طَاهِرُ بْنُ خَلَفِ بْنِ خَيْرَةَ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ جَزِيرَةِ شَقِرَ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ الْبَاجِيِّ وَالْعُذْرِيِّ وَهُوَ الَّذِي قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ بِمَنْزِلِ أَبِي دَاوُدَ المقري وَعِنْدَ جَامِعِهَا الْعَتِيقِ مَقْدِمَ أَبِي عَلِيٍّ مِنَ الْمَشْرِقِ وَفَرَغَ مِنْ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَدْرَ جمادى الآخرة سنة ٤٩١ وحضر هذه القراة الحاج أبو عمران موسى سَعَادَةَ صِهْرُ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عيسى وغيرها ث سَمِعَ أَيْضًا مِنْهُ الْمُوَطَّأَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ
[ ٩٠ ]
بعدها وقد حدّث أبو اسحق بن جمعة القاضي بوصية الباجي لابنه عَنْهُ طَاهِرُ بْنُ حَيْدَرَةَ بْنِ مُفَوِّزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُفَوِّزٍ الْمُعَافِرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ وَفِي بِيُتُوتَاتِهَا النَّبِيهَةِ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَشَكَّ فِي ذَلِكَ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ مُفَوِّزُ بْنُ طَاهِرٍ وَسَمَاعُهُ مِنْهُ ثَابِتٌ فِي أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ عَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وما اتصل بها مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ رَشِيقٍ وَغَيْرِهِ بِخَطِّ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ مَكِّيٍّ بِتَارِيخِ صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ٥١٤ وَالأَصْلُ عِنْدِي وَوَقَفْتُ عَلَى سَمَاعِهِ أَيْضًا لرياضة المتعلمين بقراة عَبْدِ الْغَنِيِّ الْمَذْكُورِ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَخِيهِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ حَيْدَرَةَ وَأَبِي جَعْفَرٍ بن جَحْدَرٍ وَغَيْرِهِمَا وَأَجَازَ لَهُ عَمُّهُ أَبُو الْحَسَنِ طاهر بن مفوز جميع روايته وولى القاضا بِشَاطِبَةَ بَلَدِهِ وَبِجَزِيرَةِ شقْر مَعَهَا وَتُوُفِّيَ مَصْرُوفًا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٥٢ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْفِهْرِيُّ اذنا وأبو الربيع الكلاعي قراة قَالا نا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُفَوِّزُ بْنُ طَاهِرٍ بْنِ حَيْدَرَةَ عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ نا ابن سفين نا أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ حَيْدَرَةَ قَالَ قرى على أبي علي الصدفي بنشاطبة في مروة بِهَا غَازِيًا إِلَى كتندةَ وَأَنَا أَسْمَعُ
قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُغَاوِرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ نا أَبُو الْحَسَنِ عليُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُوفِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الحسن بن رشيق العسكري في منزله قراة عَلَيْهِ نا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ نا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بن
[ ٩١ ]
عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يقول لقد عشنا برهة من الده واحدنا يوتي الإيمان فبل الْقُرْآنِ وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَنَتَعَلَّمُ حَلالَهَا وَحَرَامَهَا وَآمِرَهَا وَزَاجِرَهَا وَمَا يَنْبَغِي أَنْ نَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهَا كَمَا تنعلمون أَنْتُمُ الْقُرْآنَ الْيَوْمَ ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ رجالًا يوتي أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإيِمَانِ فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مَا يَدْرِي مَا آمِرُهُ وَلا زَاجِرُهُ وَلا مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يقف عنده بنثره نثر الدَّقَلَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُهُ قَالَ شَيْخُنَا يَعْنِي الرَّازِيَّ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ محمد بن اسمعيل الْفَرْغَانِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ فِي التَّوْدِيعِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ السَّمِيعِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا الْخَبْزَارُزِيُّ
وَدَّعْتُ قَلْبِي يَوْمَ وَدَّعْتُهُ وَقُلْتُ يَا قَلْبُ عَلَيْكَ السَّلامُ
وَقُلْتُ لِلنَّوْمِ انْصَرِفْ رَاشِدًا فَإِنَّ عَيْنِي بَعْدَهُ لا تَنَامُ
مُحَرَّمٌ يَا عَيْنُ أَنْ تَرْقُدِي وَلَيْسَ فِي الْعَالِمِ نَوْمٌ حَرَامٌ
وَقَدْ تَقَدَّمَ لأَبِي عَلِيٍّ إِسْنَادٌ غَيْرُ هَذَا فِي شِعْرِ الْخَبْزَارُزِيِّ أفاده أبو عمرو ابن سالم