عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُذَامِيُّ أَبُو الحسن المقري من أهل المرية ويعرف بالبرجي بفتح البا نِسْبَتُهُ إِلَى بَرْجَةَ مِنْ عَمَلِهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَمِنْ ذَلِكَ تَارِيخُ ابْنِ أبي خثيمة وَالْمُؤْتَلِفَ وَالْمُخْتَلِفَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَمُشْتَبِهَ النِّسْبَةِ لَهُ وَرِيَاضَةُ الْمُتَعَلِّمِينَ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَعَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وَكَانَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَبَرَّ بإصحبه مِنَ الْقَاضِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ حَكَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَمَارَةَ عَنْهُ وَأَخَذَ القراات عن أبي عمران اللخمي وأبي داود المقري وأبي الحسن ابن الرّوشِ وَغَيْرِهِمْ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ وَشُووِرَ فِي الْأَحْكَامِ وَهُو الَّذِي أَوْجَبَ فِي كُتُبِ أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ حِينَ أَحْرَقَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمْدِينَ بِأَمْرِ تَاشَفِينَ
[ ٢٧١ ]
تَأْدِيبَ مُحْرِقِهَا وَتَضْمِينَهُ قِيمَتَهَا لِأَنَّهَا مَالُ مُسْلِمٍ وقيل له أتكتب بها قلته خط يَدِكَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ الله أن تقولوا ما لا تفعلون ثُمَّ كَتَبَ السُّؤَالَ فِي النَّازِلَةِ وَكَتَبَ فُتْيَاهُ بعقبه وَدُفِعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَصِيحِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ وَرْدٍ وَغَيْرِهِمَا من فقها الْمَرِيَّةِ وَمَشَايِخِهَا فَكَتَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِيهِ بخطه وبه يقول فلان مسلمين لِعِلْمِهِ وَزُهْدِهِ فَغَاظَ ابْنَ حَمْدِينَ ذَلِكَ لَمَّا بَلَغَهُ وَكُسِرَ مِنْهُ وَكَتَبَ إِلَى قَاضِي الْمَرِيَّةِ حِينَئِذٍ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِعَزْلِهِ عَنْ خَطِّهِ إِنْ كَانَتْ بِيَدَهِ مَا خَبَّرَ بِزَهَادَتِهِ وَانْقِبَاضِهِ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ فَاللَّهُ يُؤْتِي فَضْلَهُ مَنْ يشأ وَتُوُفِّيَ قَدِيمًا سَنَة ٥٠٩ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِينَ أَوْ نحوها وعاش بعده أبو عَلِيٍّ أَعْوَامًا حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ هرون نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الجذامي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ ٤٩٥ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَجَازَهُ لِي الصَّدَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري
[ ٢٧٢ ]
قراة عَلَيْهِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْن سَعِيد وَكَتَبَ إِلَى أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمِرِيَّ أَنْبَأَهُ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ نا أَبُو سَعْدٍ هُوَ الْمَالِينِيُّ أَنَا أَبُو الشَّيْخِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ نَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ نا أَبُو قِلَابَةَ نا أبي نا علي بن جند طايفي عن عمرو ابن دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلمأكثر الصَّلَاةَ فِي بَيْتِكَ يَكْثُرْ خَيْرَ بَيْتِكَ وَسَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِي تَكْثُرْ حَسَنَاتِكِ وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الْغَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بن محمد الحافظ نا اسحق بن إبراهيم نا نصر بْنُ عَلِيٍّ عَنْ خَازِمٍ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عطا بن السايب عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلمأهل الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَرِّيٍّ الْأنْصَارِيِّ الْمُقْرِئُ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ طُلَيْطِلَةَ وَسَكَنَ سَبْتَةَ انْتَقَلَ إِلَى غَرْنَاطَةَ وَخَطَبَ بجامعتها قرأ على أبي علي جامع الترمذي والشمايل لَهُ وَالْتَلْقِينَ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَاتِهِ بِخطِّهِ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي بَرْنَامَجَهُ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ الْوَقَشِيِّ وَأَبِي الْمُطَرِّفِ بْنِ سَلَمَةَ وَأَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ وَابْنِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ وأبي علي الغساني وغيرهم وأخذ القراات عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُغَامِيِّ وَأَبِي سَهْلٍ نَجْدَةَ بْنِ سُلَيْمٍ الضَّرِيرِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ يُحَدِّثُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْخَزْرَجِيِّ وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٢٠.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَزْرَاقٍ مِنْ أَهْلِ
[ ٢٧٣ ]
سَرَقُسْطَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنِ الْغَسَّانِيِّ وَابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ فَقِيهًا تَصَرَّفَ فِي الْأَحْكَامِ وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي التَّكْمِلَةِ وَرَفَعْتُ فِي نَسَبِهِ هُنَالِكَ.
عَلِيُّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ أبو الحسن المقري النَّحْوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَاذِشِ وَبَعْضُ شُيُوخِنَا يَقُولُ البينش وَمَعْناهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الرَّجُلَانِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ رَحَلَ إِلَى مُرْسِيَّةَ فَأَخَذَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَامَّةَ رِوَايَتَهُ قَارِئًا وَسَامِعًا وَحَضَرَ ذَلِكَ ابْنُهُ أَبُو جعفر ومن جملة مسموعاته الغربيان لِلهْرَوِيِّ وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ لِهِبَةِ اللَّهِ وَمُسْنَدُ الْبَزَّارِ والشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَالْمُؤْتَلِفُ وَالْمُخْتَلِفُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَمُشْتَبَهُ النِّسْبَةِ لَهُ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَحَدِيثُ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى وَحَدِيثُ الزَّعْفَرَانِيِّ وَعَوَالِي الزَّيْنَبِيِّ وَعَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وَعِدَّةُ مَجَالِسٍ مِنْ أَمَالِي ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَأَمَالِي ابْنِ بُشْرَانَ وَكَثِيرٌ مِنَ الْأَجْزَاءِ سِوَى مَا لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مِنَ الدَّوَاوِينِ وَلَهُ بَرْنَامَجٌ حَافِلٌ فِي تَسْمِيةِ شُيُوخِهِ وَمَا أَخَذَ عنهم جود فيه ذكر أبي الْغَسَّانِيَّ وَقَالَ لَقِيتُهُ بِغَرْنَاطَةَ سَنَةَ ٤٧٣ وَتَكَرَّرَ عَلَيْنَا بِهَا مِرَارًا قَرَأْتُ عَلَيْهِ فِيهَا كُلَّهَا وَتَكَرَّرَتْ أنا على قرطبة مرارًا للقراة عَلَيْهِ وَحَكَى أَنَّهُ حَمَلَهُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الْمُصْحَفِيِّ وَأَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ وَأَغْفَلَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي وَقَعَتْ إِلَيَّ وَعَلَيْهَا خَطُّهُ ذِكْرَ الصَّدَفِيَّ عَلَى كَثْرَةِ مَا سَمِعَ مِنْهُ وَإِجَازَتِهِ إِيَّاهُ لَمَّا شَذَّ عَنْهُ فَطَالَ تَعَجُّبِي مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ وَجَدْتُ اقْتِضَابًا مِنْهُ قَيَّدْتُهُ وَفِيهِ ذَكَرَهُ فِي غَايَةِ الْإِيجَازِ وَقَدْ كَتَبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَصَالِ الْمُنْتَجَ في معارضة المبج من إنشائه وَنَسْخَتِي مِنْ خَطِّهِ
[ ٢٧٤ ]
كَتَبْتُهَا وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ وَأَخَذَ عنه كان مَعَ تَصَدُّرِهِ وَتَقَدُّمِهِ لَا يَقْطَعُ الطَّلَبُ وَالسَّمَاعُ وَالرِّحْلَةُ سَمِعَ مَعَنَا عَلَى الشُّيُوخِ وَكَانَ يَقْرَأُ على المقربين مَا فَاتَهُ مِنْ رِوَايَةٍ وَكَانَ فِي وَقْتِهِ المنفرد بصناعة العربية مع المعرفة بالقراات وَالْمُشَارَكَةِ فِي عُلُومٍ شَتَّى حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاضِي أَبَا بَكْرٍ جَابِرَ بْنَ يَحْيَى الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرَّمَّالِيَّةِ سمعت أبا الحسين بْنَ الْبَاذِشِ يَقُولُ نُحَاةُ الْأَنْدَلُسِ ثَلَاثَةٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْعَافِيَةِ وَأَبُو مَرْوَانَ ابن سراج أو ابنه أبو الحسن شك أبو بكر وكان يسكت عن الثالث فيُرَوْنَهُ يُرِيدُ نَفْسَهَ وَتُوُفِّيَ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثمانين بعد مدة من لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٢٨ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَصْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَشَهِدَهُ جَمْعٌ عَظِيمٌ وَمَا وَصَلَ إِلَى قَبْرِهِ إِلَّا مَعَ الْأَصِيلِ لِازْدِحَامِ النَّاسِ عَلَيْهِ حَتَّى كَسَرُوا النَّعْشَ وَانْصَرَفُوا مِنْ دَفْنِهِ بَيْنَ الْعِشَائَيْنِ وَجُمِعَ بِهِ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ قَالَ ابْنُهُ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُ وَمِنَ الرُّوَاةِ الْجُلَّةِ عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَصِهْرُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ وأبو الفضل ابن عِيَاضٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ وَأَبُو بَكْرٍ رِزْقٌ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنَ بَشْكُوَالَ وَغَيْرُهُم مِنَ الأيمة حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ فِي جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْبَاذِشِ كَتَبَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فِي مَا قَرَأَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ بِمُرْسِيَّةَ سَنَةَ ٥٠٣ أَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ الْعَلَّافِ نا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الفوارس أملأ بِجَامِعِ الرُّصَافَةِ أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ نا ابْنُ خُزَيْمَةَ نا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ
[ ٢٧٥ ]
الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ جَدِّه أَبِي سَلَامٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلمخلق كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ مِفْصَلٍ فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَعَدَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ وَشَوْكَةً أَوْ عَظْمًا أَوْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ الْمَفَاصِلِ فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ فِي الْإِسْنَادِ طُولٌ كَثِيرٌ وَقَدْ سَبَقَ لَهُ غَيْرُ مَا نظير وَهُوَ مِمَّا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي جعفر بن حكم قراة عن أبي جعفر بن الباذش قراة عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا مَعَ أَبِيهِ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ وَأَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنَا القاضي أبو الحسن الخلعي قراة مِنِّي عَلَيْهِ نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ وأنباني ابن أبي جمرة عن أبيه ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ النَّحَّاسِ قَالَ نا أبو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ نا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ نا مُعَاذٌ الْعَنْبَرِيُّ نا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلمدخلت الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ يَجْرِي حَافَّتَاهُ خِيَامُ اللولو فَضَرَبْتُ بِيَدَيَّ إِلَى مَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءَ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا جبريل قال هذا الكوثر الذي عطاكه اللَّهُ هَذَا الْحَدِيثُ سُبَاعِيٌّ لِأَبِي عَلِيٍّ وَخَرَّجَهُ الْبُخَاريُّ عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
أَنَسٍ.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأنْصَارِيِّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ ينيرَ مِنْ أهل
[ ٢٧٦ ]
الثَّغْرِ الشَّرْقِيِّ وَسَكَنَ مَالِقَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي بَحْرٍ الْأَسَدِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ وَهُوَ ذَكَرَهُ سَمِعَ مَعَنَا مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا وَوَقَفْتُ أَنَا عَلَى خَطِّهِ فِي بَعْضِ أَصُوُلِ أَبِي عَلِيٍّ بِما كَتَبَ عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْهُ.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْوَاعِظُ مِنْ أَهْلِ لَارِدَةَ لَقِيَ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْمَشَّاطِ الطُّلَيْطِلِيَّ بِمَالِقَةَ فِي سَنَةَ ٥٠٠ وَكَتَبَ مِنْ أصله بخطه تأليفه المترجم بكشف جمل من التَعْطِيلُ فَحُجَجٌ مِنَ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ وَالتَّنْزِيلُ وَهُوَ جَوَابٌ لِرَجُلٍ وَرَدَ مِنَ الْمَشْرِقَ يَتَكَلَّمُ فِي خلق القرآن والنزول إلى السما الدُّنْيَا وَأَمْثَالِ ذَلِكَ فَاسْتَفْتَى فِي أَمْرِهِ وَانْبَعَثَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ لِذَلِكَ وَرَدَ طُلَيْطِلَةَ في سَنَةَ ٤٦٩ فَبَعَثَ مَعَهُ بِذَلِكَ الْجَوَابُ وَقَالُ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا فِي مَجْمُوعِ وَعْظٍ لَهُ وَقَفْتُ عَلَيْهِ حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ النَّاقِدُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ ﵁ قراة مِنْهُ عَلَيْنَا قَالَ نا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الباقي هو المعروف جده بابن الخاطبة نا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بن علي بن ثابت الخطيب بقراتي عَلَيْهِ قُلْتُ أَخْبَرَكُمْ الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْمَعَالِي بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الْإِسْفِرَايِنِيِّ عَنِ الْخَطِيبِ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ نا عُمَرُ بن سعيد بن سنان الطاي نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمٍ
[ ٢٧٧ ]
الْخَوَّاصُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ قَالَ رَأَيْتُ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ الْقَاضِي فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ مَا فعل الله بك فقال رقفني بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ لِي يَا شَيْخَ السُّوءِ لَوْلَا شَيْبَتُكَ لَأحْرَقْتُكَ بِالنَّارِ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ فَلَمَّا أفقْتُ قَالَ لِي يَا شَيْخَ السُّوءِ لَوْلَا شَيْبَتُكَ لَأحْرَقْتُكَ بِالنَّارِ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ فَلَمَّا أفقْتُ قَالَ لِي يَا شَيْخَ السُّوءِ لَوْلَا شَيْبَتُكَ لَأَحْرَقْتُكَ بِالنَّارِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَا هَكَذَا حَدَّثْتُ عَنْكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا حَدَّثْتَ عَنِّي وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ قُلْتُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ نا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ نَبِيِّكِ صَلَّى الله عليه وسلمعن جِبْرِيلَ عَنْكَ يَا عَظِيمُ إِنَّكَ قُلْتَ مَا شَابَ لِي عَبْدٌ فِي الْإسْلَام شَيْبَةً إِلَّا استحيت أَنْ أُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ فَقَالُ اللَّهُ تَعَالَى صَدَقَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَصَدَقَ مَعْمَرٌ وَصَدَقَ الزُّهْرِيُّ وَصَدَقَ أنس وصدق النبي وَصَدَقَ جِبْرِيلُ أَنَا قُلْتُ ذَلِكَ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُودِيِّ السَّعْدِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْأَدِيبُ أَصْلُ سَلَفِهِ مِنَ الْبَيَرَةِ وَتَجَوَّلَ هُوَ بِبِلَادِ الْأَنْدَلُسِ وَالْمَغْرِبِ وَسَكَنَ بَاخِرَةَ غَرْنَاطَةَ وَكَانَ جَدُّهُ أَبُو الطَّيِّبِ سعيد من صنايع الْمَنْصُورِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَاسْتَوْطَنَ بَلَنْسِيَةَ مِنْ أَجْلِهِ وَأَبُوهُ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أهل الفقه وَالثِّقَةِ وَتَفَنَّنَ أَبُو الْحَسَنِ فِي النَّحْوِ وَالْأَدَبِ وَالطِّبِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَشُهِرَ بِالْعُلُومِ النَّظَرِيَّةِ وَقَرَأْتُ فِي دِيوَانِ أَخْبَارِهِ وَشِعْرِهِ نَسَخَةَ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْغَافِقِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالشَّارِي أَنَّهُ رَوَى كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ سكرة ولما يئس من استسلاح أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ زُهْرٍ فِي تَغَيُّرِهِ عَلَيْهِ وَكَانَ قَدِ اخْتَصَّ بِهِ
[ ٢٧٨ ]
قَبْلُ وَانْحَاشَ إِلَيْهِ انْصَرَفَ إِلَى غَرْنَاطَةَ وَعَاوَدَ قراة الطِّبِّ وَأَحْكَمَ قَوَانِينَهُ وَأَقَامَ بِهِ عَيْشَهُ بَقِيَّةَ عُمْرِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَدُفِنَ بِرَوْضَةِ بَادِيسَ ابن حبوس وذلك بعد الثلاثين وخمسماية ومن جيد شعره وكان سحرًا لِنَظْمِهِ وَنَثْرِهِ قَوْلُهُ فِي سَمِيِّهِ وَبَلَدِيِّهِ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْبَاذِشِ يَرْثِيهِ:
أَبَا حَسَنْ ظعنت وكل حي سيظعن بالبعاد أو الحمام
بَعَثْتَ إِلَى خَلِيلَكَ مَنْ أَسَاهُ بِمَا بَعَثَ الْهَدِيلُ إِلَى الْحَمَامِ
فَإِنْ عَجِلَتْ رَكَابُكَ فَاسْتَقَلَّتْ إِمَامًا وَالْفَضِيلَةُ لِلْإِمَامِ
فَأَنَّا سَوْفَ يَلْحَقُ كَيْفَ سَارَتْ عَلَى تَعَبٍ هُنَالِكَ أَوْ جَمَامِ
وَدِيوَانُهُ بِأَيْدِي النَّاسِ مُسْتَعْمَلٌ وَهُوَ فِي التَّجْوِيدِ وَحَلَاوَةِ التَّقْطِيعِ وَالتَّقْصِيدِ أَوَّلُ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَلَاحِيُّ فِي نَسَبِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ إِيَّاهُ فِي تَارِيخِهِ على ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جُودِيٍّ الْقَيْسِيِّ وَكَنَّاهُ أَبَا الْحَسَنِ كَمَّا تَقَدَّمَ وَحَكَى أَنَّ أَصْلُهُ مِنْ جِهَةِ سَرَقُسْطَةَ وَأَنَّهُ نَشَأَ بِالْمَرِيَّةِ وَتَأَدَّبَ بِهَا وَسَكَنَ غَرْنَاطَةَ وَوَصَفَهُ بِالْمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ وَالْأَدَبِ وَأَنْشَدَ لَهُ بَعْضَ مَنْظُومِهِ قَالَ وَتُوُفِّيَ في حدود الثلاثين وخمسماية:
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْجُذَامِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ نَافِعٍ وَهُوَ زَوْجُ أُمِّهِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَمُعْظَمُ رِوَايَتِهِ عَنِ الْغَسَّانِيِّ وَقَدْ أَخَذَ عَنِ ابْنِ عَطَّافٍ الْفَقِيهِ وَعِنْدَهُ نَاظِرٌ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ بْنِ الْفَصِيحِ وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوَرًا تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٣٢ نا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ونا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ خَيْرٍ قَالَا نا أَبُو الحسن بن نافع قال قرى
[ ٢٧٩ ]
عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ الْمُقَيِّرِ عَنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ عَنْ حَمَدٍ قَالَ نا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ نا أَنَسُ بْنُ سَلَمٍ أَبُو عَقِيلٍ الْخَوْلَانِيُّ نا عُتْبَةُ بْنُ رُزَيْنٍ الْأَلْهَانِيُّ اللَّاذِقِيُّ قَالَ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلممن عَلَّمَ عَبْدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ مولاه ينبغي له أن لا يخذله ولايستأثر عَلَيْهِ زَادَ غَيْرُ سُلَيْمَانَ فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ فصم عُرْوَةً مِنْ عُرَى الْإسْلَامِ.
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَعْدَانَ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ اللّوَانِ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ أَيْضًا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُوَطَّأَ وَصَحِيحَ الْبُخَاريِّ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَمُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ لِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَبِقِرَاءَتِهِ سَمِعَهُ ابْنُ أَبِي الْخِصَالِ وَسَمِعَ مِنْ مُسْنَدِ البزار بعضه وحدث عنه بالغربيين لِلْهَرَوِيِّ قَالَ وَرِوَايَتُهُ لَا تُوَافِقُ رِوَايَةَ السَّفَاقِسِيَّ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ ابن سِرَاجٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَيْنِ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفرا الزَّاهِدِ وَأَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَحَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَكَتَبَ بِخَطَّهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ سنة ٥٣٣ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَطِيَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ إِجَازَةً وَأَبُو عَامِرِ بْنُ أبي العطاء الفهري قراة قَالٍا نا الْخَطِيبُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ سَمَاعًا لَهُمَا عَلَيْهِ نا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ معدان بقراتي عَلَيْهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وحدثنا أبو الخطاب أحمد
[ ٢٨٠ ]
بن محمد قراة عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ قَالُوا نا المبارك بن عبد الجبار زاد عَلِيٍّ أَبَا الْفَضْلَ بْنَ خَيْرُونَ وَقَدْ أَنْبَأنِي ابْنُ الْمُقَيِّرِ عَنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ وَغَيْرِهِ عَنِ الْمُبَارَكِ وَابْن خَيْرُونَ قَالَا أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنَا أَبُو عَلِيِّ بن شعبة أنا أبو العباس ابن مَحْبُوبٍ نا أَبُو عِيسَى بْنُ سَوْرَةَ الْحَافِظُ في ما قرى عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ نا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الواسطي نا اسحق بن يوسف الأزرق عن سفين عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلمفي جَيْشٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ فَلَمْ يَقْبَلْنِي وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ فِي جَيْشٍ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَبِلَنِي قَالَ نَافِعٌ فَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ هَذَا حَدُّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ثُمَّ كَتَبَ أَنْ يَعْرِضَ لِمَنْ بَلَغَ الْخَمْسَ عَشْرَةَ.
علي بن عبد الله بن داود اللماتي أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِالْمَالِطِيِّ الْقَيْرَوَانِيِّ نَزِيلُ الْمَرِيَّةَ سَمِعَ بِهَا عَلَى أَبِي عَلِيٍّ كِتَابَ اخْتِصَارِ الطَّرِيقِ لِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَرَوَى عَنْ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ الْحَنَّاطِ أَيْضًا وَلَهُ رِوَايَةٌ بِالْقَيْرَوَانَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مَكِّيٍّ اللَّوَاتِّيِّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي بَكْرٍ الْمَالِكِيِّ الْقُرَشِيِّ وأبي القاسم اللبيدي وكان فقيهًا مشاورًا مقريًا مُتَفَنِّنًا وَلَهُ جَمْعٌ بَيْنَ الِاسْتِذْكَارِ وَالْمُنْتَقَى وَشَرْحٌ في رقايق ابن المبارك سماه زهر الحدايق وَتُوُفِّيَ بِالْمَرِيَّةِ يَوْمَ السَّبْتِ غُرَّةَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ٥٣٧ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَطِيَّةَ مِنَ الْغَدِ يَوْمَ الْأَحَدِ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ غلبُونَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ رِزْقٍ قَالَا نا أَبُو الحسن اللماتي سماعًا
[ ٢٨١ ]
لِابْنِ رِزْقٍ قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصدفي فيما قرى عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ الْبَغْدَادِيِّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ الْخِلَعِيِّ وَابْنِ أَبِي جَمْرَةَ أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عبد البر وأبي عمرو المقري قَالَا هُمَا وَالْخِلَعِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ أَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيُّ نا الترقفي نا الفريابي نا سفين عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلملو وأخذني الله بما كسبت بهؤلاء لا وبقتني وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن زرقون قراة عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمُكَتِّبِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عِنْدِي جَمِيعُ كُتَّابِ اخْتِصَارِ الطَّرِيقِ مِنْ تَأْلِيفِهِ.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ مِنْ وَلَدِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَبُو الحسن المقري الشَّهِيدُ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٤٩٣ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ ورويا حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ قَرَأَهُمُا عَلَيْهِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَتِهِ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِبَلَدِهِ عَلَى ابني الْحَسَنِ بْنِ كُرْزٍ ثُمَّ رَحَلَ إِلَى شَرْقِ الأندلس فقرأ على أبي داود المويدي وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الروشِ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ البياز وأخذ عنهم بعض كتب القراات وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ فَتَوَقَّفْتُ فِي مَواضِعَ مِنْهُ فَلَمَّا أَكْمَلْتُ قُلْتُ لَهُ مُعْتَذِرًا لَمْ أُطَالِعْ هَذَا الْحِزْبِ فَقَالَ لِي يَا بُنَيُّ لعلك
[ ٢٨٢ ]
لَا تَقُومُ بِالْقُرْآنِ مِنَ اللَّيْلِ إِنَّهُ لَا يحفظه من لا ينتقل بِهِ لَيْلًا قَالَ فَنَفَعَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ سَمِعْتُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ مِنْ شَيْخِنَا أَبِي الرَّبِيعِ سَمِعَهَا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ سَمِعَهَا مِنِ ابْنِ ثَابِتٍ وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ زُغَيْبَةَ وَابْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ الْأَبْرَشِ وَابْنِ الْأَخْضَرِ سَمِعَ مِنْهُمْ يَسِيرًا وَعَنِ ابْنِ فَرَجٍ وَخَازِمٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَرَحَلَ حَاجًّا فِي سَنَةِ ٩٧ فَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي مَكْتُومٍ عِيسَى بْنِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ صَحِيحَ الْبُخَاريِّ إِلَّا تِسْعِ وَرَقَاتٍ مِنْهُ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَتَصَدَّرَ بَعْدَ قُفُولِهِ لأقرأ الْقُرْآنِ بِبَلَدِهِ وَوَلِيَ الصَّلَاةَ وَالْخُطْبَةَ بِجَامِعِهِ وَاسْتُشْهِدَ بظاهره سنة ٥٣٩ عند اختلال دَوْلَةِ الْمُلَثَّمِينَ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَهُوَ أَحَدُ الرُّوَاةِ عَنْهُ تُوُفِّيَ فِي عَامِ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَقَدْ قَارَبَ السَّبْعِينَ.
عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ الرَّوَاحِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ سَمِعَ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وَسَهْلَ بْنَ بِشْرٍ وَغَيْرَهُمَا وَكَانَ يُؤَدِّبُ بِالْقُرْآنِ وَصَلَّى بِمَسْجِدِ دَرْبِ الْحجةِ نَحْوَ خَمْسِينَ سَنَةً احْتِسَابًا ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ وَسَمَّاهُ فِي الرُّواةِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ عِنْدَ حُلُولِهِ بِهَا قَالَ وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ٤٥١ وَمَاتَ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ السَّابِعُ لِذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ٥٣٩ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْمُرَادِيِّ
[ ٢٨٣ ]
سَكَنَ غَرْنَاطَةَ وَأَصْلُهُ مِنَ الْقَيْرَوَانِ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِمَا سَمِعَ مِنْهُ أَبُو خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَأَبُو القاسم بن سمحون وَسِوَاهُمَا.
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَوْلَانِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَحْمَدُوسَ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِالْقَرْبَاقِيِّ نِسْبَةً إِلَى بَعْضِ أَعْمَالِهَا لِأَبِيهِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَاذِشِ وَغَيْرُهُمَا وَأَخَذَ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخصالِ وَأَبِي الطَّاهِرِ التَّمِيمِيِّ وَرَحَلَ حَاجًّا فَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَقَامَاتِ التَّمِيمِيِّ الْمَذْكُورِ اللِّذُومِيَّةِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَتِهِ وَمِمَّا أَخَذَ عَنْ أبي علي سماعًا بقراة ابْنِ الدَّبَاغِ وَغَيْرِهِ الْمُؤْتَلِفَ وَالْمُخْتَلِفَ للدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الغني ومشتبه النسبة له وَعَوَالِيَ ابْنِ خَيْرُونَ وَأَمَالِيَ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وابن بشران وحدثنا أبو عمر ابن عَات وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ فِي أخرين عَنِ الْعُثْمَانِيِّ عَنْهُ ولَم أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ وَلَا أَرَاهُ انْصَرَفَ مِنْ وِجْهَتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا ﵀.
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بن علي بن هذيل أبو الحسن المقري الزَّاهِدُ رَبِيبُ أَبِي دَاوُدَ الْمُؤَيَّدِيُّ وَأَثْبَتُ النَّاسِ فِيهِ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ أَصِيلَا بِالْعَدْوَةِ الْغَرْبِيَّةِ فِي مَا قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ وَنَسَبَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ أَنْصَارِيًا ولَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَقَدْ
[ ٢٨٤ ]
سَمِعَ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ عَنْهُ وَرِوَايَتُهُ إِنَّمَا هِيَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَلَيْهِ اقْتَصَرَ وَعَنْهُ أَكْثَرَ وَسَمِعَ صَحِيحَ الْبُخَاريِّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّكَلِيِّ وَمُخْتَصَرَ الطُّلَيْطِلِيِّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ طَارِقِ بْنِ يَعِيشَ وَإِجَازَةٌ مِنْ خَازِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي الْحُسَيْنِ ابن الْبَيَّازِ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ نَيِّفًا وَسِتِّينَ سَنَةَ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ بِالْأَنْدَلُسِ مُنْفَرِدًا بِلِقَائِهِ وَالسَّمَاعِ مِنْهُ أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً وَحَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةُ مِنْ شُيُوخِنَا الْأَعْلَامِ وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٦٤ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِينَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبي عَامِرِ بْنِ وَهْبٍ الْفِهْرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ هُذَيْلٍ فِي مَا أجازَ لَهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيِّ بِمَنْزِلِهِ مِنْ بَلَنْسِيَةَ عَنْ أَبِي عبد الله بن سعادة قراة عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا قَالَ نَا أَبُو الحسن علي ابن الْحَسَنِ بِقَرَافَةِ مِصْرَ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ ابْنُ هُذَيْلٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عن أبي عمرو المقري وَأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ هُوَ ابْنُ النَّحَّاسِ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تنفقوا مما تحبون ولأبي طلحة حايط كَانَ يُعْجِبُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَجَبَ أَجْرُكَ فَاقْسِمْهُ بَيْنَ أَقَارِبِكَ.
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْحَسَنِ الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ سَمِعَ بِإِشْبِيلِيَّةَ بَلَدِهِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَكَتَبَ إِلَيْهِ
[ ٢٨٥ ]
آخَرُونَ مِنْهُمْ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ أَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ ٥١٢ وَنَسَبُهُ مَذْكُورٌ مَعَ شُيُوخِهِ فِي التَّكْمِلَةِ وَلَهُ تَآلِيفٌ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَتُوُفِّيَ مُنْتَصَفَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ٥٦٧ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَيْسِيُّ نا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الزُّهْرِيُّ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ إِذْنًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيِّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ محمد النرسي نا محمد بن عمرو ابن الْبَخْتَرِيِّ نا مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ كَثِيرٍ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلمأن يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ سُبَاعِيٌّ لِأَبِي عَلِيٍّ وَمُخَرَّجٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَقَدْ سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْ شَيْخِنَا أَبِي الْخَطَّابِ ﵀ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ أَجَازَ لَهُ عَنْ أَبِي الْفَوَارِسِ الشَّرِيفِ.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّعْمَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةَ وَبِهَا وُلِدَ وَسَكَنَ بَلَنْسِيَةَ انتقل مع أبيه وكان صيقلًا إليها فِي سَنَةَ ٥٠٦ وَقَدْ أَخَذَ هُنَالِكَ فِي صِغَرِهِ عن أبي الحسن ابن شَفِيعٍ وَعَبَّادِ بْنِ سَرْحَانَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بَعْضَ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ مُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥١٠ وَلَقِيَهْ بِهَا فِي نُهُوضِهِ إِلَى قُرْطُبَةَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ١٣ فَسَمِعَ عَلَيْهِ بَعْضَ صَحِيحِ الْبُخَاريِّ وَتَنَاوَلَ مِنْهُ جَمِيعَ الدِّيوَانِ قَالَ وَكَانَ عِنْدَهُ فِي سِفْرٍ ضَخْمٍ وَلَمْ يَسْمِعْ مِنْهُ غَيْرَ مَا ذُكِرَ وَتَنَاوَلَ جُمْلَةً مِنْ كُتُبِهِ وَأَخَذَ بِقُرْطُبَةَ عَنْ جَمَاعَةً مذكورين في التكملة وسمع من ابن أبي الْعَرَبِيِّ مَقْدِمَهُ عَلَى بَلَنْسِيَةَ غَازِيًا فِي سَنَةَ ٢٢ بَعْدَ أَنْ أَجَازَ لَهُ وَاخْتَصَّ بِأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطْلَيُوسِيِّ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَالْعَرَبِيَّةَ وَالْآدَابَ
[ ٢٨٦ ]
وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ وَوَلِيَ خُطَّةَ الشُّورَى ثُمَّ الصَّلَاةَ والخطبة وتوفي وهو يقول ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٦٧ وَتَأْلِيفُهُ فِي تفسير القرآن المترجم يرى الظَّمْأَنِ وَشَرْحُهُ لِمُصَنَّفِ النِّسَاءِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَكَانِهِ مِنَ الْعِلْمِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ محمد بن أيوب الفقيه بقرآتي عَلَيْهِ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ نا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ نا أَبُو ذر الهروي نا اسحق الْمُسْتَمْلِي وَأَبُو الْهَيْثَمِ النَّحْوِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمَّوَيْهِ قَالُوا نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ نا محمد بن اسمعيل نا آدَمُ نا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلملا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ اللَّوَاتِيُّ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَهْلِ فَاسَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ بِبَلَدِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَاقٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّيُوطِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَبِإِشْبِيلِيَّةَ عَنْ أبي عبد الله الخولاني وأبي الحسن ابن الْأَخْضَرِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِبْرِينَ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوَرًا مُقَدَّمًا فِي عَقْدِ الشُّرُوطِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٧٣ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْكَلْبِيِّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْقَاهِرَةِ الْمُعِزِّيَّةِ سَنَةَ ٦١٣ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عن أبي علي بن سكرة قَالَ أَنَا الشَّيْخُ الْأَجَلُّ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ هو رزق الله بن عبد الوهاب بقراة الحافظ أبي بكر ابن عَبْدِ الْبَاقِي وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ فِي كِتَابِهِ
[ ٢٨٧ ]
مِنَ الْقَاهِرَةِ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ ويعرف بابن البطيء عَنْ رِزْقِ اللَّهِ قَالَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَا أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حميد الأعرج عن عبد الله بن الحرث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ لي رسول الله صلى الله عليه وسلمإنك لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَحَذَفَ قوله لي وقال فيحى مَشْوِيًّا بَيْنَ يَدَيْكَ وَهَذَا مِمَّا قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ) قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ مُغَاوِرٍ وَقَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا عَلِيٍّ يقول (عندما قرى عليه هذا الحديث لما سمعنا هذا على التَّمِيمِيِّ كَانَ فِي الْحَاضِرِينَ رَجُلٌ قَدْ أَحْضَرَ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا لِيُسْمِعَهُ مِنَ الشَّيْخِ لَا أشك أن سنة دون الخمس سنين فعند ما سَمِعَ هَذَا الصَّبِيُّ الْقَارِئَ يَقْرَأَ فَخَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا قَالَ عَلَيَّ قُرْصَة فَعَجِبْنَا مِنْ حُضُورِهِ وَجَوْدَةِ ذِهْنِهِ وَاشْتِغَالِهِ بِمَا يَسْمَعُهُ حَتَّى عَلِمَ أَنَّ الطَّيْرَ الْمَشْوِيَّ يَحْتَاجُ إِلَى خُبْزٍ يوكل بِهِ عَلَى صِغَرِ سِنِّهِ.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي جَنُونٍ بين الجنة وَالْقَافِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِمَرَاكِشَ وَدَارُهُ تِلْمِسَانَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ وَلَهُ مُخْتَصَرٌ فِي أُصُولِ الفقه سماه بالمغتضب الْأَشْفَى مِنْ أُصُولِ الْمُسْتَصْفَى وَكَانَ حَيًّا فِي آخر عشر الثمانين وخمسماية وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٧٧ وَهُوَ أَحَدُ الْمُعَمِّرِينَ مِنْ رُوَاةِ أَبِي عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ فِي كِتَابِهِ وَحُدِّثْتُ
[ ٢٨٨ ]
عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ قَالَا نا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْحَافِظِ قَالَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيُّ هُوَ ابْنُ بُونُهْ كِلَاهُمَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ أَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نا علي بن حرب نا سفين عَنْ أَبِي يَعْفُورَ وَاسْمُهُ وَاقِدٌ الْعَبْدِيُّ أَتَيْنَا عبد الله بن أبي أوفى نسله عَنِ الْجَرَادِ فَقَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلمسبع غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ إِلَى أَبِي يَعْفُورَ وَقَدْ حَدَّثَ شَيْخُنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ وَأَخِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ عيسى بْنِ أَصْبَغَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونُهْ وَقَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَليِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي جَنُونٍ هَذَا وَأَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَافِظِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ اللَّوَاتِيِّ الْفَاسِيِّ وَالْفَقِيهِ الْمُشَاوَرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُبَاعِيِّ وَالْكَاتِبِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُغَاوِرٍ السُّلَمِيِّ الشَّاطِبِيِّ وَالْأُسْتَاذِ الْخَطِيبِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَلَنْسِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ الصَّدَفِيِّ وَقَدْ ذَكَرْتُ جَمِيعَهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحَدَّثَ أَيْضًا بِهِ عَنِ ابْنِ بَشْكُوَالَ وَأَخِيهِ وَابْنِ أَصْبَغَ وَابْنِ بُونُهْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ وَعَنِ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ صالِحِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَالِقِيِّ وَأَبِي بَكْرِ ابن خير وأبي اسحق بْنِ قَرْقُولَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ دُحْمَانَ وَالْكَاتِبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عُمَيْرَةَ الْمَرَوِيِّ وَالْأُسْتَاذِ الْكَاتِبِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سَيْدٍ الْإِشْبِيلِيِّ الْمَعْرُوفِ بِاللِّصِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ رُشْدِ الْقَيْسِيِّ وَأَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَغَيْرِهِمْ
[ ٢٨٩ ]
كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي بَحْرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَا أَنَا أبو العباس العذري سماعًا لأبي علي وقراة لِأَبِي بَحْرٍ مِرَارًا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ عن أبي أحمد الجلودي عن ابن سفين عَنْ مُسْلِمٍ.