبٍ الأَسَدِيُّ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ أَبُو بَكْرٍ وَرُبَّمَا كُنِّيَ فِي الأَسْمِعَةِ أَبَا جَعْفَرٍ لازَمَ أَبَا عَلِيٍّ طَوِيلا وَسَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا كالموتلف وَالْمُخْتَلِفِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَمُشْتَبِهَ النِّسْبَةِ لِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَحَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ وَحَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَأَمَالِيَ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَعَوَالِيَ ابْنِ خَيْرُونَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَقَعْ إِلَيَّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَكَانَ شَدِيدَ الْعِنَايَةِ بِالرِّوَايَةِ وَسَمَاعِ الْعِلْمِ وَهُوَ وَأَخُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ مِنَ الْمُكْثِرِينَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَيَلْحَقُ بِهِمَا أَبُو الْمُطَرِّفِ ابْنُ عَمِّهِمَا وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي بَكْرٍ هَذَا أَنَا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ لَفْظًا مِنْ كِتَابِهِ فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ ٥٠٨ قَالَ أَنَا الشَّيْخُ الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ الأَقْطَعُ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التِّهَامِيُّ سَنَةَ ٥٠٩ مِنْ قَصِيدَةٍ لَهُ.
حَازَكِ الْبَيْنُ حِينَ أَصْبَحْتِ بَدْرَا إِنَّ لِلْبَدْرِ فِي التَّنَقُّلِ عُذْرَا
لا تَقُولِي لِقَاؤُنَا بَعْدَ عَشْرٍ لَسْتُ مِمَّنْ يَعِيشُ بَعْدَكِ عَشْرَا
وَسِقَامُ الْجُفُونِ أَمْرَضَ قَلْبِي لَيْتَ أن الجفون تبرا فَأُبْرَا
فَارْحَلِي إِنْ أَرَدْتِ أَوْ فَأَقِيمِي أَخَذَ اللَّهُ لِلْهَوَى فيكِ أَجْرَا
وَحَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِجَمِيعِ رِوَايَتِهِ.
أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَبُو الْعَبَّاسِ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ مِنْ ولد قيس بن سعد بن عبادة صاحبي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمَا قَدْ نَسَبْتُهُمَا فِي كِتَابِي الْمُتَرْجِمِ بِالتَّكْمِلَةِ لكتاب
[ ١٤ ]
الصِّلَةِ صِلَةِ ابْنِ بَشْكُوَالَ وَاسْتَوْفَيْتُ هُنَالِكَ خِبْرَةَ أَصْلِ سَلَفِهِ مِنْ شَارِقَةَ عَمَلِ بَلَنْسِيَةَ وَهِيَ قَلْعَةُ الأَشْرَافِ الْمَذْكُورَةِ فِي التَّوَارِيخِ الأَنْدَلُسِيَّةِ وَانْتَقَلَ جَدُّهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى إِلَى دَانِيَةَ وَبِهَا ولد أبو العباس هذا ونشأ وولي الثوري أَكْثَرَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ وَجُلَّتِهِمْ وَسَمِعَ بِلَفْظِهِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَعِنْدِي من أصوله سنن الدارقطني وأجزأ مِنْ حَدِيثِ الْمَحَامِلِيِّ وَهِيَ مِمَّا سَمِعَ مِنْهُ مَعَ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَرِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٣٢ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَامِرِ بْنُ وهب بن أبي عيسى الفهري عليه قال أنا الْفَقِيهُ الْمُشَاوَرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَبْدَرِيُّ قَالَ نا أَبُو العباس أحمد بن طاهر الخزرجي نا القاضي أبو علي الصدفي نا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ قال أبو عامر وقرى عَلَى الْخَطِيبِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ هُوَ وَابْنُ خَيْرُونَ أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شُعْبَةَ السّنجيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ نا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ نا وَكِيعٌ عن اسرايل عن سمال بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لا تُقْبَلُ صَلاةٌ إِلا بِطُهُورٍ وَلا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو عمر أحمد بن هرون النفري مُكَاتَبَةً مِنْ شَاطِبَةَ نا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ الْحَاكِمُ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَيْسِيُّ المقري نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عِيسَى وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ سفين قَالا نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْعَبَّاسِ قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِالْمَرِيَّةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ
[ ١٥ ]
سَنَةَ ٥٠٥ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو محمد عبد الله مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ فورتشَ سَمَاعًا عَلَيْهِ أَنَا أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ إِجَازَةً أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُفَرِّجٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الدُّقِّيُّ وَيُعْرَفُ بِالصَّمُوتِ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ونا أَبُو مُوسَى نا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ونا أبو موسى نا الوليد ابن مُسْلِمٍ نا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ونا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ نا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرْثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ العايد في هبته كالعايد في قيه قَالَ الْبَزَّارُ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وُجُوهٍ وَهَذِهِ الأَسَانِيدُ أَحْسَنُ أَسَانِيدَ تُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَجَلُّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَبِالإِسْنَادِ إلى أبي الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو علي قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي سَنَةِ ٥٠٦ بالمرية قال قرأت على أبي الْغَنَايِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَيِّعُ نا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ القاضي نا هرون بن اسحق نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ حَدَّثَنِي جَدِّي يزيد بن سملك حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ هذا الحديث من
[ ١٦ ]
سبا عيات أَبِي عَلِيٍّ الَّتِي خَرَّجَهَا لَهُ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ الْكَلاعِيُّ فِي ثَلاثَةِ أَجْزَاءٍ هِيَ عِنْدِي بِخَطِّهِ وَقَدْ قَرَأْتُ جَمِيعَهَا عَلَيْهِ وَرَوَيْتُ حَدِيثَ الْمَحَامِلِيِّ بكماله وهو خمسة عشر جزأ عن أبي الخطاب بن واجب قرأة لأكثره وأجاز لسايره عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف بن سعادة قرأه لَهُ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلِلْحَافِظِ أَبِي الْوَلِيدِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الدَّبَّاغِ تَخْرِيجٌ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ هَذَا فِي مُعْجَمِ شُيُوخِهِ وَقَرَأْتُ بِخَطِّهِ أَنْشَدَنَا الْفَقِيهُ أَبُو علي قال أنشدني عاصم يعني أبو الْحَسَنِ الْعَاصِمِيَّ مِنْ قَوْلِهِ:
حَلَفْتُ وَيَشْهَدُ دَمْعِي بما أكابد من هجرك الزايد
فَإِنْ كُنْتَ تَجْحَدُ مَا أَدَّعِي وَحَاشَاكَ تُعْرَفُ بِالْجَاحِدِ
فَإِنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّخْمِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْموخي مِنْ أَهْلِ إِشْبِيلِيَّةَ وَسَكَنْ قُرْطُبَةَ وَأَصْلُ سَلَفِهِ مِنْ شرّانَةَ قَرْيَةٌ بِشَرِيشِ شَذُونَةَ وَكَانَ فَقِيهًا مشاورًا ينفرد في عصره بصناعة الْحَدِيثِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَحَدَّثَ عَنْهُ بِالإِجَازَةِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حَكَمٍ قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ عِيَاضِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيَاضٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو العلا بن زهر قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ الْحَافِظِ عِنْدَ رِحْلَتِي إِلَيْهِ فَأَشَارَ عَلَيَّ بِصُحْبَةِ الْفَقِيهَيْنِ الْمُحَدِّثَيْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَفَوِّزٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالاسْتِفَادَةِ مِنْهُمَا وَقَالَ لِي لَيْسَ مِنْ هُنَا إِلَى مَكَّةَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ أَوْ كَلامًا مَعْنَاهُ هَذَا وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ٥٣٣ نَقَلْتُ
[ ١٧ ]
مِنْ خَطِّ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَحَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرَ بْنُ حَسَنٍ الْكَلْبِيُّ نَزِيلُ الْقَاهِرَةِ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ قال نا أبو جعفر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ وَحَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ سَعَادَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أبي العباس أحمد ابن إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ حَسَّانٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمَأْمُونِ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ البزار نا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى نا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَاجٍ عَنْ حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَكَلْتُ ثَرِيدَةً بِلَحْمٍ سَمِينٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمجشاه فقال اكفف أو احبس عليك من حشايك أَبَا جُحَيْفَةَ فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلَهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَمَا أَكَلَ أَبُو جُحَيْفَةَ بِمِلْءِ بَطْنِهِ حَتَّى فَارَقَ الدنيا كان إذا تغذى لا يَتَعَشَّى وَإِذَا تَعَشَّى لا يَتَغَدَّى.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَطَا اللَّهِ الصُّنْهَاجِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْعَرِيفِ أَصْلُ أَبِيهِ مِنْ طَنْجَةَ وَكَانَ بِقَصَبَةِ الْمَرِيَّةِ فِي رِجَالِ ابْنِ صُمَادِحٍ وَنَشَأَ ابْنُهُ هَذَا وَقَدْ مَسَّتْهُ الحاجة فرفعه في صغره إلى حايل يعلمه وأبي هو لا تَعَلُّمَ الْقُرْآنِ وَتَعَلُّقَ الْكُتُبِ فَكَانَ يَنْهَاهُ وَيُخَوِّفُهُ وَدَارَ لَهُ مَعَهُ مَا كَادَ يُتْلِفُهُ إِلَى أن تركه لقصده فنجا نَسِيجَ وَحْدِهِ اقْتَضَبْتُ هَذَا مِمَّا حَكَى أَبُو عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نُمَارَةَ فِي أَوَّلِيَّتِهِ وَأَخْبَرَ عَنْهُ
[ ١٨ ]
أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ فِي زِيَارَتِهِمْ إِيَّاهُ رأى أبي كان أرشد من رأى إِنِّي لأَعْلَمُ أَنِّي بِهِ أَكْرَمُ أَوْ مَا هَذَا مَعْنَاهُ قَالَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْبرجنِيِّ بِالْمَرِيَّةِ وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ النحاس وَأَبِي جَعْفَرٍ الْخَزْرَجِيِّ بِقُرْطُبَةَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَلَهُ رِوَايَةٌ بِبَلَدِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُعْتَصِمِ وَأَبِي بَكْرٍ عُمَرَ بْنِ رِزْقٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْفَصِيحِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ الْحَنَّاطِ الْقَرَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ وروى كتاب الفصوص لصاعد عن أبي مُحَمَّدٍ الرَّكَلِيِّ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ حَيَّانَ عَنْهُ وَيَرْوِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ النَّحَّاسِ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ عَنِ ابْنِ حَيَّانَ سَمِعَهُ عَلَيْهِ مَعَ ابْنِهِ عُمَرَ بن حيان بقراة مُهَاجِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ فِي شَعْبَانَ سنة ٤٤٤ عن صاعد وتصدر بالمرية للإقرأ وَقَدْ أَقْرَأَ بِسَرَقُسْطَةَ وَوَلِيَ الْحِسْبَةَ بِبَلَنْسِيَةَ وَكَانَ ينوع خطه فيحيد وبعد صيته في الزهادة العبادة وَكَثُرَ أَتْبَاعُهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ الصُّوفِيَّةِ حَتَّى نُمِيَ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُلَثَّمِينَ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بن تاشفين ويقال أن فقيهًا بلده اتفقوا على إنكار مذاهبه فَسَعَوْا بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ وَحَذَّرُوهُ مِنْ جَانِبِهِ فَأَمَرَ بِإِشْخَاصِهِ إِلَيْهِ مِنَ الْمَرِيَّةِ مَعَ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَيُورْقِيِّ مِنْ غَرْنَاطَةَ وأبي الْحَكَمِ بْنِ بَرَّجَانَ مِنْ إِشْبِيلِيَةَ وَكَانُوا نَمَطًا وَاحِدًا فِي الانْتِحَالِ وَالاتِّصَافِ بِصَلاحِيَةِ الْحَالِ وَلأَبِي الحكم الشفوق عليهم حتى قيل فيه غزّ إلى الأَنْدَلُسَ فَسُيِّرُوا جَمِيعًا إِلَى مَرَّاكُشَ وَلَمْ يَقُمْ بِهَا ابْنُ الْعَرِيفِ إِلا قَلِيلا وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٣٦ وَاحْتَفَلَ النَّاسُ بِجِنَازَتِهِ هَذَا مَا أَوْرَدَ ابْنُ بَشْكُوَالَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ خَبَرِ وَفَاتِهِ قَالَ وَنَدِمَ السُّلْطَانُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي جَانِبِهِ وَظَهَرَتْ لَهُ كَرَامَاتٌ وَحَكَى ابْنُ عَيَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَزَّالِ وَكَانَ مُخْتَصًّا بِابْنِ الْعَرِيفِ أَنَّ ابْنَ تَاشَفِينَ أنكر
[ ١٩ ]
عليه تسرعه وَقَدْرَ فَضْلِهِ وَصَلاحِهِ لَدَيْهِ فَوَرَدَ أَمْرُهُ تَخْلِيَةُ سَبِيلِهِ وَقَدْ بَلَغَ الْمُوَكَّلُونَ بِهِ سَبْتَةَ فَمَرِضَ بِعَقِبِ ذَلِكَ وَتُوُفِّيَ هُنَالِكَ وَقِيلَ إِنَّهُ سُمَّ فِي طَرِيقِهِ بَعْدَ مَا أَجَازَ الْبَحْرَ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ وَقَبْرُهُ وَقَبْرُ ابْنُ بَرَّجَانَ بِمَرَّاكُشَ مُتَلاصِقَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأندرشِيُّ الْحَاكِمُ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلِيفَةَ المقري الإِشْبِيلِيُّ نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن موسى الزاهد قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِمَامِ الْحَافِظِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا الشَّيْخُ) الصَّالِحُ (أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بن فهد العلاف قراة مِنِّي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ نا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أملأ بِجَامِعِ الرُّصَافَةِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصَّوَّافِ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ هُوَ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ عبد الله نا الأوزاعي قال حدثني هرون بْنُ رَيَّابٍ قَالَ دَخَلَ الأَحْنَفُ) بْنُ قَيْسٍ (مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا بِرَجُلٍ يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَقَالَ وَاللَّهِ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَنْظُرَ عَلَى شَفْعٍ يَدْرِي يَنْصَرِفُ أَوْ عَلَى وِتْرٍ قَالَ فَلَمَّا انْصَرَفَ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ الأَحْنَفُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ تَدْرِي عَلَى شَفْعٍ انْصَرَفْتَ أو على وتر قال لا أَكُنْ أَدْرِي فَإِنَّ اللَّهَ يَدْرِي سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ قال سمعت خليي أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا حطية قُلْتُ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ أَنَا أَبُو ذَرٍّ قَالَ فَتَقَاصَرْتُ إِلَى نَفْسِي مِمَّا وَقَعَ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ؟؟ الْمَرْوَزِيُّ أَنَا نُوحُ بْنُ الْهَيْثَمِ نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ
[ ٢٠ ]
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نبيطٍ قَالَ كُنَّا بِخُرَاسَانَ جُلُوسًا عِنْدَ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿ إِنَّا نراك من المحسنين مَا كَانَ إِحْسَانُ يُوسُفَ ﵇ قَالَ كان إذا ضَاقَ عَلَى رَجُلٍ مَكَانَهُ وَسَّعَ لَهُ وَإِنِ احْتَاجَ جَمَعَ لَهُ أَوْ سَأَلَ لَهُ وَإِنْ مَرِضَ قَامَ عَلَيْهِ وَمِنْ شِعْرِ ابْنِ الْعَرِيفِ الَّذِي يَسْتَجْلِي بِهِ الْخَطْبَ الْبَهِيمِ وَيَسْتَجْفِي لَهُ رَطْبَ النَّسِيمِ مَا يَرْوِيهِ أَبُو الصَّبْرِ أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ وَحَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْهُ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الْكِنَانِيُّ الْمَالِقِيُّ بِمَنْزِلِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُعِزِّ بِمِصْرَ
قَالَ أَنْشَدَنِي الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْعَرِيفِ لِنَفْسِهِ:
سَلُوا عَنِ الشَّوْقِ مَنْ أَهْوَى فَإِنَّهُمُ أَدْنَى إِلَى النَّفْسِ من نفسي ومن نفس
ما زلت مذ سكنوا قلبي أصون لهم بخطي وَسَمْعِي وَنُطْقِي إِذْ هُمُ أُنُسِي
فَمَنْ رَسُولِي إلى قلبي ليسلهم عَنْ مُشْكِلٍ مِنْ سُؤَالِ الصَّبِّ مُلْتَبِسِ
حَلُّوا فؤادي فما يندي ولو وطئوا صخر الجاد بها مِنْهُ مُنْبَجِسِ
وَفِي الْحَشَى نَزَلُوا وَالْوَهْمُ يَجْرَحُهُمْ فكيف قروا على أذكى من القبس
لا نهضن إلى حشري بحبهم لا بارك الله في من حانهم فنسى
وهده الأَبْيَاتُ أَنْشَدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَيْرٍ فِي بَرْنَامَجِهِ أَرْبَعَةً مِنْهَا وَقَالَ
[ ٢١ ]
سَأَلْتُهُ أَنْ يُجِيزَ لِي جَمِيعَ مَا رَوَاهُ وَأَلَّفَهُ وَأَجَابَ فِيهِ وَجَمِيعَ مَنْثُورِهِ وَمَنْظُومِهِ فَأَجَازَ لِي ذَلِكَ كُلَّهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٥٣٤ وَحَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ خَيْرٍ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا قَدْ ذَكَرْتُ بَعْضَهُمْ وَأَنْشَدَنَاهَا بِجُمْلَتِهَا صَاحِبُنَا الْكَاتِبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عُمَرَ الرَّبَعِيُّ بِحَضْرَةِ تُونُسَ كَلاهَا اللَّهُ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو سهل يونس الْجُذَامِيُّ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَلِيحٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا الأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمَدَرَةِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْعَرِيفِ لِنَفْسِهِ فَذَكَرَهَا وَقَالَ أَدْنَى إِلَى الْوَهْمِ فِي الْبَيْتِ الأَوَّلِ وَقَالَ فَمَنْ رَسُولِي إِلَيْهِمْ كَيْ يسايلهم فِي الْبَيْتِ الثَّالِثِ وَقَدْ حَدَّثَنَا مِنْ أَصْحَابِنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ابْنُ فرتُونَ مُكَاتَبَةً مِنْ سَبْتَةَ وَأَبُو عَمْرٍو عَيْشُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ لَفْظًا بِتُونُسَ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْخَزْرَجِيُّ الْقُرْطُبِيُّ نَزِيلُ مَدِينَةِ فَاسَ عَنِ ابْنِ الْعَرِيفِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَوْلانِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أحمدوسَ وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِالْقرباقِيِّ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلا يَتَّصِلُ لَنَا بِهِ إِسْنَادٌ وَأَمَّا ابْنُهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فمذكور في بابه وقد حرجت من حدمه هُنَالِكَ وَفِي السَّامِعِينَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ بِتَارِيخِ سَنَةِ ٤٩٤ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ وَلا أَعْرِفُهُ وَوَالِدُ شَيْخِنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُوسَى وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ لَهُ رِوَايَةً عن أبي علي ولا يبعد ذلك.
[ ٢٢ ]
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحَدُ أَصْحَابِ أَبِي عَلِيٍّ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَا سَمِعَ مِنْهُ وَكَانَتْ لَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَاضْطَلَعَ بِالآدَابِ يُعْدَى جَهَابِذَةَ الْكُتَّابِ وَوَقَفْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِصَالِ عَلَى مُخَاطَبَاتٍ إِلَيْهِ تَزِيدُ عَلَى السِّتِّينَ أَشْرَكَ فِي بَعْضِهَا مَعَهُ أَخَاهُ أَبَا يَحْيَى مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَمَعَهُمَا فِي بَعْضٍ أَبَا الْعَبَّاسِ الْقرباقِيَّ وَأَخَذَاهَا مُؤَرَّخَةً بالمحرم ٥٣٨ وَلَهُ يَقُولُ:
يَا حِفْظَ اللَّهِ أَخَا حَافِظًا اذْكُرْنِي الْعَهْدَ وَلَمْ أَنْسَهْ
وَكَانَ كَالْعَذْبِ عَلَى غِلَّةٍ يَعْرِضُ لِي مِنْ كُثْبِ نَفْسَهْ
مَنَّ بِقِرْطَاسٍ حَبَانِي بِهِ أَتْعَبُ فِي تَجْبِرَةِ خُمُسَهْ
رَدَّ بِهِ النُّورَ إِلَى نَاظِرٍ مِنْهُ اسْتَمَدَّتْ يَدُهُ نَفْسَهْ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ هَذَا وَأَخِيهِ أَبِي يَحْيَى أَبُو الْحَكَمِ عُبَيْدُ الله ابن عَلِيِّ بْنِ غلسدَةَ.
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ وَهُوَ خَالُهُ غَلَبَتْ عَلَيْهِ النِّسْبَةُ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ الْقَيْرَوَانِ وَرَدَ الْمَرِيَّةَ فَأَوْطَنَهَا إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا وَنَشَأَ ابْنُهُ هَذَا فَكَانَ عَالِمَهَا الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ وَحَبْرَهَا الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مَعَ التعتيق ودقة النظر ولطف الإستنباط ويوقد الزَّمَنِ وَحَكَى أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ هَذَا وَأَخَاهُ أَبَا مَرْوَانَ عَبْدَ الْمَلِكِ يُعَلِّقَا فِي أَوَّلِ أَمْرِهِمَا بِالسُّوقِ ثُمَّ انتقلا إلى الطلب وقراة الْعِلْمِ وَذَكَرَ إِجَازَةَ أَبِي الْقَاسِمِ إِيَّاهُ لِجَمِيعِ ما ألفه ورواه قال وتلمذ للقاضي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُرَابِطِ وَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ قَدِيمًا وَسَمِعَ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَتِهِ
[ ٢٣ ]
عن الطلمنكي وابن ميقل وأبي عمرو المقري وَالْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَصَحِبَ بِالْمَرِيَّةِ أَيْضًا أبا محمد بن العسال الزاهد الطلمطلي وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ سَابِقٍ الصَّقَلِيَّ وَدَرَسَ عَلَيْهِ الأُصُولَ وَكَانَ يَرْوِي كُتُبَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَاقِلانِيِّ عَنْ كَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةِ عَنْهُ ودرس الفقه على صاحب المطالم أبي اسحق بْنِ أَسْوَدَ الْغَسَّانِيِّ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعُهُمْ وَرَحَلَ إلى قرطبة قديمًا فلقي بها من فقهايها الْمُسَاوِرِينَ وَحُفَّاظِهَا الْمُدَرِّسِينَ أَبَا الْقَاسِمِ أَصْبَغَ بْنَ الْمُنَاصِفِ وَأَبَا الْوَلِيدِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ رُشْدٍ وَأَبَا الْوَلِيدِ هِشَامَ بْنَ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْعَوَّادِ فَنَاظَرَ عِنْدَهُمْ وَدَأَبَ عَلَى التَّفَقُّهِ بِأَبِي الْقَاسِمِ مِنْهُمْ وَقَيَّدَ الآدَابَ وَالْعَرِيبَ فِي تلك المدة على أبي الحسين بن سراج عالم الأدبا بِالأَنْدَلُسِ الْمُتَّسِعِ الدِّرَايَةِ عَلَى ضِيقِ الْمَجَالِ فِي الرِّوَايَةِ وَرَحَلَ إِلَى سِجِلْمَاسَةَ فِي سَنَةِ ٤٩٣ أَوْ نَحْوِهَا فَسَمِعَ بِهَا صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ وَيُكَنَّى أَيْضًا أَبَا الْقَاسِمِ بَكَّارُ بْنُ برْهُونَ بْنِ الْغرديسِ وَكَانَ قَدْ حَجَّ قَدِيمًا وَسَمِعَ الْكِتَابَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ وَعَمَّرَ طويلًا حتى انفرد براويته يقال أنه بلغ الماية أَوْ أَرْسَى عَلَيْهَا وَبَيْتُهُ شَهِيرٌ بِمَدِينَةِ فَاسَ وَنَزَلَ هُوَ سِجِلْمَاسَةَ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ الأَسَدِيِّ الْبَغْدَادِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَشَّابِ أَحَدِ الرُّوَاةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَلَمَّا ورد المرية أبو علي الغساني للأستشفا بِهَا صَمتهَا مِنَ الشِّكَايَةِ الَّتِي عَطَّلَتْهُ أَوَّلَ سنة ٩٦ لازمه إذ ذاك وهو كان القاري لأَكْثَرِ مَا سَمِعَ مِنْهُ بِهَا مَعَ أَبِي الربيع سليمان بن حزم مَنْزِلِهِ وَمِنْ ذَلِكَ مُصَنَّفُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ وَكِتَابُ الاسْتِيعَابِ لأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَتَأْلِيفُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُتَرْجِمُ بِتَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ وَتَمْيِيزِ الْمُشْكَلِ ثُمَّ رَحَلَ إِلَيْهِ إِلَى قُرْطُبَةَ
[ ٢٤ ]
فَسَمِعَ مِنْهُ الْمُوَطَّأَ وَصَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَأَجَازَ لَهُ وَشَهِدَ مَوْتَهُ هُنَالِكَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٩٨ وَبِالْمَرِيَّةِ سَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَمِمَّا أَخَذَ عَنْهُ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبَ الصحبة للسلمى سمعهما بقراة أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ الْمَنْتِيشِيِّ وَحَدَّثَ أبو محمد بن عبيد الله بِالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لِهِبَةِ اللَّهِ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ وَعَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْكَلْبِيِّ الضَّرِيرِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جُلَّةٌ شَارَكُوهُ فِي بَعْضِ شُيُوخِهِ وَلَهُ وَضْعٌ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَتَعْلِيقٌ عَلَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ومسايل وَأَجْوِبَةٌ مُدَوَّنَةٌ عَنْهُ وَحَكَى شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَاتٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عُلَيْمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَافِظِ قَالَ كَانَ أَبُو الْقَاسِمِ بن ورد لا يوتى بكتاب لا نظر أعلاه وأسفله فإن وجد فيه فايدة نَقَلَهَا فِي أَوْرَاقٍ عِنْدَهُ حَتَّى جَمَعَ مِنْ ذَلِكَ مَوْضُوعًا وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا الرَّبِيعِ بْنَ مُوسَى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْخَطَّابِ عُمَرَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عِيسَى بْنَ عِمْرَانَ يَقُولُ لَمْ يَكُنْ بِالأَنْدَلُسِ مِثْلُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ وَرْدٍ وَلا أُحَاشِي مِنَ الأَقْوَامِ مِنْ أَحَدٍ وَذَكَرَ ابْنُ عَيَّادٍ أَنَّهُ وَلِيَ قضا قُرْطُبَةَ وَذَلِكَ لا شَكَّ مِنْ أَوْهَامِهِ وَإِنَّمَا ولي قضاء غرناطة ثم قضا إِشْبِيلِيَةَ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ شَاوَرَ بِهَا الْحَافِظَ أبا بكر بن الجد وَامْتُحِنَ فِيهِ بِصَرْفِهِ مُزْعَجًا مِنْهَا وَتَوْكِيلِ رِجَالٍ بِهِ لَمْ يُفَارِقُوهُ إِلَى أَنْ بَعُدَ عَنْهَا وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥٤٤ فَلَحِقَ بِالْمَرِيَّةِ وَأَقَامَ بِهَا يُسْمِعُ وَيُدَرِّسُ وَيُفْتِي إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي رمضان سنة ٥٤٠ ويذكر أنه كفر فِي بُرْدٍ حَبِرَةٍ وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٦٥ وَفِيهَا ولد أبو عبد الله ابن أَبِي الْخِصَالِ وَقِيلَ قَبْلَهَا وَأَمَّا وَفَاتُهُمَا فَفِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ فِي كِتَابِهِ قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو
[ ٢٥ ]
القاسم بن ورد اجازة قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ٥٠٦ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الإِصْبَهَانِيُّ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ نا ابْنُ نُمَيْرٍ نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عن سعد قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ
فَضْلِ الْعِبَادَةِ وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ نا أَبُو الْقَاسِمِ نا أَبُو عَلِيٍّ سَمَاعًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عبد الباقي الدقاق الدَّقَّاقِ الْحَافِظِ بِمَدِينَةِ السَّلامِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ الْوَاعِظُ أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ هُوَ السُّلَمِيُّ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّفَّاءُ نا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ نا أَبُو نُعَيْمٍ نا سفين عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اتق الله حيث ما كنت واتبع السية الحسنة تمحها وخالق الناس خلق حَسَنٍ وَبِهِ إِلَى السُّلَمِيِّ قَالَ أَنْشَدَنِي يُوسُفُ بْنُ فَتْحٍ الدَّسْكَرَنِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي النَّجْمِ
اصْنَعِ الْخَيْرَ مَا اسْتَطَعْتَ إِلَى النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ لا تُحِيطُ بِكُلِّهِ
فَمَتَى تَصْنَعُ الكثير من الخر إِذَا كُنْتَ تَارِكًا لأَقَلِّهِ
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَارِي الْهوارِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ الْبُطْرُوجِيُّ الْحَافِظُ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ نَقَلْتُ نَسَبَهُ مِنْ خَطِّ ابْنِ حُبَيْشٍ وَيَقُولُ أَبُو بَكْرِ بْنُ رِزْقٍ فِيهِ النِّفَزِيُّ الْبَلُّوطِيُّ وَيَصِفُهُ بِالْخَضِيبِ لاسْتِعْمَالِهِ الْخِضَابَ حَتَّى لأَنْكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ مِنْ
[ ٢٦ ]
أَجْلِ ذَلِكَ فِي إِحْدَى قَدْمَاتِهِ مِنْ غَرْنَاطَةَ وهو يومئذ على قضايها وبعض ستوجها لَهُ إِلَى قُرْطُبَةَ وَقَدْ زَارَهُ أَهْلُهَا مُسْلِمِينَ ومحتفين وأبو جعفر فيهم فم يُوَفِّهِ حَقَّ التَّعَارُفِ فَقَالَ أَتَعْرِفُنِي قَالَ أَبُو الْفَضْلِ وَلا أُنْكِرُكَ فَقَالَ أَنَا أَحْمَدُ الْبُطْرُوجِيُّ فَقَامَ إِلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ كَالْمُعْتَذِرِ إِنَّمَا تَنَكَّرْتَ عَلَيَّ بِالْخِضَابِ الأَحْمَرِ فَانْبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ يذكر من خضب من الانبيا قَبْلَ نَبِيِّنَا ﵈ وَوَصَلَ ذَلِكَ بِسَرْدِ الأحاديث الواردة في خضاب بنينا ﷺ وَتَسْمِيَةِ مَنْ خَضَبَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِمَوَالِدِهِمْ وَوَفَيَاتِهِمْ وَبِلْدَانِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ الْخَاضِبِينَ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ وَعَيَّنَ مَنِ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَمَنْ كَرِهَهُ وَبَيَّنَ وُجُوهَ اسْتِحْبَابِهِ وَكَرَاهَتِهِ عِنْدَهُمْ فَأَنْصَتَ لَهُ الْقَوْمُ وَسَلَّمُوا وَاعْتَرَفُوا بِحِفْظِهِ وَالْمَجْلِسُ غَاصُّ بِأَعْلامِ الأندلس حكى ذلك بمحالفة في بعض الألفاظ أَبُو عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عِقَالٍ الْفَقِيهِ وَقَالَ غَيْرُهُ كَانَ إِذَا سيل عَنْ شَيْءٍ كَأَنَّمَا جَوَابَهُ فِي طَرَفِ لِسَانِهِ وَيُورِدُ النُّصُوصَ عَلَى مَا وَقَعَتْ فِي الدَّوَاوِينِ لِقُوَّةِ حِفْظِهِ وَجَوْدَةِ ذِكْرِهِ إِلا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَبْعٌ فِي الْفَتْوَى وَلا مَعْرِفَةٌ بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عِيسَى بْنِ الْمَلْجُومِ أَنَّهُ حَضَرَ جِنَازَةً بِخَارِجِ الرَّبَضِ الشَّرْقِيِّ مِنْ قُرْطُبَةَ حَيْثُ قُبُورِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَعُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبِي عِيسَى وَبِقُرْبٍ مِنْهَا قَبْرُ الْقَاضِي يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَبْرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطَّلاءِ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥٧٢ وَحَضَرَهَا مَعَهُ الْقَاضِي بِقُرْطُبَةَ إِذْ ذَاكَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُغِيثِ بْنِ الصَّفَّارِ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رُشْدٍ وَأَمْثَالُهُمَا فَأَفْضَى بِهِمُ التَّفَاوُضُ إِلَى أَنْ قَالَ أَحَدُهُمْ إِنَّ الْفَقِيهَ أَبَا جَعْفَرٍ الْبُطْرُوجِيَّ حَضَرَ فِي هَذَا الْجَبَّانِ جِنَازَةً وَجَرَى ذكر مسلة احْتَجَّ فِيهَا بِأَنْ قَالَ حَدَّثَنِي
[ ٢٧ ]
صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ ابْنِ الطَّلاءِ عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ أَبِي عِيسَى عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ ﵀ فِي الْمُوَطَّإِ وَأَتَمَّ أَبُو جَعْفَرٍ حَجَّتَهُ بِالَّذِي أَرَادَ قَالَ ابْنُ الْمَلْجُومِ فَانْتَدَبْتُ أَنَا وَقُلْتُ لَهُمْ لَمْ يَغِبْ عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ سَنَدِي فِي الْمُوَطَّإِ غَيْرُ وَالِدِي ﵀ فَاسْتَحْسَنَ أَصْحَابُنَا ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ ابْنَ الطَّلاءِ وَيُقَالُ فِيهِ ابْنُ الطَّلاعِ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابن فرج الطلاء بالحمزة مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَكْرِيِّ الطَّلاعِ بِالْعَيْنِ وَكَانَ أَبُو مَرْوَانَ بْنُ سِرَاجٍ لى مَا حَكَى أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُهُ عَنْهُ يَقُولُ هُوَ مَوْلَى الطَّلاءِ كَانَ فَرَجٌ يُطْلِي مَعَ سَيِّدِهِ اللُّجْمَ فِي الرَّبَضِ الشَّرْقِيِّ عِنْدَ الْبَابِ الْجَدِيدِ يَعْنِي مِنْ قُرْطُبَةَ قَالَ وَمَنْ قَالَ الطَّلاعُ بِالْعَيْنِ فَقَدْ أَخْطَأَ وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ خَيْرَةَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا يَعْنِي قُرْطُبَةَ يَهِمُونَ فِي نَسَبِهِ فَيَقُولُونَ ابْنُ الطَّلاعِ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْلاهُ وَكَانَ أَبُوهُ طَلاءً لِلرَّكْبِ سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ سِرَاجٍ يَقُولُ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى أَبِيهِ أَبِي مَرْوَانَ يَتْشَكِي مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَفًا نَالَهُ مِنْهُ فَقَالَ أَبِي كُنْتَ تَنْشُدَهُ فَلَوْ كَانَ عَبْدُ الله مولى هجوته ولا كن عَبْدَ اللَّهِ مَوْلًى مُوَالِيًا لأَنَّ لِلطَّلاعِ مَوْلاهُ كَانَ أَيْضًا مَوْلًى وَقَالَ فِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَرَّنْجَالَ الدَّانِيُّ وَسَمَّاهُ فِي شُيُوخِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّلاعِ كَانَ أَبُوهُ يَطْلُعُ فِي النَّخْلِ بِهَا لاجتنابها فَعُرِفَ بِذَلِكَ وَقَالَ عِيَاضٌ فِي الْمُعْجَمِ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ مَوْلَى ابْنِ الطَّلاعِ الْقُرْطُبِيِّ لَمْ يزد لى هَذَا فِي نَسَبِهِ وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ فِي الصِّلَةِ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ يحيى البكري
[ ٢٨ ]
يُعْرَفُ بِابْنِ الطَّلاعِ فَالأَكْثَرِ يَقُولُونَهُ بِالْعَيْنِ كَمَا تَرَى وَكَانَ ابْنُ فَرَجٍ يَحْفَظُ الْمُوَطَّأَ وَيَقُومُ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ كَانَتْ عِنْدَهُ فِي وِعَاءٍ قَدْ أعد بازايه مثله ثم لا زال ينقل أجزاها أَثْنَاءَ مُطَالَعَتِهَا مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَى الآخَرِ إِذَا فَرَغَ عَادَ وَمَتَى خَتَمَ بَدَا جَاعِلا ذَلِكَ يدنه إلى أن مات محنوعًا من الفتيا وموخرًا عَنْ خُطَّةِ الشُّورَى بِأَمْرِ الْمُلَثَّمِينَ لِفَرْطِ عَصَبِيَّتِهِ لِبَنِي عَبَّادٍ مَخْلُوعِيهِمْ فَلَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا حَتَّى هلك في رجب سنة ٤٩٧ آخر دولة بوسف بْنِ تَاشَفِينَ وَكَانَ مَعَ حِفْظِهِ وَقِيَامِهِ عَلَى كُتُبِ الرَّأْيِ تَصْحَبُهُ غَفْلَةٌ وَبَلَهٌ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ كتليذه أَبِي جَعْفَرٍ هَذَا سَمِعْتُ أَبَا الرَّبِيعِ بْنَ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ حُبَيْشٍ يُفْرِطُ فِي وَصْفِهِ بِالْغَفْلَةِ يَعْنِي الْبُطْرُوجِيَّ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ كَانَ يَخْضِبُ وَكَانَ لِغَفْلَتِهِ يَغِبُّ تَعَهُّدَهُ فَلا يُعَاوِدُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ نُصُولَهُ هَذَا وَهُوَ عَلَى مَا
حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أُبَيٍّ أَنَّهُ وَقَفَ على خط القاضي أبي الوليد ابن رُشْدٍ لَهُ يُخَطِّطُهُ بِحَافِظِ أَهْلِ زَمَانِهِ وَوَصَفَهُ ابن بشكوال الحفظ لِلْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالرِّجَالِ وَالتَّوَارِيخِ وَالْمَوْلِدِ وَالْوَفَاةِ وَالتَّقَدُّمِ في فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ وَذَكَرَ أَخْذَهُ عَنِ ابْنِ فَرَجٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وأبي الحسن العبسي لم يسم سوى هولا اختصار وَمِنْ شُيُوخِهِ أَيْضًا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَازِمٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُنَاصِفِ وَأَبُو الْمُطَرِّفِ الشِّعْبِيُّ وأبو الاصبغ عيسى ابن خَيْرَةَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُدَيْرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ وَأَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ رِزْقٍ وَغَيْرُهُمْ وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ ابْنُ رُشْدٍ وَأَخَذَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بن حزم كتاب نقط العروس من تواليف أبيه عنه وأجاز له أبو داود المقري وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٤٢ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو مَرْوَانَ بْنُ
[ ٢٩ ]
مَسَرَّةَ حَدَّثَنَا قَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ بَقِيٍّ إِذْنًا قَالَ نا الْخَطِيبُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ وَالْقَاضِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مَضَّاءٍ قَالا نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُطْرُوجِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْمُعَدَّلُ لَفْظًا مِنَ الْكِتَابِ فِي جَامِعِ نَهْرِ معلى من مدينة السلام قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ القطان نا أبو عمر أحمد ابن عبد الجبار العطاردي نا أبو معوية الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَقِيلَ عَبْدُ شَمْسٍ وَقِيلَ عَبْدُ عَمْرٍو وَقِيلَ عَبْدُ غَنْمٍ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ ثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ الأَعْمَشِ واسمه سليمان بن سهران وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَاسْمُهُ ذَكْوَانُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بن أبي شيبة عن حسين عن زايدة عَنِ الأَعْمَشِ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنِ الاشجعني وَاسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سفين الثَّوْرِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ فَكَأَنِّي فِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الأَعْمَشِ سَمِعْتُهُ مِنْ مُسْلِمٍ " ﵀ "
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّخْمِيُّ أبو العباس المعروف بالرشاطي من أهل أو ريولة عَمَلِ مُرْسِيَةَ وَسَكَنَ الْمَرِيَّةَ مَعَ أَخِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّسَّابَةِ سَمِعَ
[ ٣٠ ]
مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَمِنْ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَوَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ مُقَيَّدًا بِخَطِّ ابْنِ أُخْتِهِ أَبِي عَمْرٍو زِيَادِ بْنِ الصَّفَّارِ وَكَانَتْ لَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَكَانَ فَاضِلا مُعْتَنِيًا بِسَمَاعِ الْعِلْمِ وَرِوَايَتِهِ وَأَحْسَبُهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَخِيهِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ النَّحْوِيُّ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ جَيَّانَ كَانَتْ لأَبِيهِ أَبِي الْحَسَنِ الإِمَامَةُ بِالأَنْدَلُسِ فِي صَنْعَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ وَرِثَهُ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا مَعَ الْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ وَالتَّقْيِيدِ وَالاسْتِقْلالِ بِالْجَرْحِ والتعديل يجمع إلى سعة الرواية سعة الدواية وَهُوَ وَأَبُوهُ مِنْ مَفَاخِرِ الأَنْدَلُسِ وَشُيُوخِهِ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ ذَكَرَ فِيهِمْ صَدْرًا أَبَا عَلِيٍّ وَحَكَى أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ فِي رِحْلَتِهِ إِلَيْهِ مَعَ أَبِيهِ عَامَّةَ مَا كَانَ عِنْدَهُ وَأَجَازَ لَهُ جميع روايته وتوفي سنة ٥٤٢ قاله ابن بشقوال في ذيل صلعه وقرات بخط أبي العباس ابن عَمْرَةَ الْوَرَّاقِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ٥٤٠ وَكَذَلِكَ قَرَأْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ سَالِمٍ وَكَانَ لَهُ مُكْبِرًا وَلِشُفُوفِهِ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ مُخْبِرًا حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْحَارِثِيُّ وَسَمِعْتُ مِنْهُ بِمَدِينَةِ بَلَنْسِيَةَ قَالَ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُجْرِيُّ الزَّاهِدُ نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ أذنا وحضرت اقراه للقران قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَةَ فِي مَنْزِلِهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٠٣ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي الإِمَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بن محمد ابن أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ الشَّافِعِيِّ بِالْبَصْرَةِ فِي الْمَدْرَسَةِ صَدْرَ سَنَةِ ٤٨٢ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السُّلَمِيُّ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ
[ ٣١ ]
بِالزَّعْفَرَانِيِّ بِبَغْدَادَ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سَاسِي الْبَزَّازُ أملا نا القاضي أبو بكر موسى بن اسحق الأَنْصَارِيُّ نا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ الْعُمَرِيَّ نا سفين الثَّوْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيُّ عَنْ علي بن ربيعة عن اسما بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِلْمًا نفعني الله بما شا مِنْهُ وَكَانَ إِذَا حَدَّثَنِي غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يتوضا فيحسن الوضو ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلا غَفَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثُ جَمَعَ طُرُقَهُ أَبُو علي ﵀ في جز صَغِيرٍ قَدْ كَتَبْتُهُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ بِمَدِينَةِ بَلَنْسِيَةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٦١٠ وَقَرَأْتُهُ عليه وحدثني به عن جماعة من أصحب أَبِي عَلِيٍّ عَنْهُ وَلا أَعْلَمُ لَهُ تَأْلِيفًا غَيْرَ هَذَا وَآخَرَ فِي شُيُوخِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْجَارُودِ هُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ وَحَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ نا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن أَحْمَدَ بْنِ رَبِيعٍ الأَشَرِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ بِخَطِّهِ نا الْقَاضِي الإِمَامُ الْحَافِظُ الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ حسين بن محمد الصدفي ﵀ قراة عَلَيْهِ سَنَةَ ٥٠٣ قَالَ نا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَانِيَاسِيُّ قراة مِنِّي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ الْقُرَشِيُّ نا أبو اسحق ابراهيم ابن عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ نا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سر على رجل وهو يعظ أخاه في الحيا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الحيا مِنَ الإِيمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ قَاضِي قُضَاةِ الْمَغْرِبِ فِي كِتَابِهِ
[ ٣٢ ]
مِنْ قُرْطُبَةَ قَالَ نا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَفَاعَةَ اللَّخْمِيُّ نا الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ نا أَبُو علي بن سكرة سماعا عليه بقراة أَبِي ﵀ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ ٥٠٣ قَالَ أَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ بَكْرَانَ الشَّافِعِيُّ الشَّامِيُّ قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمَدِينَةِ السَّلامِ نا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الباقي بن قانع نا أحمد بن اسحق بْنِ صَالِحٍ نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابن جُحَادَةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ دَخَلْتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلمفي الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَقَالَ لِي يَا حذيفة من كنت لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ صَادِقًا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ يَا رسول الله أمر هَذَا أَوْ أُعْلِنُهُ قَالَ بَلْ أَعْلِنْهُ قَالَ فإنه لا خرشي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْكَلاعِيُّ قَالَ نا الْخَطِيبُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ الْقَيْسِيُّ نا الاستاذ أبو جعفر أحمد ابن عل بن خلف قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ نا أَبُو عَلِيٍّ بِمَنْزِلِهِ بِمُرْسِيَةَ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بن أحمد العكبري قراة مِنِّي عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلامِ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ
نا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
[ ٣٣ ]
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زمرة سبعون الفًا تضىء وجوهم إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ فَرَفَعَ نُمَيْرَةً عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ابن غَازٍ الأَنْصَارِيُّ السَّبْتِيُّ وَأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي بكر جابر ابن يَحْيَى الثَّعْلَبِيِّ الْغَرْنَاطِيُّ قَالا نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ نا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمُحَسِّنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ أَنَا أَبُو بكر أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الأَخْرَمُ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّوْمَارِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ قَالَ أَنْشَدَنَا عَتَاهِيَةُ بْنُ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
يَا لاهِيًا مُقْبِلا عَلَى أَهْلِهِ وَطَرْفُهُ لِلْفَنَاءِ فِي عَمَلِهْ
كَمْ لَذَّةٍ لا سَرَى يَسْرِ بِهَا لَعَلَّهَا مِنْهُ مُنْتَهَى أَجَلِهْ
يَرْوِي أَبُو علي عن جماعة عن الخطيب ولا كن أَبَا مَنْصُورٍ هَذَا كَانَ عِنْدَهُ أَصْلُ الْخَطِيبِ مِنْ تَارِيخِهِ بِخَطِّهِ خَصَّهُ بِهِ وَجَمِيعِ رِوَايَاتِهِ وتواليفه كَتَبَ إِلَيَّ بِهَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُقَيِّرِ مِنْ قَاهِرَةِ مِصْرَ عَنْ أَبِي المعالي الفضل ابن سهل بن بشر الاسفرايني عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَفْلَحَ بْنِ رُزْقُونَ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الزَّايِ الْقَيْسِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ مِنْ ساكني الجزيرة الخضرا
[ ٣٤ ]
وَيُعْرَفُ بِالْمُرْسِيِّ لأَنَّ أَصْلَهُ مِنْهَا يَرْوِي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَجَمَاعَةٍ مَعَهُ قَدْ ذَكَرْتُهُمْ فِي التَّكْمِلَةِ وَحَكَى أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ فرتُونَ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَجَازَ لَهُ بَقِيَّتَهُ وَكَانَ فَقِيهًا مشاورًا مقريًا مُفَسِّرًا حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَيْرٍ وَغَيْرُهُ وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٥٤٢ وَقِيلَ تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ٤٥ عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ
أَحْمَدُ بْنُ بَقَاءِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ نُمَيْلٍ الْيَحْصِبِيُّ مِنْ أَهْلِ شَنْتِمَرِيَّةِ الشَّرْقِ وَنَزَلَ مُرْسِيَةَ أَبُو جَعْفَرٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ الترمذي والشمايل له ومغاري الواقدي والموتلف وَالْمُخْتَلِفَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَمُشْتَبِهَ النِّسْبَةِ لَهُ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَحَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَعَوَالِيَ ابْنِ خَيْرُونَ وَأَمَالِيَ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَغَيْرَ ذَلِكَ كَثِيرًا وَلازَمَهُ طَوِيلا وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٤ وَمِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَرُوَاةِ الْعِلْمِ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ محمد ابن أَحْمَدَ بْنِ نُمَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِي الْحَكَمِ بْنِ غشليانَ وَطَبَقَتِهِ وَأَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نُمَيْلٍ الْمُكْتِبُ وَابْنُ بَقَاءٍ هَذَا ثَالِثٌ لَهُمَا حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الرِّضَا بَسَّامُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ الْغَافِقِيُّ قَالَ نا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ صَاحِبُ التَّارِيخِ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ بَقَاءٍ الْيَحْصِبِيُّ أَنَا الْقَاضِي أَبُو علي الصدفي قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ٥٠٨ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَأَجَازَهُ لَنَا أَبُو عَلِيٍّ نا أَبُو الفضل بن خيرون بلفظه قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عن أَبِي عَمَّارٍ عَنْ
[ ٣٥ ]
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ عَنْ يَعْلَى بْنِ أمية قال قلت لعمر بن الخطاب ليس عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خفتم وقد أمن الناس فال عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وأبي كريب واسحق وَزُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ فَكَأَنَّ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابن بَقِيٍّ قَالَ نا أَبُو الأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بن علي السماتي المقري مُكَاتَبَةً قَالَ نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ بَقَاءٍ بِجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِسَنَدِهِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جعفر بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَحَّافٍ الْمَعَافِرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ قَاضِي بَلَنْسِيَةَ وَابْنِ قُضَاتِهَا فِي الدَّوْلَةِ الأُمَوِيَّةِ وَبَعْدَهَا حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِرِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ عن جدة وعن أبي داود المقري وأبي محمد البطليوسي وولى قضا بَلَدِهِ فِي أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ نَحْوًا مِنْ ١٥ سَنَةً وكان وقورًا حليمًا موطا الأكناف كثير التودة وَاللِّينِ وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى الضَّعْفِ لِفَرْطِ تَأَنِّيهِ وَهُوَ آخِرُ قَضَاءِ بَيْتِهِ وَخَاتِمَتُهُمْ يَجْمَعُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ بِالأَحْكَامِ الْمُشَارِكَةِ فِي الأَدَبِ مَعَ بَرَاعَةِ الْخَطِّ وَتُوُفِّيَ مَصْرُوفًا عَنِ الْقَضَاءِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٤٧ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّادٍ قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ جَحَّافٍ إِذْنًا بِلَفْظِهِ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ نا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ نا أَبُو بَكْرِ بن خلاد نا الحرث بن أبي أسامة نا أحمد بن اسحق نا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ
[ ٣٦ ]
عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِ وَيَعْرِضُ عَلَيَّ فِي السِّكَّةِ فَيَمُرُ بِالسَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ فَقُلْتُ أَتَسْجُدُ فِي السِّكَّةِ فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ أَحْمَدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْعَبَّاسِ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وكتبه عنه ووقفت على نسخته منه والموتلف والمختلف لدارقطني والرياضة لأبي نعيم وكتب منه النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ وَتَنَاوَلَهُ مِنْهُ بِمُرْسِيَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥١٢ وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ وَفِيهِ تَقْيِدُ سَمَاعِي عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ شَيْخِنَا ﵀ وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ خُلَيْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وأبي عبد الله بن أبي الخير الموروري وَغَيْرِهِمْ وَأَكْثَرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٧ أَوْ حَوْلَهَا
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَبِيعٍ الأَشْعَرِيُّ أَبُو عَامِرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أُبَيٍّ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَكَانَ أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرَ بْنُ الْحَسَنِ يَقُولُ إِنَّهُ مِنْ وَلَدِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَصَحِبَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْعَرَبِيِّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَتُوُفِيَّ بِالْمُنَكَّبِ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ ٥٤٩ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَارِثِيُّ نا أَبُو الْحُسَيْنِ الأَشْعَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَامِرٍ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَانِيَاسِيُّ فِي مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُرَشِيُّ
[ ٣٧ ]
سنة ٤٠٥ نا أبو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن عبد الله بن العباس الهاشمي أملا سَنَةَ ٣٢٤ نا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ والطاعة يقول لنا في ما اسْتَطَعْتَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ هَذَا مِنْ أَقْرَبِ أَسَانِيدِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵀ بَيْنِي وَبَيْنَ مَالِكٍ فِيهِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ وَإِنَّمَا اتَّفَقَ ذَلِكَ لِطُولِ أَعْمَارِ رِجَالِهِ هَذَا شَيْخُنَا ﵀ كَانَ بَيْنَ سَمَاعِهِ مِنْ شَيْخِهِ وَبَيْنَ تَأْدِيَتِهِ إِلَى ثَمَانُونَ عَامًا وَكَذَلِكَ بَيْنَ سماع شيخه وإسماعه وأيو الْحَسَنِ بْنُ الصَّلْتِ هَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ كِتَابَ الأَحْكَامِ لإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي حَدَّثَ بِهِ ابْنُ الصَّلْتِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بن إسماعيل الصفار عن إسماعيل بن اسحق الْقَاضِي قُلْتُ وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيِّرِ الْمُسْنِدُ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ الْبَغْدَادِيِّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْبطيِيِّ قَالَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أحمد البانياسي فذكره سوا وروى القعنبي عن مالك يقول في ما اسْتَطَعْتُمْ وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ يَقُولُ لَنَا وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيِّ يَقُولُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في ما اسْتَطَعْتُمْ وَاتَّفَقُوا عَلَى الْجَمْعِ وَوَقَعَتِ اللَّفْظَةُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَلَى الإِفْرَادِ وَلَمْ يُعِيدُوا جَمِيعًا لَفْظَةَ بَايَعْنَاهُ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ لَيْسَ هذا عند أبي مصعب ورواية أبي اسحق الْهَاشِمِيِّ تُنَاقِضُ قَوْلَهُ وَتَرُدُّ عَلَيْهِ*
[ ٣٨ ]
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلامٍ الْمَعَافِرِيُّ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ أَبُو جَعْفَرٍ الأَدِيبُ خَالُ شَيْخِنَا أَبِي عُمَرَ بْنِ عات له سماع من أبي علي مقدسه عَلَيْهِمْ غَازِيًا إِلَى كُتُنْدَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥١٤ وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّكَلِيِّ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَكَانَ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الأَدَبُ وَقَرْضُ الشِّعْرِ وتوفي في حدود الخمسين وخمسمائة يروي عنه أبو محمد ابن سفين التُّجِيبِيُّ
أَحْمَدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ مَرْزُوقِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبَّاسٍ الطُّرْطُوشِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ وَلِيَ قضا بَلَدِهِ وَلَهُ نَبَاهَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطَلْيُوسِيِّ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جعفر ولم يجزا لَهُ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ بَعْدَ أَنْ سمع عليه الموطا وصحيح البخاري وكذلك سمعها عَلَى أَبِيهِ مَعَ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَانْتَقَلَ فِي تَمَلُّكِ الرُّومِ طُرْطُوشَةَ إِلَى بَلَنْسِيَةَ فَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ٥٥٣ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّادٍ إِذْنًا أَفَادَنِيهِ الْقَاضِي أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ صَاحِبُنَا وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عُمَرَ وَأَخِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالُوا أنا أبو العباس أحمد ابن مَالِكٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ قَالا أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي أَنَا أَبُو عِيسَى اللَّيْثِيُّ أَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاه رجل فقال ابن خطل ستعلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْتُلُوهُ قَالَ مَالِكٌ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ يَكُنْ
[ ٣٩ ]
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا هَذَا مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي قَوْلِهِمْ وَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا مَنْ شَارَكَهُ فِيهِ وَيَجْمَعُ الْحُفَّاظُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ طُرُقَهُ وَلأَبِي الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ فِي ذَلِكَ جز مُفِيدٌ قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ عَنْهُ أَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وَأَلَّفَهُ سَنَةَ ٥٣٧ وَفِيهَا وُلِدَ أَبُو الْخَطَّابِ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ هَذَا وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْخَطِيبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيِّ فِي مَسْجِدِهِ بِوَاسِطَ أَخْبَرَكُمُ الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عُبَيْدِ الله ابن الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْجِيُّ قَالا نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ الْوَاسِطِيُّ بِبَغْدَادَ نا يَزِيدُ بْنُ هرون نا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ ذَكَرَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمَعْرُوفِ بِالْمُفِيدِ وَالْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مُفَرِّجُ بْنُ شُجَاعٍ عن يزيد بن هرون تَابِعًا لأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادَةِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ المعروف بابن الحلال قَاضِي قُضَاةِ الشَّرْقِ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ وَلِبَيْتِهِ بِهَا نَبَاهَةٌ وَلاهُ الأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قضا عَمَلِهِ ثُمَّ نَكَبَهُ وَهَلَكَ فِي مُعْتَقَلِهِ بِأُنْدَةَ مِنْ ثُغُورِ بَلَنْسِيَةَ
[ ٤٠ ]
سَنَةَ ٥٥٤ وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ بِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَليٍّ جَامِعَ التِّرمِذِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَدُودِ بِمُرْبَيْطَرَ نا المقري أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ نَا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ نَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ أنا أبو الحسين المبارك ابن عَبْدِ الْجَبَّارِ وَأَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قراة عَلَيْهِمَا بِبَغْدَادَ قَالَا أَنَا أَبُو يَعْلَى بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شُعْبةَ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَحْبُوبٍ نَا أَبُو عِيسَى محمد بن عيسى نا بندار نا مومل نا سفين عن أبي اسحق عن مطر بن عكاس قال قال رسول الله صلم إِذَا قَضَى اللَّهُ لِعَبْدٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً لا يُعْرَفُ لِمَطَرِ بن عكاس غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّدْمِيرِيُّ مِنْهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَةَ فِي سَنَةِ ٥١٠ قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ ابْنِ الدَّبَّاغِ فِي أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَهُوَ عِنْدِي وَسَكَنَ الْمَرِيَّةَ وَأَخَذَ بِهَا عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ يَسْعُونَ وَغَيْرِهِ وَاسْتَأْدَبَهُ السُّلْطَانُ لِبَنِيهِ بِالْمَغْرِبِ وَكَانَ مُتَقَدِّمًا فِي صِنَاعَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَهُ شَرْحٌ فِي أَبْيَاتِ الْجُمَلِ للدجاجي وَغَيْرُ ذَلِكَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ٥٥٥ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَرَاذِعِيِّ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَسَكَنَ مُرْسِيَةَ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَفِي شُيُوخِهِ كَثْرَةٌ وَلَم يَكُنْ بِالضَّابِطِ وَقَدْ حَدَّثَ وَوَقَفْتُ عَلَى الأَخْذِ عَنْهُ وَالسَّمَاعِ مِنْهُ فِي سَنَةِ ٥٥٩
[ ٤١ ]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بن عبد الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الأَدِيبُ الْمَعْرُوفُ بِالْخَرُّوبِيِّ مِنْ أَهْلِ وَادِي أَشٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَأَشُكُّ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ وَلَهُ شُيُوخٌ جِلَّةٌ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَابْنُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ وَأَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٦٢ وَكُلٌّ مَذْكُورٌ فِي التكلمة من هولا الرُّوَاةِ وَهُمْ كَثِيرٌ فُهُنَالِكَ اسْتَوْفَيْتُ خَبَرَهُ وَتَسْمِيَةَ رِجَالِهِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ الْقَيْسِيُّ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَدِيبُ مُكَاتَبَةً أَنَا أَبُو عَلِيٍّ السَّرَقُسْطِيُّ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرزاق الشريف الأنصاري ببغداد قراة مني عليه أنا الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ نَا أَبُو الأَشْعَثِ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلا أَتَى الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَلَّيْتَ يَا فُلانُ قَالَ لا قَالَ قُمْ فَارْكَعْ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ سُبَاعِيَّاتِ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ سُبَاعِيَّاتِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَقَدْ سَمَّعْتُهَا عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ عَنْهُ إِجَازَةً وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ جز هِلالٍ وَهُوَ مِنْ عَوَالِي بَغْدَادَ وَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ إِجَازَةً وَعَنِ الْقَاضِي أَبِي عبد الله بن عبد الرحيم قراة عنه سماعًا عن أبي الفوارس الزينبي قراة عن هلال قراة عن الحسين بن عياش قراة والرجل المامور بالركوع هو سليك الْغَطَفَانِيُّ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نا أَبُو الْعَبَّاسِ
[ ٤٢ ]
أَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ نَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ نَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ بْنِ حُدَيْرٍ وَأَنْبَأنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمِرِيَّ كَتَبَ إليه عن عبد الوارث بن سفين قَالا نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نَا أَبُو الْوَلِيدِ خَلَفُ بْنُ الوليد نا أبو معوية الضَّرِيرِ السَّعْدِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مني بمنزلة هرون مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَبِهِ إِلَى قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ قَالَ قَالَ لنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مَنْ أَخَذَ هَذَا الْكِتَابَ فَقَدْ أَخَذَ جَوْهَرَ عِلْمِي لقد استخرجه من بيت ملان كُتُبًا وَفِيهِ سِتُّونَ أَلْفَ حَدِيثٍ عَشْرَةُ آلافٍ مُسْنَدَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وسايره مَرَاسِلٌ وَحِكَايَاتٌ وَإِنَّمَا كِتَابِي لِمَنْ حَشَى حَوْطَتَهُ مِنَ الْحَدِيثِ لأَنِّي إِنَّمَا آخُذُ الأَطْرَافَ وَيُحَدِّثُ بِهَذَا التَّارِيخِ شَيْخُنَا أَبُو الْخَطَّابِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ يسيرًا منه وأجاز لي سايره عن أبي بكر يحيى ابن مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقٍ وَنَاوَلَنِيهِ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكَوَالَ جَمِيعًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغْيثٍ سَمَاعًا لابْنِ رزق بقراة أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ وَمُنَاوَلَةٍ لابْنِ بَشْكَوَالٍ مَعَ سَمَاعِ بَعْضِهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ الحذاء عن عبد الوارث بن سفين عن قاسم عن ابن أبي خيثية وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ أَنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الْقَاسِمِ التُّنُوخِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ النُّوشَرِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَبْزارِزِيِّ الْبَصْرِيِّ بِدِيوَانِ شِعْرِهِ وَمِنْهُ:
أُسَارِقُهُ خَوْفَ الرَّقِيبِ بِلَحْظَةٍ فاشكر بطرفي نا أُلاقِي مِنَ الْوَجْدِ
[ ٤٣ ]
فيفهمه عن لحظ عيني بقلبه ويومي بِطَرْفِ الْعَيْنِ أَنِّي عَلَى الْعَهْدِ
وَهَذَا الإِسْنَادُ مِنْ خَطِّ أَبِي عَمْرٍو سَالِمِ بْنِ صَالِحِ بْنِ سَالِمٍ الْمَالِقِيِّ مُسْتَفَادٌ حَدَّثَ بِهِ عَنْ الْكَاتِبِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغَاوِرِ الشَّاطِبِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ كَمَا تَقَدَّمَ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رُشْدٍ الْقُرْطُبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ سَمَاعٌ من أبيه أبي الوليد وأبي محمد ابن عَتَّابٍ وَإِجَازَةً مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجِ وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَتُوُفِيَّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٦٣ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ نا أبو القاسم بن رشد أنبا نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ التَّمِيمِيِّ الْبَلْخِيِّ نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالعَيَّارِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن اسحق السَّرَّاجُ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ من أمتي سبعون ألفًا أو سبع ماية أَلْفٍ لا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ أَيُّهُمَا قَالَ مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَبِهِ إِلى أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّازَ بِبَغْدَادَ نَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ نَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ نَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ نَا عَفَّانُ نَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ الأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثُونَا عن أبي صَالِحٍ وَلَا أَرَانِي إِلا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْريِّ أَوْ عَنْ كِلَيْهِمَا
[ ٤٤ ]
عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كرب يوم القيمة وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ العبد ما كان العبد في عو أَخِيهِ قَالَ أَبُو عَوَانَة هُوَ عِنْدِي فِي مَكَانٍ آخَرَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَقِيٍّ نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رُشْدٍ عَنْ أَبِيهِ وَأبَوَي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَالصَّدَفِيِّ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خمرة عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْعَبَّاسِ كُلَّهِمْ عَنْ الْعُذْرِيِّ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَفِيفٍ أَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ الْغَسَّانِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ وَأَنَا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ عَنْ خَلَفٍ نَا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجْلِيُّ نَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ نَا أَبُو مُسْهِرٍ نَا سَعِيدُ ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ عبد الله بن عمر إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ " مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ " سَلامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ رَاعٍ وكل راع مسؤل عَنْ رَعِيَّتِهِ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ ليجمعنكم إلى يوم القيمة لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حديثًا قَالَ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ سالِمٍ قَالَ فَوَجَدُوا عَلَيْهِ أَنْ قَدِمَ اسْمُهُ فَقَالَ سَالِمٌ انْظُرُوا في كتبه إلى معوية فَوَجَدُوهُ يُقَدِّمُ اسْمَهُ فَاحْتَمَلوا ذَلِكَ لَهُ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْحَاجِبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ قَالَ فَغَضِبُوا عَلَيْهِ قال قلت هكذا كان يكتب إلى معوية فَرَضُوا خَرَّجْتُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ تَارِيخِ أَبِي زرعة وفي موطا مالك ذكر بيعة أبي عُمَرَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَلَيْسَ فِيهَا اسْمُهُ لا عَلَى التَّقْدِيمِ وَلَا عَلَى التَّأْخِيرِ حَدَّثَنَا أَبُو
[ ٤٥ ]
الخطاب بن واجب قراة عَلَيْهِ نَا أَبُو مَرْوَانَ بْنُ قُزْمَانَ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ سَمَاعًا نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا أَبُو عِيسَى نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَلامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إلا هو وأقراك بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عيسى بن إدريس التجيبي أَبُو الْعَبَّاسِ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ وَصَاحِبُ الأَحْكَامِ بِهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلَيٍّ مُوَطَّأَ مَالِكٍ وصحيحي البخاري مسلم وجامع الترمذي والشمايل له وغير ذَلِكَ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ أَبِي زَيْدٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَجَازَ لَهُ أبو الحسن العبسي وأبو داود المقري وَغَيْرُهُمَا وَتُوُفِيَّ أَوَّلَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَانِي عِيدِ الأَضْحَى سَنَةَ ٥٦٣ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ غَلْبُونَ بْنُ محمد بن غلبون المقري فِي كِتَابِهِ مِنْ مُرْسِيَةَ قَالَ نا أَبُو العباس بن ادريس قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سَكْرَةَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الله بن طاهر أنا أبو بكر المقري وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الوَحْشِيُّ قَالُوا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ نَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثٌ لا ترد الوسايد وَالدُّهْنُ وَاللَّبَنُ وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ نُا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَنَا شُرَيْكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
[ ٤٦ ]
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَشْعَرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا العرب كلمته لَبِيدٍ أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلُ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْقَاضِي نَا أَبُو العباس ابن ادريس في آخرين قالوا أَبُو عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّافِعِيِّ بِقَرَافَةِ مِصْرَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ البزَّازُ سَنَةَ ٤١٣ نَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصباح الزعفراني نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مرَّ بِشَاةٍ ميتة لمولاة لميمونة فقال ألا أخذوا أهابها فدبغوه فانتفعوا به قالوا يا رسول الله إنها ميتة قال إنما حُرِّمَ أَكْلُهَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَاريُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العدني كلهم عن سفين وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ حرب عن يعقوب ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بن كبسان وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَكَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنَ الْبُخَاريِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ فِي عِدَّةِ الرِّجَالِ إِلَى الزُّهْرِيِّ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْمُعَافِرِيُّ الْطَلَبِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَفْرَنْدَ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ طَلَبِيرَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ غَالِبِ بْنِ عَطِيَّةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعَادَةَ شَيْخُنَا وَسَمِعَ مِنْهُ بِمُرْسِيَةَ أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ ابن سكرة
[ ٤٧ ]
وَأَمَّا أَنَا فَقَرَأْتُ بِخَطِّهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرٍ أَجَازَ لَهُ الموتلف وَالْمُخْتَلِفَ للدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْمَالِكِيِّ بِسَنَدِهِ وَعِنْدَهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي علي أيضًا أبو مُحَمَّدُ الرَّشَاطِيُّ وَغَيْرُهُ وَكَانَتْ لَهُ رِحْلَةُ حَجٍّ فِيهَا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ وَأَرَاهَا في نحو السبعين وخمسماية أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِك بْنِ بُونَةَ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَيْطَارِ سَكَنَ مَالَقَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ غَرْنَاطَةَ وَهُوَ وَأَبُوهُ أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَأَخَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ مِنْ أَهْلِ الرِّوَايَةِ وَالْعِنَايَةِ كَتَبَ إِلَيْهِمْ جَمِيعًا أَبُو عَلِيٍّ وَتُوُفِيَّ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا قَبْلَ أَخَوَيْهِ ﵏
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السِّلَفِيُّ الإِصْبَهَانِيُّ أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ نَزِيلُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِينَ الْمُعَمِّرِينَ وَخَاتِمَةُ الْمُحَدِّثِينَ الْمُكْثِرِينَ دَخَلَ الْعِرَاقَ وَالشَّامَ وَبِلادَ الْجَبَلِ وَخُرَاسَانَ وَالْحِجَازَ وَمِصْرَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الآفَاقِ وَكَتَبَهُ وَرَوَى الْعَالِي وَالنَّازِلَ وَلَقِيَ الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ وَعَمَّرَ حَتَّى عَادَلَهُ النَّازِلُ عَالِيًا وَحَدَّثَ فِي الْإسْلَامِ نيفا وسبعين سنة وفي شيوخه كثرة والنسا مِنْهُمْ عِدَّةٌ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ طَالِبَ حَدِيثٍ سَنَةَ ٥٠٩ فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً وَكَتَبَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِنَا وَعَقَدَ مَجْلِسَ الإِمْلاءِ بِثَغْرِ سَلمَاسَ وَحَدَّثَ بِهَا وَبِغَيْرِهَا مِنَ الْبِلادِ وَرَحَل وَطَوَّفَ وَجَمَعَ وَأَلَّفَ وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ فَسَمِعَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَمْ أَظْفَرْ بِالسَّمَاعِ مِنْهُ وَحَكَى أَنَّهُ أَجَازَ لَهُ قَالَ وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَخِي وَأَبُو سعد بن السمعاني
[ ٤٨ ]
وقد سمعت بقراته مِنْ شُيُوخٍ عِدَّةٍ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مِصْرَ فَسَمِعَ بِهَا وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثُمَّ اسْتَوْطَنَهَا وَصَارَتْ لَهُ بِهَا وَجَاهَةً وَبَنَى لَهُ أَبُو مَنْصُورٍ عَلَيُّ بن اسحق الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّلّارِ الْمُلَقَّبُ بِالْعَادِلِ مَدْرَسَةً وَوَقَفَ عَلَيْهَا وَقْفًا وَكَانَ يَدْرُسُ الْفِقْهَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَيَرْوِي الْحَدِيثَ وَقَدْ تَفَرَّدَ فِي وَقْتِنَا هَذَا بِعُلُوِّ الدَّرَجَةِ فِي الإِسْنَادِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ وَكَانَ يُحِبُّ الشِّعْرَ وَيُجِيزُ عَلَيْهِ بِأَسْنَى الجوايز وَجَمَعَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا عَنْ أَرْبَعِينَ شَيْخًا سَمِعَ مِنْهُمْ فِي أَرْبَعِينَ بَلْدَةً أَبَانَ بِهَا عَنْ رِحْلَةٍ وَاسِعَةٍ وَقَالَ غَيْرُهُ كَانَ قُدُومُهُ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ٥١١ لِلسَّمَاعِ مِنْ أَبِي عَبْدِ الله بن الخطاب الرَّازِيِّ وَفِي بَيْتِهِ اخْتِرَاقُ بِلادِ الْمَغْرِبِ وَالأَنْدَلُسِ لِلأَخْذِ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِمْ ثُمَّ الْعَوْدِ إِلَى أَصْبَهَانَ بَلَدِهِ فَشَغَلَهُ أَهْلُهَا بِالسَّمَاعِ مِنْهُ وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ الرَّازِيُّ سَنَةَ ٥٢٥ وَقَدْ استوفى ماية سنة فخلفه في الإسماع وطال مره لِيَطُولَ بِهِ الانْتِفَاعُ وَمِنْهَا كَتَبَ إِلَى أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ بَقِيٍّ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ وَأَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ رُشْدٍ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ سَكْرَةَ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَحْدَرٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَفِيفٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ صَوَابٍ وَأَبِي الْحَسَنِ شُرَيحِ بن محمد وأبي محمد أبي عبد الله بن الحاج وأبي الحسن
[ ٤٩ ]
ابن مُغِيثٍ وَغَيْرِهِ فَأَجَازَ لَهُ جَمِيعُهُمْ إِذْ فَاتَهُ السَّمَاعُ مِنْهُمْ وَأَفَادَنِي تَسْمِيَتُهُمْ مُسْتَفِيدُهَا مِنْ خَطِّ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ الشَّيْخِ أَحَدُ أَصْحَابِهِ وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَاتٍ كَانَ يُعَظِّمُ أَمْرَ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ مِنْهُمْ وَيَعْجَبُ مِنْ نَقَاءِ حَدِيثِهِ وَنَبَاهَةِ شُيُوخِهِ وَقَدْ لَقِيَ نَحْوَ مايتي رَجُلٍ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ في مجم مشيخته مصدرًا به ومبتديًا لِسِنِّهِ وَفَضْلِهِ وَعِظَمِ قَدْرِهِ وَعُلُّوِ سَنَدِهِ وَقَالَ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ الْمُلَقَّبُ بِسِلَفَةَ وَذَكَرَ سَبَبَ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ نَسَبُوا فَقَالُوا سِلَفِيٌّ وَكَسَرُوا السين ليلًا يُشْتَبَهَ بِالسَّلَفِيِّ الْمَنْسُوبِ إِلَى السَّلَفِ وَبِالسُّلَفِيِّ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ نُقْطَةَ كَانَ قَدِيمًا بِبَغْدَادَ وَغَيْرِهَا يُكْتَبُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُعْرَفُ بِسِلَفَةَ ثُمَّ كَتَبَ بَعْدَ أَنْ سَكَنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ السِّلَفِيَّ وَحَكَى التُّجِيبِيُّ أَنَّ شُيُوخَهُ يَزِيدُونَ عَلَى الألف وأن بعض أصحابه جمع اسما النسا مِنْهُمْ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ قَالَ وَهَذَا اتْسِاعٌ عَظِيمٌ فِي الأَخْذِ عَنِ الْمَشَايِخِ وَكَانَ أَوَّلُ سَمَاعِهِ لِلْحَدِيثِ بِأَصْبَهَانَ عَلَى رَئِيسِهَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ مُسْنِدِ عَصْرِهِ سَنَةَ ٤٨٨ فَكَمُلَ لَهُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالتَّجَوُّلِ ٣٨ سَنَةَ وَأَخْبَرَ عَنْهُ أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعَهُ بَيْتَانِ مِنَ الشِّعْرِ أنشدهما مودبه وَقَدْ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ ثُمَّ جَادُوهَا وَهُمَا
إِذَا قُلْتَ فِي شَيْءٍ نَعَمْ فَأَتِمَّهُ فَإِنَّ نَعَمْ وَعْدٌ عَلَى الْحُرِّ واجب
والأفعل لا تسترح وترح بها ليلًا يَقُولُ النَّاسُ إِنَّكَ كَاذِبُ
وَحَكَي أَنَّهُ أَمْلَى بثغر سلماس مجالسه الخمسة قي سنة ٥٠٠ والصحيح
[ ٥٠ ]
أن إملاها كان في سَنَةَ ٥٠٦ وَأَوْرَدَ مَا قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيُّ وَذَكَرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ فِي طَبَقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ وَأَسْنَدَ عَنْهُ بِالإِجَازَةِ هُوَ وَجَمَاعَةٌ وَافِرَةٌ مَاتُوا قَبْلَهُ وَقَالَ شَيْخُنَا أبو الربيع بن سالم وذكره في شيخه أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ مِنْ جَمْعِهِ وَقَرأْتُهَا عَلَيْهِ تَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا بِالإِمَامَةِ فِي عِلْمِ الحديث وعلو الدرجة في الإسناد وأخذ عنوه أَهْلُ الأَرْضِ جِيلا بَعْدَ جِيلٍ وَسَمِعَ النَّاسُ على أصحبه وهو لم يبعده عَهْدُهُ بِشَبَابِهِ فَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى نُسْخَةِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ فَتْحُونَ الْمُحَدِّثِ من الكتاب الفاصل لِلرَّامَهُرْمُزِيِّ وَفِيهَا سَمَاعُ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ سَنَةَ ٥٣١ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ثُمَّ تُوُفِيِّ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ بِقَرِيبٍ مِنْ ٦٠ سَنَةٍ وَكَذَلِكَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ حَدَّثَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ وَضَّاحٍ عَنْهُ وَوَفَاتُهُمَا مَعًا قَبْلَهُ بِعَشَرَاتِ سِنِينَ قَالَ وَاتُّفِقَ لَهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا لا نَعْلَمُهُ اتَّفَقَ فِي الْإسْلَامِ لأَحَدٍ قَبْلَهُ وَلا لأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ مَعَ أَنَّهُ لا يُعْلمُ أَحَدٌ وَازَاهُ فِي قِدَمَ السَّمَاعِ وَتُوُفِيَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَقِيلَ صَبِيحَتُهَا لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخر سنة ٥٧٦ وصى عَلَيْهِ لِظُهْرِهَا بِجَامِعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاصي ﵄ أبو الطاهر ابن عَوْفٍ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ وَعْلةَ حَدَّثَنَا نَيِّفٌ عَلَى الْعِشْرِينَ مِنْ شُيُوخِنَا الأَنْدَلُسِيِّينَ وَالْمَشْرِقِيِّينَ عَنْ أَبِي الطاهر السلفي بجميع رواياته وتواليفه وَقَرَأْتُ الأَرْبَعِينَ لَهُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا مِنْهُ وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزُّهْرِيُّ الأُنْدِيُّ وَأَخْبَرَنِي إِذْنًا عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ أَنَا أبو الحسن
[ ٥١ ]
عليُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُوفِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ نَا عبيد الله بن محمد بن عايشة نا حماد ابن سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ يَا مُعَاذُ اتَّقِ اللَّهَ وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ وَإِذَا علمت سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ قال هي من أكبر الحسنات فقلت هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ بَعْدَ مَا قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَيَرْوِيهِ عن أبي بكر بن مغاور قراة عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا وَمِنْ شِعْرِ السِّلَفِيِّ مَا أَنْشَدَنِيهُ أَبُو الرَّبِيعِ الْكُلاعِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَجَّاجِ الْقُضَاعِيُّ هُوَ ابْنُ الشَّيْخِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو طَاهِرٍ لِنَفْسِهِ
إِنَّ عِلْمَ الْحَدِيثِ عِلْمُ رِجَالٍ تَرَكُوا الابْتِدَاعِ للاتْبَاعِ
فَإِذَا اللَّيْلُ جَنَّهُمْ كَتَبُوهُ وَإِذَا أَصْبَحُوا عَدَوْا لِلسَّمَاعِ
وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عُمَرَ الْحَافِظُ هُوَ ابْنُ عَاتٍ وَقَدْ أَجَازَ لِي قَالَ أَنْشَدَنِي لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا
لَيْسَ عَلَى الأَرْضِ فِي زَمَانِي مَنْ شَأْنُهُ فِي الْحَدِيثِ شَابنِي
نَقْلا وَنَقْدًا وَلا غُلوًّا فِيهِ عَلَى رَغْمِ كُلِّ شاهني
وما أحسن قول بي جَعْفَرِ بْنِ الْبَاذِشِ فِي هَذَا الشَّيْخِ وَأَجْرَاهُ عَلَى النَّصَفَةِ هُوَ عَلَى عُجْمَتِهِ يَقْرِضُ الشِّعْرَ وَيُحْيِيهِ مِنْهُ مَا لَيْسَ يَردى ولا جَيد وأنباء السلفي كثيرة ومن تلاميذه طايفة جَلِيلَةٌ كَانَ أَبْعَدُهُمْ ذِكْرًا وَأَرْفَعُهُمْ قَدْرًا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْمَقْدِسِيُّ وَهُوَ الَّذِي خَلَفِهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَأَخَذَ
[ ٥٢ ]
عنه في حياته كثير من فيها رُوَاتِهِ ثُمَّ خَلَفَ أَبَا الْحَسَنِ هَذَا تِلْمِيذُهُ الأَكْبَرُ وَشَيْخُنَا الْعَلَمُ الأَشْهَرُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العظيم بن عبد القوي المندري أَبْقَاهُ اللَّهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرَةَ الضَّبِّيُّ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ لُورَقَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مُوَطَّأَ مَالِكٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِمَا وَتُوُفِيَّ سَنَةَ ٥٧٧ وَقَدْ قارب الماية حدثنا أبو سليمان ابن حَوْطِ اللَّهِ نَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مُنَاوَلَةً أَنَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بن محمد قراة عليه بمرسية في سنة ٥٣١ ابن أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا أَبُو عِيسَى اللَّيثِيُّ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المجمر عن محمد بن عبد الله ابن زَيْدٍ الْأنْصَارِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عبادة فقال له بيثر بن سعد امرنا الله ابن نُصَلِّي عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتى تمينا ابنه لم يسله ثم قال قولوا اللهم صل مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عُلِّمْتُمْ
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحمد الأنصاري المقري أبو العباس ابن الْيَتِيمِ وَيُعْرَفُ بِالأندرشي أَصْلُهُ مِنْ بَادِيَةِ بَلَنْسِيَةَ وَقَدْ يُشْهَرُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهَا وَسَكَنَ الْمَرِيَّةَ وَبِهَا نشا واخذ القرارات عن شيختها ثم انتقل
[ ٥٣ ]
إِلَى سَالِقَةَ وَأَقْرَأَ بِمَسْجِد الْعَطَّارِينَ مِنْهَا وَرَوَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَلْبِيُّ شَيْخُنَا وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ حُدِّثْتُ عَنِ الأُسْتَاذِ أَبِي عَلِيٍّ عمر ابن عَبْدِ الْمَجِيدِ الرُّنْدِيِّ قَالَ ذَاكَرْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِأَمْرِ هَذَا الشَّيْخِ يَعْنِي أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَذْكُورَ وَذَكَرْتُ لَهُ أَنَّهُ يَدَّعِي الرِّوَايَةَ عَنِ الصَّدَفِيِّ وَابْنِ الْفَرَّاءِ فَقَالَ هَذِهِ رِيبَةٌ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ وَالرُّوَاةُ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِنَا لَمْ يَعْرِضُوا لِذَلِكَ وَلَوْ عَلِمُوهُ لَمَا وَسِعَهُمْ أَنْ يَكْتُمُوهُ وَمِمَّنْ حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ وَأَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ حَوْطِ اللَّهِ وَأَبُو الْخَطَّابِ الْمُسَمَّى آنِفًا رَحِمَ اللَّهُ جَمِيعَهُمْ