عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَابِرِ بْنِ عُمَرَ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَخُو أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَذَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي كُنْيَتِهِمَا إِذْ حدث في معجم مشيحته عَنْهُمَا وَعَكَسَ ذَلِكَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِمَا فَكَنَّى عَبْدَ اللَّهِ أَبَا الْقَاسِمِ وعبد الرحمن
[ ٢٠١ ]
أَبَا مُحَمَّدٍ وَحَكَى أَنَّهُمَا سَمِعَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِدِمَشْقَ بَلَدِهِمَا وَسَمَّى لِعَبْدِ اللَّهِ شُيُوخًا جِلَّةً مِنْهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ سَهْلُ بْنُ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِنِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ طاوس الدير عاقولي وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ وَأَبُو إسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ الْمَقْدِسِيُّ سَمِعَ مِنْهُمْ وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَاسْتَوْرَقَ وَحَدَّثَ بِالْيَسِيرِ وَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا لِهَذَيْنِ الأَخَوَيْنِ سَمَاعًا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ محمد ابن الْحَسَنِ الْخَوْلانِيِّ الْبَلِغِييِّ لِكِتَابِ حَيَاةِ الْقُلُوبِ مِنْ تَأْلِيفِ ابْنِ أَبِي زمنين أَخَذَاهُ عَنْهُ فِي مَقْدَمِهِ دِمَشْقَ سَنَةَ ٤٨٩ وَحَدَّثْتُ عَنِ ابْنِ عَسَاكِرَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَعْنِي نَصْرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ السُّوسِيَّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَابِرٍ.
صَبْرًا لِحُكْمِكَ إِنَّهَا الدَّهْرُ لَكَ أَنْ تَجُورَ وَمِنِّي الصَّبْرُ
آلَيْتُ لا أَشْكُوكَ مُجْتَهِدًا حَتَّى يَرُدَّكَ مِنْ لَهُ الأَمْرُ
لَوْ قَالَ نَاظِمُهَا مِنْكَ الْعَدَاءُ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ لَكَانَ أَوْلَى وَتُوُفِّيَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ٤٩٣ وَمَوْلِدُهُ فِي أُخْرَيَاتِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٤٥٢ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن دري التجيبي أبو محمد الرَّكْلِيُّ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَرَكْلَةُ بَعْضُ أَعْمَالِهَا كَانَ مِنْ أَتْرَابِ أَبِي عَلِيٍّ وَسَمِعَ مِنْهُ بعض فوايدة وَكَتَبَ بِخَطِّهِ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَاسْتَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَلِجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ بَلَدِهِ جَمِيعُ مَنْ لَقِيَ مِنَ الشُّيُوخِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ يُعْلِمُهُ بِذَلِكَ عِنْدَ حُلُولِهِ بِدَانِيَةَ مَقْدَمَهُ مِنَ الْمَشْرِقِ فِي رِسَالَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى فُصُولٍ مِنْهَا وَقَدْ كُنْتُ قَيَّدْتُ بِمِصْرَ وَالْحِجَازِ
[ ٢٠٢ ]
والبصرة وواسط والشام وبغداد من كتب الحديث وشروحاته والتواريخ شيا كَثِيرًا وَكُنْتُ أَيَّامَ كَوْنِي بِبَغْدَادَ حَيَاةَ نِظَامِ الْمُلْكِ قَوَّامِ الدِّينِ أَتَمَنَّى وُصُولَكَ إِلَيْهَا فَلَوْ ظفرت يده بل لعرف لك حقل وَلَوَفَّاكَ قِسْطَكَ إِذْ يَقِلُّ وُجُودُ مِثْلِكَ وَتَكْثُرُ حَاجَاتُهُمْ إِلَى مَنْ دُونِكَ فَكَيْفَ بِهِمْ لَوْ ظَفَرُوا بِكَ وَتَحَقَّقُوا مَا جَبَلَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ من تقدمك في طريقتك مع ما نيضاف إِلَى ذَلِكَ مِنْ صِيَانَتِكَ وَحُسْنِ سِيرَتِكَ إِذًا لَدَمَى بِجَمِيعِ أُمُورِهِ إِلَيْكَ هُوَ أَوْ مَنْ كُنْتَ تَتَّصِلُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ وَمِنْ تِلْكَ الْفُصُولِ وَمَا مَنَعَنِي أَنْ أُكَاتِبَكَ مُنْذُ قَدِمْتَ دَانِيَةَ إِلا مَا غَلَبَنِي مِنَ الضَّعْفِ بِمَا جَرَى عَلَيَّ فِي الْبَحْرِ ثُمَّ رَدِفَ ذَلِكَ وَفَاةَ أَبَوَيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَإِنِّي لَمْ أَتَحَقَّقْ أَمْرَهُمَا إِلا بَعْدَ حُصُولِي فِي الأندلس ولو بلغني ذلك فهل لَمَا أَقْدَمْتُ عَلَى دُخُولِ الأَنْدَلُسِ لَكِنْ لا مفر لأحد عن قضا الله عزوجل وَفِي فَصْلٍ آخَرَ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا جَلَبْتُهُ وَسُلِّمَ لِي كِتَابُ الْغَرِيبَيْنِ وَذَكَرَ سَنَدَهُ فِيهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ الْهَرَويِّ وَأَنَّهُ مِنْ أَكْمَلِ النُّسَخِ قَالَ وَفِي حَرْفِ الأَلِفِ مِنْهُ بَابٌ أَظُنُّ أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ نُسْخَتِكَ بَابُ الْهَمْزَةِ مع الخاء وكتبه في الرسالة بحملته وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مُوسَى بَعْضُ فُصُولِهَا وَشُيُوخُ الرَّكْلِيِّ أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ الْوَقَشِيُّ وَأَبُو زَيْدِ بْنُ سَهْلٍ وَأَبُو الأَصْبَغِ بْنُ أَرْقَمَ وَأَبُو عَمْرِو ابن كَوْثَرٍ الشَّنْتَرِينِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الدَّايِمِ الْقَيْرَوَانِيُّ وَأَبُو مَرْوَانَ بْنُ حَيَّانَ أَجَازَ لَهُ هُوَ وَعَبْدُ الدَّايِمِ مَا رَوَيَاهُ وَصَنَّفَاهُ وَقَدْ رَوَى عن غير هؤلاء واختص بالباجي وهو كان القاري لِمَا أُخِذَ عَنْهُ بَسَرَقُسْطَةَ فِي تَرَدُّدِهِ عَلَى بني هود أمرايها وَعَامَّةُ رِوَايَتِهِ عَنْهُ أَثَرَهُ بِذَلِكَ لِسَعْيِهِ لَدَيْهِمْ فِي مَا يَفِدُ مِنْ أَجْلِهِ عَلَيْهِمْ وَلِقُرْبِهِ مِنْهُمْ بِخُطَّةِ الْكِتَابَةِ عَنْهُمْ وَكَثِيرًا مَا كَانَ
[ ٢٠٣ ]
يَحُضُّهُ عَلَى تَخْرِيجِ غَرِيبِ الصَّحِيحِ لِلْبُخَارِيِّ إِشَادَةً بِتَقَدُّمِهِ الشَّهِيرِ فِي الآدَابِ وَاللُّغَاتِ مَعَ التَّمَيُّزِ بِالضَّبْطِ وَبَرَاعَةِ الْخَطِّ وَكَتَبَ عِلْمًا كَثِيرًا قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ سَمِعْتُ الْقَاضي أَبَا عَلِيٍّ شَيْخَنَا يَقُولُ سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا الْوَلِيدِ الْبَاجِيَّ يَقُولُ لِلرَّكْلِيِّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خرج غريب صحيح البخاري قال وما كانت الباجي يكنى أحدا من أصحبه غيره وسكن باخرة ممن عُمْرِهِ شَاطِبَةَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ ٥١٣ وَلَمْ تَطُلْ حَيَاةُ أَبِي عَلِيٍّ بَعْدَهُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ مَنْصُورٍ اللَّخْمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَصْلُهُ مِنْ نكور وَسَكَنَ سَبْتَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَخَذَ عَنْهُ فِي اجْتِيَازِهِ بِسَبْتَةَ مَقْدَمُهُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاصٌ بِأَبِي الأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ وَسَمَاعٌ مِنْهُ وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ حَجَّاجِ بْنِ الْمَأْمُونِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ وَكَانَ ابْنُ سَهْلٍ يُعْجَبُ في شبيبته من نبله وولى قضا الْجَمَاعَةِ بِمَرَاكِشَ وَأَعَانَ أَبَا عَلِيٍّ فِي التَّخَلِّي عن قضا مُرْسِيَّةَ حِينَ اسْتَخْفَى مِنْ طُولِ مَا اسْتَعْفَى وما زال يُحْسِنُ لَهُ السَّعْيَ عِنْدَ ابْنِ تَاشْفِينَ وَيُبْسِطُ مَعَاذِرَهُ إِلَى أَنْ أَسْعَفَ رَغْبَتَهُ عَلَى حَنَقٍ وَأَذِنَ لَهُ فِيِ مُخَاطَبَةٍ بِذَلِكَ عَلَى كُرْهٍ وَلأَبِي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ رِوَايَةٌ عَنْهُ وَمُنَاظَرَةٌ عِنْدَهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَأُصُولِ الدِّينِ وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥١٣.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ بن سهل المقري الْمُقْعَدُ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَسَكَنَ سَبْتَةَ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ بِسَرَقُسْطَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَكَمٍ وَغَيْرِهِ أَخَذَ عَنْهُ عِيَاضٌ الْقَاضِي وَقَالَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٥.
[ ٢٠٤ ]
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أيوب اللنتي بالنون فخذ من البرير أَبُو مُحَمَّدٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتُوُفِّيَ بِالْمَرِيَّةِ سَنَة ٥١٥ أَوْ نَحْوَهَا قَالَهُ ابْنُ الدَّبَّاغِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَسِيرِ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ فِي سَنَةِ ٤٩٤ وَكَانَ قَدِ اخْتَصَّ بِأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ مُفَوِّزٍ وَسَمِعَ مِنْهُ عَامَّةَ مَا رَوَاهُ وَرَحَلَ فِيِ حَيَاتِهِ حَاجًّا فَأَدَّى الفريضة وما رواه سَمِعَ بِالْمَشْرِقِ مِنْ أَحَدٍ وَيَرْوِي أَيْضًا عَنْ أبي الحسن بن الدوش ولم يل دؤوبا عَلَى الرِّوَايَةِ مَعْنِيًّا بِهَا وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَغَابَ عَنِّي تَارِيخُ وَفَاتِهِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ خَلَفٍ الْوَادِيُّ أَشَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالزَّجَّاجِ مِنْ سَاكِنِي مُرْسِيَّةَ سَمِعَ تَارِيخَ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٤٩٥ وَلازَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَوِيلًا وَأَخَذَ عَنْهُ كَثِيرًا وَلابْنَيْهِ مُحَمَّدٍ وَمَرْوَانَ أَيْضًا سَمَاعٌ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَرْوَانَ مِنْهُمَا عَلَى أَنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُمْ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الرحمن بن محمد بن مرون الْخَوْلانِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّلَبِيُّ سَمِعَ مِنْ أبي علي بالمرية ثم بمرسية بقراة ابْنِ الدَّبَّاغِ وَهُوَ كَنَّاهُ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ مُسْنَدَ الْبَزَّارِ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ وَكَتَبَ أَيْضًا جَامِعَ الترمذي وسمعه كذلك مع غيره وسبيله وسبيل الذي قبله.
[ ٢٠٥ ]
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْمُحَقِّقُ مِنْ أَهْلِ إِشْبِيلِيَةَ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ شِنْتَرِينَ وَقِيلَ مِنْ شنتمرية الغرب كتب إلى أبي علي يسله عن سنن الدارقطني وَغَيْرِ ذَلِكَ فَأَجَابَهُ بِمَا ذَكَرْتُهُ فِي اسْمِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ مِنْ هَذَا الْمُعْجَمِ وَلَهُ تواليف مُفِيدَةٌ وَكَانَ ظَاهِرِيَّ الْمَذْهَبِ يُحَدِّثُ عَنْهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ وَغَيْرُهُمَا وَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ وَدُفِنَ لِصَلاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ الأَحَدِ تَاسِعَ صَفَرٍ سَنَةَ ٥٢٢.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قَرْقُوبٍ وَبِالْقَرْقُوبِيِّ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مَعَ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَرَحَلا جَمِيعًا إِلَى الْمَشْرِقِ فَأَخَذَ عَنْهُمَا كِتَابَ تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ مِنْ تَأْلِيفِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُمَا وَلا أَعْلَمُ لِعَبْدِ اللَّهِ هَذَا رُجُوعًا إِلَى الأَنْدَلُسِ بَعْدَ وَفَاةِ أبيه في رحلته حدثنا أبو عمر أحد بن هرون الْحَافِظُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الرواية واللفظ له قالا نا أبو الطاهر إسمعيل بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّيبَاجِيُّ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ نا أَبُو علي الصدفي الدِّيبَاجِيُّ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الباهلي نا أبو علي الصدفي قراة عليه
[ ٢٠٦ ]
وأنا أسمع فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٥٠٥ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ انا أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ إِجَازَةً نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُفَرِّجٍ وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو بكر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النِّمْرِيَّ أَنْبَأَهُ عَنْ أَبِي إسحق بْنِ شَاكِرٍ عَنْ ابْنِ مُفَرِّجٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ نا أَبُو بَكْرٍ أحمد بن عمرو البزارنا السُّرِّيُّ بْنُ عَاصِمٍ نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ نا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلميسله عَنْ شَيْءٍ فَدَخَلَ يَطْلُبُ لَهُ فَأَصَابَ لُقْمَةً فِي بَعْضِ حِجْرِهِ فَأَخْرَجَهَا فَفَتَّهَا أَجْزَاءَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ كُلْ يَا أَعْرَابِيُّ فَأَكَلَ الأَعْرَابِيُّ وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةً فَجَعَلَ الأعرابي يرفع رأسه ينظر إليه ويقول إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحِ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْلِمْ فَجَعَلَ يَأْبَى الْإسْلَامَ وَيَقُولُ إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحٌ (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو وَهَذَا الْكَلامُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الباهلي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ذِي الحجة من السنة المذكوة قَالَ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عنهما وقرى عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْهُمَا قَالا أنا أبو ذر أنا الدارقطني أنا أبو محمد بن صاعد قراة عليها وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الصَّبَّاحِ بْنِ عُمَارَةَ أَبَا الْحَسَنُ حَدَّثَهُمَ قَالَ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ أَبُو عَلِيٍّ نا أيوب أبو الجمل نا عطا بن السايب عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَزُورُ فِي الأَضْحَى عَنْ عشرة قال الدارقطني وأنا أبو محمد بن صاعد قراة أن محمد بن إسحق حَدَّثَهُمْ قَالَ نَا
[ ٢٠٧ ]
زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عبد المجيد بإسناده نحوه وبه إلى الدارقطني نَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحرث المرزوي أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بْنُ نَامَجُورٍ قَالَ مَرَّ الْفَضْلُ ابن يحيى بن خلد بن برمك بعمرو بْنِ جَمِيلٍ التَّمِيمِيُّ بِبَلْخَ وَعَمْرٌو فِي مَضْرَبِهِ يُطْعِمُ النَّاسَ فَلَمْ يَقِفِ الْفَضْلُ وَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَوَجَدَ عَمْرٌو فِي نَفْسِهِ فَلَمَّا نَزَلَ الْفَضْلُ قَالَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ تُعِينَ عَمْرًا عَلَى مَرْوَتِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَيْدَرَةَ بْنِ مُفَوِّزٍ الْمُعَافِرِيُّ الشَّاطِبِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَخُو أَبِي بَكْرٍ الْحَافِظُ وَأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرٍ الْقَاضِي وَثَلاثَتُهُمْ أَخَذُوا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي تَوَارِيخٍ شَتَّى وَلِعَبْدِ اللَّهِ مِنْهُمْ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الدَّوْشِ بشاطبة ومن أبي داود المقري بِدَانِيَةَ وَمِنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْسِيِّ بَقُرْطُبَةَ وَأَجَازَ لَهُ مَعَ أَخَوَيْهِ عَمُّهُمْ أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ مُفَوِّزٍ وَصَحِبَ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ عِيسَى الداني وبقرأته سمع السنن للدار قطني عَلَى أَبِي عَلِيٍّ وَكَانَ عَرِيقَ الْبَيْتِ فِي الْعِلْمِ وَالنَّبَاهَةِ ذَا عِنَايَةٍ وَرِوَايَةٍ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُمَيْرٍ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نعيم بقرأته عليه في ذي الحجة سنة ٤٩٥ حجث عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن أحمد بن حيى وَتُوُفِّيَ بِمَدِينَةِ فَاسَ سَنَةَ ٥٢٩.
[ ٢٠٨ ]
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ الْقَاسِمِ الْفِهْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مَا قرى عليه إذ ذاك شيوخه أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ مُفَوِّزٍ سَمِعَ عَلَيْهِ موطأ مالك بقراة ابن أخيه أبي بكر محمد ابن حَيْدَرَةَ فِي مَسْجِدِ ابْنِ وَضَّاحٍ سَنَةَ ٤٨٣ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْهُ الْحَدِيثَ الْمُسَلَّسِلِ فِي الأَخْذِ بِالْيَدِ فَحَمَلَهُ عَنْهُ النَّاسُ وَكَتَبُوهُ وَسلْسَلُوهُ مَعَهُ حَيْثُمَا لقوه وأبو الحسن بن الدوش المقري وَأَبُو عِمْرَانَ بْنُ أَبِي تَلِيدٍ سَمِعَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأَ وَالتَّقَصِّي لأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي سَنَةِ ٥١١ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ غَزْلُونٍ سَمِعَ عَلَيْهِ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ فِي سَنَةِ ثَلاثَ عَشْرَةَ وأبو بحر الأسدي لقيه ببلنسية وسمع الْمُوَطَّأَ فِي سَنَةِ ٥٠٨ قَبْلَ انْتِقَالِ أَبِي بَحْرٍ إِلَى قُرْطُبَةَ نَقَلْتُ أَكْثَرَ هَذَا مِنْ خَطِّ أَبِي مُحَمَّدٍ وَوَجَدْتُ فِي مَا قَيَّدْتُ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيَّ أَجَازَ لأَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ وَلابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ وَأَلَّفَهُ فِي غُرَّةِ شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٧٠ بَعْدَ أَنْ سَمِعَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَجَّاجِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ فِي التَّارِيخِ وَأَجَازَ أَيْضًا مَعَهُمَا لِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ أَخِي يُوسُفَ وَلأَخِيهِمَا مُحَمَّدٍ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا وَتُوُفِّيَ بِشَاطِبَةَ بَلَدِهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥٣٠ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي بِبَلَنْسِيَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلِيغُ فِي كِتَابِهِ مِنْ مُرْسِيَّةَ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَيُّوبَ الْفِهْرِيُّ قَالَ قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ بِشَاطِبَةَ قَدِمَ عَلَيْنَا غَازِيًا فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥١٤ نا أبو الفضل بن خيرون قراة مِنْهُ عَلَيَّ بِجَامِعِ الْخَلِيفَةِ بِبَغْدَادَ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بن ناصر عن
[ ٢٠٩ ]
ابن خيرون قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ القطان وعثمن بن أحمد بن السمال وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّهْقَانُ قَالُوا أَنَا مُحَمَّدُ ابن عيسى بن حيان نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلمإذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ مِنَ الرُّكُوعِ وَلا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَعَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَكَانَ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَشُعَيْبٍ وَكَانَ شَيْخُنَا فِي رِوَايَةِ يُونُسَ مِثْلَ الْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَأَبِي بَكْرٍ وَعَمْرٍو النَّاقِدِ وابن نمير عن سفين بْنِ عُيَيْنَةَ فَكَانَ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عبد الرزاق عن ابن جريح عَنِ الزُّهْرِيِّ فَكَأَنَّ شَيْخَنَا مِثْلُ مُسْلِمٍ وَأَخْرَجَهُ عن محمد ابن رَافِعٍ عَنْ حُجَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَقِيلٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قهزاذَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ فَكَأَنِّيً فِي رِوَايَةِ عَقِيلٍ وَيُونُسَ مِثْلُ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ ﵀ وَهَذَا مِنْ عَوَالِي الأَحَادِيثِ الَّتِي صَافَحَ أَبُو عَلِيٍّ فِيهَا الإِمَامَيْنِ البخاري ومسلما وأما الحديث المسلسل عندي فهو مِنْ طُرُقٍ إِلَى ابْنِ أَيُّوبَ لا بَأْسَ بإيرادها مع ذكر طايفة مِنْ رُوَاتِهِ بِالأَنْدَلُسِ وَبِلادِهَا أَخَذَ بِيَدِي الْقَاضِي أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ حَوْطِ اللَّهِ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَأَخَذَ بِيَدِي الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ قَالَ
[ ٢١٠ ]
أَخَذَ بِيَدِي الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْخَزْرَجِيُّ وَالشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ وَأَخَذَ بِيَدِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ وَاجِبٍ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُنْعِمِ الْمَذْكُورُ وَأَخَذَ بِيَدِي الْقَاضِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُرَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَرْقِيِّ بحضرة تونس قدمها مصروفا عن قضا الْمَهْدِيَّةِ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الْحَافِظُ أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْكَلْبِيُّ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الرِّوَايَةُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَخَذَ بِيَدِي الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْفِهْرِيُّ زَادَ ابْنُ بَشْكُوَالَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ غَيْرَ مرة قال أخذ بيدي الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ مُفَوِّزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُفَوِّزٍ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي أَبُو الْفَتْحِ وَأَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ التُّنْكَتِيُّ الشَّاشِيُّ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمَغْرِبِيُّ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الشَّيْخُ وَالِدِي أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ خَلَفٍ الْمَغْرِبِيُّ ﵀ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النُّقُرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَعْرَابِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي قِطْرِيٌّ الْخَشَّابُ قَالَ أَخَذ
بِيَدِي يَزِيدُ بْنُ الْبَرَاءِ قَالَ أخذ بيدي أبي البرا بْنُ عَازِبٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمفرحب بي أخذ بيدي ثم قال لي يا برا أتدري لأبي شَيْءٍ أَخَذْتُ بِيَدِكَ قَالَ قُلْتُ خَيْرًا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ لا يَلْقَى مُسْلِمٌ مُسْلِمًا فيبش به ويرهببه وَيَأْخُذُ بِيَدِهِ إِلا تَنَاثَرَتِ الذُّنُوبُ بَيْنَهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ الْيَابِسِ كَتَبْتُهُ مِنْ خَطِّ ابْنِ أَيُّوبَ وَأَصْلُهُ مِنْهُ صَارَ إِلَيَّ وَمِمَّنْ
[ ٢١١ ]
تقيد فيه اسمه وثبت سماعه أبو العلا بن زهر وأبو جعفر بن الباذش وأبو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ وَأَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ الصَّفَّارِ وَأَبُو الأَصْبَغِ بْنُ زَرْوَالٍ الشَّعْبَانِيُّ وَأَبُو الوليد بن روبيل وأبو جعفر بن الْقَصِيرُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَابْنُهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَوْجُوَالٍ وَأَخُوهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونُهْ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بن مغيرة السكسكي وأبو اسحق الْغَرْنَاطِيُّ قَاضِي مَيُورْقَةَ بَعْدُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَكْنَاسِيُّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ حَكَمٍ وَأَبُو عَبْدِ الله بن إبرهيم الْجُذَامِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ شَدَّادٍ وَغَيْرُهُمْ وَقَدْ أَخَذَهُ عَنْهُ بِمَرَاكِشَ الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ سِيرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ تَاشْفِينَ وَبِمَدِينَةِ فَاسَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَنْصُورُ بْنُ محمد ابن الْحَاجِّ الْمَذْكُورُ قَبْلُ وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ وَسَمَّاهُ فِي شُيُوخِهِ سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ لا يُعَدُّ وَيَرْوِيهِ أَيْضًا شَيْخُنَا أَبُو الرَّبِيعِ مُسَلْسَلا كَذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغَاوِرٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُحْدُرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ مُفَوِّزٍ قَالَ أَخَذَ بِيَدِي الشَّيْخُ أَبُو اللَّيْثِ وَأَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ فَذَكَرُوهُ إِلَى آخره سندا ومتناه وفيه بعد زياد ابن الأَعْرَابِيِّ وَحَدَّثَنِيهِ فِي الإِجَازَةِ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِي بَحْرٍ عَنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ فَكَأَنِّي رَوَيْتُهُ عَنِ ابْنِ أَيُّوبَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو الْحَسَنِ قَاضِي بَلَنْسِيَةَ وَوَالِدُ قَاضِيهَا وَأَمِيرِهَا أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ رَحَلَ إِلَيْهِ هُوَ وَأَخُوهُ لأَبِيهِ الْخَطِيبِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ
[ ٢١٢ ]
مَرْوَانَ فَأَخَذَا عَنْهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٠٢ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيدُ الْوَقَشِيُّ وَأَبُو مَرْوَانَ بْنُ سراج وغيرهما وولي قضا بَلَنْسِيَةَ بَعْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ وهو أول قضاة بَنِي عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَقَامَ فِي وِلايَتِهِ نَحْوًا مِنْ عَشْرِ سِنِينَ ثُمَّ صُرِفَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ جَحَّافٍ وَكَانَ حَمِيدَ السِّيرَةِ صَلِيبًا فِي الحق أيلسي الزكَن وَالْفَطْنِ لَهُ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ مَحْفُوظَةٌ وَلَمَّا صُرِفَ احْتَاجَ إِلَى النِّيَابَةِ فِي حَقٍّ لَهُ عِنْدَ ابْنِ جَحَّافٍ فَقَالَ يَأْتِي إِلَى مَجْلِسِي حَتَّى أَعْذُرَ إِلَيْهِ وَبِالْحَضْرَةِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ وَاجِبٍ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ التَّهَاجُرِ أشد ما يكون بين اثنين ولاكن أَدْرَكَتْهُ الْحَفِيظَةُ وَمَلَكَتْهُ الأَنَفَةُ فَأَشَارَ بِخِلَافِ ذَلِكَ حِفْظًا لِجَانِبِهِ مِنَ الْهَضِيمَةِ وَرَعْيًا لِذَوِي الْمَنَاصِبِ النَّبِيهَةِ وَقَالَ أَتَوَجَّهُ أَنَا وَأَبُو عَامِرِ بْنُ شروَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ الْخَطِيبُ إِلَى دَارِهِ حَتَّى نَعْذُرَ عَنْكَ إِلَيْهِ فَأَقْنَعَ ذَلِكَ ابْنَ جَحَّافٍ وَكَانَ سَهْلُ الْخَلِيفَةِ وَحِيدَ الطَّرِيقَةِ وَسَبَقَ الْخَبَرُ إلى ابن عبد العزيز مخرج لَهُمَا مَتَلَقِّيًا وَبِهِمَا مُتَحَفِّيًا وَالْتَقَوْا بِالْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي مَوْضِعَهُ وَأَحْكَمَا كُلَّ مَا أَلْزَمَتْهُ الأَحْكَامُ مَعَهُ وَاصْطَلَحَا وَشَكَرَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا مَا صَنَعَهُ ثُمَّ لَمْ يَمْضِ دَهْرٌ طَوِيلٌ حَتَّى صُرِفَ ابْنُ جَحَّافِ بِابْنِهِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَاحْتَاجَ فِي حُكُومَةٍ إِلَى مَا احتاج إليه أبوه فقال مروان بحضر مَجْلِسِي أَبُو مُحَمَّدٍ حَتَّى أَعْذُرَ إِلَيْهِ وَكَأَنَّمَا سَمِعَ قَوْلَهُ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَحَضَرَ ذَلِكَ أَيْضًا أبو حفص
[ ٢١٣ ]
ابن وَاجِبٍ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مِنَ الأَدَبِ مَعَهُ وَقَدْ سَلَفَتْ لَهُ قَبْلَ أَبِيكَ يَدٌ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ وَاللَّهِ لا يَكُونُ الْحُكْمُ إِلا فِي دَارِهِ دُونَ تَوْكِيلٍ وَلا مَكْتُوبٍ ثُمَّ نَهَضَ إِلَيْهِ فَاصِلا تِلْكَ الْحُكُومَةَ وَمُخَلِّدًا هَذِهِ الأُكْرُومَةَ وَتُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ فِيِ رَجَبٍ سَنَةَ ٥٣٥ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَسْمَعُ وَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن سعادة عن أبي علي قراة قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ قَالَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ نَا سَعْدَانُ هُوَ ابن نصر نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الأَوْبَرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي حَافِيًا وَنَاعِلا وَقَائِمًا وَقَاعِدًا وَيَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو الأَوْبَرِ اسْمُهُ زِيَادٌ الْحَارِثِيُّ قَالَهُ مُسْلِمٌ وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ لِمَرْوَانَ رِوَايَةً عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ فَيَتَّصِلُ بِهِ الإِسْنَادُ وَلا يُبْعِدُ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خلّوف الْأزْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ شَبُّوَيْهِ مِنْ أَهْلِ سَبْتَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي اجْتِيَازِهِ بِهَا وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ بِأَبِي الأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَكَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ لِلْمَذْهَبِ حَلَّقَ بِجَامِعِ سَبْتَةَ وَنُوظِرَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِصَّةِ جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَيْخِهِ ابْنِ عِيسَى فَنَزَلَ عَلَى بَنِي عَشَرَةَ بِسَلا فَأَكْرَمُوهُ وَتَوَسَّعُوا لَهُ وَدَرَّسَ عُنْدَهُمْ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى أَغْمَاتَ فَرَأَسَ بِهَا وَهُنَالِكَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٣٧ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّفَزِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ المعروف
[ ٢١٤ ]
بِالْمِرْسِيِّ لأَنَّهَا دَارُهُ وَسَكَنَ سَبْتَةَ وَخَطَبَ بِجَامِعِهَا مُدَّةً وَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ الترمذي بقراته والشمايل لَهُ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ بِتَارِيخِ أَوَّلِ سَنَةِ ٤٩٠ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِجَامِعِ طليطلة سنة اثنتين وسبعين على أبا الحسن بن الألبيري بقراة أَبِي عَمْرٍو وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن شريح بإشبيلية بقراة نَافِعٍ وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِلْيَاسَ بِالْمَرِيَّةِ بِرِوَايَةِ السُّوسِيِّ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَعَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ بِطُرُقِهِ وَسَمِعَ صَحِيحَ البخاري على أبي محمد بن المأموني بقراة أبي القاسم بن العجز سَنَةَ ٤٨٠ وَمُشْكِلَ الْحَدِيثِ لابْنِ فَوْرَكٍ وَسَمِعَ عَلَى أَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ أَكْثَرَ غَرِيبِ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ بِقُرْطُبَةَ وَمِنْ شُيُوخِهِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَصْبَغَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ طَاهِرٍ الْقَيْسِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَجَّاجِ بْنُ يسْعُونَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ وَأَبُو الحجاج بن رشد القيسي وغيرهم سمع مِنْ هَؤُلاءِ إِلا ابْنَ يسعون وَابْنَ رُشْدٍ فإنهما أجازا له فقلت هَذَا كُلَّهُ مِمَّا قَيَّدَ مِنْ رِوَايَتِهِ وَوَقَفْتُ عَلَى تَحْدِيثِهِ فِي الإِجَازَةِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَزَادَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ فِي شُيُوخِهِ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ فَرَجٍ وَأَبَا عبد الله ابن حَمْدِينَ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عِيسَى التَّمِيمِيَّ وقال سمع بقراتي وسمعت بقراته وَحَكَى أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ بِسَبْتَةَ وَإِشْبِيلِيَةَ وَقُرْطُبَةَ وَغَرْنَاطَةَ قَالَ وَتُوُفِّيَ بِهَا لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ٥٣٨ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٥٣ لأَرْبَعٍ بقين من ذي القعدة ومن تواليفه وهي خمسة عشر ونيف الفوايد الْمَبْسُوطَةُ وَبُسْتَانُ الْمَتَّقَيِّنِ وَرِيَاضُ الْعَابِدِينَ وَسَبِيلُ الْهُدَى وَغَيْرُ ذَلِكَ وَلَهُ مَنْظُومٌ فِي الزُّهْدِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ وَقَفْتُ عَلَى بَعْضِهِ حَدَّثَنَا أَبُو القاسم
[ ٢١٥ ]
أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ نا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمَرْوَانِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بن عبد الرحمن بن مضا وَاللَّفْظُ لَهُ قَالا نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بن محمد النفري نَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ قراة عَلَيْهِ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ شَاهَبُورَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى نَا أَبُو عَاصِمٍ عن محمد بن رفاعة عن سهيل ابن أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يعرض عملي وأنا صايم حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَلَقِيتُهُ بِمُرْسِيَّةَ قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ نَا الْخَطِيبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا الْقَاضِي أَبُو علي قراة وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ سَنَةَ ٤٠٩ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ الْخَضِيبُ الدوري قراة عَلَيْهِ نا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ
[ ٢١٦ ]
قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ كَانَ مِنْ دعا النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجَزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ عَوَالِي ابْنِ مَخْلَدٍ وُهِيَ فِي مَسْمُوعَاتِ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّفَزِيِّ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ سباعيات أبي علي واتفق الإمامان على تحريجه ويرويه يزيد بن هرون عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ أَسْنَدْتُهُ مِنْ طَرِيقِهِ فِي بَابِ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَجْمُوعِ وَبَيْنَ الْمَسَاقِينِ خِلافٌ بَيِّنٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يحيى بن محمد فَرَجِ بْنِ الزُّهَيْرِيِّ الْعَبْدَرِيُّ قَرَأْتُ اسْمَهُ بِخَطِّهِ أبو محمد المقري مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ رَحَلَ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سليمان ابن نجاح فأخذ القرارات عَنْهُ بِدَانِيَةَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ فِي سَنَةِ ٤٩١ وَلَقِيَ بِمَالِقَةَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الطَّرَاوَةِ فَأَخَذَ عَنْهُ الْعَرَبِيَّةَ وَنَزَلَ قَلْعَةَ حَمَّادٍ مِنَ الْعَدْوَةِ الشَّرْقِيَّةِ فِي اجتيازه البحر مع الخمسماية فأقام بها يقري الْقُرْآنَ وَيُعَلِّمُ الْعَرَبِيَّةَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ انْتَقَلَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مَدِينَةِ بِجَايَةَ وَأَقَامَ بِهَا أَيْضًا نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى السُّنَنِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ هُنَالِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ٥٤٠وَدُفِنَ بِغَارِ الْعَابِدِ مِنْهَا وَمِنْ رُوَاتِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ التَّدْمِيرِيُّ وَغَيْرُهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اللَّخْمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيُّ الْحَافِظُ النَّسَّابَةُ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ وَسَكَنَ
[ ٢١٧ ]
الْمَرِيَّةَ نُقِلَ إِلَيْهَا ابْنَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ فَنَشَأَ بِهَا وَطَلَبَ الْعِلْمَ فِيهَا حَتَّى عُدَّ مِنْ أَهْلِهَا وَلَهُ سَمَاعٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَاخْتِصَاصٌ بِهِ وَبِأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَعَلَيْهِمَا فِي الرواية اعتماده ومن طريقيهما يعلو إسناده وقد أجا لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ سُبَاعِيَّاتَهُ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ خَالِ أَبِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ فَتْحُونٍ صاحب الوثايق وَكَانَ مُشَارِكًا فِي اللُّغَاتِ وَالآدَابِ وَمُتَحَقِّقًا بِالآثَارِ وَالأَنْسَابِ وَكِتَابِهِ الْمُتَرْجَمِ بِاقْتِبَاسِ الأَنْوَارِ وَالْتِمَاسِ الأَزْهَارِ في اسما الصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الآثَارِ لَمْ يُسْبَقْ إِلَى مِثْلِهِ وَاسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ وَلَهُ أَيْضًا كِتَابُ الإِعْلامِ بِمَا في كتاب الموتلف والمختلف للدار قطني مِنَ الأَوْهَامِ وَكِتَابُ إِظْهَارُ فَسَادِ الاعْتِقَادِ بِبَيَانِ سُوءِ الانْتِقَادِ رَدَّ فِيهِ عَلَى الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَطِيَّةَ وَانْتَصَرَ لِنَفْسِه لَمَّا تَعَقَّبَ عَلَيْهِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ الْكَبِيرِ في النسب وعابه باشيا أَوْرَدَهَا فِي تَضَاعِيفِهِ لَمْ يَخْلُ فِيهَا مِنْ تحاسل وتعسف كان بركهما أَوْلَى بِهِ وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَكَتَبْتُهُ وَسَمَاعُ أَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ لَهُ ثَابِتٌ عَلَى ظَهْرِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ فِي رِجَالاتِ الأَنْدَلُسِ مَحْسُوبٌ وَإِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ مَنْسُوبٌ وَكَثُرَ الآخِذُونَ عَنْهُ وَالْمُسْتَفِيدُونَ مِنْهُ وَمِنْ جِلَّتِهِمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَتْحُونٍ قَرِيبَةٌ وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ رِزْقٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ وَاسْتُشْهِدَ بِالْمَرِيَّةِ عِنْدَ تَغْلِبَ الرُّومِ عَلَيْهَا صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمُوَفَّى عِشْرِينَ لِجُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٤٢ وَمَوْلِدُهُ بِأُورِيُولَةَ صَبِيحَةَ يَوْمِ السَّبْتِ ثَامِنَ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٤٦٦ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَارِثِيُّ الْقَاضِي قَالَ نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وأبو جعفر بن مضا وَأَبُو خَالِدِ بْنُ رِفَاعَةَ وَغَيْرُهُمْ
[ ٢١٨ ]
أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيَّ الْحَافِظَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أبي علي الصدفي قَرَأَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الْمَرِيَّةِ وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَّ الرُّشَاطِيَّ كتب إليه عن أبي علي وقرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ وَيُحَدِّثُ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْمُذْكُورُ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُمَا قَالا أَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ أَنَا أَبُو الحسن علي بن عمر الدار قطنى الْحَافِظُ نا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بن عتبة الكندي نا حسين ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ الكناني عن عبد الملك ابن عُمَيْرٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أتيت النبي ﷺ فيما يعته فَأْشَرَطَ عَلَيَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ وَبِهِ إِلَى الرُّشَاطِيِّ قَالَ نَا الْفَقِيهُ الْحَافِظُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بن محمد الصدفي رضه قراة مِنْهُ عَلَيْنَا قَالَ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن عمر بن أنس العذري إجزاة وَأَنْبَأَنِي شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ قَالَ نَا أَبُو ذَرٍّ قَالَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْحَنْبَلِيُّ بعكبرا قَالَ حدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّامِيُّ نا أبو عمران الجوني قال قال عمر ابن عبد العزيز لا جلدن فِي الشَّرَابِ كَمَا فَعَلَ جَدِّي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ أَمَرَ صَاحِبَ عَسَسِهِ وَضَمَّ إِلَيْهِ صاحب خبر وقال لهما أن وجدتهما سَكْرَانًا فَأْتِيَانِي بِهِ قَالَ فَطَافَا لَيْلَتَهُمَا حَتَّى اتنهيا إِلَى بَعْضِ الأَسْوَاقِ فَإِذَا هُمَا بِشَيْخٍ حَسَنِ الشَّيْبَةِ بَهِيِّ الْمَنْظَرِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ حَسَنَةٌ مَثْلُوثٌ فِي ثِيَابِهِ سُكْرًا وَهُوَ يَتَغَنَّى
[ ٢١٩ ]
سقوني وقالوا لا تغن ولو سقوا حبال حُنَيْنٍ مَا سَقَوْنِي لَغَنَّتِ
فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالا لَهُ يَا شَيْخُ أَمَا تَسْتَحِي هَذِهِ الشَّيْبَةُ الْحَسَنَةُ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ فَقَالَ ارْفِقَا بي فَإِنَّ إِخْوَانًا أَحْدَاثَ الأَسْنَانِ شَرِبْتُ عِنْدَهُمْ لَيْلَتِي هَذِهِ فَلَمَّا عَمِلَ الشَّرَابُ فِيَّ أَخْرَجُونِي فَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَعْفُوَا عَنِّي فَافْعَلا فَقَالَ صَاحِبُ الْعَسَسِ لِصَاحِبِ الْخَبَرِ اكْتُمْ عَلَى أَمْرِهِ حَتَّى أُطْلِقَهُ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ انْصَرِفْ يَا شيخ ولا تعد قال نعم وأنا تايب فلما كان في الليلة الثانية طافًا حتا انْتَهَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَإِذَا هُمَا بِالشَّيْخِ عَلَى مثل حالته فم الْمَرَّةِ الأُولَى وَهُوَ يَتَغَنَّى
إِنَّمَا هَيَّجَ الْبِلَى حين عض السفر جلا
فَرَمَانِي وَقَالَ لِي كُنْ بِعَيْنَيَّ مُبْتَلا
وَلَقَدْ قَامَ لَحْظُهُ لِي عَلَى الْقَلْبِ بِالْغِلا
فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالا لَهُ يَا شَيْخُ أَيْنَ التَّوْبَةُ مِنْكَ قَالَ ارْفِقَا بِي وَاسْمَعَا مِنِّي إِنَّ إخواني الذين ذَكَرْتُهُمْ لَكُمَا الْبَارِحَةَ غَدَوْا عَلَيَّ فِي يَوْمِهِمْ هَذَا وَحَلَفُوا لِي أَنَّهُ مَتَى عَمِلَ الشَّرَابُ فِيَّ لَمْ يُخْرِجُونِي فَعَمِلَ فِيَّ وَفِيهِمْ فَخَرَجْتُ وَهُمْ لا يَعْلَمُونَ فَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُزِيدَا فِي الْعَفْوِ فَافْعَلا فَقَالَ صَاحِبُ الْعَسَسِ لِصَاحِبِ الْخَبَرِ اكْتُمْ عَلَى أَمْرِهِ حَتَّى أُطْلِقَهُ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ انْصَرِفْ يَا شَيْخُ فَانْصَرَفَ الشَّيْخُ فَطَافَا فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَإِذَا هُمَا بِالشَّيْخِ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الْحَالَةِ يَتَغَنَّى
ارْضَ عَنِّي فَطَالَ مَا قَدْ سَخِطْتَا أَنْتَ مَا زِلْتَ جَافِيًا مُنْذُ عرفتا
أنت ما زلت جافيًا لا وصولًا بل بهذا فدتك نفسي العتا
ما كذا يفعل الكرام بنوا لناس بِأَحْبَابِهِمْ فَلِمَ كُنْتَ أَنْتَ
[ ٢٢٠ ]
قَالَ فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالا لَهُ هَذِهِ الثَّالِثَةُ وَلا عَفْوَ قَالَ أَخْطَأْتُمَا قَالا كَيْفَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلممن شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّانِيَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَرِبَهَا الرَّابِعَةَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ إِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ قَالَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ وَالْعَفْوُ فِي الثَّالِثَةِ وَاجِبٌ وَفِي الرَّابِعَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ قَالَ فَقَالَ صَاحِبُ الْعَسَسِ لِصَاحِبِ الْخَبَرِ هِيَ مِحْنَةٌ اكْتُمْهَا عَلَيَّ حَتَّى أُطْلِقَهُ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ انْصَرِفْ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ طَافَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ فَإِذَا بِالشَّيْخِ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الحال هو يَتَغَنَّى
قَدْ كُنْتُ أَبْكِي وَمَا حَنَّتْ لَهُمْ إِبِلُ فَمَا أَقُولُ إِذَا مَا حُمِّلَ الثَّقَلُ
كأنني بك نضو الأحراك لَهُ تُدْعَى وَأَنْتَ عَنِ الدَّاعِينَ مُشْتَغِلُ
فَقَلَّبُوكَ بأيديهم هنالك وَقَدْ سَارَتْ بِأَحْبَابِكَ المْهُرِيَّةُ الذَّلَلُ
حَتَّى إِذَا بيسوا مِنْ أَنْ تُجِيبَهُمُ عَضُّوا عَلَيْكَ وَقَالُوا قَدْ قَضَى الرَّجُلُ
فَحَرَّكَاهُ بِأَرْجُلِهِمَا وَقَالَ لَهُ هَذِهِ الرابعة فلا عفو قال والله ما أسلكما عَفْوًا بَعْدَهَا فَافْعَلا مَا بَدَا لَكُمَا قَالَ فَحَمَلاهُ فَأَوْقَفَاهُ بِحَضْرَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وقصا عليه مِنْ أَوَّلِها إِلَى آخِرِهَا فَأَمَرَ عُمَرُ بِاسْتِنْكَاهَهُ فوجد
[ ٢٢١ ]
منه رايحة فأمر بحبسه حتى أفاق فلما كان الغدا قَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ عُمَرُ انْصِفْ مِنْ نَفْسِكَ ولا تعد قال يا مير الْمُؤْمِنِينَ قَدْ ظَلَمْتَنِي قَالَ وَكَيْفَ قَالَ إِنِّي عَبْدٌ وَقَدْ حَدَدْتَنِي حَدَّ الأَحْرَارِ فَاغْتَمَّ عُمَرُ وَقَالَ اخْطَأْتَ عَلَيْنَا وَعَلَى نَفْسِكَ إِلا أَخْبَرْتَنَا أنك عبد فحدك حَدَّ الْعَبِيدِ فَلَمَّا رَأَى اهْتِمَامَ عُمَرَ تَشَدَّدَ عليه قال لا يسؤك الله يا مير الْمُؤْمِنِينَ يَكُونُ لِي بَقِيَّةُ هَذَا الْحَدِّ سَلَفًا عِنْدَكَ لَعَلِّي أُرْفَعُ إِلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى فَضَحِكَ عُمَرُ حَتَّى اسْتَلْقَى وَكَانَ قَلِيلُ الضَّحِكِ وَقَالَ لِصَاحِبِ عَسَسِهِ وَصَاحِبِ خَبَرِهِ إِذَا رَأَيْتُمَا مِثْلَ هذا الشيخ في هيته وحلمه وفحه وَأَدَبِهِ فَاحْمِلا أَمْرَهُ عَلَى الشُّبْهَةِ فَإِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلمقال ادرؤوا الْحُدُودَ بِالشُّبْهَاتِ وَهَذَا الْخَبَرُ أَوْرَدَهُ الرُّشَاطِيُّ كَمَا سُقْتُهُ فِي بَابِ الْحَنْبَلِيِّ مِنْ كِتَابِهِ وَهُوَ مِمَّا نَقَدَ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي أَشْبَاهٍ لَهُ عَلَيْهِ وَاعْتَقَدَ جَمِيعَهَا فُكَاهَاتٍ نَسَبَهَا إِلَيْهِ بَلْ جَعَلَهَا حِكَايَاتٍ غَثَّةً وَقَالَ هِيَ لَغْوٌ وَسَقْطٌ لا يَحِلُّ أَنْ تُقْرَأَ فِي جَوَامِعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَمْرَةِ الْمَسَاجِدِ وَحَكَى أَنَّ فِي آخِرِ هَذِهِ مِنْ تَرْخِيصِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا لا يَلِيقُ بِدِينِهِ وَفَضْلِهِ فَاحْتَجَّ هُوَ بِأَنَّ هَذِهِ الْحِكَايَةُ حَدَّثَهُ بِهَا أَبُو عَلِيٍّ قراة مِنْهُ عَلَيْهِمْ قَالَ وَلا مَحَالَةَ أَنَّهُ كَانَ خَيْرًا مِنْكَ وَأَوْرَعَ أَنَّهَا الْمُنْتَقَدُ فَهَلا تَأَدَّبْتَ معه لكن الهوى أعمالي والتمكين في الدنيا اطغال وَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ الْحَافِظِ فِي مَشْيَخَةِ ابْنِ حُبَيْشٍ مِنْ تَآلِيفِهِ وَحَدَّثَنِي بها عنه قراة عَلَيْهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنِ الْعُذْرِيِّ وَبَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ خِلافٌ قَلِيلٌ عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد بن عمرو بْنِ لُبِّ بْنِ قَاسِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الشِّلْبِيُّ
[ ٢٢٢ ]
وَفِي بَيْتُوتَاتِهَا وَهُمْ أَخْوَالُ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ سَمَاعٌ من أبي بكر بن العربي وغيره وكان فَقِيهًا مُشَاوِرًا تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٦
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ الْقَاسِمِ الْفِهْرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ قَدْ رَفَعْتُ فِي نَسَبِهِ إِلَى لَبِيبٍ جَدِّهِ الدَّاخِلِ إِلَى الأَنْدَلُسِ فِي التَّكْمِلَةِ وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ رُغلط قَرْيَةٍ بِقُبُلِيِّ الْفَجِّ مِنْ شَاطِبَةَ سَكَنَهَا وَلَدُهُ بَعْدَهُ بُرْهَةً ثُمَّ انْتَقَلُوا عَنْهَا وَسَكَنَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا دَانِيَةَ وَوَلَدُهُ بَلَنْسِيَةَ وَصَحِبَ أَبُوهُ وَعَمَّاهُ يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ وَابْنُ عَمِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُتَقَدَّمُ الذِّكْرِ أَبَا الْحَسَنِ طَاهِرَ بْنَ مَفُوزٍ لِتَأَكُّدِ أَسْبَابِ الْجِوَارِ وَتَوَفَّرَ عِنَايَتَهُمْ فَحَمَلَ السُّنَنَ وَالآثَارَ وَقَدْ سمع هو في صغره من ظاهر مُوَطَّأَ مَالِكٍ وَبَعْضَ غَرِيبِ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ وأجاز له هو وأبو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ وَجُلَّ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ وَحَدَّثَ عن أبي الصَّدَفِيِّ بِجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لِهِبَةِ اللَّهِ وَرِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَوَقَفْتُ عَلَى سَمَاعِهِ مِنْهُ بِحَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ فِي وصف النبي صلى الله عليه وسلممع أَبِيهِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ فِي جُمَادَى الأُولَى سنة ٤٩٠ وأجاز لهما وتوفي بدانية يوم عاشورا سَنَةَ ٥٤٨ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الخطيب نا أبو الحجاج يوسف ابن عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بن يوسف أنا أبو علي حسين ابن مُحَمَّدٍ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي نَا ابْنُ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَنَا ابْنُ خَيْرُونَ وَابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا المحبوبي قال قرى عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جعفر عن العلا بن عبد
[ ٢٢٣ ]
الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلمقال الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بينهن ما لم تغش الكباير حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ أَنَا أَبُو علي الصدفي قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمَدُ بن أحمد الاصبهاني قراة عَلَيْهِ بِمَدِينَةِ السَّلامِ وَحُدِّثْتُ عَنِ السَّلَفِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالا أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا الْغِطْرِيفِيُّ هُوَ أَبُو أَحْمَدَ نَا عَبْدُ الله بن محمد نا اسحق بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا الثَّقَفِيُّ نَا أَيُّوبُ عَنْ محمد بن سيرين عن أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمقال إن الزمان قد استدار كهيته يوم خلق السموت والأرض السنة اثني عَشَرَ شَهْرًا أَرْبَعَةٌ مِنْهَا الْحُرُمُ ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحَجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ أَيُّوبُ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ وَالثَّقَفِيُّ هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْبَصْرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي حَبِيبٍ مِنْ أَهْلِ شِلْبَ وَقَاضِيهَا كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ غَيْرِهِ وامتحن في قضا بلده بالامرا فَاعْتُقِلَ بِقَصْرِ إِشْبِيلِيَةَ وَبَعْدَ سَرَاحِهِ رَحَلَ حَاجًّا فَلَمْ يَعُدْ وَتَرَدَّدَ بِالْمَشْرِقِ وَدَخَلَ الْعِرَاقَ وَخُرَاسَانَ بَعْدَ أَنْ جَاوَرَ بِمَكَّةَ وَحَجَّ مَرَّتَيْنِ فِي سَنَتَيْ سَبْعٍ وَثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَتُوُفِّيَ بِهَرَاةَ فِي جمادى الأخرى سَنَةَ ٥٥١ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ حُسَيْنٍ التَّمِيمِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ
[ ٢٢٤ ]
سَبْتَةَ لَهُ سَمَاعٌ كَثِيرٌ بِمُرْسِيَّةَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتَجَوَّلَ بِبِلادِ الأَنْدَلُسِ لِسَمَاعِ الْعِلْمِ وَلِقَاءِ الشُّيُوخِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ وَالِدُ شَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَمِمَّا قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٥٠٩ وَسَمِعْتُهُ أَنَا يَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي فِي سَنَةِ ٦٠٩ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ سَمَاعًا أَيْضًا عَنْهُ قَالَ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالا نَا عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ نَا يَعْقُوبُ الدورقي نا يزيد بن هرون نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده عن عايشة قالت خرجت يوم الخندق أقفو أثار الناس فسمعت وئيد الأرض من وراء فَالْتَفَتُّ فَإِذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَمَعَهُ ابْنُ أخيه الحرث بْنُ أَوْسٍ فَمَرَّ سَعْدٌ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَهُوَ يقول
ليث قليلًا يدرك الهيحا حَمَلْ مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأنْصَارِيُّ أبو محمد من أهل لورقة وأبوه كنى أَبَا بَكْرٍ وَيُعْرَفُ بِابْنِ زَاغَنُو سَمِعَ مِنْ أبي علي وولى قضا بَلَدِهِ وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٦٠ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيُّ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زَاغنُو عَنْ أبي علي الصدفي قرأت عليه وهو يسمع في شوال سنة بابن زاغنو عن أبي علي الصدفي قراة عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٥١٠ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٦٠٩ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِشَاطِبَةَ فِي صَفَرٍ سنة
[ ٢٢٥ ]
٥٨٦ قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ وَأَنَا أَسْمَعُ يَعْنِي فِي صَفَرٍ أَيْضًا سَنَةَ ١٤ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ فهد قراة مِنِّي عَلَيْهِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ نَا الْحَسَنُ هُوَ ابْنُ عَرَفَةَ نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الراسبي عم مَوْلًى لآلِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذنبان بعجلان لا يغفران الْبَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بُرْطُلَّةَ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَصَاحِبُ الصَّلاة بِمَسْجِدِهَا الْجَامِعِ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَرَحَلَ فِي سَنَةِ ٥١٠ فَأَدَّى الْفَرِيضَةَ وَسَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُشَرَّفٍ وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ وَهُوَ الَّذِي تَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي عَلِيٍّ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَهُ أَبَا بَكْرٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النباهة وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٦٣ حَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مَوْجوال بِجِيمٍ غَيْرِ خَالِصَةٍ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتَحَقَّقَ بِأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطْلَيُوسِيِّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ غَيْرِهِمَا مَذْكُورَةٌ فِي التَّكْمِلَةِ وَانْتَقَلَ هُوَ وَأَخُوهُ كَبِيرَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ إلى اشبيلية قبل الثلاثين وخمسماية فنزلاها وكانا محمد مقريا ماهرا وقد ذكرته بمكانه فِي بَابِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ فَقِيهًا حَافِظًا حَتَّى جعل أبو بكر بن الجد يغض بِمَكَانِهِ وَيَغُضُّ مِنْ شَأْنِهِ خِلافًا لأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يُثْنِي
[ ٢٢٦ ]
عليه وهو أحد أصحبه الموثرين لَدَيْهِ وَلَهُ شَرْحٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ لَمْ يكلمه انتهى فيه إلى كتاب الرويا وقد وقفت عَلَى السِّفْرِ الثَّانِي مِنْهُ وَمِمَّا ضَمَّنَهُ وَأَوْرَدَ ذَلِكَ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ حَلْبِ الْمَاشِيَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَعَزِيزٌ من يَصْدُقُ فِي الصَّدَاقَةِ فَيَكُونَ فِي الْبَاطِنِ كَمَا هُوَ فِي الظَّاهِرِ وَلا يَكُونُ فِي الْوَجْهِ كالمواة ومن ورايك بِالْمِقْرَاضِ وَأَنْشَدَ
مَنْ لِي بِمَنْ يَثِقُ الْفُؤَادُ بِوُدِّهِ وَإِذَا تَأَخَّرَ لَمْ يَزُغْ عَنْ عَهْدِهِ
يا بوس نفسي من أخ لي باذل حسن الوفا بقربه لايعده
ينوي الصفا ببطنه لا خلفه وَيُدِيرُ صَابًا فِي حَلاوَةِ شَهْدِهِ
فَلِسَانُهُ يُبْدِي حواجز عقدة وجنانه تغلي مراجل حقده
لا هم أني لا أطيق فراقه بل أَسْتَعِيذُ مِنَ الْحَسُودِ وَكَيْدِهِ
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٦٦ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ الْقَاضِي وَأَبُو عَبْدِ الله ابن الْيَتِيمِ الْخَطِيبُ قَالا نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبْدَرِيُّ إِجَازَةً قَالَ أَنْبَأنَا أبو عل حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ الْعَلَّامَةُ نَا أَبُو عَبْدِ الله بن سعادة قراة عَلَيْهِ وَهُوَ يُمْسِكُ أَصْلَهُ الْمَنْسُوخَ بِخَطِّ عَمِّهِ يَعْنِي الْحَاجَّ أَبَا عِمْرَانَ مُوسَى بْنَ سَعَادَةَ من أصل القاضي أبي علي عنه قَرَأْتُ بِبَغْدَادَ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي أَنَا أَبُو عُمَرَ الْمَلِيحِيُّ إِجَازَةً وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْمَلِيحِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ قَالا أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ
[ ٢٢٧ ]
أَنَا أَبُو رَافِعٍ عُصْمُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعُصْمِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ابن حَفْصٍ الْعَطَّارُ نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزهري عن سعيد بن الحسيب قال ما الْتَمَسَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَالَ بأبي أنت وأمي طبت حيًا وطبت ميتا وَفِي السَّامِعِينَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَمَالِي عَبْدِ الملك بن بشران وبقراة أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْبَاذِشِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَنْسِيُّ وَلا أَعْرِفُهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الضَّرِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ المنَبّز بوجه نافخ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ أخذ القرات عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ دُرِّيٍّ وَفِي حِجْرِهِ رُبِّيَ وَبِهِ اخْتَصَّ وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْفُرْسِ وَسَمِعَ مِنْهُمَا وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ غَالِبِ ابن عَطِيَّةَ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ بَقْوَةَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُمَا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالآدَابِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْمُشَارَكَةِ فِي الْعُلُومِ الرِّيَاضِيَّةِ وَتُوُفِّيَ بِمُرْسِيَّةَ سَنَةَ ٥٧١ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي بكر عبد الرحمن ابن عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ سِبْطِ أَبِي عَلِيٍّ وَعَنْ أبي عبد الله محمد بن يوسف ابن عَيَّادٍ قَالا نَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَهْلٍ الضَّرِيرُ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ قال قرأ تعلى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ وَأَنْبَأَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنِ ابْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُوسَى الْغُنْدَجَانِيُّ قَالا أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيُّ سَكَنَهَا وَدَارُهُ شِيرَازُ قَالَ نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ المقري نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَقَرَأْتُ عَلَى
[ ٢٢٨ ]
أَبِي الْخَطَّابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ عَنْ أَبِي الْحَسَن بْنِ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغسَّانِيِّ وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى خَلَفِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَشُعَيْبُ بْنُ اسحق قال نا أوزاعي حدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى هَاشِمًا مِنْ قُرَيْشٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ هَاشِمٍ ﷺ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ فَارِسٍ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَقَالَ فِي الإِسْنَادِ نَا سُلَيْمَانُ وَقَالَ أَيْضًا أَنَا شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ قَالَ نَا وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ وَأَسْنَدَ أَبُو عمر هذا الحديث في كتاب الأبناه تَأْلِيفُهُ مِنْ طَرِيقَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَمَدَارُهُ عَلَى الأَوْزَاعِيِّ