عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأنْصَارِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ وَصَاحِبُ الأَحْكَامِ بِهَا أَبُو مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غشِليان لَهُ سَمَاعٌ مَعَ أبي علي عَلِيٍّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ فورتش وَقَدْ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ مَعَ ابْنِهِ أَبِي الْحَكَمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاسْتَجَازَ لَهُمَا جَمَاعَةً مِنْ شيوخه الأعلام بالمشرق وتوفي بعد الخمسماية عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ فَيْرَهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ غَرْدِيٍّ أَبُو مَرْوَانَ الْكَاتِبُ مِنْ أَهْلِ شنتمريةَ الشَّرْقِ وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ يَرْوِي عَنْ بَلَدَيْهِ أَبِي الْخَيَّارِ مَسْعُودِ بْنِ عُثْمَانَ وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ سَمِعَ مِنْهُ وَقَدْ أَخَذَ الْغَسَّانِيُّ عَنْهُ بَعْضَ مَا عِنْدَهُ فَتَدَبَّجَا وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْنَدَ الْبَزَّارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عِدَّةَ خَتَمَاتٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ الْمِكْنَاسِيِّ وَعَلَيْهِ اعْتُمِدَ فِيهَا وَلَهُ رِحْلَتَانِ حَجَّ فِيهِمَا إِحْدَاهُمَا مِنْ شنتمرُيةَ بَلَدِهِ وَالأُخْرَى مِنْ مُرْسِيَّةَ رَافَقَ فِيهَا أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ وَدَخَلَ بَغْدَادَ وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً وسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي الْوَحْشِ سُبَيْعِ بْنِ مُسْلِمٍ الضَّرِيرِ وَكَانَ سَمَاعُهُ مِنْهُ وَسَمَاعُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَوْلانِيِّ وَاحِدًا وَانْصَرَفَ إِلَى مُرْسِيَّةَ فَأَقَامَ بِهَا وَوَلِيَ الصَّلاةَ هُنَالِكَ وَكَانَ حَافِظًا لِلرَّأْيِ مُشَارِكًا فِي
[ ٢٤٩ ]
الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ وَالْعَرُوضِ مُتَّصِفًا بِالْخَيْرِ وَالصَّلاحِ أَخَذَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٢٤ حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ هَذَا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا وَقَدْ أَجَازَ أَبُو عَلِيٍّ لابْنِ بَشْكُوَالَ نَا أَبُو محمد ابن اسماعيل لقاضي عَنْ أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ أَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أبيه أنا أبو عمر النمري مكاتبة أنا أبو اسحق بْنُ شَاكِرٍ عَنِ ابْنِ مُفَرِّجٍ نَا مُحَمَّدُ بن أيوب بن حبيب نا أحمد ابن عَمْرٍو الْبَزَّارُ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنَا سفين بْنُ عُيَيْنَة عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جبمر بن مطعم عن أبي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ.
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ مَوْلاهُمْ أَبُو مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بابن الصقيل من أهل وشقة أخذ القرات عَنْ أَبِي زَيْدِ بْنِ الْوَرَّاقِ وَابْنِ حَيْوَةَ وَابْنِ شَفِيعٍ وَابْنِ كُرْزٍ وَغَيْرِهِمْ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو عَلِيٍّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَأَقْرَأَ بِبَلَنْسِيَةَ الْقُرْآنَ وَالْعَرَبِيَّةَ وَالآدَابَ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عَلَى ضَعْفِهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَتَجَوَّلَ بِبِلادِ الأَنْدَلُسِ وَغَيْرِهَا وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ إِجَازَتَهُ لَهُ وَلأَخِيهِ مُحَمَّدٍ فِي ذِي الْحَجَّةِ مِنْ سَنَةِ ٥١٠ وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْقَاضِي نَقَلْتُ مِنْ خط أبي مروان بن الصقيل ﵀ قَالَ لِي أَبُو عَلِيٍّ شَيْخِي قَالَ لِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ شَيْخِي كُلَّ مَنْ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِهَا قِيلَ فِيهِ فِي النَّسَبِ مَدَنِيٌّ وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَمَاتَ بِغَيْرِهَا قِيلَ فِيهِ مَدِينِيٌّ كَتَبَ هَذَا الْكَلامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أبي البقا النَّحْوِيُّ مِنْ شُيُوخِنَا وَقَالَ فِي آخِرِهِ وَأَظُنُّهُ اصْطِلاحًا مِنْهُمْ وَتُوُفِّيَ أَبُو
[ ٢٥٠ ]
مروان بالمرية منصرفه من لعدوة سَنَةَ ٥٤٠ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الْخَمْسِينَ قَالَهُ ابْنُ عَيَّادٍ وَقَالَ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَهُوَ حَوْلَ السِّتِّينَ فِي سِنِّهِ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ هُذَيْلٍ قَالا نَا أَبُو مَرْوَانَ عبد الملك عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلَمَةَ وَاللَّفْظُ لابْنِ عَيَّادٍ نَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَاجِيِّ قَالَ أَنَا أَبُو بكر محمد بن المومل المعروف بغلام الأبهري المالكي قراة عَلَيْهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ نَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأنصاري نا سليمان التميمي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ نا سليمان التميمي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا هِجْرَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ قَالَ ثَلاثِ لَيَالٍ وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ سَعَادَةَ وغيره عنه قال أبو القاسم بن شاهفور أبو بكر المقري أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ بِبُخَارَى أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَدِيبُ نَا أَبُو عِيسَى الضَّرِيرُ نَا هرون بن اسحق الهمذاني نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ عَبْدِ العزي بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النبي ﷺ إذا أعتم سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا يَفْعَلانِ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ أَبُو مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ وَرْدٍ وَهُوَ أَخُو أَبِي الْقَاسِمِ لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ وَلا أَدْرِي مَا رَوَى عَنْهُ وَكَانَ حَافِظًا لِلْفِقْهِ مُفْتِيًا بِبَلَدِهِ ويقال أنه كان أوقف على المسايل خاصة وهو أَخِيهِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّكْمِلَةِ بِأَكْثَرِ مِنْ هذا
[ ٢٥١ ]
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونُهْ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عِصَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرّ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَيْطَارِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وسكن مالقة وولى قضاها لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَجَازَ لَهُ وَلِبَنِيهِ الثَّلاثَةِ أَحْمَدَ وَعَبْدِ الْحَقِّ وَمُحَمَّدٍ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ غَالِبِ بْنِ عَطِيَّةَ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَغَيْرِهِمْ وَتُوُفِّيَ بِمَالِقَةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٤٩ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله محمد بن ابرهيم الْحَافِظِ أَنَا أَبُو مَرْوَانَ بْنُ بُونَةَ نَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْجِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ نَا أَحْمَدُ بن عبد الرحمن نا يزيد بن هرون أَنَا أَبُو ظِلالٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِي مَتَى ذَهَبَ بَصُرَكَ قُلْتُ وَأَنَا ابْنُ سَنَتَيْنِ فِي مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَهْلِي قَالَ أَفَلا أُبَشِّرُكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ مَرَّ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لِمَنْ أخذت كريمتيه عندي جزا إِلا الْجَنَّةُ كَذَا قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ وَسَقَطَ مِنَ الْمَتْنِ إِنَّ اللَّهُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي بِهِ عَلَى الْكَمَالِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ بُنْدَارٍ وَغَيْرُهُ فِي كِتَابِهِمْ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّاوُدِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيِّ عَنْ أبي اسحق ابراهيم بن خزيم الشَّاشِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ أنا يزيد بن هرون أَنَا أَبُو ظِلالٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بن مالك فقال لي أذنه مَتَى ذَهَبَ بَصُرَكَ قُلْتُ وَأَنَا ابْنُ سَنَتَيْنِ فِي مَا زَعَمَ أَهْلِي
[ ٢٥٢ ]
فقال لي ألا أبشرك بما تقربه عينك قلت بلى قال مر ابن مَكْتُومٍ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ مَا لِمَنْ أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْهِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِلا الْجَنَّةُ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْد الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ظِلالٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا لم يكن له جزا عِنْدِي إِلا الْجَنَّةُ وَأَبُو ظِلالٍ اسْمُهُ هِلالُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُرَادِيُّ أَبُو مَرْوَانَ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ في مسند البزار بقراة أَبِي بَكْرِ بْنِ فَتْحُونٍ وَسَمِعَ؟ أَيْضًا مِنْهُ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَكَتَبَ عَنْهُ غَيْرَ مَا شَيْءٍ مِنْ رِوَايَتِهِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّبَاهَةِ وَالْعِنَايَةِ بِالرِّوَايَةِ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّلاءِ مِنْ أَهْلِ شِلْبَ الرواية الضَّابِطُ الْحَافِظُ الْحَافِلُ رَحَلَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَسَمِعَ مِنْهُ بِمُرْسِيَّةَ كَثِيرًا وَلَهُ شُيُوخٌ عِدَّةٌ سَمِعَ مِنْهُمْ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الهوزني وغيرهم من أهل المشرق طايفة جليلة وولي قضا حصن مرجيق في فتنة ابن قيسي ثُمَّ وَلِيَ الْخُطْبَةَ بِجَامِعِ شِلْبَ وَصُرِفَ عَنْهُمَا جميعًا
[ ٢٥٣ ]
وَاسْتَمَرَّ عَلَى إِمَامَةِ الْفَرِيضَةِ بِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٥١ وَأَجَازَ رِوَايَتَهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمَيْنِ وَكَانَ آخِرَ رُوَاةِ لحديث بِغَرْبِ الأَنْدَلُسِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْعَلامَةُ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن خير بن عمر المقري نَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بن هشام نا أبو لي حسين بن محمد الصدفي قراة عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ بِمَدِينَةِ مُرْسِيَّةَ عَشِيَّ يَوْمِ الْجُمْعَةِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ ٥١٢ وَحَدَّثَنَا أبو الخطاب أحمد بن محمد القاضي قراة عَلَيْهِ وَسَمَاعًا نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أحمد قراة عَلَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الْعَدْلِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ أَخْبَرَكُمْ أبو علي بن شاذان وأنباني ابن النقير عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ عَنِ ابن خيرون عن ابْنُ شَاذَانَ أَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ نا اسماعيل بن اسحق الْقَاضِي نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عمرو بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا تَحِلُّ الرُّقْبَى فَمَنْ أُرْقِبَ شيا فَهُوَ لَهُ هَذَا مِنْ أَطْوَلِ إِسْنَادٍ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْمُعْجَمِ وَلا سِيَّمَا مِنْ طَرِيقِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْد اللَّهِ الْمُفْتَتَحِ بِهِ عَلَى أن عنده من أصحب أَبِي عَلِيٍّ جَمَاعَةً إِلا أَنَّ رِجَالَهُ مَعَ طوله أكثرهم أيمة وَبِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ
[ ٢٥٤ ]
أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال من سمع الندا فَلَمْ يُجِبْ فَلا صَلاةَ لَهُ
عَبْدُ الْمَلِكِ بن مسرة بن خلف بن الفرج بْنِ عُزَيْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْيَحْصِبيُّ أَبُو مَرْوَانَ مِنْ أَهْلِ شنتمريةَ الشَّرْقِ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ وولى قضا الْجَمَاعَةِ بِهَا رَحَلَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَسَمِعَ مِنْهُ بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥١٢ وَأَجَازَ لَهُ وَمِنْ شُيُوخِهِ أَبُوهُ مَسَرَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ سَمِعَ مِنْهُ الْمُوَطَّأَ فَقَطْ وَالْعَبْسِيُّ وَابْنُ النَّخَّاسِ وَالْغَسَّانِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ المناصف وابن عتاب وابن رشد وتققه بِهِ وَأَبُو بَحْرٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُدَيْرٍ وَابْنُ طَرِيفٍ وَابْنُ صَوَابٍ وَابْنُ أُخْتِ غَانِمٍ وابن موهب وحليص الْعَبْدَرِيُّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَشْتَغِيرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو عَامِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو محمد بن الغماص وحفيد سكي وَابْنُ مُغِيثٍ وَعَبَّادُ بْنُ سَرْحَانَ وَغَيْرُهُمْ وَاخْتَصَّ بِأَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَوَّزٍ وَلازَمَهُ طَوِيلا وَانْتَفَعَ بِهِ وَقَالَ فِيهِ كَانَ أَصْغَرَ مَنْ لَقِيتُ سِنًّا وَأَكْبَرَهُمْ عِلْمًا وَرَوَى رِسَالَةَ ابْنِ أَبِي زيد عن أبي علي المدليني عَنِ ابْنِ شَاكِرٍ عَنْهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ السَّلَفِيُّ وَالْمَازَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ والتواضع والتقلل من الدنيا على تمكنها منها والهدى الصالح وتقيل مَنَاهِجِ السَّلَفِ تُحْمَلُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ عَجِيبَةٌ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ بَشْكُوَالَ كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ مَعَ الأَدَبِ الْبَارِعِ وَالْخَطِّ الْحَسَنِ وَوَصَفَهُ بِمَا تَقَدَّمَ وَاسْتَعْفَى مِنْ وِلايَةِ الْقَضَاءِ فَأُعْفِيَ مَرْغُوبًا فِيهِ وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٥٢ وَسِنُّهُ ثَمَانُونَ أَوْ نَحْوُهَا حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَاضِي نَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَسَرَّةَ الْقَاضِي نَا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ
[ ٢٥٥ ]
مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الباقي الحافظ أنا أبو عمر المليحي وَحُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الْفَضْلِ الطُّوسِيِّ جميعًا عن الحميدي عن المليحي قال نا عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ ابرهيم بْنِ مَالِكٍ الرَّازِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أخبرني سهل بن بكار عن جرير ابن حَازِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من فضة قال أبو عبيد قَالَ اللَّيْثُ هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ القايم وَرُبَّمَا اتُّخِذَتْ قَبِيعَةٌ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى رَأْسِ السِّكِّينِ وَلِشَيْخِنَا أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي إِجَازَةٌ مِنَ ابْنِ مَسَرَّةَ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَبِي الْحَسَنِ وَإِلَيْهِ