عَتِيقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأنْصَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ دَانِيَةَ وَصَاحِبُ الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ بِجَامِعِهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ حَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ وَأَجَازَ لَهُ رِوَايَتَهُ فِي شعبن سَنَةَ ٤٩١ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْوَقَّشِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ مفوز وَأِبي دَاوُدَ المقري وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الروش وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وغيرهم
[ ٢٩١ ]
وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا ذَكَرَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وقال أنا عَنْهُ صَاحِبُنَا أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي زِيَادَ بْنَ الصَّفَّارِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
عَتِيقُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسَدٍ الْأنْصَارِيُّ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ يناشته وَنَشَأَ بِمُرْسِيَّةَ سَمِعَ من أبي علي الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ بِتَارِيخِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ٥٠٩ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وكان قد أخذ القراات عَنِ ابْنِ الْبَيَّازِ وَابْنِ فَرَجٍ المكناسِيِّ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ فَبَرَعَ فِي علم الرأي وتحقق بحفظ المسايل وولى قضا شَاطِبَةَ مِنْ قِبَلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَسْوَدَ ثُمَّ صُرِفَ بِصَرْفِهِ فَوَلاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ غانية خطة الشورى وقلده قضا شاطبة ثانية والخطبة بجامعها وزاده قضا جزيرة شفر وَكَانَ مُتَقَدِّمًا فِي عَقْدِ الشُّرُوطِ وَلَهُ مَجْمُوعٌ في ذلك ومشاركًا في الأدب أخذ بخط مِنْ قَرْضِ الشِّعْرِ وَهُوَ جَدُّ أَبِي مُحَمَّدِ بن سفين لأُمِّهِ وَعَنْهُ أَكْثَرَ خَبَرِهِ وَقَالَ تُوُفِّيَ بِشَاطِبَةَ سَنَةَ ٥٣٨ وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المكناسِيِّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أنشدني أبو الحسين عاصم ابن الْحَسَنِ الْعَاصِمِيُّ فِي الطَّوَافِ لِنَفْسِهِ.
وَحِرْمُ غِمْضِي والْحَجِيجُ عَلَى مِنَى غَزَالٌ رَأَيْنَاهُ بِمَكَّةَ مُحْرِمَا
رمى وهو يمعي بالجهاز وَإِنَّمَا رَمَى حَبَّةَ الْقَلْبِ الْمُعَذَّبِ إِذْ رَمَا
وَلَمَّا تَفَرَّقْنَا بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى وَانجدت لا أرْجُو لقا وأتهما
بَكَيْتُ عَلَى وَادِي الأَرَاكِ وَمَاؤُهُ مَعِينٌ فصار الما مِنْ عَبْرَتِي دَمَا
قَالَ المكناسِيُّ أَنْشَدَنَا حَبَّةَ وَأَصْلَحَهُ الْخَفَاجِيُّ جَمْرَةَ فِي مَا قَالَهُ
[ ٢٩٢ ]
الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ لَنَا قُلْتُ وَهَذِهِ الأَبْيَاتُ أَنْشَدَهَا أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ مُوسَى غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حَكَمٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ وَأَنْشَدَنَاهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زَرْقُونَ وَكَتَبَهَا لِي أَبُو خَالِدٍ الرِّفَاعِيُّ بِخَطِّهِ قَالا مَعًا أَنْشَدَنَا عِيَاضٌ الْقَاضِي قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ بِلَفْظِهِ فِي دَارِهِ بِمُرْسِيَّةَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ مِنْ سَنَةِ ٥٠٨ قَالَ أَنْشَدَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَاصِمِيُّ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٤٨٢ وَذَكَرَهَا إِلا أَنَّهُ قَالَ جَمْرَةَ الْقَلْبِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَقَالَ بِمُنْعَرَجِ اللحمي مَكَانَ اللِّوَى قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ وَبِخَطِّهِ قَرَأْتُهُ وَأَنْشَدَنَا صَاحِبُنَا أبو العباس الفضل بن محمد بن اسحق الْبَلَنْسِيُّ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنِي الأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو عبد الله بن خلصة ببلنسية لنفسه ببيتين تَذْيِيلًا لِهَذِهِ الْقِطْعَةِ وَهُمَا:
وَعَاهَدتُّ عَيْنِي أَنْ تَشُحَّ بِدَمْعِهَا فَسَحَّتْ دَمًا فِي إِثْرِ بَيْنِهِمُ هما
فقلت لها يا عين غدرا أهاكذا فَقَالَتْ ضَمَنْتُ الدَّمْعَ لَمْ أَضْمَنِ الدَّمَا