عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَابِرِ بْنِ عُمَرَ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي مُعْجَمِ مَشْيَخَتِهِ وقرأته على أبي الخطاب ابن وَاجِبٍ عَنْه أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو محمد عبد الله ابنا أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ صَابِرٍ السُّلَمِيِّ الدِّمَشْقِيَّانِ حَافِظَانِ ثِقَتَانِ وقال ابن عساكر في عبد الرحمن يكنا أبا محمد وفي أخيه عبد الله يكنا أَبَا الْقَاسِمِ وَيُعْرَفُونَ بِبَنِي سَيِّدَةَ وَضَبْطُ هَذَا الاسْمِ بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ نُقْطَةَ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَأْلِيفِهِ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ أَبِي الْعَلاءِ وَأَبَا الْفَتْحِ بن المقدسي وأبا الفرج الأسفرايني وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ فُضَيْلٍ وَأَبَا بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثيَّ وَأَبَا الْبَرَكَاتِ بْنَ طَاوُسٍ وَخَلْقًا سِوَاهُمْ وَلَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ فِي دُخُولِهِ دِمَشْقَ فَسَمِعَ مِنْهُ قَرَأْتُ ذَلِكَ فِي تَارِيِخ ابْنِ عَسَاكِرَ وَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الشُّيُوخِ إِلَى حِينِ أدركناه وسمعا بقرأته كَثِيرًا وَسَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا مَوْلِدُهُ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ سَنَةَ ٤٦١ وَتُوُفِّيَ فِي السَّابِعِ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥١١ وَدُفِنَ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ وَحَضَرْتُ دَفْنَهُ انْتَهَى قَوْلُهُ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْمَعَالِي لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَمَاعَةٍ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ مِنْ قُرْطُبَةَ رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمَقْدِسِيِّ
[ ٢٣١ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ إِدْرِيسَ الْعُجَيْبِيُّ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ لَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي عَبْدِ الله الطبري وغيره ممن ذكرت في التكلمة وَقَرَأْتُ سَمَاعَهُ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِخَطِّ أَبِي يحيى محمد ابن عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى أَظْهُرِ أَسْفَارٍ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ الْبَزَّارِ بِتَارِيخِ سَنَةِ ٤٩٧ بَعْدَ صَدْرِهِ مِنْ رِحْلَتِهِ وَيُحَدِّثُ عَنْهُ ابْنُهُ صَاحِبُ الأَحْكَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وتوفي بعد العشرين وخمسماية عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ مرسية له سماع من أبي بقراة أبي عامر بن المستعين ابن هُودٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ وَهُوَ وَالِدُ الرَّئِيسِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن المتامر بِبَلَدِهِ فِي الْفِتْنَةِ عِنْدَ مَقْتَلِ أَبِي جَعْفَرِ بن أبي جعفر والمخلوع بعد الخمسين يومًا أو نحوها بأبي محمد ابن عِيَاضٍ وَوَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي طَاهِرٍ التَّمِيمِيِّ فِي أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ سَمَاعًا لأَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محمد ابن طَاهِرٍ وَلا أَدْرِي أَهُوَ هَذَا أَوْ غَلَطَ فِي اسْمِ أَبِيهِ أَمْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَكَانَ أَهْلُ مُرْسِيَّةَ وَأَعْمَالِهَا وَلَهُمْ بِذَلِكَ الرُّتْبَةُ الْعَالِيَةُ وَالْحَالَةُ الْخَالِيَةُ لَمَّا جَاوَرَهُمْ هَذَا الشَّيْخُ الَّذِي زَخَرَ عِلْمُهُ لُجَّةً وَجَعَلَ ابْنَ حَمْدِينَ نزكه الأخذ عَنْ أَبِي حَامِدٍ حُجَّةً قَدْ قَدَرُوا قَدْرَهُ فَأَكْبَرُوا مَكَانَهُ وَعَمَّرُوا ازْدِحَامًا عَلَيْهِ وَابْتِدَارًا إِلَيْهِ زَمَانَهُ وَتَنَافَسَ فِيهِ أُولُوا أَحْسَابِهِمُ التَّلِيدَةِ وَبُيُوتَاتِهِمُ الْمَشِيدَةِ فَقَلَّ كَهْلٌ مِنْ نبهايهم أو حدث من أبنايهم إِلا اقْتَبَسَ مِنْهُ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِلأَخْذِ عَنْهُ كَبَنِي طَاهِرٍ وَبَنِي وَضَّاحٍ
[ ٢٣٢ ]
وَبَنِي خَطَّابٍ وَبَنِي عِصَامٍ وَبَنِي جَعْفَرٍ وَبَنِي مهلب وبني ادريس وبنيب الحاج وبني بشتغير وبني فتحون وغيرهم أما الرَّاحِلُونَ إِلَيْهَا وَالْقَادِمُونَ عَلَيْهَا فَكَثِيرٌ وَرُبَّ مَذْكُورٍ مِنْهُمْ غَيْرُ شَهِيرٍ وَالْخَطْبُ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَسِيرٌ فَلَمْ أُرِدْ بِإِيرَادِهِمْ إِلا الدَّلالَّةَ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ وَالإِشَادَةَ بِكَثْرَةِ أَعْدَادِهِمْ وَلَوْ نَسَّقْتُ آخِرَهُمْ وَأَوَّلَهُمْ وَمُعْظَمَهُمْ فِي أَسَانِيدِ مَشْيَخَتِنَا وأصحابنا لا ذكر لهم لتوجه على الإعتراض وتبين لدى الإنتقاص وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جعفر بن ابراهيم بن أحمد المعارفي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْحَاجِّ ذُو الْوِزَارَتَيْنِ مِنْ أهل لورقة وسكن مرسية سمع النتقي لابن الجارود من أبي علي بقراته عَلَيْهِ فِي سَنَةِ ٥٠٤ وَقَفْتُ عَلَى خَطِّهِ بِذَلِكَ فِي نُسْخَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ مِنْهُ وَقَرَأَ عَلَيْهِ أيضًا الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ قَبْلَهَا وَأَبُوهُ ذُو الْوِزَارَتَيْنِ أَبُو الْحَسَنِ جَعْفَرٌ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي بَابِهِ وَسَمَاعَهُ لِرِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ تَأْلِيفَ أَبِي نُعَيْمٍ وكان ذلك بقراة أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى بْنِ سَعَادَةَ وَبَرَعَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا فِي الآدَابِ وَهِيَ كَانَتْ بِضَاعَتَهُ وَصِنَاعَتَهُ وَاسْتُدْعِيَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ لِلْكِتَابَةِ بِحَضْرَةِ مَرَاكِشَ فَنَهَضَ إِلَيْهَا وَانْتَهَضَ بِمَا حَمَلَ ثُمَّ اسْتَعْفَى فَأُعْفِيَ وَانْصَرَفَ إِلَى مُرْسِيَّةَ هَاجِرًا خِدْمَةَ الأُمَرَاءِ وَمُواصِلا صُحْبَةَ الْفُقَرَاءِ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وَرَغْبَةً فِي الآخِرَةِ وَجَعَلَ يُؤَذِّنُ بِمَسْجِدِهِ ويؤذن بصحبة مَقْصِدِهِ وَيُخَاطِبُ فِي اسْتِدْعَاءِ الدُّعَاءِ أَهْلَ الصَّلاحِ وأعلام هذا الطَّرِيقَةِ وَرُبَّمَا دَاعَبَهُ فِي ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ عَرَفَهُ مِنَ الأُمَرَاءِ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الأَكْفَاءِ وَالنُّظَرَاءِ تَعَجُّبًا مِمَّا صَنَعَ وَهُوَ مُكِبٌّ عَلَى التَّصْمِيمِ مَاضٍ عَلَى النَّهْجِ الْقَوِيمِ وَلَهُ يَقُولُ أبو
[ ٢٣٣ ]
الْعَبَّاسِ الإِقْلِيشِيُّ فِي مُرَاجَعَتِهِ إِيَّاهُ وَقَدْ أَعْلَمَهُ أنه مقتد بهداة
أقر السلام منظر إنفجاته لأَخِي الَّذِي أهْدَى إِلَيَّ وِدَادَهُ
سَلَكَ الطَّرِيقَةَ بالحقيقة فاهتدى ورأى الأماة مُرَادَهُ فَأَفَادَهُ
خَلَعَتْ جَلابِيبَ الْبَطَالَةِ نفْسُهُ فَكَسَاهُ مِنْ نُورِ الْهُدَى أَبْرَادَهُ
فَابْيَضَّ خَاطِرُهُ بِنُورِ إِلاهِهِ وَنَضَا مِنَ الْجَهْلِ السميت حِدَادَهُ
فَكَأَنَّهُ بَدْرٌ أَبَاهُ حنوفه ثُمَّ انْجَلَى فَمَحَا الْبَيَاضُ سواده
ومنها
رد يا أخي ما الْمَعَارِف إِنَّهُ يُحْيِي بِلَذَّةِ طُعْمِه وُرَّادَهُ
وَاذْكُرْ أخاك بدعوة في خلوة فالله يرحم بالدعا عِبَادَهُ
وَلَمَّا اخْتَلَتْ دَوْلَةُ الْمُلَثَّمِينَ بِقُرْطُبَةَ وَلاهُ المرسيون أمرهم فدعا لأبي جعفر ابن حَمْدِينَ بِقُرْطُبَةَ أَيَّامًا مِنْ شَهْرَيْ رَمَضَانَ وَشَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي كَثُرَ فِيهَا الثُّوَّارُ بِشَرْقِ الأَنْدَلُسِ وَغَرْبِهَا مِنَ الْقُضَاةِ وَغَيْرِهِمْ ثُمَّ أَظْهَرَ التَّبَرُّمَ بِمَا حُمِّلَ وَالانْخِلاعَ مِمَّا قُلِّدَ فَتَأَتَّى لَهُ ذَلِكَ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ الْمَذْكُورِ بِقُدُومِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ الثَّغْرِيِّ وَالِيًا عَلَى مُرْسِيَّةَ مِنْ قِبَلِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ ابْنِ هُودٍ حِفْظًا لِمَا اعْتَادَ مِنَ الْعِبَادَةِ وَتَحْقِيقًا لِدَعْوَاهُ فِي الزِّهَادَةِ وَوَجَدْتُ فِي مَا قَيَّدْتُ مِنْ أَخْبَارِ هَذِهِ الْفِتْنَةِ عَنِ الثِّقَاتِ أَنَّ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ جَنَحَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ إِلَى ابْنِ حَمْدِينَ عِنْدَ ثَوْرَتِهِ بِقُرْطُبَةَ وَخَاطَبَهُ مُشَايِعًا لَهُ وَمُتَابِعًا وَمُصَوِّبًا رَأْيَهُ فِي مَا أَتَاهُ فَتَلَقَّى ذلك منه بالإستحسان وقدمه إلى خطة القضا بمرسية وأقطارها لم يستثن عليه شيا منها ووجه إليها أبا محمد بن فرج الثغري قايدًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَنْقَادَ إِلَيْهِ فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي الْعَامَّةِ إِلَى أُورِيُولَةَ وَمَنْ بِهَا مِنَ الملثمين قد لجؤوا إِلَى قَصَبَتِهَا وَتَحَصَّنُوا فِي أَهَالِيهِمْ بِهَا
[ ٢٣٤ ]
فَهَمُّوا بِالدِّفَاعِ ثُمَّ أَذْعَنُوا وَنَزَلُوا عَلَى الأَمَانِ فعولجوا بالغدر واستوصلوا قَتْلًا وَتَحْرِيقًا بِالنَّارِ وَمُثِّلَ بِهِمْ وَانْتُهِبَتْ أَمْوَالُهُمْ وَعِيلَ الصَّبْرُ لِمَا لَقِيَ عِيَالَهُمْ وَخَلَعَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ بِعَقِبِ ذَلِكَ دَعْوَةَ ابْنِ حَمْدِينَ وسجن قايده ابْنَ فَرَجٍ وَدَعَا لِنَفْسِهِ وَقَصَدَ شَاطِبَةَ وَقَدْ حَصَرَ أَهْلَهَا مَنْ كَانَ بِقَصَبَتِهَا وَجَفْنِهَا مِنَ الملثمين فلم يحل منها بطايل وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانُ بن عبد العزيز الثاير حِينَئِذٍ بِبَلَنْسِيَةَ فَانْتَظَمَهَا سُلْطَانَهُ وَعَادَ هُوَ إِلَى مُرْسِيَّةَ وَقَدْ خُلِعَ فِي مَغِيبِهِ فَاسْتَرَدَّ حَالَهُ بِدَهْيِهِ وَسَكَّنَ الاضْطِرَابَ الْحَادِثَ وَرَآهُ وَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنِ اسْتَدْعَاهُ ابْنُ هُودٍ مِنْ غَرْنَاطَةَ مُنْتَصِرًا بِهِ لَمَّا أَعْيَاهُ مَا رام فيها فأجابه وخرج يومها فِي جُمُوعِهِ وَالأَلْوِيَةُ عَلَيْهِ تَخْفِقُ وَتَسَامَعَ بِهِ أهل قصبتها وهم شوكة الملثمين وفرسانها الَّذِينَ وَتَّرَتْهُمُ الأَيَّامُ وَعَلَّمَتْهُمُ الْكَرَّ وَالإِقْدَامَ فَارْتَقَبُوا اطِّلاعَهُ عَلَيْهِمْ وَاعْتَقَدُوا أَنَّهَا غَنِيمَةٌ سَبَقَتْ إِلَيْهِمْ وَلِحِينِ مُوَافَاتِهِ انْحَطُّوا إِلَيْهِ وَانْقَضُّوا أَمْثَالَ الأَجَادِلِ عليه فقتل في طايفة من أصحابه بأجواز المدينة وانفض جَيْشُهُ عَنْ أَقْبَحِ هَزِيمَةٍ وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ٥٤٠ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَفِي تِلْكَ السِّنِّ تَفَقَّهَ وَفَقَّهَ وَدَرَسَ وَدَرَّسَ وَوَلِيَ القضا وَتَأَمَّرَ وَتَرَأَّسَ وَعِنْدَ قُدُومِ الْفَلِّ قَدِمَ ابْنُ طَاهِرٍ بِمُرْسِيَّةَ ثُمَّ خُلِعَ بِابْنِ عِيَاضٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَخَلَّصَ ابْنُ الْحَاجِّ بِتَخَلِّيهِ وَرُزِقَ السَّلامَةَ مما عطب غيره إلى أن مضى لسبيله وأدعا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ وَأَحْسَبُهَا فِي عشر الخمسين وخمسماية
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأنْصَارِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ أَبُو الْحَكَمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غشليان الرواية الْمُسْنِدُ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ
[ ٢٣٥ ]
وَلأَبِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ فِي ذي الحجة من سنة ٤٩٢ قَدِ اسْتَجَازَ لَهُ بِالْمَشْرِقِ عَنْ أَعْيَانِ مَشَايِخِهِ وَأَعْلامِهِمْ أَبَا الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبَّيَ وَأَبَا الْفَضْلِ بْنَ خَيْرُونَ وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي وَأَبَا مُحَمَّدٍ جعفر بن أحمد السراج وأبا الحسين ابن أَيُّوبَ وَأَبَا مُحَمَّدٍ رِزْقَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَأَبَا الْغَنَايِمِ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْعَاصِمِيَّ وَأَبَا الْحَسَنِ الْخِلَعِيَّ وَغَيْرَهُمْ فَعَلَتْ روايته وارتفعت طبقته وكان قد أخذ القرات بِسَرَقُسْطَةَ عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ الْوَرَّاقِ ثُمَّ سَمِعَ بِقُرْطُبَةَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَاجِّ وَتَفَقَّهَ بِهِ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَصَحِبَ بِهَا أَبَا بَحْرٍ الأَسَدِيَّ أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ وَسَمِعَ مِنْهُ كَثِيرًا وَمِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ الْمَوْرُورِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ يَسِيرًا وَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْعَرَبِيِّ بِقُرْطُبَةَ سَنَةَ ٥١٨ فَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَ وَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ وَوَلِيَ الأَحْكَامَ بِمَالِقَةَ وَتُوُفِّيَ بِقُرْطُبَةَ مُسْتَوْطَنِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٤١ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَاضِي وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ فِي آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله محمد ابن جَعْفَرٍ الْقَاضِي وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ غُلْبُونُ بْنُ محمد المقري وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَاكِمِ فِي آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ خير المقري قَالا نَا أَبُو الْحَكَمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ بِبَغْدَادَ فِي دَرْبِ نُصَيْرٍ وَقَدِ اسْتَجَازَهُ لِي قَالَ نَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ نَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أحمد بن مهدي الدارقطني الْحَافِظُ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحمد
[ ٢٣٦ ]
ابن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ يُونُسَ الْقَاضِي أَنْبَأَهُ عَنِ الدارقطني كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ نَا ابْنُ مَخْلَدٍ نَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَوْرُورِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ قَالا نَا عُتَيْقُ بْنُ يَعْقُوبَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عروة عن أبيه عن عايشة إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيُهْدِ إلى أهله وليطرفهم وَلَوْ كَانَتْ حِجَارَةً قَالَ أَبُو عَلِيٍّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَقَدْ كُنْتُ حَرَصْتُ عَلَى امْتِثَالِهِ فَأَبَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُبْلِغَنِي غَرَضِي فِي ذلك أسئل الله تعالى أن يرضيني بقضايه بَشِيرًا لِي أَنَّهُ أُصِيبَ فِي الْحِجْرِ وَهَذَا الحديث من جز نحيرة أبو علي لبني غشليان وضمنه عوالي وغرايب يَسُوغُ لَهُمْ رِوَايَتُهَا عَنِ الْمَذْكُورِينَ فِيهِ مِنْ شُيُوخِهِ بِحُكْمِ الإِجَازَةِ إِذْ سَأَلَهُمْ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بن رضا أبو القاسم المقري الْخَطِيبُ بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ وَصَاحِبُ صَلاةِ الْفَرِيضَةِ بِهِ والمشاور في الأحكام أخذ القرات عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُدِيرٍ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ فَرَجٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَالْعَبْسِيِّ وَخَازِمٍ وَصَحِبَ أَبَا الْوَلِيدِ الْعُتْبِيَّ وَاخْتَصَّ بِهِ وَرَوَيْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ تَسْمِيَةَ شُيُوخِهِ لَهُ وَقَدِ اسْتَجَازَهُ فَأَمْلَى عَلَى كَاتِبِهِ أَبِي محمد جبر بن هشام اسما هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ وَزَادَ فِيهِمْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْمُحْتَسِبِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ مُفَرَّجٍ الْمَعْرُوفَ بِالربَوْبلةِ وَابْنَ عَتَّابٍ وَأَبَا بَحْرٍ وَأَغْفَلَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ النَّخَّاسِ وَأَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكْرَةَ وَقَدْ وَقَفْتُ لَهُ عَلَى سَمَاعٍ مِنْهُ لا جزا من حديث
[ ٢٣٧ ]
الْمَحَامِلِيِّ بِالْمَرِيَّةِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٦٠ قَرَأَهَا أَبُو محمد الرشاطي ومن العجب أن غاب ذلك عن أصحبه ويوفي سنة ٥٤٥ عبد الرحمن بن هشام الهمذاني أَبُو الْمُطَرِّفِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مضاشٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَأَصْلُهُ مِنْ جنجالةَ عَمَلِهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَكْثَرَ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبُي بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمِنْ بَيْتِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ هِشَامٍ وَهُوَ ابْنُ أخيه فيما أحسب وأحد أصحب ابْنِ حُبَيْشٍ وَابْنِ حُمَيْدٍ أَدْرَكْتُهُ وَلَمْ آخُذْ عَنْهُ وَأَفَادَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا سَمَاعَ أَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأزْدِيِّ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ قَدِيمًا مَعَ أَبِي؟ أُمَيَّةَ بْنِ عصام وغيره والمذكور مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ عُتَيْقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأزْدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ جَرْبَقَيْرَ وَلا أَعْلَمُ أَبَا زَيْدٍ هَذَا حَدَّثَ وَقَدْ ذَكَرْتُ عُتَيْقًا فِي التَّكْمِلَةِ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّفْطِيُّ أبو القاسم ويعرف بابن الصايغ دَخَلَ الأَنْدَلُسَ وَرَوى بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو عَلِيٍّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُمَا وَحَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِشْبِيلِيُّ عَنْهُ بِالْمُوَطَّأِ وَمُصَنَّفِ النَّسَائِيِّ وَمُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَسُنَنِ الدارقطني وَكِتَابِ الْعِلَلِ لَهُ وَتَارِيخِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَالسُّنَنِ لِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَتَفْسِيرِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَكِتَابِ الْحَاكِمِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَكِتَابِ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ فِي الزُّهْدِ كُلِّهَا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَلَهُ رِحْلَةٌ سَمِعَ فِيهَا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الخصرمي وَأَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الزَّعْفَرَانِيِّ وَأَبِي
[ ٢٣٨ ]
بَكْرِ بْنِ طَرْخَانَ التُّرْكِيِّ وَسِوَاهُمْ وَخَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ قَاصِدًا نَفْطَةَ بَلَدِهُ فِي سَنَةِ ٥١٨ فَوَلِيَ الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ بِتَوْزَرَ حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرٍ أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ الْأنْصَارِيُّ فِي آخَرَيْنِ عن أبي محمد عبد الحق ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأندرشيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالا نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ الْحَافِظُ قَالَ هُوَ وَعَبْدُ الْحَقِّ نا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ النَّفْطِيُّ إِجَازَةً نَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَقُسْطِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ وَأَنْبَأَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الصَّيْرَفِيِّ وَهُوَ الْمُبَارَكُ بن عبد الجبار أنا أبو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ نَا أَبُو بَكْرِ بن بحيت نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ نَا أَبُو السَّرِيِّ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ نَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو نَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ على قلب بشر إِنْ شِئْتُمْ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لهم من قرة أعين خبرا بما كانوا يعلمون عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الملك بن قزمان أبو مرون مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَسَكَنَ أُشُونَةَ بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِينَ وَآخِرُ الرُّوَاةِ بِالسَّمَاعِ عَنِ ابْنِ فَرَجٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَالْمُحَدِّثِينَ وَيَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ وَالْعَبْسِيِّ وأبي العباس بن ذروة أخذ عنه القرات وَتَفَقَّهَ بِأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ رُشْدٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ شِبْرِينَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَكَانَ من كبار العلماء وجلة الفقهاء
[ ٢٣٩ ]
والأدب وتوفي بأشونة مستهل ذي قعدة سَنَةَ ٥٦٤ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٧٩ وَفِيهَا كَانَتْ وَقِيعَةُ الزَّلاقَةِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ قُزْمَانَ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكْرَةَ أَنْبَأَهُ قَالَ قَرَأْتُ على أبي محمد بن فروتش أَنَّ أَبَا عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ نَا قَاسِمُ ابن أَصْبَغَ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمَرِيَّ حَدَّثَهُ فِي كِتَابِهِ عن عبد الوارث بن سفين عَنْ قَاسِمٍ قَالَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ شَهِدْتُ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَحْسَنَ مِنْهُ وَلا أَضْوَأَ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ سالم عن أبي جعفر بن حكم قراة عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَاذِشِ سَمَاعًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ هُوَ ابْنُ بُونَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ نَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ نا سفين عن عبد الله ابن دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلَ الَّذِي أَصَابَهُمْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ وَمِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَكَأَنَّ أَبَا عَلِيٍّ سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ وَصَافَحَهُ فِيهِ وَهُوَ بَعْدُ مِنْ سُبَاعِيَّاتِهِ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعُذْرِيِّ نا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَفِيفٍ أَنَا الْعَاقِدِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ نا أَبُو بَكْرٍ الْعَبْدِيُّ حدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ قَالَ كَانَ لِلْعُتْبِيِّ عِدَّةُ
[ ٢٤٠ ]
أولاد فدفنهم فحمله إخوانه على شرًا جَارِيَةٍ إِلَى أَنْ أَهْدَاهَا بَعْضُهُمْ لَهُ فَوَقَعَ بِهَا فَرَزَقَهُ اللَّهُ مِنْهَا ذَكَرًا فَفَرِحَ بِهِ وَفَرِحَ النَّاسُ لَهُ فَلَمَّا تَرَعْرَعَ وَشَدَنَ أَتَاهُ جله فاشتد جزع العتبي فَكَانَ يُنْشِدُ
أَبُنَيَّ قَدْ أَوْرَثْتَنِي أَسَفًا وَأَقَامَ ثَكْلُكَ بَعْدُ لِي دَبَقَا
لا أَرْتَجِي مِنْهُ الشفا إِذَا أَبْرَا الدَّوَاءُ مِنَ الْجَوَى وَشَفَا
قَدْ كنت أرجو أن ترى خلفا فإني القضا فَصِرْتَ لِي سَلَفَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بن إبرهيم بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأنْصَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَأَصْلُهُ مِنْ غَرْنَاطَةَ وَهُمْ مِنْ وَلَدِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْكُوفَةِ وَأَحَدُ فُقَهَائِهَا سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَلازَمَهُ كَثِيرًا وَصَحِبَهُ طَوِيلا وَاخْتَصَّ بِهِ وَهُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِيهِ وَأَعْلَمُهُمْ بِحَدِيثِهِ وَأَحْفَظُهُمْ لأَخْبَارِهِ وَحِكَايَاتِهِ وَأَضْبَطُهُمْ لأَسْمِعَتِهِ وَرِوَايَاتِهِ وَعِدَّةِ مَا أُخِذَ عَنْهُ مِنَ الدَّوَاوِينِ كَبِيرِهَا وَصَغِيرِهَا نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ مِنْهَا ما تكرر سماعه له أو قرأته كالموطا وصحيح البخاري وجامع الترمذي وسنن الدارقطني والموتلف وَالْمُخْتَلِفِ لَهُ فَإِنَّهُ قَرَأَهَا مِرَارًا وَسَمِعَ السُّنَنَ لأَبِي دَاوُدَ مِرَارًا وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أبي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَرَحَلَ حَاجًّا فَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْمُظَفَّرِ الشَّيْبَانِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ أَخِيهِ وَسَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ كَثِيرًا مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ العثماني وقفل في الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ ٥٣٠ فَلَزِمَ الاعْتِزَالَ وَالانْقِبَاضَ وَأَرَادَهُ أبو العباس بن الحلال على القضا فامتنع وكان قد كتب لأبي اسحق ابراهيم بن يوسف ابن تَاشَفِينَ وَامْتُحِنَ مَعَهُ لَمَّا نُكِبَ بِإِشْبِيلِيَةَ وَسُلِبَ كتبه وقعد بآخرة
[ ٢٤٣ ]
للإسماع فتنافس فِي الأَخْذِ عَنْهُ لِكَوْنِهِ آخِرَ الْمُكْثِرِينَ عَنْ أبي علي ومن حدث ومن عَنْهُ بَعْدَهُ فَإِنَّمَا يَرْوِي بِالإِجَازَةِ إِلا أَفْذَاذًا مِنَ الْمُقِلِّينَ وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ أَوْ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٦٦ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الثِّقَةِ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٦٧ وَالأَوَّلُ عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ قَرَأْتُ عَلَى أبي الخطاب بن واجب في ذي العقدة مِنْ سَنَةِ ٦١٠ بِبَلَنْسِيَةَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بكر ابن أَبِي لَيْلَى فِي سَنَةِ ٥٦٤ بِمُرْسِيَّةَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكْرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدُونٍ الْقَرَوِيِّ نَا أَبُو بكر محمد بن علي المطوعي بقرآته عَلَيْنَا نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الْحَاكِمُ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ أَنَّ أَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ طَاهِرٍ الْمِيهَنيَّ أَنْبَأَهُ عَنْ أَبِي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيزاري عَنِ الْحَاكِمِ نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ نَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ نَا الْأنْصَارِيُّ حدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ ابْنٌ لأُمِّ سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رُبَّمَا يُمَازِحُهُ إِذَا دَخَلَ فَدَخَلَ يَوْمًا فَمَازَحَهُ فَوَجَدَهُ حَزِينًا فقال مالي أَرَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله مات نعرة الذي كان يلعب به يناديه يأبا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِيهِ غَيْرُ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَازَحَ صَبِيًّا وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ لَعِبِ الصَّبِيِّ بِالطَّيْرِ وَفِيهِ أَنَّهُ كَنَّى مَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ صَيْدِ وحش المدينة وفي أَنَّهُ صَغَّرَ الطَّيْرَ وَهُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الله ﷿ وقرى عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمشرفِ الأَنْمَاطِيِّ سَمَاعًا عَلَيْهِ أَنَا أَبُو زَكَرِيَّا عَبْدُ الرَّحِيمِ ابن أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْأزْدِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ
[ ٢٤٤ ]
وأجاز لي أبو اسحق إبرهيم بْنُ سَعِيدٍ الْحَبَّالُ الْمَصْرِيُّ قُلْتُ وَأَنْبَأَنِي أَبُو بكر بن أبي حمزة عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ البر وأبو الحسن ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عن أبي اسحق الْحَبَّالِ كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ أَجَازَ لَهُمَا نَا أَبُو سَعِيدٍ رُحَيْمُ بْنُ مَلِكٍ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السُّمَّاقِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحُوَارِيِّ قَالَ بِتُّ عِنْدَ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لأن طالبتني بذنوبي لأ طالبنك بعفوك ولأن أمرت بي إلى النار لأخبرنهم إِنِّي كُنْتُ أُحِبُّكَ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مُغَاوِرِ بِنِ حَكَمِ بْنِ مُغَاوِرٍ السُّلَمِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أبي علي في غزاته إلى كتندة الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَحَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَعَوَالِي ابْنَ خَيْرُونَ وَمَجْلِسًا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ رَشِيقٍ وَآخَرَ مِنْ أَمَالِي أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَغَيْرَ ذَلِكَ يَسِيرًا وَأَجَازَ لَهُ وَرَوَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ وَاجِبٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَحْدَرٍ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ غَزْلُونٍ سمع منه صحيح البخاري وأجاز له وأبو محمد ابن عَتَّابٍ وَأَبُو بَكْرٍ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُفَوِّزٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ فَتْحُونٍ وَكَانَ فِي وَقْتِهِ بَقِيَّةُ مَشْيَخَةِ الْكُتَّابِ وَجِلَّةُ الأُدَبَاءِ الْمَشَاهِيرِ بِالأَنْدَلُسِ وَتَأْلِيفُهُ المترجم بنور الكمايم وسجع الحمايم فِي نَثْرِهِ وَنَظْمِهِ قَدْ حُمِلَ عَنْهُ وَسُمِعَ مِنْهُ وَشَارَكَ مَعَ الأَدَبِ فِي الْفِقْهِ وَعَقَدَ الشُّرُوطَ وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٨٧ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِالسَّمَاعِ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَارِثِيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَلْبِيُّ وَأَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التدميري القاضي إذنا وقرأته على
[ ٢٤٥ ]
وغيرهم عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُغَاوِرٍ نَا أَبُو علي الصدفي قراة عليه ببغداد أَسْمَعُ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ بِبَغْدَادَ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الحسن بن منصور ويعرف بابن المقيران أَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْبَطِّيِّ حَدَّثَهُ عَنْ حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ نَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو نَا كَثِيِرُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اطْلُبُوا الْحَدِيثَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَإِنَّهُ مُيَسَّرٌ لِصَاحِبِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ سُبَاعِيَّاتِ أَبِي عَلِيٍّ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظِ بِمَنْزِلِه مِنْ بَلَنْسِيَةَ فِي أَوَاخِرِ شَعْبَانَ سَنَةَ ٦٠٩ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُغَاوِرٍ عِنْدَ بَابِ مَنزِلِهِ بِشَاطِبَةَ فِي أَوَاخِرِ صفر في سَنَةَ ٥٨٦ أَخْبَرَكُمُ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بن محمد الصدفي قراة عليه وأنت تسمع بشاطبة عند اجتياز عليها غازيا ًسنة ٥١٤ فأقربه قَالَ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بن فهد العلاف قراة مِنِّي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ ٤٨٢ نا الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن أبي الفوارس أملا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ ٤١٢ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله الشافعي بن مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ كَثِيرٍ أَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قال قالت عايشة كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ فِيهِ صُعُوبَةٌ فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ فَإِنَّهُ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إلا زانه ولا يزع مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ نَازِلًا وَبِهِ إِلَى أَبِي الْفَتْحِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ وَجَدْتُ فِي
[ ٢٤٦ ]
كِتَابِ أَبِي سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ أَنَا صَاحِبٌ لَنَا مُؤَدِّبٌ يَكُونُ ذَلِكَ الْجَانِبَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْكَاتِبُ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُسْمَرٍ هَذَيْنِ البيتين وقال هما من قولي
أف لدينا أَبَتْ تُوَاتِينِي إِلا بِنَقْضِي لَهَا عُرَا دِينِي
عَيْنِي لِحَيْنِي تُدِيرُ مُقْلَتَهَا تُدِيرُ مَا سَاءَهَا لترديني
عبد الرحمن بن ظافر بن ابرهيم بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُرَادِيُّ أَبُو زَيْدِ بْنُ الْمُرَابِطِ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ ونبهايها أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالإِجَازَةِ وَأَبُوهُ ظَافِرٌ مِنْ جِلَّةِ أصحبه وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَلا أَرَاهُ إِلا سَمِعَ أَبَاهُ وَوَلِيَ الأَحْكَامَ بِشَاطِبَةَ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ ابْنِهِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَحْيَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا أَنَّهُ وَهَبَ لَهُ كُتُبًا مِنْهَا صَحِيحُ مُسْلِمٍ وَجَامِعُ الترمذي وسنن الدارقطني وَغَرِيبُ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرُهَا وَجَمِيعُهَا مِمَّا يَحْمِلُهُ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَنَّهُ نَاوَلَهُ إِيَّاهَا قَالَ وَلَمْ أَتَيَقَّنْ مُرَادَهُ بِتِلْكَ الْمُنَاوَلَة فلم أر الرواية عنه لِذَلِكَ