مُحَمَّدُ بْنُ حَيْدَرَةَ بْنِ مُفَوُّزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُفَوِّزٍ الْمُعَافِرِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ أَحَدُ الْحُفَّاظِ بل خاتمتم بِالأَنْدَلُسِ لِلْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ وَالْمُبْرِزِينَ فِي صِنَاعَتِهِ مَعْرِفَةً بمعانيه وحفظًا لاسمًا رِجَالِهِ مَعَ الضَّبْطِ وَالتَّحَرُّزِ وَالإِتْقَانِ وَحُسْنِ الْخَطِّ وَالتَّحَرِّي فِي النَّقْلِ يَجْمَعُ إِلَى ذَلِكَ التَّفَنُّنَ في الآداب واللغة والعربية وَالشِّعْرِ وَلَهُ رَدٌّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حزم قد رويته قرأة عَلَى بَعْضِ شُيُوخِنَا وَكَلامٌ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ خَالِدًا احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَاعْتَدَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكِلاهُمَا أَفَادَ بِهِ وَقَعَدَ بَعْدَ شَيْخِهِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ للإِسْمَاعِ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ وَانْتَفَعُوا بِهِ وَبَلَغَهُ أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بن حمدين قرى عَلَيْهِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عثمن وصحفه القارى عن الجعد أبي عثمن فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ فَقَالَ وَأَنْشَدَنَا ذَلِكَ أَبُو الربيع سليمان ابن مُوسَى غَيْرَ مَرَّةٍ بِحَاضِرَةِ بَلَنْسِيَةَ قَالَ أَنْشَدَنِي الْقَاضِي الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُمَيْدٍ فِي دَارِهِ بِبَلَنْسِيَةَ وَكَتَبَهُ لِي أَبُو خَالِدٍ الرِّفَاعِيُّ بِخَطِّهِ قالا أنشدنا الأستاذ الزاهد أبو القاسم ابن الأَبْرَشِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَيْدَرَةَ بن مفوز لنفسه
[ ٩٤ ]
يا من تعنى بأمر أن يعاينه خل العنا وأعط القوس باريها تروى الأحديث عن كل مسائحه وَإِنَّمَا لِمَعَانِيهَا مَعَانِيهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو الرَّبِيعِ السَّبَبَ فِي هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ أَنْبَأنِي بِذَلِكَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ مَسَرَّةَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُفَوِّزٍ من قيله وقد بلغه أنه قرى عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدِينَ الْقَاضِي فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى آخِرِهَا مَعَ الْبَيْتَيْنِ إِلا أَنَّ أَوَّلَهُمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ آخِرُهُمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي الرَّبِيعِ وَفِيهَا يا من تعنى عنا ليس يحسنه وسايرهما سوا وَمِنْ شُيُوخِ أَبِي بَكْرٍ بِشَرْقِ الأَنْدَلُسِ عَمُّهُ أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ مُفَوِّزٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الصدفي كتب عنه من فوايده كَثِيرًا وَرَوَى بِقُرْطُبَةَ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ وَاخْتَصَّ بِأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَأَجَازَ لَهُ فِي صِغَرِهِ أَبُو عُمَرَ بْنُ الْحَذَّاءِ وَأَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ وتردد في التحديث عن ابن الحذّا تَحَرِّيًا وَتَوَقَّفَ عَنْ ذَلِكَ تَوَرُّعًا مِنْ أَجْلِ الصِّغَرِ حَتَّى أَمَرَهُ بِذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَحَضَّهُ عَلَيْهِ فَانْقَادَ لَهُ وَأَخَذَ بِرَأْيِهِ فَعَلَتْ رِوَايَتُهُ وَاتَّصَلَتْ بِهَذَا الشَّأْنِ عِنَايَتُهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِقُرْطُبَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ٥٠٥ وَدُفِنَ بِالرِّبَضِ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا كَتَبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ حَدِيثَ الحسن بن عرفة وجزا فيه ماية حَدِيثٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَاتِّصَالُ الأَسَانِيدِ بِهِ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا طَرِيقُ أَخِيهِ طَاهِرِ بْنِ حَيْدَرَةَ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِيهِ مفوز بن طاهر وأبي محمد بن سفين عَنْهُ وَطَرِيقُ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ مَسَرَّةَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ وَطَرِيقُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ المقري ويكنا أَيْضًا أَبَا الْحَسَنِ وَثَلاثِتُهُمْ مِنْ رُوَاةِ أَبِي علي فلم يترجح عِنْدِي التَّخْرِيجَ لَهُ
[ ٩٥ ]
مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حُنَيْنٍ التَّمِيمِيُّ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَزِيلُ سَبْتَةَ انْتَقَلَ بِهِ أَبُوهُ إِلَيْهَا مِنْ مَدِينَةِ فَاسَ وَأَصْلُهُ مِنْ تَاهَرْتَ فَنَشَأَ بِهَا وَيُعْرَفُ بِابْنِ الدَّقَّاقِ أَخَذَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُسَيْلِيِّ وَغَيْرِهِ بِسَبْتَةَ وَرَحَل إِلَى الأَنْدَلُسِ ثَلاثَ رَحْلٍ إِحْدَاهَا فِي شَبِيبَتِهِ إِلَى إِشْبِيلِيَةَ فَأَخَذَ بِهَا الأَدَبَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْقَصِيرَةِ وَالثَّانِيَةُ إِلَى الْمَرِيَّةِ سَنَةَ ٤٨٠ فَأَخَذَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُرَابِطِ وأجاز له أبو العباس العذري الدلاي وَالثَّالِثَةُ سَنَةَ ٨٨ إِلَى قُرْطُبَةَ فَسَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ فَرَّاجٍ وَأَبَا مَرْوَانَ بْنَ سِرَاجٍ وَأَبَا الْحَسَنِ الْعَبْسِيَّ وَأَبَا عَلِيٍّ الْجَيَّانِيَّ وَأَقَامَ بِهَا نَحْوًا مِنْ عَامَيْنِ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنَ ابْنِ سَعْدُونٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَاجِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَفِي اجْتِيَازِ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ بِسَبْتَةَ عِنْدَ صَدْرِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَإِسْمَاعِهِ بِهَا جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ حِينَئِذٍ أَوْ فِي كَرَّتِهِ إِلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ سَمِعَ منه ابن عيسى هذا وولى قضا فاس وقضا سَبْتَةَ وَحَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٠٥ أَكْثَرُ خَبَرِهِ عَنِ الْقَاضِي عِيَاضٍ وهو أحد رواته الجلة محمد بن محمد أَبِي السُّرُورِ الرَّوْحِيُّ مِنْ أَهْلِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي صَدْرِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ سَنَةَ ٤٨٨ وَلأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي السُّرُورِ الرَّوْحِيِّ تَارِيخٌ فِي الدَّوْلَةِ الْعُبَيْدِيَّةِ وَلا أَدْرِي مَا هُوَ مِنْ هَذَا
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالْقُرْقُوبِيِّ وَيُقَالُ فِيهِ ابْنُ قُرْقُوبٍ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مسند البزار والموتلف وَالْمُخْتَلِفَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَعَوَالِيَ ابْنِ خَيْرُونَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وأخذ
[ ٩٦ ]
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ أَيْضًا وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ فِي رِوَايَتِهِ وَرَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ وَهُنَالِكَ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ كِتَابَ تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ وَتَمْيِيزِ الْمُشْكِلِ وحَدَّثَ بِهِ عَنْهُ عَنِ الْغَسَّانِيِّ مُؤَلَّفَهُ وَكَانَ ضَعِيفَ الْخَطِّ وَعَلَى ذَلِكَ كَتَبَ كَثِيرًا وَمِمَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ كِتَابُ الصَّحَابَةِ لأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ وَتُوُفِيَّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥١٢ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ الْقَاضِي فِي آخرين عن أبي الطاهر بركات بتن إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّجِيبِيُّ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّيبَاجِيِّ قَالا أَنْبَأنَا أبو عبد الله محمد ابن محمد بن علي الباهلي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٤٩٥ وَأَنَا أَسْمَعُ وَيُحَدِّثُ أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ بُونُهْ وَغَيْرِهِمَا وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عبد الرحيم الخررجي كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ نا أَبُو الفضل بن خيرون لفظًا قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كيسان النحوي نا موسى بن هرون نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكَرَابِيسِيُّ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جمعة فتهب ريح الشمال فتحفي فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالا فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالا فَيَقُولُونَ وَأَنْتُمْ وَاللَّهِ قَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالا قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
[ ٩٧ ]
حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ حَدِيثٌ عَزِيزٌ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الرَّازِيَّ أَنْبَأَهُ قَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَوْفِيُّ نا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّوسِيُّ نا زَيْدُ بْنُ الْحُرَيْشِ الأَهْوَازِيُّ نا عمران بن عيينة عن إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ حَدَّثَنَا أَبُو عمر أحمد بن هرون الْحَافِظُ الشَّهِيدُ فِي آخَرِينَ قَالُوا أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُثْمَانِيُّ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَكَمٍ الْبَاهِلِيُّ قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ٥٠٥ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ وَأَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ نَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ نا أَبُو دُجَانَةَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَعْنِي ابْنَ إبراهيم المصري يقول من عمل في البر عملًا يستحيي مِنْهُ فِي الْعَلانِيَةَ فَلَيْسَ لِنَفْسِهِ عِنْدَهُ قَدْرٌ وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ لا تُمْكِنِ الْحِكْمَةَ مِعَدَةً مَلأَى طَعَامًا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ مِنْ أَهْلِ دَانِيَةَ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنَّاطِ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَقِيَ بِحمَّةِ بِجَانَةَ أَبَا عَلِيٍّ الْجَيَّانِيَّ فَسَمِعَ مِنْهُ التَّقَصِّيَ لأَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرِهِ وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوِرًا مَعْرُوفًا بِالْفَضْلِ وَالزُّهْدِ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن أحمد ابن عيسى وحدثت عن ابن عياد وابن سفين عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَذَا وَتُوُفِّيَ ابْنُ الْحَنَّاطِ بِدَانِيَةَ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ مُسْتَهَلَّ جُمَادَى الآخِرَةِ سنة ٥١٤ قرأت
[ ٩٨ ]
ذَلِكَ فِي رُخَامَةٍ بِإِزَاءِ قَبْرِهِ وَقَالَ ابْنُ عَيَّادٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٣ فَغَلِطَ فِي ذَلِكَ
مُحَمَّدُ بن أحمد بن نصر النفري أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالرَّنْدِيِّ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مُسْنَدَ الْبَزَّارَ بِالْمَرِيَّةِ فِي آخِرِ سَنَةَ ٥٠٥ وَلَهُ فِيهِ فَوَاتٌ وَقَدْ نَاوَبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَحَدَ عَشَرَ فِي قراة بَعْضِهِ مِنْ آخِرِهِ قَرَأْتُ ذَلِكَ فِي أَصْلِ أَبِي عَلِيٍّ بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو الْخَضِرِ بْنِ عبد الرحمن وهو أحد السامعين جميعه بقراة الْمَذْكُورِينَ إِلا مَجْلِسًا وَاحِدًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فَاتَهُ مِنَ الدِّيوَانِ كُلِّهِ غَيْرَ أَنَّهُ وَابْنَ أَبِي أَحَدَ عَشَرَ يَقُولانِ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ نصر النفري فينسبانه إلى حده وتارة يصفه الخضر منهما بالمقري وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَرَأَ عَلَيْهِمْ ثَلاثَتُهُمُ الْمُوَطَّأَ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَحَدَّثَ بِهِ عَنْهُمْ وَعَنْ أَبِي الْمُطَرِّفِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيِّ وَكَنَّاهُ أَبَا الْقَاسِمِ سَهْوًا أَجَازَاهُ لَهُ وَعَنْ أَبِي الأَصْبَغِ عِيسَى بْنِ خَيْرَةَ مَوْلَى ابْنِ بردٍ وَيُرْوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِنَايَةِ بِالرِّوَايَةِ مَعَ الاتِّصَافِ بِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَرُبَّمَا خَانَهُ الضَّبْطُ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّاهِبِ الْمَذْحِجِيُّ وَغَيْرُهُ وَسَمَّاهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْبَاذِشِ فِي مَشْيَخَتِهِ وَقَالَ كتبت عنه حديثًا واحدًا وسمعت بقراته الْمُوَطِّأَ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ وَكَانَ هُوَ يُحَدُّث بِهِ عَنِ ابْنِ الطَّلاعِ تُوُفِّيَ بِأَغْمَاتَ سَنَةَ ٥١٤ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الْخَوْلانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ
[ ٩٩ ]
بِالْبَلِغِييِّ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَأَصْلُهُ مِنْ شَرْقِ الأَنْدَلُسِ لَهُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَرَجِ الإِسْفَرَاينِيِّ وَأَبِي حَامِدٍ الطُّوسِيِّ وَطَبَقَتِهِمَا ذَكَرَ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ شَيْخُنَا أَنَّهُ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥١٥ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزِيٍّ المقري الضَّرِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَازَمَ أَبَا عَلِيٍّ بمرسية مدة طويلة وسمع منه قبل الخمسماية مسند البزار وتاريخ ابن أبي خيثمة والموتلف وَالْمُخْتَلِفَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ وَمُشْتَبِهَ النِّسْبَةِ لَهُ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَلَهُ في بعضها فوات وكان يقرى الْقُرْآنَ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالْمَوْرُورِيِّ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَسَكَنَ قُرْطُبَةَ لَهُ رِوَايَةٌ عَنِ الْبَاجِيِّ وأبي محمد بْنِ فُورْتِشَ وَالْعُذْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ قَالَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَقَالَ عِيَاضٌ الْقَاضِي فِي بِرْنَامَجِهِ سَمِعَ مِنَ الْجَيَّانِيِّ والصدفي وذكر أن الجياني كتب عنه شيا وَكَانَ الصَّدَفِيُّ قَدِ اسْتَجَازَ لَهُ وَلأَخِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَعْيَانَ رِجَالِهِ بِالْمَشْرِقِ وَلِجَمَاعَةٍ مَعَهُمَا وَتُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِقُرْطُبَةَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥١٨ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الرِّبَضِ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ أَحْمَدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيَاضٍ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
[ ١٠٠ ]
الْمَعْرُوفُ بِالْمَنْتِيشِيِّ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أبي علي بمرسية مسند البزار بقراته وبقراة أبي بكر بن فتحون إلا سبعة أجازا مِنْ أَوَّلِهِ وَسَمِعَ بِهَا أَيْضًا حَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَأَمَالِيَ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَالاسْتِدْرَاكَاتِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥٠٣ ثُمَّ بالمرية وبقراته سَمِعَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ أَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٥٠٦ وَلَعَلَّهُ فِي أَوَّلِهَا إِذْ كَانَ أَبُو عَلِيٍّ قَدْ فَرَّ إِلَى الْمَرِيَّةِ لَمَّا قُلِّدَ قضا مُرْسِيَّةَ وَأُكِّدَ عَلَيْهِ فِي قَبُولِهِ وَلَمْ يُوسَعْ عُذْرًا فَقَبِلَ وَانْقَادَ عَلَى تَكَرُّهٍ فِي هَذِهِ السنة إلى أن استخفى آخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ بَعْدَهَا فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ وكان ابن عياض مقريًا جليلًا أخذ عن أبي داود المويّدي وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَخِي الرَّوَشِ وَابْنِ شَفِيعٍ وَمَنْصُورٍ الأَحْدَبِ وَشُرَيْحٍ وَغَيْرِهِمْ وَلَقِيَ الْقَاضِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ خَلِيفَةَ بِمَالِقَةَ فِي سَنَةِ ٥٠٠ وَقَرَأَ عَلَيْهِ بِمُرْسِيَّةَ وَأَجَازَ لَهُ وَقَرَأْتُ بِخَطِّهِ لَمَّا وَصَلْتُ إِلَى ذِكْرِ الرِّسَالَةِ يَعْنِي الْوَاعِيَةَ لأبي عمرو اثني على أبي عمرو فقلت له إني قرأت على أصحبه وذكرت أبا داوود سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَخْرَجَ الرِّسَالَةَ وَقَالَ نَاوِلْنِي إِيَّاهَا أُحَدِّثُ بِهَا عَنْكَ عَنْهُمَا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٩ حَدَّثَنِي أَصْحَابُ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِكْنَاسِيِّ عَنِ ابْنِ عِيَاضٍ هَذَا وَيَرْوِي الْمِكْنَاسِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَيَأْتِي ذِكْرُهُ
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْأنْصَارِيُّ أَبُو مَرْوَانَ السَّرَقُسْطِيُّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ مَرْونجولشَ صَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ طَوِيلا وقرأ عَلَيْهِ كَثِيرًا وَسَمِعَ وَمِنْ ذَلِكَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَيُرْوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
[ ١٠١ ]
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّرَّافِ السَّرَقُسْطِيِّ قَرَأَ عَلَيْهِ بِهَا صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ يَرْفَعُ بِذِكْرِهِ وَيُشِيدُ بِفَضْلِهِ وَيَحْكِي ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ مِنْ مَشْيَخَةِ سَرَقُسْطَةَ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٩ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مَا أَخْبَرَهُ به قراة عَلَيْهِ بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥٠٨ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ عبد المحسن بن محمد المالقي قراة عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيُّ نَا أَبُو الْحَسَنِ علي بن عمر الحافظ نا اسحق بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الزَّيَّاتُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْقَطَّانُ قَالا نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ نَا عمر بن إبراهيم بن خالد بن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَنَا الْقَاضِي الحسين بن إسماعيل وإسماعيل بن العباس الوارق وآخرين قَالُوا نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ نَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ صَفْوَانَ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ وَدُهِشَ الْقَوْمُ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مُسْرِعًا بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ رحمك الله يا با بَكْرٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ هَذَا أَوَّلُ حَدِيثٍ أسنده الدارقطني في الموتلف وَالْمُخْتَلِفِ مِنْ تَآلِيفِهِ وَسَمِعْتُ جَمِيعَهُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ ﵀ بِمَنزِلِهِ مِنْ بَلَنْسِيَةَ جَبَرَهَا اللَّهُ فِي سَنَةِ ٦٠٩ قَالَ سَمِعْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بن
[ ١٠٢ ]
يُوسُفَ بْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَرْوِيهِ أَيْضًا عَنِ الْبَاجِيِّ وَالْعُذْرِيِّ وَجَمِيعًا عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ الدارقطني محمد بن أحمد بن عمار بمن محمد التجيبي أبو بكر اللاردي المقري ويكنا أَيْضًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدِمَ بَلَنْسِيَةَ لأَوَّلِ اسْتِرْجَاعِهَا مِنْ أَيْدِي الرُّومِ أَحَانَهُمُ اللَّهُ فِي مُنْتَصَفِ رَجَبٍ سَنَةَ ٤٩٥ وَلَقِيَ فِي شَوَّالٍ مِنْهَا أبا داود المقري فَأَخَذَ عَنْهُ الْقِرَاءَاتِ ثُمَّ عَادَ إِلَى بَلَدِهِ لا ردة وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَأَخَذَ عَنْهُ ثُمَّ قَصَدَ مُرْسِيَّةَ قبل الخمسماية وتصدر بجامعها للإقراء وسمع حينيذ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَدِيثَ وَذَكَرَ أَنَّهُ أَجَازَ لَهُ فِي حِينِ سَمَاعِهِ وَانْتَقَلَ فِي آخِرِ سَنَةِ ٥٠٣ إِلَى أُورِيُولَةَ وَخَطَبَ بِجَامِعِهَا وَتَمَادَى إِقْرَاؤُهُ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٥١٩ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ فِي كِتَابِهِ مِنْ تِلْمِسَانَ وَكَانَ قَدْ نَزَلَهَا قَالَ نَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعْطٍ التجيبي وهو عم أبيه نا الأستاذ المقري أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن عمار التجيبي قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَقُسْطِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الْجَلِيلِ أَبِي الدُّلَفِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ أَنَا الشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزينبي الهاشمي قال قرى على أبي بكر محمد بن عمر ابن الْوَرَّاقِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ نَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ الملاءي عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ عَنْ نُعْمَانَ بْنِ قَرَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ شَطْرُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى أَفَتَرَوْنَهَا لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ لا وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ
[ ١٠٣ ]
المتلوثين الخطايين هذا الحديث من فوايد أبي دُلَفَ الْمَذْكُورِ فِي جُزْءٍ مِنْ أُصُولِ أَبِي علي صار التيّ وَفِي آخِرِهِ وَكَتَبَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابن عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ وَخَطَّ بِيَدِهِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٤٨٧ تَذْكِرَةً مِنْهُ لِلشَّيْخِ الْجَلِيلِ السَّيِّدِ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْرَهْ الصَّدَفِيِّ بَلَّغَهُ اللَّهُ آمَالَهُ وَخَتَمَ بِالسَّعَادَةِ أَعْمَالَهُ وأنجح مساعيه وأوجده مَا يَبْغِيهِ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وهذا خاتمة الجز المروي من حديث الحسن ابن عَرَفَةَ وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ وَيُسَاوِي فِي إِسْنَادِهِ أَبَا دُلَفَ هَذَا لِرِوَايَتِهِ إيَّاهُ عَنِ ابْنِ فَهْدٍ عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلامِ وَذَكَرَ الْإِسْنَادَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّوَابِ وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَتُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يَعْنِي ابن العاصي وَهُوَ وَهْمٌ لَمْ يَتَنَبَّهْ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُوَاتِهِ الْجِلَّةِ عَنْهُ وَحَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ يُقَالُ فِي النُّعْمَانِ بْنِ قَرَّادٍ عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ.
مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَتْحُونٍ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ رَوَى عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفٍ صاحب الوثايق وَعَنْ جَدِّهِ سُلَيْمَانَ أَجَازَ لَهُ وَأَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ مُفَوَّزٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَخِي الرَّوَشِ وَلازَمَ أَبَا عَلِيٍّ وَأَخَذَ جُمْلَةَ مَا عِنْدَهُ وَصَحِبَ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَيْدَرَةَ وَاسْتَفَادَ مِنْهُ وَحَدَّثَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ تَآلْيفِهِ عَنْهُ وَأَبَا مُحَمَّدٍ الرُّشَاطِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ وَضَّاحٍ وَأَبَا الْوَلِيدِ بْنَ الدَّبَّاغِ وَقَدْ أخذ بعض هولا عَنْهُ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَبَّادُ بْنُ سَرْحَانَ وَمِنْ أَهْلِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَغَيْرِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمشرفِ الأَنْمَاطِيُّ وَأَبُو
[ ١٠٤ ]
بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ شِبْلٍ من أصحب أبي بكر الخطيب وسواهم وكتب بخطه فوايد كثيرة وله الاسْتِدْرَاكِ عَلَى أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الصَّحَابَةِ كِتَابٌ حَافِلٌ وَفِي الأَوْهَامِ الْوَاقِعَةِ لأَبِي عُمَرَ تَأْلِيفٌ آخَرُ وَلَهُ أَيْضًا فِي الأَوْهَامِ الْوَاقِعَةِ فِي مُعْجَمِ ابْنِ قَانِعٍ تَأْلِيفٌ ثَالِثٌ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَيْدَرَةَ مِنْ مَفَاخِرِ شَرْقِ الأَنْدَلُسِ نَعَمْ وَعَرَبِهَا وَقَدْ حَمَلَ عَنِ ابْنِ فَتْحُونٍ هَذَا كِتَابَهُ فِي الاستدراك وسماه التذبيل بين مناولة وسماع أبو جَعْفَرِ بْنِ نُمِيلَ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّفَّارِ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدُوسَ الْخَوْلانِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَجَازَهُ لابْنِهِ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ ولأبي الفضل ابن عِيَاضٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَشْكُوَالَ وَأَمْثَالِهِمْ وَصَارَ إِلَى هَذَا الْكِتَابِ وفيه تناوله منه في الشعر الأُوَلِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ٥١٩ وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ توفي في سَنَةَ عِشْرِينَ وَقِيلَ لِي فِي سَنَةِ تِسْعَ عشرة فغن صَحَّ هَذَا فَتَكُونَ وَفَاتُهُ فِي مَا بَقِيَ مِنْ شَعْبَانَ مِنْهَا أَوْ بَعْدَهُ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أبو الخطاب أحمد بن محمد في ما نَاوَلَنِيهِ قَالَ نَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ محمد ابن خَلَفِ بْنِ فَتْحُونٍ كَتَبَ إِلَيْنَا بِإِجَازَةٍ مَا جَمَعَهُ وَرَوَاهُ وَعُنِيَ بِهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَقِيهُ الأَجَلُّ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قراة مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ نَا الشَّيْخُ الْمُعَدَّلُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ أَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ أَنَا الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بن مهدي الدارقطني قال نا أبو اسحق نَهْشَلُ بْنُ دَارِمٍ التَّمِيمِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البزار قَالا نَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ح وَنَا علي ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الوهاب قالا نا حفص
[ ١٠٥ ]
ابن عَمْرٍو نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأنْصَارِيُّ أَنَّ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ وَقَالَ ابْنُ شَبَّةَ لَيْسَ له غيره فجا أَبَوَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالا إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَكَانَ لَنَا وَلَهُ كَفَافًا وَلَيْسَ لَنَا وَلَهُ وَقَالَ ابْنُ شَبَّةَ وَلَمْ يَكُنْ لَنَا وَلَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ قَبِلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ وَقَالَ حَفْصٌ قَدْ قَبِلَ اللَّهُ صَدَقَتَكَ وَرَدَّهُ عَلَى أَبَوَيْكَ فَوَرِثَهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَبَوَيْهِ وَقَالَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ أن عبد الله جا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال يا رسول الله صدقتني الَّتِي كُنْتُ دَفَعْتُهَا إِلَى أَبَوَيَّ قَدْ مَاتَا أفحلال هي لي قال نعم فكلها هنيًا مريًا هَذَا الْحَدِيثُ نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ ابْنِ فَتْحُونٍ فِي تَآلِيفِهِ وَنُسْخَتُهُ الَّتِي نَاوَلَنِيهَا شَيْخُنَا أَبُو الْخَطَّابِ ﵀ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٦١٠ وَحَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَنِ ابْنِ الدَّبَّاغِ وَابْنِ بَشْكُوَالَ عَنِ المولف وَاسْتَشْهَدَ بِهِ عَلَى أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ وَالِدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي أرى الندا مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَغْفَلَهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البر وهو مُصَنَّفِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي السُّنَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلامُ عَلَيْهِ فِي اسْمِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ مِنْ هَذَا الْمَجْمُوعِ وَهُوَ لِي رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ قَرَأْتُ عَلَيْهِ يَسِيرًا مِنْهُ ثُمَّ شَرَعْتُ فِي إِتْمَامِهِ فَبَلَغْتُ إِلَى حَيْثُ سَمِعْتُ مِنْهُ بقراة صَاحِبِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوبيل وَذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ حَدِيثِ الإِعَادَةِ
فِي الْجَمَاعَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلاةِ إِلَى آخِرِ السفر الأول ويخطى فِي الطُّرَّةِ أنا تبثر مِنْ هُنَا وَذَلِكَ فِي سَنَةِ ٦٠٨ وَمَا فَاتَنِي مِنْ هَذَا الْمُصَنَّفِ فهو
[ ١٠٦ ]
إِجَازَةٌ وَقَدْ صَارَ إِلَى الأَصْلِ الَّذِي تَقَيَّدَ فِيهِ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الخطاب عن ابن سعادة قرأة عليه لبعضه وسماعًا لسايره عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا ثُمَّ قَرَأْتُ جَمِيعَهُ بِجَامِعِ بِجَايَةَ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ السَّرَّاجِ المعمر عن أبي بَشْكُوَالَ مُنَاوَلَةً عَنْ أَبِي عَلِيٍّ إِجَازَةً وَعَنْهُ أَيْضًا وَعَنْ خَالِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَنَاوَلَنِيهِ مَنْ حَدَّثَنِي بِهِ عَنِ ابْنِ حُبَيْشٍ وَابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا كُلِّهِمْ عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سعيد بن معوية الأنصاري أبو القاسم المعروف بالدروقي لأن أصله منها ودروقة من الثغر الأعلى ومن عَمَلِ سَرَقُسْطَةَ سَمِعَ هُوَ وَأَبُوهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ رِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَسَمِعَ أَبُو الْقَاسِمِ أَكْثَرَ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيِّ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأَ وَسَمِعَ أَبُوهُ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ لِلْحَدِيثِ وَتُوُفِّيَ قَبْلَ سَنَةِ ٥٢٠ وَثَكِلَهُ أَبُوهُ وَعَاشَ بَعْدَهُ إِلَى سَنَةِ ٢٤ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَصَةَ اللَّخْمِيُّ النَّحْوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ شريُونَ عَمَلِهَا وَسَكَنَ دَانِيَةَ وَالْمَرِيَّةَ وعلم بهما العربية وكان عالمًا بها مُقَدَّمًا فِيهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمُوَطَّأَ وَصَحِيحَ مُسْلِمٍ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَكَتَبَهُ عَنْهُ بِخَطِّهِ وَعِنْدِي السِّفْرُ الأَخِيرُ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ مَا سَمِعَهُ أَوْ أُجِيزَ لَهُ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ٥٠٢ قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رواية عن أبي بكر بن العربي و" كثيرًا ما " كان
[ ١٠٧ ]
يُخَطِّطُهُ بِالصَّاحِبِ وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنْهُ وَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ وَحَدَّثَنَا مِنْ شُيُوخِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَلِيلِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ وَلَّمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَصَةَ بِرِسَالَتِهِ التي رد فيها على أبي محمد ابن السَّيِّدِ الْبَطْلَيُوسِيِّ وَلا أَدْرِي أَلَهُ مِنْهُ إِجَازَةٌ أَمْ لا وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقٍ الْحَافِظُ وَحَضَرَ أقراه بالمرية بكتاب سبيويه وَهُنَالِكَ تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَرَأْتُ بِخَطِّهِ أَنَّهُ نَقَلَ مِنْ خَطِّ أبي قَالَ سَأَلْتُ الشَّيْخَ الْأَجَلَّ الْعَدْلَ أَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ ﵁ عَنْ هَذِهِ الْحِكَايَةِ وَكُنْتُ قَدْ رَأَيْتُهَا عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ أَسَمِعْتَ أَبَا عَلِيٍّ الْعَطَّارَ يَذْكُرُ كَذَا فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَطَّارَ يَقُولُ كَتَبَ لِي أَبُو طاهر المخلص أجزًا بخطه فرأيت فيها إذا جا ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ﷺ تَسْلِيمًا كَثِيرًا كَثِيرًا كَثِيرًا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ وَقُلْتُ لَهُ لِمَ تَكْتُبُ هَكَذَا فَقَالَ كُنْتُ في حداثتي أكتب الحديث وكنت إذا جا ذِكْرُ النَّبِيِّ ﷺ لا أُصَلِّي عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ وَأَرَاهُ قَالَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَدَارَ وَجْهَهُ عَنِّي ثُمَّ دُرْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ فَأَدَارَ وَجْهَهُ عَنِّي فَاسْتَقْبَلْتُهُ ثَالِثَةً فَأَدَارَ وَجْهَهُ عَنِّي فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لِمَ تُدِيرُ وَجْهَكَ عَنِّي فَقَالَ لِي لأَنَّكَ إِذَا ذَكَرْتَنِي فِي كِتَابِكَ لا تُصَلِّي عَلَيَّ فَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِذَا كَتَبْتُ النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ ﷺ تَسْلِيمًا كَثِيرًا كَثِيرًا كَثِيرًا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ سَأَلْتُهُ عَنْهَا وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْجَامِعِ عِنْدَ بَابِ الْعَامَّةِ ثَانِي
[ ١٠٨ ]
ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٤٨٦ وَهَذِهِ الْحِكَايَةُ حَدَّثَنِي بِهَا جماعة من شيوخنا عن أصحب أَبِي عَلِيٍّ عَنْهُ وَقَرَأْتُهَا عَلَى الشَّهِيدِ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ سَالِمٍ وَالشَّاهِدِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الدَّلالِ قَالا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حَكَمٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النميري قال سمعت أبا جعفر أحمد ابن علي بن أحمد المقري هُوَ ابْنُ الْبَاذِشِ وَأَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ هُوَ الرُّشَاطِيُّ يَقُولانِ سَمِعْنَا أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّهِيدَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الْعَدْلَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَطَّارَ يقول لي آخِرِهَا وَهَذَا الْمَسَاقُ أَكْمَلُ مِمَّا أَتَى بِهِ النُّمَيْرِيُّ قَالَ ابْنُ خَلَصَةَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ يَعْنِي أَبَا عَلِيٍّ عَنْ أَعْلَى حَدِيثٍ فِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ فَقَالَ مَا حَدَّثَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ شَاكِرٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ أَوْ كَمَا قَالَ ﷺ وقرأت بخطه أيضًا
الاهي لَكَ الْحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ عَلَى نِعَمٍ ما كنت منك لها أَهْلا مَتَى زِدْتَ تَقْصِيرًا تُزِدْنِي تَفَضُّلا كَأَنِّي بِالتَّقْصِيرِ أَسْتَوْجِبُ الْفَضْلا كَذَا بِخَطِّ ابْنِ خَلَصَةَ مَتَى زِدْتُ وَهُمَا عِنْدِي بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ وقال ازددت وقد أنشدنيهما الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الْكَلاعِيُّ قال أنشدني الشيخ صالح أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأنْصَارِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ قَالَ أَنْشَدَهُ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو عبد الله محمد ابن أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ﵁ قَالَ أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ جَمَالُ الْإسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عبد
[ ١٠٩ ]
اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْكِرْمَانِيُّ وَرَدَ عَلَيْنَا قَدِيمًا قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو زُهَيْرٍ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ الأَدِيبُ السِّجِسْتَانِيُّ وَذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّفَّارِ مِنْ أَهْلِ أُورِيُولَةَ وَصَاحِبُ الْأَحْبَاسِ بها سمع من أبي علي كتاب الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ بِمُرْسِيَّةَ قَدِيمًا مَعَ الْقَاضِي أَبِي أُمَيَّةَ ابن عِصَامٍ وَهُوَ وَالِدُ أَبِي عَمْرٍو زِيَادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّفَّارِ وَكَانَ ذَا عِنَايَةٍ وَرِوَايَةٍ يَغْلُبُ عَلَيْهِ الْأَدَبُ وَقَدْ خَرَجَ عَنْهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ فِي مَشْيَخَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ هِرَقْلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُتَقِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مُسْنَدَ الْبَزَّارِ وَجَدُّ أَبِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْعُتَقِيُّ مَذْكُورٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ بَشْكُوَالَ وَقَدِ اسْتَدْرَكْتُ فِي التَّكْمِلَةِ مِنْ تَآلِيفِي عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الْفَرَضِيِّ هِرَقْلَ بن عبد الرحمن ابن أَبِي الْغُصْنِ صَبَّاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ من بيت أبي بكر هذا واحدة الرُّوَاةِ عَنِ النَّسَائِيِّ ﵏ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ شنتمرِيَّةِ الشَّرْقِ وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٥٠٤ كتاب شمايل النَّبِيِّ ﷺ لأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَكَانَتْ لَهُ قَبْلُ رِحْلَةٌ حَجَّ فِيهَا وَأَبُوهُ أَبُو الْخَيَّارِ مَسْعُودُ بْنُ خَلَفٍ مِنْ شُيُوخِ أَبِي عَلِيٍّ سَمِعَ مِنْهُ الشهاب للقضاعي وكان يرويه عنه سَمْعِهِ بِمِصْرَ مِنْهُ
[ ١١٠ ]
مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَاسْمُهُ خَصِيبُ بْنُ مُوسَى الْخَوْلانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي اجْتِيَازِهِ بِهَا غَازِيًا إِلَى كتندةَ وَمَعَهُ سَمِعَ أَبُوهُ أَبُو عِمْرانَ وَذَلِكَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥١٤ وَجُلُّ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِيهِ وَهَذَا الْبَيْتُ عَرِيقٌ فِي النَّبَاهَةِ وَالْعِلْمِ وَأَبُو تَلِيدٍ فَمَنْ بَعْدَهُ رُوَاةٌ كُلُّهُمْ وَمَكِينٌ مِنَ الدِّينِ وَالْفَضْلِ الْمُبِينِ مَكَانُهُمْ وَمَحَلُّهُمْ وَثَلاثَةٌ مِنْهُمْ ذَكَرَهُمْ فِي الصِّلَةِ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَالْبَاقُونَ فِي التَّكْمِلَةِ مَذْكُورُونَ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِلابِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زُغَيْبَةَ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ سَمِعَ بِهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْمُرَابِطِ وَأَبَا الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيَّ وَبِقُرْطُبَةَ أَبَا الْحَسَنِ الْعَبْسِيَّ وَأَبَا عَلِيٍّ الغساني أكثر عَنْهُمْ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَازِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْجَبَّارِ ابن أَبِي قُحَافَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ نِعْمَةَ وَعَبْدِ الْبَاقِي بْنِ بُرَّالٍ وَغَيْرِهِمْ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو محمد حجاج بن الماموني وأبو الحسين بن البياز وَأَبُو الإِصْبَغِ عِيسَى بْنُ خَيْرَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَعْدُونٍ الْقَرَوِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَأَسْنَدَ عَنْهُ فِي بَرْنَامَجِهِ بِالإِجَازَةِ كِتَابُ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ الْجَامِعِ ثُمَّ قَالَ بِعَقِبِ ذَلِكَ وكذلك أجاز لي ساير ما روى بالمشرق وغيره من ساير الْعُلُومِ وَتُوُفِّيَ ابْنُ زُغَيْبَةَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ٥٢٨ وَكَانَ فَقِيهًا مُفْتِيًا وَحَكَى أَبُو بَكْرِ بن تقطة عن بعض أصحبه أَنَّهُ وَلِيَ الْأَحْكَامَ بِبَلَدِهِ وَمِنْ طَرِيقِهِ عَلَتْ رِوَايَةُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاهِدِ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ صَحِيحَ مُسْلِمٍ عَنِ العذري وامتد مهله بعد أترابه وأصحبه
[ ١١١ ]
فَرَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَازْدَحَمُوا وَكَانَ أَهْلا لِذَلِكَ عَلَيْهِ وَفِي السَّامِعِينَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ وَالْمُكْثِرِينَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكِلابِيُّ وَهُوَ ابْنُ أخيه ولم أذكره لخفا خبره وعفا أَثَرِهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ عَنْ أَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْكِلابِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فِي مَا أَجَازَ لَهُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ التَّمِيمِيِّ الْبَلْخِيِّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالعَيَّارِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أحمد المخلدي نا أبو العباس محمد ابن اسحق السَّرَّاجُ نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ والذي نعني بيده ليوشكن أن يزل فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنزِيرَ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ وَيُفِيضُ الْمَالَ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ وَبِهِ إِلَى الْعَيَّارِ قَالَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ نَا قُتَيْبَةُ نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ مُخَالِفًا بين طرفيه هذان الحديثان من ماية حَدِيثٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ يَرْوِيهَا أَبُو عُثْمَانَ الْعَيَّارُ عَنْ شُيُوخِهِ عَنِ السَّرَّاجِ عَنْهُ وَمِنْ شَرْطِهَا الصِّحَّةُ وَالْعُلُوُّ أَتَيْتُ هَاهُنَا بِأَوَّلِها وآخرجها عشرون منها متفق عليها آخرها الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ قُتَيْبَةَ وَسَبْعَةٌ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ وَثَلاثَةٌ وَسَبْعُونَ أَخْرَجَهَا
[ ١١٢ ]
مُسْلِمٌ وَنَقَلْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ خَطِّ أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ قَرَأْتُ جَمِيعَهَا عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ عَنِ ابْنِ سَعَادَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الصَّدَفِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِالرّنْجَانِيِّ مِنْ أَهْلِ إِشْبِيلِيَةَ وَكَانَ بِهَا رَأْسَ الشُّورَى مَعَ السَّمْتِ وَالسَّكِينَةِ وَحَمَلَتْهُ الْمُنَافَرَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ عَلَى التَّوَجُّهِ إِلَى مُرَّاكُشَ لِلسَّعْيِ عَلَيْهِ وَالْمُطَالَبَةِ لَهُ عِنْدَ ولايته القضا فَتُوُفِّيَ هُنَالِكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٢٩ ثُمَّ سِيقَ إِلَى إِشْبِيلِيَةَ فَدُفِنَ بِهَا رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَهُ لِي أَبُو الرَّبِيعِ الْحَافِظُ وَأَرَاهُ كَتَبَ إِلَيْهِ ووقفت على اسما شيوخه في إجازته أبي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَذْكُورًا وَهُمْ كَمَا رَتَّبَهُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ وَالشَّعْبِيُّ وَكَنَّاهُ أَبَا زَيْدٍ غَلَطًا وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَازِمٍ وَالْعَبْسِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَمِنْ شُيُوخِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ أَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ فَلَعَلَّهُ أَغْفَلَ كَذَلِكَ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ فِيهِمْ وَكَانَ يُثْنِي عَلَى الْغَسَّانِيِّ مِنْهُمْ وَيَرْفَعُ بِذِكْرِهِ حُدِّثْتُ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ الْكَتَّامِيَّ الْحِمْصِيَّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الرَّنْجَانِيَّ الصَّدَفِيَّ الْفَقِيهَ بِحِمْصَ الأَنْدَلُسِ يَقُولُ لَمْ أرَ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَيَّانِيِّ لِلْحَدِيثِ وَلا أتقن منه
[ ١١٣ ]
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّجِيبِيُّ قَاضِي الْجَمَاعَةِ الشَّهِيدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَاجِّ لَهُ عَنْ مَشْيَخَةِ بَلَدِهِ رِوَايَةٌ مُتَّسِعَةٌ وَعَنْ غَيْرِهِمْ وَلَقِيَ بِمُرْسِيَّةَ فِي اجْتِيَازِهِ عَلَيْهَا غَازِيًا أَبَا عَلِيٍّ وَسَمِعَ عَلَيْهِ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهِبَةِ اللَّهِ هُوَ وَابْنُهُ أَبُو القاسم محمد بن محمد بقراة أبي مروان ابن مَسَرَّةَ فِي سَنَةِ ٥١٢ وَأَجَازَ لَهُمَا وَنَاوَلَهُ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَالسُّنَنَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ أَخَذَ عن أبي علي الغساني قراة عَلَيْهِ تَأْلِيفَهُ الْمُتَرْجَمَ بِتَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ وَتَمْيِيزِ الْمُشْكِلِ ولم يزد بعد ذلك فيه شيا فروايته أكمل الروايات وكان من جلة الفقها وكبار العلما مَعْدُودًا فِي الْمُحَدِّثِينَ وَالأُدَبَاءِ مَعَ حُسْنِ الْخَطِّ وَجَوْدَةِ الضَّبْطِ وَدَارَتِ الْفَتْوَى فِي وَقْتِهِ عَلَيْهِ ونوظر في المدونة وغيرها لديه وتقلد القضا مَرَّتَيْنِ إِلَى أَنْ قُتِلَ ظُلْمًا بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ سَاجِدٌ لأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ ٥٢٩ وَدُفِنَ عَشِيَّ يَوْمِ السَّبْتِ بِمَقْبَرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ أَبُو القاسم وشهده جمع عظيم من لناس واتبعوه ثنا حَسَنًا هَذَا قَوْلُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَابْنُ خَيْرٍ وَحَضَرَا ذَلِكَ وَزَادَ ابْنُ خَيْرٍ أَنَّهُ حُمِلَ إِلَى دَارِهِ فِي نَعْشٍ وَتُوُفِّيَ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عِيَاضٍ فِي بَرْنَامَجِهِ وَوَصَفَهُ بِحُسْنِ الضَّبْطِ وَجَوْدَةِ الْكُتُبِ وَكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ سَاجِدٌ فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ طُعِنَ بِحَدِيدَةٍ وَقَتَلَتِ الْعَامَّةُ قَاتِلَهُ وَحَكَى أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ فِي مَقْتَلِهِ عَنِ الَّذِينَ كَانُوا إِذْ ذَاكَ بِقُرْطُبَةَ مِنْ مُتَفَقِّهِي بَلَنْسِيَةَ أَنَّ إِمَامًا بِبَعْضِ مَسَاجِدِهَا تُوُفِّيَ وترك ابنًا لايصلح أَنْ يَخْلُفَ أَبَاهُ وَكَنَّاهُ أَبَا عَامِرٍ وَوَصَفَهُ بِشُقْرَةٍ وَبَرَشٍ فَقَدِمَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثَانِيًا وَأَمَرَ وَلَدَ الأَوَّلِ بِالانْتِقَالِ عَنْ دَارِ الْمَسْجِدِ لِيَسْكُنَهَا هَذَا الْمُقَدَّمُ عَلَى الْعَادَةِ فَتَأَكَّأَ وتعسف
[ ١١٤ ]
ثُمَّ جَعَلَ بَعْدَ إِكْرَاهِهِ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا يَتَرَدَّدُ عَلَى الْقَاضِي مُعَاتِبًا فَيَحْلُمُ عَنْهُ وَرُبَّمَا تَوَعَّدَهُ فَيَعْجَبُ مِنْهُ وَلا يَثْرِبُ عَلَيْهِ إِلَى أَنِ اهْتَبَلَ غَرَّتَهُ فِي تَنَفُّلِهِ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لِصَلاةِ الْعَصْرِ كَذَا فِي هَذَا الْخَبَرِ وَالأَوَّلُ أَوْلَى بِالتَّعْوِيلِ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ بِسِكِّينٍ أَنْفَذَتْ مَقَاتِلَهُ وَقِيلَ قَطَّعَتْ حِشْوَتَهُ فَشُغِلَ لِنَفْسِهِ عَنْ إِتْمَامِ الصلاة وانفض النَّاسُ يَمُوجُونَ بِالْجَامِعِ وَالْقَاتِلُ فِيهِمْ يَرُومُ التَّسَلُّلَ ثُمَّ تَبَادَرُوا أَقْرَبَ الأَبْوَابِ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُجْتَازٍ مِنْ أَهْلِ جَيَّانَ مُتَقِلِّدٍ سَيْفًا تَوَهَّمُوا لِمَكَانِ السِّلاحِ أَنَّهُ الَّذِي أَصَابَهُ فَمَا أَمْهَلُوهُ أَنْ قَتَلُوهُ وَلا عِلْمَ لَهُ بِالْقِصَّةِ فَهَلَكَ خَطَأً وَذَهَبَ هَدْرًا ثُمَّ عَثَرُوا عَلَى مُتَوَلِّي ذَلِكَ فَعَجَّلُوا قَتْلَهُ وَأَلْحَقُوهُ بِالَّذِي قَبْلَهُ وَاحْتُمِلَ الْقَاضِي إِلَى مَنْزِلِهِ وَبِهِ رَمَقٌ فَسَأَلَ عَنْ ضَارِبِهِ وَغَرَضُهُ اسْتِحْيَاؤُهُ فَقِيلَ قُتِلَ فَمَا زَالَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ إِلَى أَنْ قَضَى نَحْبَهُ ﵀ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَأَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْحَاجِّ الشَّهِيدَ أَنْبَأَهُمْ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ قَالَ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ نا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو الأَزْهَرِ قَالا نا عبد الرزاق أنا ابن جريح أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النبي ﷺ العشا ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ هِيَ لَهُ نَافِلَةٌ وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ إِجَازَةً أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدلاي أنا أبو عمر بن عفيف أنا العايذي نا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ نا أَبُو بَكْرٍ العبدي البصري نا العباس بن الفرح الرِّيَاشِيُّ نا الأَصْمَعِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا شُعْبَةُ
[ ١١٥ ]
تَذَكُّرُ لَيْلَى وُدَّهَا وَصَفَاءَهَا وَأَحْبِبُ بِهَا لوْ أَسْتَطِيعُ لِقَاءَهَا
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ طَعْنَةَ ثاير لَهَا نَفْذٌ لَوْلا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا
سَدَّدْتُ بِهَا كفى فانهزت فتقها يرى قايم مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا
قَالَ ثُمَّ قَالَ شُعْبَةُ لَيْسَ بِهَذِهِ طَعْنَةٌ بَلْ نَقْبٌ فِي جَنْبِهِ دَرَبًا قَالَ الأَصْمَعِيُّ ثُمَّ سِرْتُ إِلَى أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ بِكَ فَقُلْتُ مِنْ عِنْدِ شُعْبَةَ فَقَالَ عملت هاذا قلت أنشدنا تذكر ليلى ودها وصفاها إلى أن بلغت فوله سَدَّدْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَزْتُ فَتْقَهَا فَقَالَ لِي أَبُو عَمْرٍو يَا عَبْدَ الْمَلِكِ صَحَّفَ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي مَوْضِعَيْنِ قَالَ سَدَّدْتُ بها كفى وإنما شَدَّدْتُ ثُمَّ قَالَ فَأَنْهَزْتُ فَتْقَهَا وَإِنَّمَا هُوَ فَأَنْهَرْتُ يُرِيدُ فَوَسَّعْتُ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ أَتَرَاهُ مَا سَمِعَ قَوْلَ اللَّهِ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جنات ونهر أَيْ فِي جَنَّاتٍ وَسَعَةٍ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُنَخَّلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُشْرِفٍ النفري أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي اجْتِيَازِهِ إِلَى غَزْوَةِ كتندةَ الَّتِي فُقِدَ فِيهَا وَكَانَ قَدْ أَخَذَ بقرطبة قراة نافع عن أبي القاسم ابن النَّخَّاسِ الْخَطِيبِ فِي سَنَةِ ٥١٠ وَقَرَأَ التَّيْسِيرَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدُونٍ الْوَشْقِيِّ الضَّرِيرِ وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنَخَّلٍ مِمَّنْ سَمِعَ أَيْضًا أَبَا عَلِيٍّ وَقَدْ حَدَّثَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنَخَّلٍ وَأَرَاهُ غَيْرَ هَذَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْقَاسِمِ الصَّدَفِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ تطيلة
[ ١١٦ ]
وَسَكَنَ بَاخِرَةَ مَدِينَةِ فَاسَ لَقِيَ بِمُرْسِيَّةَ أَبَا علي فسمع منه والتزم مجلسه للحديث ومسايل الرأي وكان فقيهًا عارفًا بالوثايق أَدِيبًا شَاعِرًا اسْتَكْتَبَهُ أَبُو مُوسَى بْنُ الْمَلْجُومِ في قضايه بِمِكْنَاسَةَ وَاسْتَخْلَفَهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٢٩ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أبي علي ما قرى عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ بِجَامِعِ مُرْسِيَّةَ فِي يَوْمِ الأحد العاشر من شهر المحرم علم ٥١٤ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي الأَجَلِّ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ هُوَ الْخِلَعِيُّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو العباس أحمد بن محمد الحاج الإِشْبِيلِيُّ وَقَدْ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ عَنِ الْخِلَعِيِّ عَنْ أَبِي العباس هذا نا أبو الفضل محمد ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحرث سنة ٣٥٣ نا أبو الفضل عباس ابن الفضل بن يونس الاسماطي بِمَكَّةَ نا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ نا قَيْسٌ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن قتل النسا وَالصِّبْيَانِ وَقَالَ هُمَا لِمَنْ غُلِبَ وَحَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ عُصْفُورٍ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي القاسم عبد الرحيم ابن عِيسَى بْنِ الْمَلْجُومِ قَالَ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عبد الله محمد بن عيسى ابن الْقَاسِمِ الصَّدَفِيِّ التُّطِيلِيِّ الْكَاتِبِ لِنَفْسِهِ فِي وَصْفِ دواة أبنوس وزنجية حبلى نواري أَجِنَّةً لَهُمْ مِنْ مُجَاجِ الْمِسْكِ فِي جَوْفِهَا دُرُّ إِذَا أَرْضَعَتْهُمْ دَرَّ فِي رِسْلِهَا لَهُمْ عَلَى صَفْحَةِ الْقَافُورِ مِنْ مُسْكَةٍ دَرُّ كَأَنَّ ضناهم من هوى قد غذوا بِهِ فَأَلْوَانُهُمْ مِنْ غَيْرِ مَا سَقَمٍ صُفْرُ محمد بن عبد الرحمن بن عايذ الطرطوشي ومن بيت أبي زكريا العايذي أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ كِتَابَ آدَابِ النُّفُوسِ لأَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ وَقَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي علي وأبوه على أحد أصحب الباجي
[ ١١٧ ]
والعذري وبقراته سَمِعَ الصَّدَفِيُّ بِحَضْرَةِ بَلَنْسِيَةَ صَحِيحَ مُسْلِمٍ عَلَى الْعُذْرِيِّ فِي سَنَةِ ٤٧٤ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَقِيٍّ الْغَافِقِيُّ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا الْمُرْسِيُّ وَالِدُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَزِيلُ إِشْبِيلِيَّةَ حَدَّثَ بِالْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَغَيْرِهِمْ وَذَلِكَ بِتَارِيخِ سَنَةِ ٥٢٩ وفي أهل وادي الحجارة إسماعيل ابن عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَقِيٍّ وَهُوَ تَوَافُقٌ غَرِيبٌ فِي الآبَاءِ حَدَّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْكَبِيرِ عَنْ أَبِيهِ بِجَمِيعِ رِوَايَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ وَلِيدٍ الأُمَوِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَقَرِيبُ شيخنا القاضي أبي بكر سمع أبا عَلِيٍّ وَصَحِبَ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَتَفَقَّهَ بِهِ وَلَقِيَ بِقُرْطُبَةَ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَتَّابٍ وَغَيْرَهُ وَنَاظَرَ عِنْدَ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الْعَوَّادِ وَأَصْهَرَ إِلَيْهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ عِصَامٍ وشاوره وكان فقيهًا حافظ وولى قضا غَرْنَاطَةَ فَتُحِدِّثَ بِنَزَاهَتِهِ وَجُمُودِ يَدِهِ وَلَهُ يَقُولُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخِصَالِ فِي صَدْرِ رِسَالَتِهِ كَتَبَهَا إِلَيْهِ شَافِعًا لَدَيْهِ
حَظُّ الْكَرِيمِ وَإِنْ تَطَاوَلَ عُمْرُهُ ذِكْرٌ يَفُوزُ بِهِ مِنَ الأَيَّامِ
يَبْقَى مَعَ التَّقْوَى وَيَخْلُدُ بَعْدَهُ وحياته حلم من الأحلام
ولين تَجَانَفْتَ الْعُلَى عَنْ مَعْشرٍ فَلَشُدَّ مَا جَنَحَتْ إِلَى ابْنِ هِشَامِ
أَلْقَى إِلَيْهِ الْعِلْمَ مِنْ أَفْلاذِهِ مَا صَانَهُ عِنْ عِلْمِ كُلِّ إِمَامِ
وَتُوُفِّيَ صَدْرَ رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٣٠ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
[ ١١٨ ]
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَلِيدٍ الْقَاضِي التَّدْمِيرِيُّ فِي كِتَابِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْهَا قَالَ حدَّثَنِي قَرِيبِي أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ وَلِيدٍ وَفِي وَلِيدٍ هَذَا يَجْتَمِعَانِ نا القاضي أبو علي الصدفي قراة عَلَيْهِ نا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قراة مِنْهُ عَلَيَّ فِي جَامِعِ الْخَلِيفَةِ بِبَغْدَادَ قَالَ قرى عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله القطان نا يحيى ابن أَبِي طَالِبٍ نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ العايرة لا إِلَى هَذِهِ وَلا إِلَى هَذِهِ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ ابن أَبِي شَيْبَةَ وَعَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَكَانَ شَيْخُنَا سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو يَحْيَى مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ لازَمَ أَبَا عَلِيٍّ وَسَمِعَ مِنْهُ الْكَثِيرَ قَبْلَ الخمسماية وبعدها ومن ذلك التاريخ ابن أبي حيثمة ومسند البزار والموتلف وَالْمُخْتَلِفُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَكَانَ ذَا عِنَايَةٍ بِالرِّوَايَةِ حَسَنَ الْخَطِّ مُتَحَرِّيًّا فِي التَّقْيِيدِ قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْغَنِيِّ هُوَ ابْنُ مَكِّيٍّ الشَّاطِبِيُّ يَقُولُ كُنَّا بِمُرْسِيَّةَ نَسْمَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فَقَرَأَ يَوْمًا أَبُو يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ الْمُرْسِيُّ بِهَا كِتَابَ الْوُحْدَانِ لِمُسْلِمٍ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فَمَرَّ بِاسْمٍ مُشْكِلٍ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ ثُمَّ مَرَّ بِاسْمٍ آخَرَ مُشْكِلٍ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فأخذ الكتاب من يد القارىء فَغَلَقَهُ وَقَالَ لَنَا لا يَحِلُّ أَنْ أَرْوِيَهُ
[ ١١٩ ]
حَتَّى أَنْظُرَ حَقِيقَةَ هَذِهِ الأَسْمَاءِ الْمُشْكِلَةِ وَنَحْنُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَقْطَارِ الْبِلادِ قَدْ رَحَلْنَا إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَصَةَ فِي آخِرِ نُسْخَتِهِ مِنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ أَبْيَاتًا أَنْشَدَهُ إِيَّاهَا أَبُو عَلِيٍّ لِلْقَاضِي عَبْدِ الوهاب ولغيره وقيدها عنه ثم قال ومما أَنْشَدَنِيهِ مُتَّصِلا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِحَضْرَةِ الْوَزِيرِ أَبِي يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ مَحْفَظَتُهُ بِأَجْمَعِهِ مِنْ ذَلِكَ لِلْفَقِيهِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَاصِمٍ يَعْنِي ابْنَ الحسن العاصي مِمَّا قَالَهُ فِي صِبَاهُ
حَلَفْتُ وَيَشْهَدُ دَمْعِي بما اكابد من هجرك الزايد
وَهِيَ ثَلاثَةُ أَبْيَاتٍ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا قَالَ وَأَنْشَدَنِي لَهُ
وَشَادِنُ دِينِهِ التَّشَيُّعُ بِالْكَرْخِ يُضَاهِي الغصون بالميل
واطني ثم صد عن ملل فَلَيْتَهُ عِنْدَ ذَاكَ لَم يَضِلِّ
تَصِيحُ الْحَاظَّةُ إِذَا قَتَّلَتْ سَجْرُهَا الْعَاشِقِينَ يَا لَعَلِيِّ قَالَ وَأَنْشَدَنِي لَهُ
بِأَبِي مَنْ لَثَمْتُهُ آخِرَ اللَّيْلِ فَفَاحَ الْعَبِيرُ مِنْ رِيحِ فِيهِ
فَلِهَذَا أَزْدَادُ شَوْقًا إِلَيْهِ كُلَّمَا لامَنِي الْعَواذِلُ فِيهِ
وَلَهُ
جَعَلْتُ وِصَالِي حَرَامًا عَلَيْكَ فَقُلْ لِي صُدُودَكَ من حلله
لين دَامَ هَجْرُكَ لِي وَالْبِعَادُ حَمَلْتُ سَرِيعًا إِلَى حَرْمَلَةْ
قَالَ وَكَانَ خَادِمُ الْمَارِسْتَانِ يُسَمَّى حَرْمَلَةَ وَالأَبْيَاتُ الَّتِي أَوَّلُهَا وَشَادِنُ دِينِهِ التَّشَيُّعُ أَنْشَدَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمُعْجَمِ وَمِنْ طَرِيقِهِ تَتَّصِلُ لنا بإسناد الإنشاد إلى قايلها وَهِيَ عِنْدَنَا عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ شَيْخِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنِ الْعَاصِمِيِّ إِلا
[ ١٢٠ ]
أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي فَلَيْتَهُ قَبْلَ ذَاكَ وَيُرْوَى عَنْ أَبِي يَحْيَى هَذَا وَأَخِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَبُو الْحَكَمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ غَلنده؟؟ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعُذْرِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ فُورْتَشَ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَبَيْتُهُ عَرِيقُ النَّبَاهَةِ صَحِبَ أبا علي في سماعها مِنْ عَمِّهِ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَرَوَى عَنْهُ وَكَانَ قَدِ اسْتَجَازَ لَهُ فِي رِحْلَتِهِ وَلِجَمَاعَةٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ وَبِلادِهَا أَعْلامَ شُيُوخِهِ كَأَبِي الفوارس الزينبي وأبي الفضل ابن خيرون وطبقتهما حدث عنه بغرناطة وغيرها طايفة مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ حَكَمٍ وَتُوُفِّيَ بَعْدَ الثَّلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ مُحَمَّدُ بن عبد الملك بن أحمد الطاءى أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَكَتَبَ عَنْهُ عَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وله رواية عن أبي الحسن ابن مغيث وأبي اسحق بن ثبات صِهْرِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ سَمِعَ مِنْهُ بِقُرْطُبَةَ فِي سَنَةِ ٥٣٠ وَكَانَ بَارِعَ الْخَطِّ أَنِيقَ الْوِرَاقَةِ ذَا عِنَايَةٍ بِالرِّوَايَةِ
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عبد الله بن محمد الْعُقَيْليِّ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقبَّانِ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَفِي بَيْتٍ نَبِيهٍ بِهَا رَوَى بِبَلَدِهِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْوَقْشِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ خُلَيْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطَلْيُوسِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَرَوَى أَيْضًا بِقُرْطُبَةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَبِي
[ ١٢١ ]
الْوَلِيدِ بْنِ طَرِيفٍ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَعَامَّةُ عُلَمَاءِ الأَنْدَلُسِ فِي وَقْتِهِ وَكَانَ مَعْنِيًّا بِالرِّوَايَةِ حَسَنَ الْخَطِّ جَيِّدَ الضَّبْطِ وَتُوُفِّيَ بِبَلَنْسِيَةَ بَعْدَ سَنَةِ ٥٣٠ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى السَّبْعِينَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ غَلْبُونَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَلْبُونَ الأنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْعُقَيْلِيُّ فِي مَا أَجَازَ لِي بِلَفْظِهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ إِجَازَةً فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥١٤ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ الشَّافِعِيِّ فِي مَنْزِلِهِ بِقَرَافَةِ مِصْرَ فِي غُرَّةِ جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ ٤٨١ حِينَ طُلُوعِي إِلَى الْحِجَازِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عمر البزار وَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ وَغَيْرُهُ أذنا عن أبي الْعَرَبِيِّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْمُجَلِّي الْمِصْرِيُّ وَسِوَاهُ عَنِ ابْنِ غُرَيْرٍ السَّعْدِيِّ كِلاهُمَا عَنِ الْخِلَعِيِّ وَأَنْبَأنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عن أبي محمد البزار قَالَ أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ نا سعدان بن نصر نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ سَمِعَ أسامة بن شريك يقول شهدت الأعراب يسلون النَّبِيَّ ﷺ هَلْ عَلَيْنَا مِنْ جُنَاحٍ فِي كَذَا فَقَالَ عِبَادَ اللَّهِ وضع الله الحرج إلا أمر واقترض من عرض أخيه شيا فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ قَالَ خُلُقٌ حَسَنٌ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ سُبَاعِيَّاتِ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ مِمَّا أَلْزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا وَقَدْ رويته مسموعًا بإسناد نزل عَمَّا تَقَدَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ وَصَاحِبُ الأحكام
[ ١٢٢ ]
بِهَا سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَكَانَتْ لَهُ رِحْلَةٌ إلى قرطبة لقي فيها مشائخها وتظلع مِنَ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخِصَالِ فِي بَعْضِ رسايله وبقرأته رِيَاضَةُ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ في سنة ٥٠٧ سمع أبو علي بن عريب الطرطوشي وأبو محمد عبد الخليل ابن بيبش الجنجالي وأبو عمرو عثمان بن علي السالمي وأبو عَلِيٍّ حَسَنَ بْنَ سَهْلٍ الْخُشَنِيَّ السَّبْتِيَّ وَغَيْرَهُمْ وَسَمِعَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥١١ مَغَازِيَ الْوَاقِدِيِّ لَهُ فِيهَا فَوَاتٌ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الأنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي أَحَدَ عَشَرَ وَيُقَالُ ابْنُ أَبِي إِحْدَى عَشْرَةَ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِالْحَوْضِيِّ لِسُكْنَاهُ الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْحوْضِ مِنْهَا وَكَانَ كَثِيرَ الْعِنَايَةِ بِالْحَدِيثِ مُتَمَسِّكًا بِظَاهِرِهِ حَتَّى شُهِرَ بِالظَّاهِرِيِّ جَمَعَ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ وعلم بالقرآن وَدَأَبَ عَلَى إِسْمَاعِ الْحَدِيثِ وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ أَخَذَ عَنْهُ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ والشمايل لَهُ وَمُسْنَدَ الْبَزَّارِ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَبِهَا سَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الغساني وأبي اسحق بْنِ أَسْوَدَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ بُرَّالَ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَأَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ مولى المعتصم ابن صُمَادِحٍ وَأَبِي عُمَرَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْيُمنَالشِ الزَّاهِدِ وَتَحَقَّقَ بِهِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عَلَى ضَعْفِهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٣٢ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الله الحجري وكتب إلى الرواية أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الْغَافِقِيِّ عَنْهُ وَكَانَ بِهِ مُخْتَصًّا قَالَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ
[ ١٢٣ ]
الظاهري الحوضي بقراتي عَلَيْهِ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ بِجَامِعِ المرية قراة أَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن إسماعيل قراة عليه بجامع سرقسطة وأنا أسمع أنا أبو عمر المقري هُوَ الطَّلَمَنْكِيُّ أَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ نا عبيد الله بن موسى عن اسرايل عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَجَزَ مِنْكُمْ عَنِ اللَّيْلِ أن يكابده ويخل بالمال أن ينفقه وجين عن العدوان مجاهدة فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ الْبَزَّارُ نا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الْكُوفِيُّ نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵀ فَجَعَلَ رجل يثني عليه فجعل العداد يَحْثُو فِي وَجْهِهِ يَعْنِي التُّرَابَ وَقَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِذَا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوهم التُّرَابَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْمِقْدَادِ
مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ محمد القيسي أبو عبد الله بن الْمُحْتَسِبِ مِنْ أَهْلِ جَيَّانَ سَمِعَ الْمُوَطَّأَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَخَذَ بِقُرْطُبَةَ عَنْ أبي الوليد العتبي وأبي الحسن بن سراج ابن عَتَّابٍ وَعَلِمَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالآدَابِ وَوَقَفْتُ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ وَالأَخْذِ عَنْهُ فِي سَنَةِ ٥٣٢ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ يَحْيَى الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِالْبُونِيِّ وَسَكَنَ بَلَنْسِيَةَ وَغَيْرَهَا وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ وَلَهُ رِوَايَةٌ عن أبي داود المقري وَابْنِ أَخِي الرَّوشِ وَرَوَى بِقُرْطُبَةَ عَنِ ابْنِ فرج
[ ١٢٤ ]
وَالْجَيَّانِيِّ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَبِإِشْبِيلِيَّةَ عَنِ الْخَوْلانِيِّ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُوَطَّأَ وَكَانَتْ لَهُ عِنَايَةٌ بالعلم ومعرفة باسما الرِّجَالِ وَأَزْمَانِهِمْ وَمَبَالِغُ أَعَمْارِهِمْ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو عبد الله النميري وغيره من الحلة وَسَمَّاهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ فِي مَشْيَخَتِهِ وَتُوُفِّيَ بِالْمَرِيَّةِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٣٦ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْخَزْرَجِيُّ فِي كِتَابِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مَعَهُ عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن سليمان بن مروان إجازة قال قرى على أبي علي الحسين ابن مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِمُرْسِيَّةَ سَنَةَ ٤٩٥ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمَحَامِلِيُّ نا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ أَنْبَأنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عن جَدِّهِ عَنْ يُونُسَ الْقَاضِي أَنَّ الدَّارَقْطُنِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ نا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّائِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حدَّثَنِي أَبِي نا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا حدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الإيِمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَمَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ فِي نُسْخَةٍ كَبِيرَةٍ عِنْدَنَا بِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ هَذَا الإِسْنَادِ فَقَالَ لا يَصِحُّ وَإِنَّمَا فَسَادُهُ مِنْ طَرِيقِ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَبِهِ إِلَى الدَّارَقُطْنِيِّ نا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بن محمد العيشي قال نا سهم ابن عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ عَزَّانِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى ابْنٍ لِي مَاتَ فَقَالَ إِنَّ أَبَاكَ كان أصلك وإن ابنك كان فرعكك وإن إمرءًا ذَهَبَ أَصْلُهُ وَفَرْعُهُ لَحَرِّيٌّ أَنْ يَقِلَّ بَقَاؤُهُ وَيَرْوِي أَبُو عَلِيٍّ أَيْضًا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أبي
[ ١٢٥ ]
الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ نا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ نا عبد الله بن روح المدايني نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ قَالَ شَهِدْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ وَعَزَّاهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى ابْنٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَكَانَ فِي مَا عَزَّاهُ أَنْ قَالَ أن أباك وذكره سوا إِلا أَنَّهُ قَالَ وَإِنَّ مَنْ ذَهَبَ
مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أحمد بن محمد بن عمر ابن أَسْوَدَ الْغَسَّانِيُّ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ المرية وفي أنبه بيتوتاتها سَمِعَ أَبَاهُ وَأَبَا عَلِيٍّ الْغَسَّانِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ عمر بن أحمد بن الفصيح وأبا عبد الله بن الفراء وَأَبَا بَكْرٍ عَبْدَ الْبَاقِي بْنِ بُرَّالَ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عطاف وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَقَدْ حَدَّثَ فِي بَرْنَامَجِهِ عَنْهُ مِنْ رِوَايَتِهِ بِجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَمُعْجَمِ ابْنِ قَانِعٍ وَتَارِيخِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ وَحِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ لأَبِي نُعَيْمٍ وَرِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ لَهُ وَأَدَبِ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ ثُمَّ سَمِعَ فِي رِحْلَتِهِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُشْرِفٍ الأَنَمْاطِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ شَفِيعٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ الْحَنَّاطِ وَسِوَاهُمَا وَإِكْثَارُهُ بِالأَنْدَلُسِ إِنَّمَا هو عن أبيه أبي اسحق وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَبِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَنِ الطَّرْطُوشِيِّ وَابْنِ الحضرمي وولى قضا شَرْقِ الأَنْدَلُسِ لِلْمُلَثَّمِينَ دَهْرًا طَوِيلا ثُمَّ صُرِفَ عَنْهُ مَنْكُوبًا وَاحْتُمِلَ إِلَى مَرَاكِشَ مُغَرِّبًا وَكَانَ وُرُودُهُ مُرْسِيَّةَ قَاضِيًا مِنَ الْمَرِيَّةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثامن شعبن سَنَةَ ٥٢١ وَصُرِفَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَتُوُفِّيَ بِمَرَاكِشَ فِي نَكْبَتِهِ
[ ١٢٦ ]
سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ فِي رَجَبٍ مِنْهَا وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ الْفُقَهَاءِ الْمُشَاوَرَيْنِ وَلَهُ تَآلِيفُ فِي تفسير القرآن واعتنا بِالْحَدِيثِ وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ فِي سَنَةِ ٤٩٣ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ وَأَجَازَ لَهُ وَلابْنِ بَشْكُوَالَ وَصَالِحٍ الأَوْسِيِّ وَغَيْرِهِمْ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي كِتَابِهِ مِنْ مُرْسِيَّةَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَسْوَدَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بن سكرة قال نا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِسَرَقُسْطَةَ أَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بن محمد المقري إِذْنًا نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ نا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفين عن قاسم نا ابن أبي حيثمة نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حدَّثَنِي أَبِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ مَوْلَى بَنِي أسد بن عبد العزي عن عطا بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ لَكُمْ ثَلاثًا أن يثبت قايلكم وَأَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ وَيُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ جُودَاءَ مُحَدَاءَ رُحَمَاءَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَصَلَّى وَصَامَ ثُمَّ " لَقِيَ " اللَّهَ مُبْغِضًا لآلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ دَخَلَ النَّارَ
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ
[ ١٢٧ ]
الدَّانِّيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ برنجالَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَلازَمَهُ طَوِيلا وَتَكَرَّرَ عليه في سني سبع وثمان وتسع وخمسماية فَمِمَّا قَرَأَ جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَسَمِعَهُ أَيْضًا وَكِتَابُ السنن للدارقطني والشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَرِيَاضَةُ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبُ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَمِمَّا سَمِعَ صَحِيحُ مُسْلِمٍ وَمُسْنَدُ الْبَزَّارِ وَتَارِيخُ ابن أبي حيثمة وَالْعِلَلُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَغَرِيبُ الْحَدِيثِ لأَبِي عُبَيْدٍ إِلا أحاديث التابعين وحديث يزيد بن هرون وَالْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَالْحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ وَسَمِعَ الْمُوَطَّأَ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى إِلا كِتَابَ الصلاة منه وأكثر صحيح البخاري وقرأ سايره إِلا كِتَابَ الطَّلاقِ مِنْهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَأَجَازَ لَهُ وَلأَبِي بَكْرٍ هَذَا رِوَايَةً عَنْ أَبِي المقري وَابْنِ شَفِيعٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَبِهِ تَفَقَّهَ وَعَلَيْهِ نَاظَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَقِيَ بِقُرْطُبَةَ أَبَا الْقَاسِمِ أَصْبَغَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ المناصف فناظرعليه فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا وَأَخَذَهَا عَنْهُ أَيْضًا وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَتَّابٍ وَأَبَا الْوَلِيدِ بْنَ رُشْدٍ وَلَقِيَ بِإِشْبِيلِيَّةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيَّ وَأَجَازَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ ابْنُ فَرَجٍ وَابْنُ شبرَينَ وَالْغَسَّانِيُّ وَابْنُ الْبَيَّازِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمْدَيْنِ وَأَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ وَسِبْطُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ اللَّخْمِيُّ وَقَدْ لَقِيَ بَعْضَ هَؤُلاءِ وَاسْتَجَازَ له بعض أصحبه أَبَا حَامِدٍ الطُّوسِيَّ وَلَهُ رِحْلَةُ حَجٍّ فِيهَا وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ منصور بن الخضرمي وَأَبِي بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيِّ وَابْنِ الْمشرفِ وَغَيْرِهِمْ وَلأَبِيهِ أَبِي عَلِيٍّ رِحْلَةٌ أَيْضًا أَخَذَ فِيهَا عَنْ نصر ابن إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ وَغَيْرِهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ رجالات الأندلس علمًا وفهمًا ومشوور بِبَلْدَةٍ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَأَسْمَعَ الْحَدِيثَ مَعَ التَّقَدُّمِ في الحديث فِي الْحِفْظِ وَالتَّفَنُّنِ فِي الْمَعْرِفَةِ إِلَى نَبَاهَةٍ في مصره ووجاهة عند إسراء عصره مرض
[ ١٢٨ ]
بِحَاضِرَةِ بَلَنْسِيَةَ فِي بَعْضِ قُدُمَاتِهِ عَلَى أَمِيرِهَا يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ غَانِيَةَ فَاسْتَأْذَنَهُ وَقَدْ وَافَاهُ عَابِدًا فِي الْمَسِيرِ إِلَى دَانِيَةِ بَلَدِهِ لِيُمَرَّضَ هُنَالِكَ فَقَالَ ابْنُ غَانِيَةَ بَلْ نُرْسِلُ إليك بخادم تمرضك وتموتك فَتَمَثَّلَ عِنْدَ ذَلِكَ
وَلِي قَوْمٌ إِذَا سَمِعُوا بِذِكْرِي بَكَى شُبَّانُهُمْ وَبَكَى الْغَوَانِي
فَأَذِنَ لَهُ عندها وأصحبه مَنْ رَافَقَهُ وَرُفِقَ بِهِ إِلَيْهَا وَتُوُفِّيَ بِهَا فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٣٦ وَقَالَ ابْنُ عَيَّادٍ سَنَةَ ٣٥ وَعَنْهُ أَكْثَرُ خَبَرِهِ وَكَانَ قَدْ لَقِيَهُ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَتِهِ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَزْرَجِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ خَلَفٍ كَتَبَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ سَمَاعًا وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْحَافِظِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ أَخْبَرَكُمُ القاضي أبو الفضل عياض بن موسى فأقربه قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ وأنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخَيْنِ الْعَدْلَيْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدٍ أبي محمد ابن عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيَّيْنِ بِوَاسِطٍ حَدَّثَكُمَا جَدُّكُمَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ نا أَحْمَدُ بْنُ عبد الرحمن السقطي نا يزيد بن هرون أَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَفِتْنَةِ الرِّجَالِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ خرجها البخاري عن مسدح عَنْ مُعْتَمِرٍ وَخَرَّجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ مُعْتَمِرٍ وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ مِنْ سُبَاعِيَّاتِ أَبِي عَلِيٍّ ﵀
[ ١٢٩ ]
مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَصْبَغَ الأزْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّاصِفِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ وَصَاحِبُ صَلاةِ الْفَرِيضَةِ بِجَامِعِهَا الأَعْظَمِ وَخَاتِمَةُ الأَعْيَانِ النُّبَهَاءِ بِحَضْرَتِهَا روى عن أبيه وأخذ القراات عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُدِيرٍ وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ فَرَجٍ وَالْجَيَّانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَجَالَسَ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ وَأَجَازَ لَهُ مَا رَوَاهُ وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ٥٣٦ حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ وَالْحَافِظُ أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَلْبِيُّ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَصْبَغَ نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ السَّرَقُسْطِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بن جابر بن ياسين قراة مِنِّي عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ بِبَغْدَادَ فِي الْكَرْخِ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمُ الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعْتَصِمِيُّ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَمُرَةَ الْبَغَوِيُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ نا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ نا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يستفتحون القرأة بالحمد لله رب العالمين وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ فِي آخَرِينَ مِنْهُمُ الْقُضَاةُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَقِيٍّ وَأَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ حَوْطِ اللَّهِ وَأَبُو عَامِرِ بن نذير وأبو الحسن ابن قَطْرَالَ وَأَبُو عِيسَى بْنُ أَبِي السَّدَّادِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الطَّنْجِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ قَالُوا نا الْقَاضِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مَضَّاءٍ نا الْقَاضِي أبو عبد الله ابن أَصْبَغَ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ وَيَرْوِي أَبُو الْخَطَّابِ مِنْهُمْ عَنِ الْقُضَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدَةَ وَأَبِي الْحَسَنِ الزُّهْرِيِّ وأبي مروان ابن قُزْمَانَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَاشِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
[ ١٣٠ ]
وَغَيْرِهِمْ كُلُّهُمْ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ فورْتشَ نا أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ نا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عون الله نا قاسم ابن أَصْبَغَ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نا سُلَيْمَانُ بن أبي شيخ حدثني عبد الله ابن صَالِحٍ قَالَ كَانَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ علي قضا الْكُوفَةِ فَخَرَجَ يَتَلَقَّى الْخَيْزُرَانَ فَبَلَغَ قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا شَاهِي وَأَبْطَأَتِ الْخَيْزُرَانُ فَأَقَامَ ثَلاثًا يَنْتَظِرُهَا وبيمن خُبْزُهُ فَجَعَلَ يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ وَيَأْكُلُهُ فَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْغَنَوِيُّ
فَإِنْ كَانَ الَّذِي قَدْ قُلْتَ حَقًّا بِأَنْ قَدْ أَكْرَهُوكَ عَلَى الْقَضَاءِ
فمالك مُوضَعًا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَلَقَّى مَنْ يَحُجُّ مِنَ النِّسَاءِ
مُقِيمًا فِي قُرَى شَاهِي ثَلاثًا بال زَادٍ سِوَى كَسْرٍ وَمَاءِ
قَالَ سُلَيْمَانُ فَعَزَلَهُ يَعْنِي شَرِيكًا مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ فَقَالَ مُوسَى بن عيسى لشريك يابا عَبْدِ اللَّهِ عَزَلُوكَ عَنِ الْقَضَاءِ مَا رَأَيْتُ قَاضِيًا عُزِلَ قَالَ هُمُ الْمُلُوكُ يَعْزِلُونَ وَيَخْلَعُونَ يُعَرِّضُ بِأَنَّ أَبَاهُ خُلِعَ مُحَمَّدُ بْنُ مُغَاوِرِ بِنِ حَكَمِ بْنِ مُغَاوِرٍ السُّلَمِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ الْمُشَاوِرُ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ وَأَصْلُ سَلَفِهِ مِنْ غَرْبِ الأَنْدَلُسِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَحَدَّثَ عَنْهُ بِرِيَاضَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عُمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَوَّزٍ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الرّكلِيِّ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ جحد وَتَفَقَّهَ بِهِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٥٣٦ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي محمد بن سفين نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُغَاوِرٍ نا أبو علي بن سكرة قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِشَاطِبَةَ مَقْدَمَهُ عَلَيْنَا غَازِيًا إلى كتندة أنا أبو القاسم
[ ١٣١ ]
ابن فَهْدٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ قرى على أبي علي إسماعيل ابن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ قَالَ نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزْنِيُّ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنا أول شفيع يوم القيمة وأنا أكثر الأنبيا تبعًا يوم القيمة أن من الأنبيا لمن يأتي يوم القيمة مَا مَعَهُ مُصَدِّقٌ غَيْرَ وَاحِدٍ هَذَا الْحَدِيثُ من سباعيات أبي علي وجز الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْمَخْرَجَ مِنْهُ سَمِعْتُهُ عَنْ أبي الخطاب ابن وَاجِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ قراة عن أبي علي الصدفي قراة وسماعًا وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أبي بكر عبد الرحمن ابن محمد بن مغاور قراة عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمِعَهُ عَلَيْهِ مَعَ أَبِيهِ وَحَدَّثْتُ بِهِ عَنِ السِّلَفِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بن الحسين بن كميل ابن عبد العزيز بن هرون اللَّخْمِيُّ الإِشْبِيلِيُّ وَنَزَلَ قُرْطُبَةَ أَبُو بَكْرٍ الْكَاتِبُ الْجَلِيلُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمرْخِيِّ أَحَدُ رِجَالِ الْكَمَالِ بِالأَنْدَلُسِ عِلْمًا وَأَدَبًا وَشَرَفًا وَمَنْصِبًا أَخَذَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْعُتْبِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْبَكْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ فَرَجٍ وَلَزِمَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ سِرَاجٍ وَأَبَا عَلِيٍّ الْغَسَّانِيَّ وَمِنْ حُسْنِ ما ندر له عنده أنه قرى عليه في كتاب الدلايل لِقَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ السَّرَقُسْطِيِّ
يَتْلُو نَعَامًا وَارِدًا وَمَا دَرَى أَيْنَ وَقَعْ
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا تَصْحِيفٌ وَإِنَّمَا هُوَ
يَتْلُو نَعَامًا وَارِدًا وَصَادِرًا أَيْنَ وَقَعْ
وَهُوَ شِعْرٌ حَسَنٌ فِيهِ
[ ١٣٢ ]
حَتَّى إِذَا مَا الْحُوتُ فِي حَوْضٍ مِنَ الدَّلْوِ كَرَعْ
وَوَازَنَ الْكَفَّ الَّتِي فِيهَا خِضَابٌ قَدْ نَصَعْ
قَالَ الدَّلِيلُ عَرِّسُوا فَلَيْسَ فِي صُبْحٍ طَمَعْ
فَسُرَّ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ وَقَالَ يَكْفِينَا هَذَا فِي يَوْمِنَا حَكَى ذَلِكَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ خَيْرَةَ الْفَقِيهُ وَحَدَّثْتُ بِهِ عَنْهُ قُلْتُ وَالشِّعْرُ لِلْحِصْنِيِّ أَنْشَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِ الأَنْوَاءِ لَهُ وَذَكَرَهُ أَيْضًا غَيْرُهُ وَقَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ التَّصْحِيفُ
أمَامَهَا رامٍ إذا أغرق ذا فوق نزع
ومن هذا الشعر
وانتثرت عوره تَنَاثَرَ الْعِقْدُ انْقَطَعْ
وَقِيلَ لَهُ الْحِصْنِيُّ لأَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ حِصْنَ مَسْلَمَةَ جَدِّهِ بِدِيَارِ مِصْرَ فَنُسِبَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَيُكَنَّى أَبَا الأَصْبَغِ وَكَانَ شَاعِرًا مُحْسِنًا مَدَحَ الْمَأْمُونَ وهجا عبد الله ابن طَاهِرٍ وَعَارَضَهُ وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ يُنَاقِضُ أَبَا الأَصْبَغِ هَذَا وَصَفَهُ وَنَسَبَهُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ فِي كتاب معجم الشعرا مِنْ تَأْلِيفِهِ وَمِنْهُ نَقَلْتُ ذَلِكَ وَلأَبِي بَكْرٍ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ لَقِيَهُ بِمُرْسِيَّةَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ اخْتِصَاصَهُ بِأَمِيرِ قُرْطُبَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ دَاوُدَ اللمتونِيِّ هُوَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْخِصَالِ إِلَى أَنْ رَامَ الْقِيَامَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ تَاشفِينَ وَدَفَعَ إمرته وتلكا
[ ١٣٣ ]
عَنْ بَيْعَتِهِ لأَوَّلِ وِلايَتِهِ سُلْطَانَ أَبِيهِ وَمَالأهُ الملا من أهل قرطبة مشيختها وفقهايها وَذَلِكَ سَنَةَ ٥٠٠ ثُمَّ نُكِبَ وَقُبِضَ عَلَيْهِ وَفَسَدَ تدبيره فهرب أبو بكر حينيذ إِلَى شَرْق الأَنْدَلُسِ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَحَلَّ مِنْهُ مَحَلا لَطِيفًا وَلَمْ يُفَارِقْهُ إلى أن رضى علي بن يُوسُفَ عَنِ ابْنِ الْحَاجِّ وَأَخِيهِ وَقَوْمِهِ وَمَنَّ عَلَيْهِ وَصَفَحَ عَنْهُ وَوَلاهُ مَدِينَةَ فَاسَ وَمَا إِلَيْهَا مِنْ أَعْمَالِ الْمَغْرِبِ فَلَحِقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَصَحِبَهُ هُنَالِكَ وَبِسَرَقُسْطَةَ إِذْ وَلِيَهَا مَعَ بَلَنْسِيَةَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِالْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِالْبورْتِ وَتَفْسِيرُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الْبَابُ سَنَةَ ٥٠٨ وَحَكَى عَنْهُ قَالَ تَعَشَّيْتُ لَيْلَةً عِنْدَ أَحَدِ بَنِي طَاهِرٍ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ فَخَشِيتُ التُّخَمَةَ يُرِيدُ لِكَثْرَةِ الطَّعَامِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَصُومُ غدا ثم نهضت إلى القراة يَعْنِي عَلَى أَبِي عَلِيٍّ وَقُلْتُ لِلشَّيْخِ تَعَشَّيْنَا اللَّيْلَةَ عِنْدَ فُلانٍ فَامْتَلأَ بَطْنِي وَأَخْشَى التُّخَمَةَ وسأصوم غدا فتعمر وجهه وقال هلا لا أكل غدا شيا حَتَّى يَخِفَّ بَطْنِي تَمُنُّ عَلَى اللَّهِ بِمُدَاوَاةِ تُخَمَتِكَ قَدْ كَانَ بَعْضُ مَنْ صَحِبْتَ بِمَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ مِنَ الأَشْيَاخِ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ لَهُ فِي دَارِهِ أَحْوَاضٌ مِنْ بغلٍ فَكَانَتْ أهله لعدم الماء بمكة إذا رضعت له وضوه توخت وضعه على الحوض رجا أن يسيل ما وضو به في الحوض فيأخذ هو الما وَيَتَوَضَّأُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَكَانَ يَقُولُ أَكْرَهُ أن أخلط مع وضوي عملًا آخر وتأخر ليلة في عشايه واضطر أبو علي لسواله عن أبطايه وكان قد فرغ له ما بين العشاين زِيَادَةً إِلَى أَوْقَاتِهِ مِنَ النَّهَارِ فَقَالَ كُنْتُ صايمًا وأفطرت ولأجل ذلك تأخرت فتعمر وَجْهُهُ وَقَالَ اقْرَأْ ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فِي نَفْسِي شَيْءٌ إِنْ قُلْتُهُ كُنْتُ جَافِيًا وَإِنْ سَكَتُّ عَنْهُ كُنْتُ غَاشًّا وَأَهْوَنُ الأشيا عِنْدِي أَنْ أَكُونَ جَافِيًا لا غَاشًّا أَخْبَرْتَنِي
[ ١٣٤ ]
منذ ليال أنك تأخرت لعشايك مِنْ أَجْلِ صَوْمِكَ وَأَنَا مُنُذْ أَيَّامٍ قَدْ نرتبُ عَلَى صَوْمٍ وَإِنَّمَا وَرَّى الشَّيْخُ بِذَلِكَ لأَنَّهُ كَانَ يَصُومُ أَكْثَرَ الدَّهْرِ فَمُذْ صِرْتُ تقرأ بين العشاين لا أُفْطِرُ إِلا بَعْدَ انْصِرَافِي مِنَ الْعَتَمَةِ من أجل قرأتك وَأَنْتَ لَم تَتْرُكْ إِفْطَارَكَ لَيْلَةً وَاحِدَةً يَعْنِي لِحَظِّ نَفْسِكَ وَقَدْ قُلْتُهَا لَكَ وَاسْتَرَحْتُ وَأَرَادَ ﵀ بِذَلِكَ تَرْغِيبَهُ فِي الْعِلْمِ وَحَضَّهُ عَلَيْهِ وَبِمَا قَبْلَ هَذَا نَدَبَهُ إِلَى الأَدَبِ وَتَقَيَّدَهُ بِهِ وَمِنْ رُوَاةِ أَبِي بَكْرٍ أَبُو الْحَكَمِ ابْنُهُ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ خَيْرَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَيْرٍ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ مَضَّاءٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمْ وَحُدِّثْتُ عن هولا المذكورن عَنْهُ وَكَانَ بِآخِرَةٍ مِنْ عُمْرِهِ قَدْ جَلَسَ للناس في اقرأ الْكُتُبِ الأَدَبِيَّةِ فَانْتَفَعَ بِهِ لِمَعْرِفَتِهِ بِفُنُونِ الأَدَبِ وَالنَّسَبِ وَاتِّسَاعِهِ فِي اللُّغَةِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ وَتُوُفِّيَ مِنْ لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ وَفِي رُبُعِهَا الأَوَّلِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٥٣٦ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُهُ أَبُو الْحَكَمِ وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مشهودة وحضرها الرييس أَبُو مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرُ بْنُ عُمَرَ اللمتونِيُّ وَمَوْلِدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٤٦٨
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحسين بن محمد لقرشي أبو المعالي المعروف بابن الصايغ قَاضِي دِمَشْقَ وَهُوَ خَالُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ سَمِعَ بِدِمَشْقَ جَمَاعَةً مِنْهُمْ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْعَلاءِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ وَأَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ وَتَفَقَّهَ بِهِ وَأَبُو الْفَرَجِ سَهْلُ بْنُ بشر الاسفرائني وَغَيْرُهُمْ وَسَمِعَ بِمِصْرَ أَبَا الْحَسَنِ الْخِلَعِيَّ وَأَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ الَفْارِسِيَّ وَبِتِنِّيسَ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الرَّوَّاسِ وَأَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ زيد
[ ١٣٥ ]
وَبِعَكَّا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الرافقي واستنابه أبوه أبو الفضل يحيى ابن علي في القضا لَمَّا تَوَجَّهَ إِلَى الْحَجِّ سَنَةَ ٥١٠ وَنَابَ عَنْهُ إِلَى أَنْ رَجِعَ وَكَانَ يَخْلُفُهُ فِي حُضُورِهِ ثم استبد بالقضا عِنْدَ كِبَرِ أَبِيهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ هُوَ لَيْلَةَ الأَرْبَعَاءِ بَعْدَ أَذَانِ الْفَجْرِ وَدُفِنَ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ بَعْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ٥٣٧ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ وَأَخِيهِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٦٧ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي دُخُولِهِ دِمَشْقَ وَعِنْدَهُ شُيُوخُهُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ سبط أبي الفوارس بن الجيربي وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالأَنْدرَشِيِّ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَسَاكِرَ قَالَ أَنَا خَالِي الْقَاضِي أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القرشي أنا أبو علي الحسين ابن محمد بقراتي عَلَيْهِ سَنَةَ ٤٨٧ بِدِمَشْقَ قَالَ الأَندرشِيُّ وَحَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ محمد قراة عَلَيْهِ بِوَاسِطٍ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ محمد بن علي بن الحسن ابن خزفة الصيدلاني أملا سَنَةَ ٤٠٧ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي العوام نا يزيد بن هرون نا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ وَإِنَّ آخِرَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تستحي فأصنع ما شيت أَوْرَدَ ابْنُ عَسَاكِرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي اسْمِ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ تَارِيخِهِ وَحَدَّثَ عَنْ خَالِهِ فِي بَابِ مُحَمَّدٍ بِمَا نَصَّهُ أَخْبَرَنَا خَالِي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي بقراتي عَلَيْهِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ
[ ١٣٦ ]
الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ بِمِصْرَ هُوَ الْخِلَعِيُّ أنا أبو محمد عبد الرحمن ابن عمر بن النحاس البزار نا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زياد بن الأعرابي قراة عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَأَنَا أَسْمَعُ نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو عُثْمَانَ الْمُخَرِّمِيُّ نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلالِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ عَنِ الْخِلَعِيِّ وَمِنْ سُبَاعِيَّاتِهِ وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا وَسَيَأْتِي بِكَمَالِهِ فِي هَذَا الْبَابِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيِّدِ بْنِ غَالِبِ بْنِ حَفْصِ بْنِ نَهْدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْمَذْحِجِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ مَالِقَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو علي ومن شيوخه ببلده أبوه وَأَبُو الْمُطَرِّفِ الشَّعْبِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَلِيفَةَ وَبِقُرْطُبَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَرَجٍ وَأَبُو بَكْرٍ الْمُصْحَفِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ وَأَبُو مروان بن سراج وأبو علي الغساني ويرهم وَرَأَى أَبَا الْوَلِيدِ الْبَاجِيَّ بِالْمَرِيَّةِ وَلَمْ يَأْخُذْ نه شيا وَذَلِكَ قَبْلَ رِحْلَتِهِ إِلَى قُرْطُبَةَ وَبَعْدَ رِحْلَتِهِ إِلَى إِشْبِيلِيَّةَ وَأَخَذَهُ بِهَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَيْحٍ وَلَمَّا قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَسَمِعَ دَفَعَ إِلَيْهِ يَوْمًا جُمْلَةً من المال جزا عَلَى ذَلِكَ فَأَخَذَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ لا أخذ على هذا شيا أَبَدًا وَلَوْ أَخَذْتُ مِنْ أَحَدٍ لأَخَذْتُ مِنْكَ وَكَانَ ابْنُ مَعْمَرٍ زَاهِدًا فَاضِلا أَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ لِلنِّصْفِ الثَّانِي مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٥٣٧ حَدَّثَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَيْرَةَ وَالأُسْتَاذُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا وَيُعْرَفُ بِالْجُعَيْدِيِّ فِي آخَرِينَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ نا
[ ١٣٧ ]
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ فُورْتشَ أَنَا أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ نا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حيثمة وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ فِي كِتَابِهِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ وَفِي مَا أَجَازَ فِيهِ يَعْنِي أَبَا الْمَعَالِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ السَّلامِ نَزِيلَ وَاسِطٍ تَارِيخَ ابْنِ أبي حيثمة عن أبي خَزَفَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَاللَّفْظُ لِقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ قَالَ نا أَبِي وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالا نا عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مَيْسَرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ نَجْمٍ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا ترى قلت الثريا قال أما إنه يملل هَذِهِ الأُمَّةَ بِعَدَدِهَا مِنْ صُلْبِكَ مِنْهُمُ اثْنَانِ فِي فِتْنَةٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِعَدَدِهَا مِنْ صُلْبِكَ اثْنَا عَشَرَ مِنْهُمُ اثْنَانِ فِي فِتْنَةٍ وَبِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ نا يحيى بن معين نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَمَا فَتَحَ اللَّهُ بِأَوَّلِنَا فَأَرْجُو أَنْ يَخْتِمَهُ بِنَا قال سفين حدث ابن جريح أَبَا جَعْفَرٍ يَعْنِي بِحَدِيثِ أَبِي مَعْبَدٍ فَلَمْ يَخْلُ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَهَذَا التَّارِيخُ قَرَأْتُ يَسِيرًا مِنْهُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ وَنَاوَلَنِي غَيْرُهُ جَمِيعُهُ عَنِ ابْنِ بَشْكُوَالَ عَنِ ابن عتاب عن أبوي عمر ابن عبد البر وابن الحذا وَأَنْبَأَنِي بِهِ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الوارث بن سفين عَنْ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ فَكَأَنِّي أَخَذْتُهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنِ ابْنِ فُورتَشَ
[ ١٣٨ ]
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِشْرِ الأنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِالْميورقِيِّ وَسَكَنَ غَرْنَاطَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيُّ يَقُولُ فِيهِ الأَزْدِيُّ رَفْعًا فِي نِسْبَتِهِ الأَنْصَارِيَّةِ عَلَى جِهَةِ التَّدْلِيسِ وَالتَّوْرِيَةِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَجَازَ لَهُ وَرَحَلَ حَاجًّا فَسَمِعَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيِّ وَبِمَكَّةَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ الْبَيْضَاوِيِّ وَأَبِي نَصْرٍ النَّهَاوَنْدِيِّ وَعَادَ إِلَى الأَنْدَلُسِ فَحَدَّثَ بِغَيْرِ بَلَدٍ مِنْهَا بَتَجَوُّلِهِ وَأَخَذَ عَنْهُ النَّاسُ وَامْتُحِنَ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ مَعَ أَبِي الْحَكَمِ ابن بُرْجَانَ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَرِيفِ وَتَخَلَّصَ دُونَهُمَا فَقَصَدَ الْمَشْرِقَ ثَانِيَةً وَأَقَامَ بِمَدِينَةِ بِجَايَةَ بُرْهَةً فِي هَرَبِهِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَحَدَّثَ بِهَا فِي سَنَةِ ٥٣٧ وَيُحَدِّثُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِشْبِيلِيُّ بِتَفْسِيرِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ طَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُرِّيِّ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ بِشْرٍ هَذَا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ عَنِ الْعُذْرِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّوَيْهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُزَيْمٍ عَنْهُ وَفِي هَذَا الإِسْنَادِ طُولٌ وَنُزُولٌ وَقَدْ حَدَّثَنِي بِهِ فِي الإِجَازَةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْعُذْرِيِّ فَكَانَ عَبْدُ الْحَقِّ يَرْوِيهِ عَنِّي وَأَنَا أَرْوِي عَنْ وَاحِدٍ عَنْهُ وَأَعْلَى مِنْ هَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ بُنْدَارٍ قَاضِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي الْوَقْتِ عَبْدِ الأول بن عيسى ابن شُعَيْبٍ السِّجْزِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ
[ ١٣٩ ]
الدَّاوُدِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ بِمِثْلِهِ فَكَأَنِّي مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَقِّ أَخَذْتُهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَاسْتُشْهِدَ قَبْلَ مَوْلِدِي بِأَزْيَدَ مِنْ ثَمَانِينَ سَنَةً رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ أَبُو الطَّاهِرِ السَّرَقُسْطِيُّ وَيُقَالُ فِيهِ الاشتركوبي وَاشتركوَى حِصْنٌ مِنْ أَعْمَالِ تُطِيلَةَ مِنْهُ أَوَّلِيَّتُهُ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ وَأَجَازَ لَهُ ومما وقفت عليه من مسموعاته الموتلف وَالْمُخْتَلَفُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ مَعَ مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ لَهُ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ وَأَمَالِي ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ وَعَوَالِي ابْنِ خَيْرُونَ وَرُبَّمَا تَكَرَّرَ سَمَاعُهُ فِي بَعْضِهَا لِطُولِ مُلازَمَتِهِ إِيَّاهُ وَفَرْطِ عِنَايَتِهِ بِتَحْصِيلِ مَا رَوَاهُ وَكَانَ رَحَّالَةً فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَخَذَ بِبَلَنْسِيَةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ ابن السَّيِّدِ وَبِشَاطِبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الرّكلِيِّ وَبِقُرْطُبَةَ عَنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وأبي القاسم ابن صَوَابٍ وَكَانَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي عَلَيَّ بِمُرْسِيَّةَ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وأبو الحسن بن الباذنش مِنْ غَرْنَاطَةَ وَابْنُ أُخْتِ غَانِمٍ مِنْ مَالِقَةَ وَابْنُ الأَخْضَرِ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنْ إِشْبِيلِيَّةَ وَقَدْ لقي بعضهم
[ ١٤٠ ]
وَتَحَقَّقَ بِاللُّغَاتِ وَالآدَابِ وَأَلَّفَ الْمُسَلْسَلَ وَأَنْشَأَ الْمُقَامَاتِ اللُّزُومِيَّةَ وَأَقْرَأَ وَحَدَّثَ وَآخِرُ الرُّوَاةِ عَنْهُ مَوْتًا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ يَحْيَى الْخَطِيبُ بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ الأَعْظَمِ وَعَنْهُ رَوَى لَنَا هَذِهِ الْمُقَامَاتِ الْحَاكِمُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأنْصَارِيُّ الْقُرْطُبِيُّ صاحبنا عن منشيها قراة وَسَمَاعًا وَمِنْ شِعْرِهِ فِيهَا
هَيْهَاتَ مِنْ ذَنْبِ المسي تَأَسُّفٌ وَلَهُ عَلَى هَوْلِ الذُّنُوبِ تَعَسُّفُ
قَالُوا طَلِيقٌ فِي الْبَسِيطَةِ سَارِحٌ أَنَّى وَفِي قَيْدِ الْغِوَايَةِ يَرْسُفُ
يَا مُذْنِبًا لَمْ يَدْرِ مَا جَمْرُ الْغَضَا شَوْكُ الْقَتَادِ إِلَى عَذَابِكَ كُرْسُفُ
عَاوِدْ أَسَاكَ لَعَلَّ تَوْبَةَ رَاجِعٍ فَلَقَدْ يُفِيدُ تندم وتاسف
لله خزن ضَمَّ يَعْقُوبَ الْهُدَى حَتَّى دَعَاهُ عَلَى الضَّمَانَةِ يُوسُفُ
وَتُوُفِّيَ بِقُرْطُبَةَ مِنْ زَمَانَةٍ طَاوَلَتْهُ نَحْوًا مِنْ ثَلاثَةِ أَعْوَامٍ إِلَى أَنْ قَضَتْ عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٣٨ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بن غلبون المقري فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ نا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ التَّمِيمِيُّ قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمُرْسِيَّةَ في سنة ٥٠٨ ثم قرى ثَانِيَةً وَأَنَا حَاضِرٌ سَنَةَ تِسْعٍ بَعْدَهَا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَوْفِيِّ نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ نا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الغفار الحراني نا أبو مصعب أحمد ابن أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبير عن عايشة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال وجبت مجبة اللَّهِ عَلَى مَنْ أُغْضِبَ فَحَلِمَ
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ وَضَّاحٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ من أهل مرسية وسكن المرية وطوور بِهَا وَكَانَ فَقِيهًا حَافِظًا
[ ١٤١ ]
سَمِعَ بِمُرْسِيَّةَ أَبَا عَلِيٍّ وَاخْتَصَّ بِهِ وَلا أعلم لَهُ رِوَايَةً بِالأَنْدَلُسِ عَنْ غَيْرِهِ وَرَحَلَ ثُمَّ قَفَلَ فِي حَيَاتِهِ وَقَدْ لَقِيَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْمشرفِ وَأَبَا بَكْرٍ يَحْيَى بْنَ شِبْلٍ وَهُمَا مِنْ شُيُوخِ أَبِي عَلِيٍّ وَسَمِعَ مِنَ الرَّازِيِّ وَالسِّلَفِيِّ وَكَتَبَ عَنْهُ الْمَجَالِسَ السَّلَمَاسِيَّةَ مِنْ أملايه والفاصل للدامهرمزي وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَخَذَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ الْمَخْزُومِيِّ الْمُتَكَلِّمِ تَأْلِيفَهُ الْمُتَرْجَمُ بالمهاد في شرح الاشاد لأبي المعالي وجلب إلى المغرب فوايد حُمِلَتْ عَنْهُ مَقْدِمَهُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَيُحَدِّثُ عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَتْحُونٍ وَتُوُفِيَّ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الدَّبَّاغِ وَكَانَ صِهْرُهُ فَلابْنِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِجَازَةٌ مِنْ جَدِّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَذَا وَلَهُ مَجْمُوعٌ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَفِقْهِهِ وَقَفْتُ عَلَيْهِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٣٩ قَالَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ فِي تَارِيخِهِ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مَضَّاءٍ فِي بَرْنَامَجِهِ تُوُفِّيَ بِالْمَرِيَّةِ عَشِيَّ يَوْمِ السَّبْتِ الثَّانِي مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَة ٥٤٠ ودُفنَ عَصْرَ يَوْمِ الأَحَدِ بِمَقْبَرَهِ بَابَ بِجَانَةَ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْحَارِثِيُّ نا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَضَّاحٍ قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ سُكَّرَةَ الْحَافِظِ وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ ٥٠٣ نا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ إسماعيل قراة عَلَيْهِ بِسَرَقُسْطَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ إِجَازَةً فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُفَرِّجٍ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْبَرِّ أَنْبَأَهُ عن أبي اسحق بْنِ شَاكِرٍ عَنِ ابْنِ مُفَرِّجٍ أَنَا الصَّمُوتُ نا أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ نا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ كَانَ مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ جَالِسًا عِنْدَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَعِنْدَهُ عمارة بن عقبة
[ ١٤٢ ]
ابن أَبِي مُعَيْطٍ فَأَرَادَ الضَّحَّاكُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ تَسْتَعْمِلُ رَجُلا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ فَقَالَ مَسْرُوقٌ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَكَانَ عِنْدَنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ غَيْرَ كَذُوبٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أُتِيَ بِأَبِيكَ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ قَالَ فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ بَعْدِي قَالَ النَّارُ قَالَ فَحَسْبُكَ بِمَا أَمَرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْكَلاعِيُّ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ وَضَّاحٍ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ٥٠٤ أَنَا أَبُو الحسين أحمد بن عبد القادر قراة عَلَيْهِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُرْفِيُّ نا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ نا مُحَمَّدُ بْنُ غالب نا القعنبي قال نا شعبة ابن الْحَجَّاجِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَم تستحي فأصنع ما شيت قَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ رِبْعِيٍّ أَيْضًا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ بِاخْتِلافٍ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ قالنا الْخَطِيبُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بقراتي عَلَيْهِ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الفقيه هو ابن نافع بِالْمَرِيَّةِ نا أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ نا أَبُو عمر بن عبد البر عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ نا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ نا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ فذكره إسناده ومتنًا ثم قال شيخنا أبو الربيع سيل أبو داود أعند القعنبي عن شعب غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ لا وَفِي مَا أَجَازَ لِي الْخَطِيبُ أَبُو الْقَاسِمِ وَآخَرُونَ عَنْ كِتَابِ أَبِي طَاهِرٍ الأَصْبَهَانِيِّ إِلَيْهِمْ وَأَنا أَبُو عمر أحمد بن هرون الْحَافِظُ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ
[ ١٤٣ ]
أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قُلْتُ وَقَدْ أَجَازَ لِي أَبُو عُمَرَ هَذَا فِي جَمَاعَةٍ كَبِيرَةٍ عَنِ السلفي وقرى عَلَى الْقَاضِي الْخَطِيبِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ وَاجِبٍ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنْبَأنَا السِّلَفِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرَدَانِيُّ فِي مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ بِبَغْدَادَ أَنَا الحسن بن أحمد بن عبد الله المقري نا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ نا أَبُو العباس أحمد بن محمد بن الصباح البزارقال لم يرو القعنبي عن شعب غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ يَعْنِي إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فأصنع ما شيت وَلَهُ شَرْحٌ حدَّثَنِي بَعْضُ الْقُضَاةِ عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْقَعْنَبيِّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ كَانَ أَبِي يَشْرَبُ النَّبِيذَ وَيَصْحَبُ الأَحْدَاثَ فَدَعَاهُمْ يَوْمًا وَقَعَدَ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُهُمْ فَمَرَّ شُعْبَةُ عَلَى حِمَارِهِ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ يُهْرَعُونَ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقِيلَ شُعْبَةُ فَقَالَ وَأَيْشِ شُعْبَةُ قَالُوا مُحَدِّثٌ فَقَامَ إِلَيْهِ عليه إِزَارٌ أَحْمَرُ فَقَالَ لَهُ حِدِّثْنِي فَقَالَ لَهُ ما أنت من أصحب الحديث
فأحدثك فأشهد سِكِّينَهُ وَقَالَ لَهُ حَدِّثْنِي أَوْ أَجْرَحُكَ فَقَالَ لَهُ نا مَنْصُورٌ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي مسعود قال قال رسل اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ تستحي فأصنع ما شيت فرسي سِكِّينَهُ وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَامَ إِلَى جَمِيعِ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الشَّرَابِ فَهَرَاقَهُ وَقَالَ لأمه الساعة أصحابي يجيون فأدخليهم وقدسي الطعام إليهم فَإِذَا أَكَلُوا فَخَبِّرِيهُمْ بِمَا عَمِلْتُ بِالشَّرَابِ حَتَّى ينصوفوا فَمَضَى مِنْ وَقْتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَزِمَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَأْكَثَر عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَقَدْ مَاتَ شُعْبَةُ فَمَا سَمِعَ مِنْ شُعْبَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْخِصَالِ وَاسْمُهُ مَسْعُودُ بْنُ طَيِّبِ بْنِ فَرَجِ بن خلصة
[ ١٤٤ ]
الْغَافِقِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ذُو الْوَزَارَتَيْنِ وَقِيلَ أن خلصة هو المكني أبي الْخِصَالِ وَجَدْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَغَيْرِهِ وَالأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ سَكَنَ قُرْطُبَةَ وَأَوَّلِيَّتُهُ مِنْ قَرْيَةِ بِشَقُورَةَ تُسَمَّى فُرْغُلِيطَ وَبِهَا نَشَأَ وَمِنْهَا تَرَدَّدَ فِي طلب العلم والأدب وعلى أبي الحسن ابن مالك اليعمري القاضي بابذة كَانَ يَنْزِلُ فِي اجْتِيَازِهِ وَقَدْ أَخَذَ عَنْهُ يسيرًا وخرج معه يومًا وهو فى السِّنِّ إِلَى حَدِيقَةٍ لَهُ مَعْرُوشَةٍ فَقَطَفَ لَهُمْ مِنْ أَعْلاهَا عُنْقُودَ عِنَبٍ أَسْوَدَ بِعَصًى أَهْبَطَ فِيهَا عَلَى تَرَفُّقٍ فَقَالَ الْقَاضِي مُحَرِّكًا لَهُ ومختبرًا بديهته انظر إليه في العصا أجز يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ مُجِيبًا لِفَوْرِهِ كَرَأْسِ زِنْجِيٍّ عَصَا فَلَحَظَ بَعْدَهَا بِعَيْنٍ أُخْرَى وَحَكَمَ لَهُ بِمَا نَالَ مِنْ مَزِيَّةٍ كُبْرَى وَشُيُوخُهُ الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُمْ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سِرَاجٍ وَأَبُو محمد ابن عَتَّابٍ وَأَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدَّوْسِ وَأَبُو تَمِيمٍ الْعِزُّ بْنُ بَقَنَّةَ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بن الباذنش وَأَخَذَ هُوَ أَيْضًا عَنْهُ فَتَدَبَّحَا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سَابِقٍ الصَّقَلِّيُّ وَقَدْ ذَكَرْتُ ابْنَ مَالِكٍ وَلَقِيَ بِالْمَرِيَّةِ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيحَ مُسْلِمٍ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَسَمِعَ مُصَنَّفَ أَبِي دَاوُدَ وَأَكْثَرَ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَكِتَابَ عَبْدِ الْغَنِيِّ وَهُوَ مُشْتَبِهُ النِّسْبَةِ عِنْدِي مِنْهُ أَصْلُ أَبِي عَلِيٍّ وَسَمَاعُهُ فِي أَوَّلِهِ ثَابِتٌ بِخَطِّ أَبِي الحسن ابن اللوان وقراءته في سنة ٥٠٦ وأجاز له ساير مَا يَحْمِلُهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عِمْرَانَ بْنُ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ وَابْنُ أُخْتِ غانم وأبو عبد الله المازري مع جماعة من المشرقين وَغَيْرِهِمْ وَعَنِيَ بِالْحَدِيثِ فَأَتْقَنَهُ وَأَمَّا الْبَلاغَةُ فَإِلَيْهِ اتنهت وَعَلَيْهِ قُصِرَتْ وَبِمَوْتِهِ فُقِدَتْ وَصَفَهُ بِهَذَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ بَشْكُوَالَ مَفْخَرَةُ وَقْتِهِ وَجَمَالُ جَمَاعَتِهِ قَالَ وَكَانَ مُتَفَنِّنًا فِي الْعُلُومِ مُسْتَبْحِرًا فِي الآدَابِ وَاللُّغَاتِ عَالِمًا بالأخبار
[ ١٤٥ ]
وَمَعَانِي الْحَدِيثِ وَالآثَارِ وَالسِّيَرِ وَالأَشْعَارِ أَحَدَ رِجَالِ الْكَمَالِ وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا الرَّبِيعِ بْنَ مُوسَى يقول سمعت أبا الحسين عبد الرحمن ابن أَبِي عَامِرٍ الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا مَرْوَانَ بْنَ مَسَرَّةَ يَقُولُ لَمْ يَنْطَلِقِ اسْمُ كَاتِبٍ بِالأَنْدَلُسِ عَلَى رَجُلٍ مِثْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِصَالِ وَحَكَى لَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ السَّرَّاجِ أَنَّ خَالَهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ خَيْرٍ وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بَشْكُوَالَ وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ غَالِبٍ الْمَعْرُوفَ بِالشَّرَّاطِ قَصَدُوا ذَاتَ يَوْمٍ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِصَالِ وَقَدْ وَعَدُوا أَحَدَ تَلامِيذِهِمْ أَنْ يقرأ هناك عليهم قصيدته البابية الَّتِي وَسَمَهَا بِمِعْرَاجِ الْمَنَاقِبِ وَمِنْهَاجِ الْجَسَبِ الثَّاقِبِ قَالَ وَكُنْتُ فِي مَنْ صَحِبَهُمْ لأَخْذِهَا عَنْهُمْ فسمعتهم يترحمون عليه ويقولون عند انتهايهم إِلَيْهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا زَيْنَ الإسْلامِ وَمَعَ كماله فلم يحظ من أمرًا عَصْرِهِ بِآمَالِهِ وَهِيَ عَادَةُ الأَيَّامِ الْعَادِيَّةِ فِي أَمْثَالِهِ تُوَارِي لِمَا بَهَرَ وَخَفِيَ أَضْعَافُ مَا ظَهَرَ وَصَارَ أَخُوهُ أَبُو مَرْوَانَ بِالْكِتَابَةِ عَنْهُمْ أَشْهَرَ وَالَّذِي قَعَدَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَهُوَ قيام ابن الحاج أمير قرطبة على ابن تاشفن وثورته التي نكب عنها ونجا ولا كن كيف منها وكان هو حينيذ أوثق حاشيته وأسبابه وألصق وزرايه بِهِ وَكُتَّابِهِ مَعَ أَنَّ اخْتِصَاصَهُ لَم يَكُنْ إِلا بِابْنِهِ أَبِي يَحْيَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى لَوَسَمَهُ بِذِي الْوَزَارَتَيْنِ فجرت عليه تحصيصًا بعنايته وَمُكَافَأَةً لِكِفَايَتِهِ فَكَمْ جَلَّى مِنْ تِلْكَ الْخُطُوبِ الحلايل وأبلى باليراع والرسايل مكان ذوات العمود والحمايل وَلَمَّا اسْتَقَلَّ ابْنُ الْحَاجِّ وَوَلِيَ مَا وَلِيَ مِنْ أَعْمَالِ الْمَغْرِبِ حَسْبَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ عَادَ ابْنُ أَبِي الْخِصَالِ لِصُحْبَتِهِ هُنَالِكَ هُوَ وأبو بكر بن عبد العزيز وطايفة انْضَوَتْ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَى الْحِصْنِ
[ ١٤٦ ]
الْحَصِينِ وَالْحِرْزِ الْحَرِيزِ ذَلِكَ لِشُفُوفِ هَذَا الأَمِيرِ عَلَى أَتْرَابِهِ وَخُفُوفِ ذَاتِهِ الرَّاجِحَةِ فِي حُقُوقِ أصحبه ثُمَّ إنَّهُمُ انْتَقَلُوا بِانْتِقَالِهِ إِلَى سَرَقُسْطَةَ أُمِّ الثغر الشرقي حين حلها ذابًا عن أرجايها ومجاهدًا لاعدايها حلول البر التقي وإذ حمت شهادته قَافِلا مِنْ غَزَاتِهِ فِي التَّارِيخِ الْمَرْسُومِ كَسَدَ ما نفق في أيامه من بضايع الْعُلُومِ وَنَاصِعِ الْمَنْثُورِ وَالْمَنْظُومِ فَلَزِمَ أَبُو عَبْدِ الله داره خايفًا مِنْ تِلْكَ الأَحْقَادِ الْقَدِيمَةِ وَرَاضِيًا بِالإِيَابِ إِلَيْهَا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَفِي أَكْثَرِ عُمْرِهِ ارْتَدَّ عَلَى العقب مأموله وَامْتَدَّ بِطُولِ مُدَّةِ ابْنِ تَاشفِينَ خُمُولُهُ وَإِنْ كَانَ لا يُسَمَّى خَامِلا مَنْ شَهِدَ لِلْحِلْمِ حاملًا وعهد بالعلم عاملًا وحسبك بماله من التواليف الدينية إلى أن حتمت منته بِالْفِتْنَةِ الْحَمدِينِيَّةِ فَاسْتُشْهِدَ ﵀ وَدُفِنَ يَوْمَ الأَحَدِ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٥٤٠ وَكَانَ دَفْنُهُ ضُحًى بِمَقْبَرَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ ابن حبيش وقرأته بخطه استشهد في الحادثة الكاينة بِقُرْطُبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ
سَنَةَ ٤٦٣ وَالظَّاهِرُ في مقتله أنه اقتحمت ليه دَارَهُ إِذْ دَخَلَتِ الْمَصَامِدَةُ قُرْطُبَةَ عَنْوَةً فِي الْحَرْبِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ ابْنِ حَمدينَ وَابْنِ غَانِيَةَ أَوَّلَ انْقِرَاضِ سُلْطَانِ الْمُلَثَّمِينَ بِالأَنْدَلُسِ وَكَانَ شَيْخُنَا الأَدِيبُ الْحَافِلُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرِيقٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِبَابِ داره فمر به الْمَصَامِدَةِ وَقَدِ ارْتَكَبُوا مِنَ الْجُرْمِ وَاسْتَحَلُّوا مِنَ الْمُنْكَرِ مَا حَمَلَهُ عَلَى زَجْرِهِمْ وَالإِغْلاظِ لَهُمْ ثِقَةً بِمَكَانَتِهِ وَعَمَلا بِمُقْتَضَى دِيَانَتِهِ فَاجْتَرَأَ أَحَدُهُمْ عَلَيْهِ وَاسْتَدَارَ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ مَشْغُولٌ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا لَبَّثَهُ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ ذبحه فخر لِفِيهِ وَفُجِعَ الإسْلامُ فِيهِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَطْرَفَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الصَّفَّارِ الضَّرِيرُ شَيْخُنَا مِنْ قَتْلِ قَاتِلِهِ بِقِصَّةٍ عَجِيبَةٍ وَكَانَ
[ ١٤٧ ]
﵀ صاحب غرايب مفيدة وفوايد غريبة فحكى أن مفيت نَفْسُهُ الطَّاهِرَةُ وَسَمَّاهُ تِيَفوتَ مَا زَالَ بِذَلِكَ يُكْثِرُ الافْتِخَارَ وَيُظْهِرُ لِمَنْ يُحْزِنُهُ أَمْرُهُ الاسْتِبْشَارَ حَتَّى عُرِفَ بِقَاتِلِ ابْنِ أَبِي الْخِصَالِ سِمَةٌ عُدَّتْ عَلَيْهِ وَهَدَّتْ حِينُهُ إِلَيْهِ قَالَ وَكَانَ لال غانية على فقد غنايه أسف زايد هو عجدهم شاهد وحمدهم شاير هذا الآتم قَدْ أَرْكَنَهُ الْبَحْرُ إِلَيْهِمْ سَيْلَ الْفِتْنَةِ وَاعْتَقَدَ أنه بميورقة جان للمنحة وناج من المنحة فربما جفوه إذا راوه ومقنوه مَتَى لَحِظُوهُ وَاتَّفَقَ أَنْ عَايَنَهُ مِنْهُمْ يَوْمًا اسحق ابن محمد وتيفوت البايس قد ذهب فناوه وأكذب بنفوذ قضا الله فيه فناوه فَدَعَا بِهِ وَاسْتَدْعَى مِنْهُ وَصَفَّ عَادَتَهُ فَمَا فرغ من ذلك حتى التفت اسحق إلى جلسايه وقد غضب واستشاط وذوي الله الاسر تسأل عَنْهُ وَالانْبِسَاطَ وَقَالَ يَنْبَغِي لِمَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْخِصَالِ أَنْ يُقْتَلَ وَيُحَقَّ لِمَنْ لَمْ يُرْعَ حَقُّهُ أَنْ يُعَاجَلَ وَلا يُمْهَلَ ثُمَّ أَمَرَ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَجَرَّ بِرِجْلِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ مَا أُسْمِعْنَاهُ وَأَنَّهَا لآيَةٌ فِي الأَخْذِ بِثَأْرِهِ وَعِنَايَةٌ مِنْ عَالِمِ أعلانه أسراره علم بها أنه تقبل أعماله وحم جَلالَهُ وَحَمَّالَهُ فَقَدْ كَانَ ابْنُ الصَّفَّارِ أَيْضًا يُسْمِعُنَا وَلاءً أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَصْرِ فَضْلا عَنِ الْمِصْرِ أَجْمَلُ مِنْهُ سِرًّا وَأَكْمَلُ رواء ويضيف الثاير ابْنَ حَمدينَ وَالْفَتْحَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَيْهِ رحمت الله عليها وَعَلَيْهِ حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأنْصَارِيُّ فِي آخَرِينَ قَالُوا نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيُّ نا أَبُو عبد الله محمد ابن أَبِي الْخِصَالِ الْغَافِقِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ نا أبو علي حسين بن محمد الصدفي قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ وَكَتَبَ إِلَى الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي
[ ١٤٨ ]
جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَلِيدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ نا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ حُنَيْفٍ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَهْ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَقَرَأْتُ عَلَى القاضي أبي بكر محمد بن أحمد ابن عَبْدِ الْبَاقِي أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قُلْتُ وَقَدْ أَنْبَأَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُقَيَّرِ عَنْ أَبِي الْمَعَالِي الاسفرايني عَنِ الْخَطِيبِ قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ نا أَبُو عَلِيٍّ اللؤلوي قَالا نا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ نا مُحَمَّدُ بن كثير أنا سفين عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بين الآدان وَالإِقَامَةِ
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الرُّعَيْنِيُّ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي الأَصْبَغِ بْنِ سَهْلٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سَابِقِ وَرَحَلَ حَاجًّا فَسَمِعَ فِي طَرِيقِهِ الْكِتَابَ الْجَامِعَ فِي الأَحْكَامِ لأَبِي الْقَاسِمِ زَيْدُونِ بْنِ عَلِيٍّ السّبيبِيِّ الْقَيْرَوَانِيِّ مِنَ ابْنِهِ أبي الفضل عبد الوهاب خدثه بِهِ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو خَالِدِ بْنُ رِفَاعَةَ وَغَيْرُهُ وَتُوُفِّيَ سَنَة ٥٤٠ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَطَّابٍ الْقَيْسِيُّ النَّحْوِيُّ أَبُو بَكْرٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي علي كتاب الشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَالرِّيَاضَةَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَأَجَازَ له أبو عبد الله الخولاني في طايفة مِنْهُمُ ابْنُ الدَّبَّاغِ وَأَخَذَ الْعَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْفَرَضِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطَلْيَوْسِيِّ وَرَوَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَقْرَأَ ابْنَهُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
[ ١٤٩ ]
وَصَحِبَهُ فِي تَوَجُّهِهِ إِلَى غَرْنَاطَةَ لَمَّا تَآمَرَ فَقُتِلَا بِمَقْرَبَةٍ مِنْهَا صَدْرَ سَنَةَ ٥٤٠ وَيُقَالُ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا احْتُمِلَ إِلَى غَرْنَاطَةَ مُثَبّتًا فَمَاتَ بِهَا ﵀ وَمِنْ شِعْرِهِ وقرأته بِخَطِّهِ الْمَوْتُ يَطْلُبُنَا وَاللَّهْوُ يَشْغَلُنَا وَالنَّفْسُ فِي كُلِّ حِينٍ أَمْرُهَا خَبَلُ تَبْلَى النُّفُوسُ وَلا تبْقَى وَأَنْ كَبِرَتْ عَلَى الْحَيَاةِ وَلا يَبْقَى لَهَا أَمَلُ وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الله المكناسي وأبو محمد هرون بْنُ عَاتٍ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْيَتِيمِ أَجَازَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ سُمَيْدِعٍ أَبُو الْقَاسِمِ مِنْ أَهْلِ بُرْشَانَةَ عَمَلِ الْمَرِيَّةِ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ بِخَطِّ الْخَضِرِ بْنِ الْقَزَّازِ وَيُرْوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّبَاهَةِ وَالْوَجَاهَةِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٠ ذَكَرَ وَفَاتَهُ ابْنُ حُبَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَطَّابٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أهل مرسية مِنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعٌ كَثِيرٌ ثَابِتٌ فِي أُصُولِهِ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ فَتْحُونٍ وَغَيْرِهِ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَمْحُونٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ أَبُو الْحَكَمِ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّبَّاغِ فِي تاليفه الموتلف والمختلف وقد سمعه عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ عَنْهُ وَحَكَى أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ وَكَانَ يَتَفَقَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَمْزَةَ الْغَسَّانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ
[ ١٥٠ ]
الْمَرِيَّةِ وَصَاحِبُ الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ بِجَامِعِهَا لَهُ سَمَاعٌ عن أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِبَعْضِ مُسَلْسَلاتِهِ وَيُرْوَى أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ بَلَديَّة وَفِي السَّامِعِينَ بِالْمَرِيَّةِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيِّ وَلا أَعْرِفُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ العكي أبو عامر المعروف بابن منكوال مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مَقْدَمُهُ غَازِيًا إِلَى كتندةَ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ أَخِي الرّوشِ وَابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَالرّكلِيِّ وأبي بكر بن مفوز وعباد ابن سَرْحَانَ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ مُفَوّزُ بْنُ طاهر بن مفوز وأبو محمد ابن سفين وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤١
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمُحَدِّثُ الضَّابِطُ مِنْ أَهْلِ بَاجَةَ وَسَكَنَ إِشْبِيلِيَةَ وَبَنُو طَاهِرٍ المرسيون فيسبون أَيْضًا وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مِنْهُمْ وَانْتَقَلَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ عَنْهُمُ اخْتَصَّ بِأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ عَامَّةَ مَا عِنْدَهُ وَلازَمَهُ إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ فَكَانَ يُعْرَفُ بِتِلْمِيذِ الْغَسَّانِيِّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ العبسي سمع عليه موطأ ابن بكير بقراة أَبِي بَكْرِ بْنِ مُفَوّزٍ وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ الْقَيْرَوَانِيِّ سَمِعَ عليه فوايد ابْنِ صَخْرٍ عَنْهُ وَكَانَ أَصْلُ ابْنِ صَخْرٍ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ وَسمَاع ابْنِ سَعْدُونٍ الْقَرَوِيِّ وَابْنِ أَبِي غَالِبٍ هَذَا فِيهِ ثَابِتٌ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ مِنْ مَرْسِيَةَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٤٩٦ أَفَادَنِي ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٤٢ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْكَلْبِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ أَنَا أبو بكر
[ ١٥١ ]
ابن طَاهِرٍ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ أَنَا الْقَاضِي الْجَلِيلُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحسين بن علي بن الحسن الشافعي قراة مِنِّي عَلَيْهِ أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدُونٍ الْمَوْصِليُّ أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الْحَافِظُ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز البغوى قراة عليه وأنا أسمع أبو الحسن علي بن الجعد أنا سفين الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ أَبِي حذيفة عن عايشة ﵂ قالت حكمت إِنْسَانًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ما يسرتي أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا قال الدارقطني قَالَ لَنَا ابْنُ مَنِيعٍ أُخْبِرْتُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَحَدِهِمَا أَوْ كِلَيْهِمَا قَالَ اسْمُ أَبِي حُذَيْفَةَ سَلَمَةُ بْنُ صهيبة وكان من أصحب عبد الله ابن مَسْعُودٍ قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أبي حذيفة الأرحبني تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ عَنْهُ ولا نعلم حدث به غير سفين الثوري وهو عندنا بعلو به إلى الدارقطني قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأشعث أملا مِنْ لَفْظِهِ نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَالِمٍ الْأَزْدِيُّ وَيُعْرَفُ بِالسُّلَمِيِّ نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ السُّلَمِيُّ نا جَعْفَرٌ وهو ابن الحرث أبو الأسهب النَّخَعِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قشير الجعفي عن أبي بكر بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لا عَذَابَ عَلَيْهَا عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القيمة أُعْطِيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الأَدْيَانِ فَكَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يَرْوِهِ عنه بهذا الإسناد فغير أَبِي الأَشْهَبِ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ جعفر بن الحرث وَهُوَ أَبُو الأَشْهَبِ عَنْ
[ ١٥٢ ]
عروة بن عبد الله عن أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى ولَمْ يَذْكُرْ أبا بكر قاله الدارقطني وانباني ابن أبي حمزة عَنْ أَبِيهِ عن جَدِّهِ عَنْ يُونُسَ الْقَاضِي عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْسَطِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عبد الرحمن الداخل بن معوية بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَيُعْرَفُ بِالأَحْمَرِ رَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْبَكْرِيِّ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحْتَسِبِ النَّحْوِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ النَّخَّاسِ وَابْنِ فَرَجٍ وَعِيسَى بْنِ حِيرَةَ مَوْلَى ابْنِ بُرْدٍ وَأَبِي بَكْرٍ حازم بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ وَابْنِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ وَأَبِي عُبَيْدٍ الْبَكْرِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ العبسي ومالك العتبي طايفة جَلِيلَةٍ سِوَى مَنْ ذُكِرَ مِنْهُمْ أَبُو دَاوُدَ المقري وَالْمُغَامِيُّ وَالْغَسَّانِيُّ وَالْخَوْلَانِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَالْبَطَلْيَوْسِيُّ وأبو محمد بن أبي جعفر والمازوي اسْتَوْفَى تَسْمِيَتَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْفَخَّارِ الْحَافِظُ فِي بَرْنَامَجِهِ وَسَمِعَ مِنْهُ وَأَجَازَ لَهُ وَقَالَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ٤٦٥ وَقَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَغَلَطَ في نسبه بزيادة فيه ولا تصح توفي بمدينة قبرة وقد كفى بَصَرُهُ سَنَةَ ٥٤٢ وَوَصَفَهُ بِالْحِفْظِ لِلْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ مالك وأصحبه والتقنن في المعارف وكان أَنَّهُ نُوظِرَ عَلَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ فِي آخَرِينَ قَالُوا نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلَفٍ الْأَنْصَارِيُّ نا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّاصِرِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَا الشريف أبو
[ ١٥٣ ]
الفوارس طراد بن محمد الزينبي أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ أَنَا محمد بن يحيى بن عمر الطاءي نا على بن حرب الطاي نا سفين ابن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ دَارَنَا فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ دَاجِنٍ وَشَيْبٍ له من ما بير فِي الدَّارِ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعُمَرُ نَاحِيَةً فَقَالَ اعْطِ أَبَا بَكْرٍ فَنَاوَلَ الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الأَيْمَنُ فَالْأَيْمَنُ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَأنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْخِلَعِيُّ بِقَرَافَةِ مِصْرَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عمر البزار قراة عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الإعرابي قراة عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَأَنَا أَسْمَعُ نا سَعْدَانُ بْنُ نصر بن منصور أبو عثمان المخرمي البزار نا أبو محمد سفين بن عيننة الْهِلالِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين مات وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً فَكَرَّ أُمَّهَاتِي يُحْثِثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ دَارَنَا فَحَلَبْنَا لَهُ مِنْ شَاةٍ داجن فشيب له من ما بير فِي الدَّارِ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ شِمَالِهِ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعُمَرُ نَاحِيَةً فَقَالَ عُمَرُ اعْطِ أَبَا بَكْرٍ فَنَاوَلَ الأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَسَاكِرَ مُقْتَضَبًا وَأَتَيْتُ بِهِ هَاهُنَا مُسْتَوْعَبًا وَقَدْ وَقَعَ التَّنْبِيهُ عَلَى تَخْرِيجِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٍو الناقد وزهير ابن حرب محمد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ سفين بْنِ عُيَيْنَةَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدَانَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَفِي اللَّفْظِ بَيْنَهُمُ اخْتِلافٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهُوَ
[ ١٥٤ ]
مِنْ سُبَاعِيَّاتِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ لاشْتِرَاكِهِمَا فِي الرِّوَايَةِ عَنِ الزَّيْنَبِيِّ وَالْخِلَعِيِّ وَقَدْ سَمِعَهُ ابْنُ الْفَخَّارِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ وَاجِبٍ عَنْهُ إِجَازَةً.
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيرَةَ السَّكْسَكِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَقَالَ فِيهِ ابْنُ الدَّبَّاغِ مُحَمَّدُ بن أحمد وهو هم لَهُ سَمَاعٌ بِبَلْدَةٍ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ حدث عنه بالشمايل للتِّرْمِذِيِّ فِي سَنَةِ ٥٤٢ وَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ بِخَطِّهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَسْعُودٍ أَبُو الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْوَزّانِ صَاحِبُ الصَّلاةِ بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ الأَعْظَمِ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ وَغَيْرِهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَكَانَ مَعْنِيًّا بِتَقْيِيدِ الآثَارِ حَسَنَ الْخَطِّ وَالْوِرَاقَةِ طَوِيلَ الصَّلاةِ كَثِيرَ الذِّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي سَأَلَ أَبَا الْوَلِيدِ بْنَ رُشْدٍ عِنْدَ إِزْمَاعِهِ الْحَرَكَةِ إِلَى مَرَاكِشَ لِيُبَيِّنَ بِهَا عِنْدَ ابْنِ تَاشفينَ أَمْرَ الأَنْدَلُسِ وَعَيْثَ الرُّومِ فِي بِلادِهَا وَمَا جَرَّ عليها معاهدوهم فكان السبب في تغريبهم وأجلايهم قَالَ وَهُوَ أَخَفُّ مَا يُؤْخَذُونَ بِهِ وَذَلِكَ غَدَاةَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ٥٢٠ عَقِبَ تَدْوِيخِ الطَّاغِيَةِ ابْنِ رُذمير شَرْقَهَا وَغَرْبَهَا بِاسْتِدْعَاءِ الْمُعَاهِدِينَ الْمَذْكُورِينَ إِيَّاهُ وَحَمْلِهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا أَتَاهُ أَنْ يُجِيزَ لَهُ جَمِيعَ مَا يَحْمِلُهُ بِأَيِّ وَجْهٍ حُمِلَ ذَلِكَ وَمَا أَلَّفَهُ أَوْ وَضَعَهُ أَوْ أَجَابَ فِيهِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ وَلِجَمِيعِ أَصْحَابِهِ أَهْلِ الْمَجْلِسِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ طُلَّابِ الْعِلْمِ وَلِكُلِّ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْمِلَ عَنْهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ ضَمَّتْهُ وَإِيَّاهُ حَيَاةٌ فِي ذَلِكَ
[ ١٥٥ ]
العام فتبسم وأستغرب هذا السؤال ثنم قَالَ لَهُ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ طَلْقَ الْوَجْهِ ظَاهِرَ التَّبَسُّمِ نَعَمْ أَنَا قَدْ أَجَزْتُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلِجَمِيعِ مَنْ سَأَلْتُ مِمَّنْ أَحَبَّ الْحَمْلَ عَنِّي مِنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ حَيْثُ كَانُوا نَفَعَنَا اللَّهُ بِذَلِكَ وَجَعَلَهُ لِوَجْهِهِ قَالَ أَبُو الْحَسَن وكان الذي دل أبي عَلَى ذَلِكَ وَحَدَانِي إِلَيْهِ أَنِّي أَلْفَيْتُ بِخَطِّ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ﵀ قَدْ أَجَزْتُ لأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ أَنْ يَرْوِيَ عَنِّي مَا أَحَبَّ مِنْ كِتَابِ التَّارِيخِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنِّي أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بن أصبغ ومحمد ابن علي الأعلى كما سمعته مِنِّي وَأَذِنْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلِمَنْ أَحَبَّ من أصحبه فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ تَكُونَ الإِجَازَةُ لأَحَدٍ بَعْدَ هَذَا فَأَنَا أَجَزْتُ لَهُ ذَلِكَ بِكِتَابِي هَذَا وَكَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بِيَدِهِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٢٧٦ وَمَا حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاضِي أَبُو علي بن سكرة إجازة وحدثنا هـ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ " ثِقَاتِ " أَصْحَابِهِ قَالَ لي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطَّلاءِ الشِّلْبِيُّ مِنْهُمْ وَجَدْتُ فِي آخِرِ فَهْرَسَةِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ الْبَغْدَادِيِّ أَصْلَ شَيْخِنَا أَبِي عَلِيٍّ بِخَطِّ أَبِي الْفَضْلِ سَمِعَ مِنِّي جَمِيعَ هَذَا الْكِتَابِ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ بقراة الشيخ ابن عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ وَقَدْ أَجَزْتُ لهم جميع ذلك مع ساير مَا سَمِعْتُهُ مِنْ جَمِيعِ الشُّيُوخِ وَمَا أُجِيزَ لِي مِنْ جَمِيعِ الْعُلُومِ عَلَى اخْتِلافِهَا وَقَدْ أَجَزْتُ لِجَمِيعِ بَنِي هُودٍ وَلِمَنْ أَحَبَّ الرِّوَايَةَ عَنِّي مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أهل السنة ممن وموجد في هذه السنة وللمقري أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ كذلك أن يقولوا كيف شاؤوا مَنْ أَخْبَرَنَا إِجَازَةً أَوْ أَجَازَ لَنَا وَكَتَبَ أحمد ابن الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ ٤٨٦
[ ١٥٦ ]
وتوفي ابن الوزان في جمادى الآخرى سَنَةَ ٥٤٣ وَحَدَّثْتُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الضَّرِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله ابن الْغَاسِلِ عَنْهُ بِمَا رَوَاهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرحمن بن أمية ابن مُطَرِّفِ بْنِ خُمَيْسٍ الْجُمَحِيُّ أَبُو عَامِرٍ مِنْ أهل قسطانية عَمَلِ دَانِيَةَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁ سمع من أبي علي كثيرا وبقراته سَمِعَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ النّعْمَةِ بَعْضَ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَيَّامَ إِقَامَتِهِ بِمُرْسِيَّةَ فِي رِحْلَتِهِ إِلَى قُرْطُبَةَ وَتَنَاوَلَ جَمِيعَ الدِّيوَانِ وَلأَبِي عَامِرٍ سَمَاعٌ أَيْضًا مِنْ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حبيب وتفقه عند أبي جعفر ابن جَحْدَرٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْجَنَّانِ وَطَبَقَتِهِمَا وَكَتَبَ للقضاة بشاطبة وبلنسبة حدث عنه أبو محمد بن سفين وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٣.
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْخُشَنِيُّ النَّحْوِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي رُكَبٍ مِنْ أَهْلِ جَيَّانَ أخذ القرارات عَنِ ابْنِ النَّخَّاسِ وَابْنِ شَفِيعٍ وَغَيْرِهِمَا وَالْعَرَبِيَّةَ وَالآدَابَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْعَافِيَةِ وَابْنِ الأَخْضَرِ وَابْنِ الأَبْرَشِ وَيَرْوِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الأَعْلامِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَاسْتَوْطَنَ غَرْنَاطَةَ وَوَلِيَ صَلاةَ الْفَرِيضَةِ وَالْخُطْبَةَ بِجَامِعِهَا وَكَانَ إِمَامًا فِي صِنَاعَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَتُوُفِّيَ سَنَة ٥٤٤ حَدَّثَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ نا أَبُو ذَرٍّ مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْخُشَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصدفي أنا الحافظ أبو بكر محمد
[ ١٥٧ ]
ابن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُلَحِيُّ إِجَازَةً أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَويُّ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعُذْرِيِّ أنا أَبُو أُسَامَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَويُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قال وفى الحديث ما أكرم شاب سيحا لِسِنِّهِ إِلا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ أَيْ سَبَّبَ اللَّهُ لَهُ وَقَدَّرَ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ الرَّازِيُّ وَأَبُو حَفْصٍ فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْخَطَّابِيُّ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالا نا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ نا يزيد بن بياز الْمُعَلِّمُ عَنْ أَبِي الدَّحَّالِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَكَرَ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ فِي كِتَابِهِ نا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدَرِيُّ نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ نا أبو العباس العذري وانباني ابن أبي حمزة عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعُذْرِيِّ نا أَبُو عُمَرَ بن عفيف نا العايذي نا أَبُو عَدِيٍّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ نا الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ " سَأَلَ " سُلَيْمَانُ بن علي أبا عمرو بن العلا عَنْ شَيْءٍ فَصَدَقَهُ فَلَمْ يُعْجِبْهُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ:
أَبِقْتُ مِنَ الذُّلِّ عِنْدَ الْمُلُوكِ وَإِنْ أكرموني وأن قربو
إِذَا مَا صَدَقْتُهُمْ خِفْتُهُمْ وَيَرْضَوْنَ عَنِّي إِذَا أَكْذِبُ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَاصِي الْفَهْمِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الأَدِيبُ النَّحْوِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَأَصْلُهُ مِنْ قُرْطُبَةَ انْتَقَلَ أَبُوهُ إِلَيْهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ مُسْنَدَ البزار وغير
[ ١٥٨ ]
ذَلِكَ وَيَرْوِي عَنِ الْعُتْبِيِّ وَابْنِ أَبِي الدَّوْسِ وابن برال وَأَبِي تَمِيمِ بْنِ بِقُنَّةَ وَأَبِي بَكْرٍ الْفَرَضِيِّ وأجاز له حازم بْنُ مُحَمَّدٍ وَكَانَ عَالِمًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالآدَابِ أَخَذَ عنه أَبُو بَكْرِ بْنُ رِزْقٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حُبَيْشٍ وَغَيْرُهُمَا وَتُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَةِ ٥٤٤.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ أَبُو عامر المعروف بابن جنان بكسر الحاء المهملة ونون بَعْدَهَا مُخَفَّفَةٌ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي غَزَاتِهِ إِلَى كتندةَ وَكَانَ قَدْ أَجَازَ لَهُ رِوَايَتَهُ وَلابْنِهِ عَبْدِ الله أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي غُرَّةِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ ٥٠٩ وَلَهُ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عِمْرَانَ بْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَحْدَرٍ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي الْحَسَنِ طَارِقِ بْنِ مُوسَى بْنِ يَعِيشَ لَقِيَهُ بِبَلَنْسِيَةِ وَأَخَذَ عَنْهُ بَرْنَامَجَهُ وَقَالَ فِي اسْمِهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حِنَانٍ وَبَيْتُهُ مَعْرُوفَةٌ بِبَلْدَةٍ وَلا أَعْلَمُهُ حَدَّثَ.
مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادَةِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَلالِ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَلابْنِهِ الْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ يُحَدِّثُ عَنْهُمَا أَبُو مُحَمَّدِ بن سفين وَتُوُفِّيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا فِي مَا قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَمْرِو بْنِ عَيْشُونٍ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ٥٤٦.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ محمد بن سعيد أبو عبد الله المقري الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غُلامِ الْفرسِ مِنْ أَهْلِ دَانِيَةَ وَآخِرُ الْمُقَرَّبِينَ الْمُحَدِّثِينَ بِشَرْقِ الأَنْدَلُسِ
[ ١٥٩ ]
وَلَهُ رِحْلَةُ حَجَّ فِيهَا سَمِعَ مِنْ أَبِي المستنير في القراات لابن سوار وغريب ابن عزيز والوطأ وَالصَّحِيحَيْنِ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَكَتَبَهُ عَنْهُ فِي سَفَرٍ صار إلى شيخنا أبي عبد الله بن نُوحٍ وَكَانَ بِهِ شَدِيدَ الضَّنَانَةِ لِحُسْنِ خَطِّهِ وجودة ضبطه وسمع " أيضا " منه الشمايل للتِّرْمِذِيِّ ثُمَّ سَمِعَهَا بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي شُجَاعٍ الْبِسْطَامِيِّ فَوَازَاهُ فِي إِسْنَادِهَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو علي جميع رواياته ومن يشوخه أَبُو دَاوَد وَابْنُ الدّوشِ وَابْنُ البيَّازِ وَابْنُ شفيع وابن أبلي جَعْفَرٍ وَابْنُ فَتْحُونٍ وَالْبَطَلْيَوْسِيُّ وَابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ الْحَاجِّ وَالْعُتْبِيُّ فِي آخَرِينَ أَخَذَ عنهم وكتب إليه ابن العربي والمازوي وابن أخت غانم وأبو عبد الله البلغبي وَغَيْرُهُمْ وَقَدْ لَقِيَ بَعْضَ هَؤُلَاءِ وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٤٧ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن عبد العزيز ابن سعادة المعمّر قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِبَلَنْسِيَةَ قَدِمَهَا عَلَيْنَا نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سعيد قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِدَانِيَةَ نا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ ابن عَلِيٍّ الْوَخْشِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ ابْنُ سَعِيدٍ وَقَرَأْتُ بِأَبْطَحِ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي شُجَاعٍ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِسْطَامِيِّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ الزِّيَادِيُّ أَنَا الْخُزَاعِيُّ نَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ نا وَكِيعٌ نا سفين عن أبي إسحق عن البرا بْنِ عَازِبٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَمْ يَكُنْ بِالْقَصِيرِ وَلا بِالطَّوِيلِ.
مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بن صاعد الغساني أبو الحسين من أهل شلب ويعرف
[ ١٦٠ ]
بالليلي لأَنَّ أَصْلَهُ مِنْهَا يَرْوِي عَنِ ابْنِ شبرين وَابْنِ النَّخَّاسِ وَابْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِهِمْ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَرَحَلَ حَاجًّا فَلَقِيَ رزين ابن مُعَاويَةَ وَأَبَا الْحَجَّاجِ بْنَ نَادِرٍ وَالسِّلَفِيَّ وَبِالْمَهْدِيَّةِ أبا عبد الله المازوي فحمل عنهم وولى قضا شِلْبَ وَتُوُفِّيَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ٥٤٧ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ الْأَنْصَارِيِّ الْمُعَمَّرِ عَنْ خَالِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ نا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ صَاعِدٍ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ وَفِي أَصْلِهِ كَانَتْ قِرَاءَتِي قَالَ نا صَاحِبُ الأَحْكَامِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن إسماعيل بن فورتش قراة عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي جَامِعِ سَرَقُسْطَةَ نا أبو عمر أحمد بن محمد المقري الطَّلَمَنْكِيُّ إِجَازَةً أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُفَرِّجٍ وَأَنْبَأَنِي أبو بكر ابن أَبِي جَمْرَةَ الْقَاضِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْبَرِّ أَنْبَأَهُ عَنْ أَبِي إسحق بْنِ شَاكِرٍ عَنِ ابْنِ مُفَرِّجٍ نا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الدُّقِّيُّ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ نا مُحَمَّدُ بن المثنى نا بشر ابن عن مر مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَبُو أُوَيْسٍ وَكَانَ سَمَاعُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ شَبِيهًا بِسَمَاعِ مَالِكٍ فَاتَّفَقَا عَلَى إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ حَكَى الْبَزَّارُ ذَلِكَ قَالَ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ ولَمْ يَقُلْ عَنْ أبي بكر ﵁ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ غَلْبُونٍ فِي آخَرِينَ عَنِ ابْنِ خَيْرٍ عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ غَلْبُونٍ وَأَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ الأَنْبَارِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو
[ ١٦١ ]
الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السمال أنشدنا إسحق بن إبراهيم بن سنين هو الختلي
يالايم الدهر على ما قصى لا تَلُمِ الدَّهْرَ عَلَى غَدْرِهِ
كَمْ كَافِرٌ بالله أمواله تزداد أضعافا على فقره
ومومن ليس له درهم تزداد إيمانا على فقر
لا خَيْرَ فِي مَنْ لَمْ يَكُنْ عَاقِلًا يَبْسِطُ رِجْلَيْهِ عَلَى قَدْرِهِ
مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بن محمد بن معيث بن محمد ابن القاضي يونس ابن عبد الله بن محمد بن معيث بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّفَّارِ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَيُقَالُ إِن ولاهم بني أُمَيَّةَ كَتَبَ أَبُو عَلِيٍّ إِلَيْهِ وإلى أخيه معيث مع أبيها يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَيُحَدِّثُ عَنْهُمْ جَمِيعًا الْقَاضِي أبو محمد عبد الله بن مغيث يبن يُونُسَ وَقَدْ أَجَازَ لَفْظًا لِشَيْخِنَا أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ وَلأَبِي الْوَلِيدِ هَذَا رِوَايَةٌ عن أبيه وابن فرج والعبسي والغساني وحازم وَغَيْرِهِمْ وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥٤٧.
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ يَنقٍ أَبُو عَامِرٍ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَرَحَلَ إِلَى قُرْطُبَةَ فَأَخَذَ بِهَا عن أبي الحسين ابن سراج وطبقته ولازم أبا العلا بن زهر بإشبيلية وأخذ عنه علمه وَبَرَعَ فِي الطِّبِّ وَالأَدَبِ وَتُوُفِّيَ بِسَنَةِ ٥٤٧ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَخِيهِ فِي بَابِ إِبْرَاهِيمَ وَيَرْوِي عنهما أبو محمد بن سفين وَكَتَبَ إِلَى أَبُو عُمَرَ بْنُ
[ ١٦٢ ]
عات أن أبا عمرو ينقٍ أَنْشَدَهُ لأَخِيهِ أَبِي عَامِرٍ مِنْ كَلِمَةٍ
دَعْنِي أصاد زَمَانِي فِي تَقَلُّبِهِ فَهَلْ سَمِعْتُ بِظِلٍّ غَيْرِ مُنْتَقِلِ
وَلا يَغُرَنَّكَ إِطْرَاقِي لِحَادِثَةٍ فَاللَّيْثُ مَكْمَنُهُ فِي الْغَيْلِ لِلْغَيْلِ " ١ "
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُف بْنِ عُمَيْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ من أهل أوريولة سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بن أبي جعفر وأخذ القراات عَنْ جَمَاعَةٍ وَلَهُ رِوَايَةٌ بِقُرْطُبَةَ عَنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ مُغِيثٍ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِكْنَاسِيِّ عَنْهُ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن بِمُرْسِيَّةَ قَالَ وَتُوُفِّيَ بِأوريولَةَ سَنَةَ ٥٤٩ وَفِي السَّامِعِينَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِشَاطِبَةَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَيْرَةَ لا أَعْرِفُهُ وَمِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عُمَيْرَةَ يروى عن أبي بحر حدث عنه سشيخنا أَبُو الْخَطَّابِ الْكَلْبِيُّ وَكَانَ بِجَزِيرَةِ شُقْرٍ بَنُو عُمَيْرَةَ الْمَخْزُومِيُّونَ بَيْتُ شَيْخِنَا الْقَاضِي الْكَاتِبِ أَبِي الْمُطَرِّفِ أَبْقَاهُ اللَّهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سُرنْباق مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَإِلَى سَلَفِهِ يَنْتَسِبُ الْمَسْجِدُ الَّذِي بِرَبَضِ ابْنِ عَطُّوشٍ
[ ١٦٣ ]
مِنْ دَاخِلِهَا وَيُقَالُ لَهُ مَسْجِدُ الْغُرْفَةِ سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ وَكَانَتْ لَهُ عِنَايَةٌ وَرِوَايَةٌ أَخَذَ بِبَلَدِهِ عَنْ خَلِيصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَبِشَاطِبَةَ عَنْ أَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَبِقُرْطُبَةَ عَنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ مُغِيثٍ وَبِإِشْبِيلِيَةَ عَنِ ابْنِ الأَخْضَرِ وَغَيْرِهِمْ وَمِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أبي علي في ما قرى عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ بِمُرْسِيَّةَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ٥١٠ وَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ وَاجِبٍ الْقَيْسِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعادة سماعا عليه عن أبي علي قراة عَلَيْهِ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ فَهْدٍ العلاف أنا أبو الحسن ابن مخلد البزار قال قرى عَلَى إِسْمَاعِيل الصَّفَّارِ نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ نا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ علي قال نادي ملك بن السما يَوْمَ بَدْرٍ يُقَالُ لَهُ رِضْوَانٌ لا سَيْفَ إِلا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتَى إِلا عَلِيٌّ ﵁ وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ مِنَ السِّيَرِ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ نَادَى مُنَادٍ يَوْمَ أُحُدٍ وَذَكَرَ الْكَلامَ إِلَى آخِرِهِ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أبيه أن أبا عمر ابن عَبْدِ الْبَرِّ أَنْبَأَهُ عَنِ ابْنِ الْفَرَضِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ نا أَبُو أُسَامَةَ الْكَلْبِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ نَا حَيَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا قَتَلَ على أصحب الأَلْوِيَةِ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَمَاعَةً مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَقَتَلَ هِشَامَ بْنَ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيَّ ثُمَّ أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ جَمَاعَةً أَوْ جَمْعًا مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَقَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ ثُمَّ أَبْصَرَ جَمَاعَةً أَوْ جَمْعًا مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ
[ ١٦٤ ]
وَفَرَّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَقَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ مَالِكٍ أَحَدَ بني عامر ابن لُؤَيٍّ فَأَتَى جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال أن هذه المواسة فقال أنه معنى وأنا منه جبريل أنا مِنْكُمْ وَسُمِعَ صَوْتٌ يُنَادِي لا سَيْفَ إِلا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتًى إِلَّا عَلِيٌّ وَهَذَا اللَّفْظُ اتَّفَقَ أَنْ وَقَع مَوْزُونًا فَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ الزَّاهِدُ مضمنا له وأنشناه أبو عمرو عثمان بن أبي معوية التَّمِيمِيُّ التُّونُسِيُّ عَنْهُ وَسَبَقَ إِلَيْهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
حسْبُ الْوَصِيِّ كَرَامَةً مَا نَالَهَا إِلا الْوَصِيُّ
صَوْتٌ مِنَ اللَّهِ اعْتَلَى فِي مَشْهَدٍ فِيهِ النَّبِيُّ
لا سَيْفَ إِلا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتًى إِلا عَلِيُّ
وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ اللُّغَوِيُّ كَانَ سِلاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَا الْفَقَارِ وَكَانَ سَيْفًا أَصَابَهُ يَوْمَ بَدْرٍ زَادَ غَيْرُهُ وكان لبنيه ومنيه أبي الحجاج ثم عدد ساير أَسْيَافِهِ وَكَانَتْ ثَمَانِيَةً أَحَدَهَا وَرِثَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَأَعْطَاهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ سَيْفًا يُقَالُ لَهُ العَضْبُ وأصاب من سلاح بني قينقاع سيفا قلعيا وكان له البتار واللحيف والمخدم وَالرَّسُوبُ وَذُو الْفَقَارِ يُرْوَى بِفَتْحِ الْفَاءِ جَمْعُ فَقَارَةٍ وَبِكَسْرِهَا جَمْعُ فَقْرَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِفَقَرَاتٍ كانت في وسطه وكان محلى قايمة مِنْ فِضَّةٍ وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَفِي مَا بَيْنَ ذَلِكَ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ حَدَّثَنَا أَبُو الخطاب ابن وَاجِبٍ نا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالَ نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ نا أَبُو عَبْدِ الله بن عابد أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ وَمِنْ خَطِّه نَقَلْتُهُ نا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ نا أَبُو عروبة الحراني نا عثمن بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ
[ ١٦٥ ]
عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ سيف محلى قليمته مِنْ فِضَّةٍ وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَفِيهِ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْفَقَارِ وَذَكَرَ ساير الْخَبَرِ وَفِيهِ وَكَانَتْ لَهُ فَرَسٌ تُسَمَّى السَّدَادَ لَمْ يَذْكُرْهَا ابْنُ فَارِسٍ وَلا غَيْرُهُ مُحَمَّدُ بْنُ فَتْحُونِ بْنِ غَلْبُونِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي علي واتصال به وهو قرابة لسيخنا أَبِي مُحَمَّدٍ غَلْبُونِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ ذَا عِنَايَةٍ وَرِوَايَةٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المعروف بابن موجوال المقري الضَّابِطُ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ رَوَى بِهَا قَدِيمًا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ هُذَيْلٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ السَّيِّدِ الْبَطَلْيَوْسِيِّ وَلَهُ وَلأَخِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ كَتَبَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ بَرْنَامَجَهُ وَقَفْتُ عَلَى ذَلِكَ بِخَطِّهِ وَكَانَ سَمَاعُهُ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَبْلَ فَقْدِهِ بِأَيَّامٍ وَانْتَقَلَ هُوَ وَأَخُوهُ إِلَى إِشْبِيلِيَةَ فَسَكَنَاهَا وَأَخَذَ بِهَا عَنْهُمَا وَالشُّهْرَةُ بِالدِّرَايَةِ وَالرِّوَايَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْهُمَا.
مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ غَانِمِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يزيد بن كلثوم الطاي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ سَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَكَتَبَهُ بِخَطِّهِ وَوَقَفْتُ عَلَى نُسْخَتِهِ مِنْهُ فِي سِفْرَيْنِ
[ ١٦٦ ]
والموتلف والمختلف للدار قطني وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الضَّبْطِ وَالإِتْقَانِ وَابْنُهُ أَبُو يَحْيَى غَانِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ سَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ النِّفَرِيِّ الْمُرْسِيِّ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وجامع الترمذي في سنة ٥٣٥ ولا اعلمها حَدَّثَا.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرَةَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ مِنْ أَهْل قُرْطُبَةَ رَوَى بِهَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَضِيٍّ وَالْعُتْبِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مُنْتَانَ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَيْنِ وَابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَتَفَقَّهَ بِهِ وَبِابْنِ الْحَاجِّ الشَّهِيدِ وَسَمِعَ مِنْهُ أَيْضًا وَمِنَ ابْنِ مُغِيثٍ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَقِيٍّ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ عَمِّهِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِمْ وَسَمِعَ الْمُدَوَّنَةَ مَرَّةً وَبَعْضَ أُخْرَى مِنْ لَفْظِ الشَّرِيفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّاصِرِيِّ وَسَمِعَهَا أَيْضًا مِنْ لَفْظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِيَارِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ فِي آخَرِينَ مِنْهُمُ ابْنُ فَنْدَلَةَ وَشُرَيْحٌ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ جَهْوَرٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ سِبْطُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ النفري المرسي وأبو عبد الله المازوي وَكَانَ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لِلرَّأْيِ مَعَ الْمُشَارَكَةِ في الأدب والتقنن فِي الْمَعَارِفِ وَرَحَلَ حَاجًّا فِي سَنَةِ ٥٤٢ وَاجْتَازَ بِشَرْقِ الأَنْدَلُسِ إِذْ ذَاكَ فَأَخَذَ عَنْهُ بِبَلَنْسِيَةَ وَدَانِيَةَ ثُمَّ قَدِمَ بِجَايَةَ فِي مَرْكَبٍ للرُّومِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَلَمَّا قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ كَتَبَ عَنْهُ السِّلَفِيُّ بَعْضَ مَا عِنْدَهُ رَوَى لَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ السِّلَفِيِّ قَالَ أَنْشَدَنِي الفقيه أبو الوليد محمد ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَيْرَةَ الْقُرْطُبِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الإسكندرية قال أنشدني أبو العلا زُهْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زُهْرٍ الإِيَادِيُّ لنفسه
[ ١٦٧ ]
يَا رَاشِقِي بِسَهَامٍ مَا لَهَا غَرَضُ إِلا الفؤاد وما منه لها عوض
وممرضي بحفون كلها غَنَجُ صَحَّتْ وَفِي طَبْعِهَا التَّمْرِيضُ وَالْمَرَضُ
جَدَلِي وَلَوْ بِحِيَالٍ مِنْكَ يَطْرُقُنِي فَقَدْ يَسُدُّ مَسَدَّ الجوهر العرض
وبعد إذا الْفَرِيضَةِ صَدَرَ عَنْ مَكَّةَ يُرِيدُ بِلادَ الْيَمَنِ فَتُوُفِّيَ بِزَبِيدٍ سَنَةَ ٥٥١ وَقَدْ قَارَبَ السِّتِّينَ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ خَيْرَةَ الْفَقِيهُ مُكَاتَبَةً وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ وَأَبِي بَكْرٍ أُسَامَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْهُ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيِّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ الْخَصِيبُ نا عَبْدُوسُ بْنُ بِشْرٍ نا عمران بن عيننة عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ لن تنقضي حتى يكون فيكم اثني عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا فَسَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عن أبي معوية عن داود عن نصر ابن عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَزْهَرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ كِلاهُمَا عَنِ العسبي عن جابر ابن سَمُرَةَ فَكَانَ الْعَاصِمِيُّ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ فورتش أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ أَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ وَأَنْبَأَنِي ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمَرِيَّ أَنْبَأَهُ عَنْ عبد الوارث بن سفين عَنْ قَاسِمٍ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نا أَبِي نَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁ شَاوَرَنِي عُمَرُ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ فاجتمع رأينا
[ ١٦٨ ]
عَلَى أَنْ يَعْتِقَهُنَّ فَقَضَى بِهِ عُمَرُ حَيَاتَهُ ثُمَّ وُلِّيَ عُثْمَانُ فَقَضَى بِهِ حَيَاتَهُ ثُمَّ وليت فوليت أَنَا فَرَأَيْتُ أَنْ أَرِقَهُنَّ قَالَ عُبَيْدَةُ رَأْيُ عَدْلَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِ في عدلة فُرْقَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لابْنِ زُهَيْرٍ لا ذِكْرَ فِيهَا لِعُثْمَانَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَأْيَكَ وَرَأْيَ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ وَحْدِكَ فِي الْفُرْقَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ صَاف بْنِ خَلَفِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ أوريولَةَ رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ صَافٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وأبي بكر بن العربي وغيرهم وولى قضا بَلَدِهِ بَعْدَ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ فَتْحُونٍ وَتُوُفِّيَ في ذي القعدة سَنَةَ ٥٥٢ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ صَافٍ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ قَالَ أنشدني أبو محمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ لِنَفْسِهِ
مَا اسْمٌ لَهُ يَخْضَعُ كُلُّ الإِنْسِ
مِنْ عُرْبِهِمْ وروسهم وَالْفُرْسِ أَحْرُفُهُ أَرْبَعَةٌ فِي الطِّرْسِ
يُزَادُ فِيهَا خامس فتمسى ثَلاثَةً مَكْتُوبَةً بِالنَّفْسِ
الاسْمُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى أَحْرُفُهُ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا زِدْتَ إِلَيْهِ لامَ الْملكِ صَارَتْ خَمْسَةً وَتُكْتَبُ ثَلاثَةً فِي الْخَطِّ.
مُحَمَّدُ بن سليمان بن سليمان بن خلف النفري أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بَرَكَةَ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ فِي سَنَةِ ٥٠٨ ثُمَّ بِبَلَدِهِ فِي غَزَاتِهِ إِلَى كتندةَ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَيَرْوِي عَنِ ابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي مُحَمَّدِ بن ثابت وابن حجدر وَأَبِي عَامِرِ بْنِ
[ ١٦٩ ]
حَبِيبٍ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ غَزْلُونٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْجَنَّانِ وَكَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْفِقْهِ اسْتَظْهَرَ المقدمات لابْنِ رُشْدٍ وَشُووِرَ فِي الأَحْكَامِ مَعَ النُّفُوذِ فِي عَقْدِ الشُّرُوطِ وَاقْتَصَرَ فِي عِيشَتِهِ عَلَى بلغة كانت بيده وراثة عن أبيه وربما وَزَهَادَةً فِي الدُّنْيَا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَقِيلَ سَنَةَ ٥٥٣ حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ النَّحْوِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعَادَةَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سليمان النفري أجازة وقد سمعت عليه بقراتي أَبِي مَعَ عَمِّي يَعْنِي شَيْخَنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُعَمَّرَ وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ التَّدْمِيرِيُّ فِي آخَرِينَ عَنْ صَاحِبِ الأَحْكَامِ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ الْفِهْرِيِّ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المكناسي قال قرأ علينا أبلو عبد الله بن بركة قال قرى عَلَيْنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ فِي مَنزِلِهِ بِمُرْسِيَّةَ سَنَةَ ٥٠٨ أَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قراة مني عليه لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن إبراهيم بن غيلان البزاز نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن إبراهيم الشافعي إملاء نا أبو إسحق إبراهيم الشافعي بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ الْحِمْصِيُّ نا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبِّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاةِ الْقَائِمَةِ أتي مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ إِلا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعِيشَ اللَّخْمِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ صَحِيحَ البخاري وتاريخ ابن
[ ١٧٠ ]
أبي خييثه وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَالرِّيَاضَةَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ خَيْرُونَ الْقُضَاعِيِّ مُوَطَّأَ مَالِكٍ وَأَحَادِيثَ خِرَاشٍ وَرَحَلَ حَاجًّا سَنَةَ ٥٠٦ فَتَرَدَّدَ بِالْمَشْرِقِ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ولقي بمكة رزين بن معوية وَلَمْ يَأْخُذْ عَنْهُ وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ بَعْدَ أن حج مرتين مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ وَالسِّلَفِيِّ وَأَبِي الْحَجَّاجِ الْقُضَاعِيِّ لَقِيَهُ هُنَالِكَ وَقَدْ رَوَى عَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ وَتُوُفِّيَ بِشَاطِبَةَ إِمَامًا فِي الْفَرِيضَةِ بقصبتها سنة ٥٥٦ فقلت هَذَا كُلَّهُ مِنْ خَطِّ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ٤٨٢ حَدَّثَنَا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ الْبُنَانِيُّ نا صِهْرِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعِيشَ اللَّخْمِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ بِإِفَادَةِ صَاحِبِنَا أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابن يعيش اجازة قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ نا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ فورْتشَ نا أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ نا ابْنُ عَوْنِ اللَّهِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ وَكَتَبَ إِلَى ابْنِ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ البر انباه عن عبد الوارث بن سفين عَنْ قَاسِمٍ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نا أَبِي نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الْيَمَنَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ السَّحَرِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ أَجَشَّ الصَّوْتِ فَأُلْقِيَتْ عَلَيَّ مَحَبَّتُهُ فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى حَثَوْتُ عَلَيْهِ التُّرَابَ بِالشَّامِ مَيِّتًا ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى أَفْقَهِ النَّاسِ بَعْدَهُ فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مسعود
[ ١٧١ ]
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَافِيَةِ اللَّخْمِيُّ مِنْ أَهْلِ مُرْسِيَّةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْطَلِيُّ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَتَفَقَّهَ بِهِ وَكَانَ صَدْرًا فِي الشُّورَى مُدَرِّسًا لِلْمَذْهَبِ ذَا نَبَاهَةٍ وَنَزَاهَةٍ أَرَادَهُ أَهْلُ بَلَدِهِ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى القاضي أبي العباس بن الحلال بها تمالؤوا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي اعْتِقَالِ الأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ فَأَصَرَّ عَلَى الامْتِنَاعِ وَقَعَدَ عَنِ الانْبِعَاثِ معهم لطالبته الَّتِي أَفْضَتْ إِلَى هَلَكَتِهِ حَتَّى غَاظَ ابْنَ سعد توفقه وانفراده دون أصحبة بِذَلِكَ وَرُبَّمَا أَغْرَى بِهِ فَعَصَمَهُ اللَّهُ مِنْ بَوَادِرِهِ وَقَرَّ لَهُ فِي قَلْبِهِ مَا صَارَ بِهِ يوَقِّرُهُ وَيُكَبِّرُهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي إِمَارَتِهِ أَوَّلَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ٥٥٨ حَدَّثَنَا الْحَافِظُ أبو الربيع سليمان ابن موسى الكلعي بقراتي عَلَيْهِ وَسَمِعْتُهُ مِنْ لَفْظِهِ بَعْدُ بِحَاضِرَةِ بَلَنْسِيَةَ قَالَ نا الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد بن عبد الله بن سفين التجيبي بقراتي عَلَيْهِ عَلَى بَابِ مَنزِلِهِ بِشَاطِبَةَ فِي شَهْرِ صَفَرٍ سَنَةَ ٥٨٦ وَأَجَازَ لِي مَعَ ذَلِكَ لَفْظًا جَمِيعَ مَا رَوَاهُ وَمَا صَدَرَ عَنْهُ مِنْ نَظْمٍ وَنَثْرٍ قَالَ نا الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ إِذْنًا قَالَ قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فِي الْمَسْجِدِ الجامع بمرسية يوم الأحد العشر مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ عَامَ ٥١٤ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ الشَّافِعِيِّ بِقَرَافَةِ مِصْرَ حِينَ طُلُوعِي إِلَى الْحِجَازِ قَالَ نا أبو محمد بن النحاس أملا من لفظه أَبُو الطَّيِّبِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْمَكِيُّ نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى نا أَبُو صَخْرَةَ نا يُوسُفُ بْنُ أَبِي ذَرَّةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمِّرُ فِي الْإِسْلَامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا صَرَفَ اللَّهُ عنه ثلاثة
[ ١٧٢ ]
أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاءِ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ فَإِذَا بلغ الستين رزقه الله الأناية مايجب فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ تَقَبَّلَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وتجاوز عن سياته فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَسُمِّيَ أَسِيرُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ تُرَيْسٍ وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِالْمِكْنَاسِيِّ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ بِمُرْسِيَّةَ فَسَمِعَ منه الوطأ وَصَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَبَعْضًا مِنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَالسُّنَنِ وَكَثِيرًا مِنَ التَّارِيخِ وَأَجَازَ لَهُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ لِهَبَةِ اللَّهِ وَنَاوَلَهُ فَهْرَسَتَهُ عَلَى سَبِيلِ الإِجَازَةِ هكذا نقل عنه أبو الحجاج ابن أَيُّوبَ فِي بَرْنَامَجِهِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ تَارِيخَ ابْنِ أبي خيثمة وسنن الدارقطني وَقَدْ سَمِعَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ كَأَبِي بَكْرِ بْنِ فَتْحُونٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ وَأَبِي بكر ببن أَسَدٍ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبِي عَامِرِ بْنِ حَبِيبٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْجَنَّانِ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَوْلانِيِّ وَغَيْرَهُمْ وَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْعَرَبِيِّ فَنَاوَلَهُ وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ شَفِيعٍ وَابْنُ وَرْدٍ في آخرين وتصدر ببلدة لأقرأ الْقُرْآنِ فَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ وَكَانَ ضَابِطًا حَسَنَ الْخَطِّ أَنِيقَ الْوِرَاقَةِ وَكَتَبَ عِلْمًا كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ في جمادى الآخرى سنة ٥٦١ وحدثت أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّادٍ عَنْهُ بِجَمِيعِ مَا رَوَاهُ ﵀.
[ ١٧٣ ]
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ نمَارَةَ الحجري بفتح الجيم أبو بكر المقري مِنْ أَهْلِ بَلَنْسِيَةَ وَهُوَ مِنْ وَلَدِ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ التَّمِيمِيِّ شَاعِرِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَهُ ابْنُ عَيَّادٍ لَقِيَ أَبَا عَلِيٍّ بِالْمَرِيَّةِ حِينَ فر إليها مستعينا مِنْ خُطَّةِ الْقَضَاءِ فِي سَنَةِ ٥٠٥ فَسَمِعَ بِهَا عليها الصحيحين وجامع الترمذي والشمايل له والمستنير في القراات لابْنِ سِوَارٍ وَالرِّيَاضَةَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَأَدَبَ الصُّحْبَةِ لِلسُّلَمِيِّ وَبَعْضَ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَأَجَازَ لَهُ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ وَلأَبِي بَكْرٍ هَذَا رِوَايَةٌ عَالِيَةٌ في القراات بأخذه إياها عن أبي القاسم بن النَّخَّاسِ بِقُرْطُبَةَ فِي سَنَةِ ٥٠٢ وَمِنْ شُيُوخِهِ أَبُو الحسن البرجي وأبو عبد الله البلغي وَأَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ سِرْحَانَ وَعَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ الْحَنَّاطِ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الأَنْقَرِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْبَطَلْيَوْسِيُّ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ الإِشْبِيلِيُّ وَابْنُ عَتَّابٍ وَشُرَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَغَيْرُهُمْ وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ بِآخِرَةٍ مِنْ عُمْرِهِ فَانْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ وَهُوَ كَانَ الْغَالِبَ عَلَيْهِ مَعَ المشاركة في حفظ المسايل وَالْوُقُوفِ عَلَى الْخِلافِ وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ هُذَيْلٍ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَصِفُهُ بِالانْقِبَاضِ عَنْ خِدْمَةِ السُّلْطَانِ عَلَى كَثْرَةِ مَالِهِ وَسِعَةِ حَالِهِ وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ٥٦٣ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ بن النعمة ودفن بقبرة
[ ١٧٤ ]
بَابِ الْحَنَشِ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ محمد القاضي قراة عَلَيْهِ وَسَمَاعًا غَيْرَ مَرَّةٍ نا أَبُو بَكْرِ بن نمارة قراة عَلَيْهِ نا أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ سَمَاعًا عَلَيْهِ بِالْمَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بن طاهر أنا أبو بكر محمد ابن عبد الله المقري وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيِّ نا الْهَيْثَمُ بن كليب أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا أَبُو دَاوُدَ نا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ هَلْ خَضَّبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لم يبلغ ذلك إنما كان شيبا في صدغيه ولاكن أَبُو بَكْرٍ خَضَّبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سعادة قراة وأبو عمر أحمد بن هرون بْنِ عات إِجَازَةً قَالا نا أَبُو بَكْرِ بن نمارة قراة لابْنِ سَعَادَةَ نا أَبُو عَلِيٍّ سَمَاعًا نا أبو بكر بن الخاضية قراة أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن الحسن بن الحرث الكازوني نا علي بن عبد العزيز الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ السُّلَمِيُّ وأَنَا أَحْمَدُ بن محمد بن عبدوس الطرايفي نا عثمان بن سعيد الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ وَأَخْبَرَنَا جَدِّي وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْبُسْتِيِّ الْمُزَكِّي قَالا نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم البوسنخي نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ نا مَالِكٌ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَلِيلِ نا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْبُسْتِيُّ نا أبو مُصْعَبٌ نا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عطا بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ قَالَ نا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ.
[ ١٧٥ ]
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعَادَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تِلْمِيذُ أَبِي عَلِيٍّ وَرَاوِيَةُ عِلْمِهِ الْخَاصُّ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَصْهَارِهِ إِلَى عَمِّهِ مُوسَى بْنِ سَعَادَةَ وَعِنْدَهُ اسْتَقَرَّتْ أُصُولُهُ الْعِتَاقُ وَإِلَيْهِ صَارَتْ أُمَّهَاتُ دَوَاوِينِهِ الصِّحَاحِ أَصْلُهُ مِنْ بَلَنْسِيَةَ ونشأ بمرسية وولى قضاها بَعْدَ انْقِرَاضِ الدَّوْلَةِ اللّمتُونِيَّةِ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ بها خطة الشورى ثم نقل إلى قضا شاطبة فاتخذتها وَطَنًا وَكَانَ بِهَذِهِ الْحَوَاضِرِ الثَّلاثِ يُسْمِعُ الْحَدِيثَ وَيُقِيمُ الْخُطَبَ فِي جَوَامِعِهَا مُنَاوِبًا لِغَيْرِهِ فِيهَا ومع سَمَاعِهِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ تَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَسَمِعَ مِنْهُ وَرَحَلَ إِلَى قُرْطُبَةَ فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ الْحَاجِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ لَقِيَهُ هُنَالِكَ وَمِنْ غَيْرِهِمْ وَرَحَلَ حَاجًّا فِي سَنَةِ ٥٢٠ فَلَقِيَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَبَا الْحَجَّاجِ بْنَ نَادِرٍ وَبِمَكَّةَ أبا الحسن رزين بن معوية وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ صَدَقَةَ أَحَدَ الرُّوَاةِ عَنْ كَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةِ وَكَانَ قَدْ أَجَازَ لَهُ قَبْلَ رِحْلَتِهِ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَوَابٍ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَفِيفٍ وَأَبُو عَفِيفٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الرَّكْلِيُّ وَابْنُ أَبِي تَلِيدٍ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّيِّدِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا أبو بكر الطرطوشي وأبو الحسن ابن مُشَرّفٍ وَفِي صَدْرِهِ لَقِيَ بِالْمَهْدِيَّةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيَّ فَسَمِعَ مِنْهُ بَعْضَ كِتَابِهِ الْمُعَلِّمِ وَأَجَازَ لَهُ بَاقِيهِ وَقَفَلَ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وعشرين فأقبل على نشر اسْتَفَادَ وَكَانَ مُشَارِكًا فِي التَّفْسِيرِ وَعِلْمِ الْكَلامِ حافظًا للفروع مايلا إِلَى التَّصَوُّفِ حَسَنَ السَّمْتِ جَمِيلَ الشَّارَةِ بَادِيَ الخشوع راتبًا على الصّوم والتلاوة محافظ عَلَى الأَسْمَاعِ لِلْحَدِيثِ وَالتَّدْرِيسِ لِلْفِقْهِ وَقَدْ حَدَّثَ بِالْمَرِيَّةِ وَهُنَالِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَوْهَبٍ وَأَبُو محمد الرشاطي وغيرها وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ هُذَيْلٍ جَامِعَ الترمذي
[ ١٧٦ ]
وَمِنْ تَأْلِيفِهِ كِتَابُ شَجَرَةِ الْوَهْمِ الْمُتَرَقِيَّةِ إِلَى ذروة الفهم روى عنه جلة شيوخنا وأثنو عليه وتوفي بشاطبة فسلخ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَدُفِنَ أَوَّلَ يَوْمٍ من الحرم وَقِيلَ بَلْ تُوُفِّيَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ سنة ست وستين وخمسمائة حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ نُوحٍ الْحَافِظُ بقراتي عليه قال قرى علي أبي عبد الله بن سادة الْقَاضِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيِّ وَسَمِعْتُ مِرَارًا قَالَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ سَمَاعًا أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ إِجَازَةً وأنبائي الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ أبيه عن جدة عن يونس قال أنا صَاحِبُ الْمَظَالِمِ أَبُو عِيسَى اللَّيْثِيُّ نا أَبُو مَرْوَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى حدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ ولى تَقْضِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أقضه عنها حدثنا أبو الخطاب ابن واجب القاضي قراة عليه نا ابن سعادة قراة قال قري عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ غَيْرَ مَرَّةٍ وَأَنَا أَسْمَعُ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ أَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَويُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بن حمّوية وغيره قالوا نا محمد ابن يُوسُف نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيُّ نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ نا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالهاجرة فصلى بالبطحا الظهر والعصر ركعتين ونصب بين يدين عنزة وتوضأ فجعل الناس يمسحون بوضوة وحدثنا أبو الخطاب أيضًا بقراتي عليه قال علي ابن سعادة وأنا أسمع قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ مِرَارًا
[ ١٧٧ ]
وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بن عبد الجبار وأبي الفضل ابن الْحَسَنِ قَالا أَنَا أَبُو يَعْلَى بْنُ عَبْدِ أبو الواحد نا أبو علي السنحي نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ نا أَبُو عِيسَى الترمذي نا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نا ابْنُ أَبِي عمر وسعيد ابن عبد الرحمن قالا نا سفين بن عيينة عن الزهري عن أبي سلة قَالَ اشْتَكَى أَبُو الرَّدَّادِ اللَّيْثِيُّ فَعَادَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ خَيْرُهُمْ وَأَوْصَلُهُمْ مَا عَلِمْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ اللَّهُ أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرحم وشققت لها من أسمى فن وصلها وصتله وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ خَلَفِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْفَرَسِ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ وَنَزَلَ جَدُّهُمُ الدَّاخِلُ سَرَقُسْطَةَ وَيَنْتَمِي إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ ابْنِهِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ ثُمَّ انْتَقَلَ وَلَدُهُ إِلَى قُرْطُبَةَ وَخَرَجُوا مِنْهَا فِي الْفِتْنَةِ الْبَرْبَرِيَّةِ إِلَى الْبِيرَةِ وَنَزَلُوهَا كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ فِي سَنَةِ ٥٠٦ عَلَى يَدَيْ عمه أبي محمد عبد العزيز ابن محمد وكان قد صحبه بل مرية وقرأ عليه وسمع منه أكثر نا رواه لأبي عَبْدِ اللَّهِ رِوَايَةٌ وَاسِعَةٌ وَدِرَايَةٌ وَشُيُوخُهُ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ مِنْ أَعْلامِهِمُ
[ ١٧٨ ]
الَّذِينَ سَمِعَ مِنْهُمْ أَبُوهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَاذِشِ وَابْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو بَحْرٍ وَابْنُ طَرِيفٍ وَابْنُ رُشْدٍ وَحَضَرَ الْمُنَاظَرَةَ عِنْدَه أَشْهُرًا وَمَنْصُورُ بْنُ الْخَيْرِ وَابْنُ أُخْتِ غَانِمٍ وأبو الوليد بن بقوق وابن مغيث وابن العربي وكتب إليه طافيه مِنَ الْعِلْيَةِ بِالأَنْدَلُسِ وَآخَرُونَ مِنْ غَيْرِهَا كَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي وَأَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ وَأَبِي الْمُظَفَّرِ الشَّيْبَانِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَشِيرٍ وأبي عبد مشاورين مع المشارقة في علوم القرارات وَالْحَدِيثِ وَالأُصُولِ وَخَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَلَدِهِ فأوطن مرسية ومنها ولى قضا بَلَنْسِيَةَ فِي رَجَبٍ سَنَة ٥٢٦ فَلَمْ تَطُلْ مُدَّةُ وِلايَتِهِ بِهَا أَقَامَ وَالِيًا إِلَى أَوَّلِ شَوَّالٍ منها وسار مستعفيًا عنها لإنتزا أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ حَامِدٍ فِيهَا عَلَى الأمير محمد ابن سعد إذ ذّال وأفضا تِلْكَ الثَّوْرَةِ إِلَى حِصَارِهَا الشَّدِيدِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ بَعْدَهَا وَقَدْ لَجَأَ إِلَيْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن شلبان حد أصحب ابْنِ حَامِدٍ عَقِبَ مَقْتَلِهِ فَتَوَلَّى ضَبْطَهَا وَعَادَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ إِلَى مُرْسِيَّةَ فَأَقَامَ بِهَا يقري القرآن ويسمع الحديث ويدرس ويفتي لى أن صرف عن الفتيي فِي نَكْبَةِ الْقَاضِي أَبُي الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَلالِ وَكَانَ بِهِ ذَا عِنَايَةٍ ثُمَّ حَسُنَ رَأْيُ الْوَالِي فِيهِ فَقُدِّمَ لِلصَّلاةِ بِالْجَامِعِ مُنَاوِبًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ حُمَيْدٍ وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ حُبَيْشٍ يَوْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مُنْهُمْ أُسْبُوعًا وَتُوُفِّيَ بِإِشْبِيلِيَةَ فِي وِفَادَتِهِ عَلَيْهَا سَنَةَ ٥٦٧ وَفِي شَوَّالٍ مِنْهَا وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ النَّحِيلِ هُنَالِكَ ثُمَّ احْتُمِلَ إِلَى غَرْنَاطَةَ فَدُفِنَ بِهَا حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ إِذْنًا نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عَلِيِّ بْنَ سُكَّرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ فِي آخَرِينَ قَالُوا أنا
[ ١٧٩ ]
أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ نا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عون الله نا أبو الحسن محمد ابن نَافِعٍ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نا أسد بن موسى نا معوية يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي قيس قال بعثت إلى عايشة أسلها عَنْ صِيَامِ رَمَضَانَ إِذَا خَفِيَ الْهِلالُ وَعَنِ الصلاة بعد العصر فدخلت على عايشة فَقُلْتُ إِنَّ فُلانًا يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامَ بَعَثَنِي إليك أسلك عن الصلاة بعد العصرعن الْوِصَالِ وَعَنِ الصِّيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ قَالَ قَالَتْ وَكَانَ يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يصوم لروية رمضان فإن غم عليه عد ثلاثين ثم صام يعني رسول الله ﷺ معوية الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الإِسْنَادِ هُوَ أَبُو عَمْرٍو وأبو عبد الرحمن معوية بن صالح بن عثمان الخضرمي الْحِمْصِيُّ صَارَ إِلَى الأَنْدَلُسِ فَاسْتَقْضَاهُ عَلَيْهَا عَبْدُ الرحمن بن معوية الأُمَوِيُّ الدَّاخِلُ وَقَدْ جَمَعْتُ فِي أَخْبَارِهِ وَمَا اجتمع عندي من روايته كتابا وسمته بالمأخذ الصالح في حديث معوية بْنِ صَالِحٍ ﵀.
مُحَمَّدُ بْنُ عَرِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرِيبٍ الْعَبْسِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ مِنْ أَهْلِ سَرْقُسْطَةَ وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ عتاب وابن العربي وأجاز له الريس أبو عبد الرحمن محمد ابن أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَطِيَّةَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَاذِشِ وَغَيْرُهُمْ وَتَصَدَّرَ للأقرأ بِشَاطِبَةِ وَوُلِّيَ بِهَا الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعَادَةَ الْمُعَمَّرُ نا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عريب العبسي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قرأت على أبي الفصل حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيِّ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ نَا أَبُو أَحْمَدَ
[ ١٨٠ ]
محمد بن أحمد بن إسحق نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ نا خالد بن يزيد العمري نا سفين الثوري وشريك وسفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لا تُرْضِيَنَّ أَحَدًا بِسَخَطِ اللَّهِ وَلا تَحْمَدَنَّ أَحَدًا عَلَى فَضْلِ اللَّهِ وَلا تَذُمَّنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لم يوتك اللَّهُ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لا يَسُوقُهُ إِلَيْكَ حِرصُ حَرِيصٍ وَلا يَرُدُّهُ عَنْكَ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ وَإِنَّ اللَّهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوَحَ وَالْفَرَجَ في الوضا وَالْيَقِينِ وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسَّخَطِ نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ أَبِي عَلِيٍّ.
مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ لَبْلَةَ وَسَكَنَ مَرَاكِشَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وله رواية عن ابن فرج وحازم وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدِينَ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَصَحِبَ مَالِكَ بْنَ وُهَيْبٍ وَلازَمَهُ سِتَّةَ أَعْوَامٍ وَيَرْوِي أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الحق التلسماني أَنَّهُ لَقِيَهُ بِمَرَاكِشَ وَأَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ ٥٦٩ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِينَ بَعْدَهَا حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْدرشِيُّ فِي كتابه قال انباني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَلِيلٍ الْقَيْسِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى قَالَ قَرَأْتُ على الخطيب أبي حعفر بن حكم قال قرى عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عِيَاضٍ وَأَنَا أَسْمَعُ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ على ابن مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عِيَاضٍ سُلَيْمَانَ
[ ١٨١ ]
أَخْبَرَكُم أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ إِجَازَةً أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد بن عبد الله بن يزيد المقري قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن يزيد نا سفين بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ حَفْصَةَ أَوْ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ فَأَوْلَمَ عَلَيْهَا تَمْرًا وَسَوِيقًا اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ وأَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى وَعَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ كَمَا رواه " ابن " المقري عَنْهُ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي وسعيد ابن عبد الرحمن المخزومي عن سفين بن عيينة عن وايل بْنِ دَاوُد عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ ابن أبي عمر الحميدي وَحَامِدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ وايل بن داود عن ابنه بكر بن وايل عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي كان سفين بْنُ عُيَيْنَةَ يُدَلِّسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرُبَّمَا لم يذكر فيه عن وايل عَنِ ابْنِهِ وَرُبَّمَا ذَكَرَهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن محمد بن سليمان الفافقي أبو عبد الله من أهل الجزيرة الخضرا المعروف بالقباعي سمع ببلدة أبا العباس يبن رَزْقُونٍ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ وَأَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ حَلْفُونٍ الْقَرَوِيَّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي صُوفَةَ الْحَجَرِيَّ وَلَقِيَ بِمَالِقَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرٍ وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْوَحِيدِيِّ وَابْنَ أُخْتِ غَانِمٍ فَسَمِعَ مِنْهُمْ وَأَكْثَرَ عَنِ ابْنِ مَعْمَرٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُمَا وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوِرًا وَوُلِّيَ الصَّلاةَ وَالْخُطْبَةَ بِبَلَدِهِ وَحَدَّثَ وَأَخَذَ عَنْهُ وَوَقَفْتُ عَلَى إِجَازَتِهِ لأَبِي الْحَسَنِ الْفَهْمِيِّ
[ ١٨٢ ]
الضَّرِيرِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ٥٧١ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ حَسَنٍ الْكَلْبِيُّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْقَاهِرَةِ قَالَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُبَاعِيُّ نا أَبُو عَلِيٍّ حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ إِذْنًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الشَّافِعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْخِلَعِيِّ أَخْبَرَكُمْ أبو محمد بن النخاس قال فقرى على أبي سعيد الأَعْرَابِيِّ بِمَكَّةَ عِنْدَ بَابِ مَنْزِلِهِ وَأَنَا أَسْمَعُ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ أبو علي نا زكريا ابن يحيى نا سليمان بن داود خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ عَنْ سهل بن يوسف بن سهل بن ملك عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه ثم قال يا أيها الناس أن أبا بكر لم يسوني قط فاعرفوا ذلك له يا أيها الناس أني راض عن عمر وعثمن وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ العوام وسعد بن ملك وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ فَاعْرِفُوا ذلك لهم يا أيها الناس أن الله قد غفر لأهل حدر والمدينة يا أيها النَّاسُ احْفَظُونِي فِي أَخْتَانِي وَأَصْهَارِي وَأَصْحَابِي لا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ بِمَظْلَمَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مما يوهب يا أيها النَّاسُ ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَلا تَقُولُوا فِيهِ إِلا خَيْرًا ثُمَّ نَزَلَ ﷺ حَكَى أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ الْحَدِيثَ مَوْضُوعٌ وَخَالِدُ بْنُ عَمْرٍو مَتْرُوكٌ وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ الشَّهِيدِ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ أبو محمد عبد الحق ابن عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ أنا أَبُو
[ ١٨٣ ]
عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ العطار قراة عَلَيْهِ نا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ نا المنذر بن زياد الطاي نا عمرو بن دينر عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ رَمَضَانَ صَاعًا من ثمر أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَعَدَلَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ حَدِيثٌ صحيح سبعي لأَبِي عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الإِمَامَانِ وَكَأَنَّهُ فِي إِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ لَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَهْضَمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ نفع مولى ابن عمر عن ابن سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ.
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التُّجِيبيُّ أَبُو الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِهَا وَابْنُ قَاضِيهَا الشَّهِيدُ تَفَقَّهَ بأبيه رُشْدٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخِيَارِ وَسَمِعَ مِنْهُمْ وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَجَعْفَرِ بْنِ مَكِّيٍّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَصَحِبَ أَبَاهُ فِي السَّمَاعِ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ لِلنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ تَأْلِيفُ هبة الله بقراة أَبِي مَرْوَانَ بْنِ مَسَرَّةَ سَنَةَ ٥١٣ قَرَأْتُ ذَلِكَ بِخَطِّ أَبِي الْمَجْدِ وَيُكْنَى أَيْضًا أَبَا طَالِبٍ عقيل بن عطية وأخذ عنه حينيذ بعض جامع الترمذي سماعا بقراة أبي القاسم الحضرمي وناوله جميعه وجزا من عوالي أبي علي بقراة أبي الوليد بن الدباغ ولما ارتفع أبو عن لمتناظرة قَعَدَ هُوَ مَكَانَهُ وَخَلَفَهُ فِي حَلَقَتِهِ وَكَانَ حَافِظًا لِلْفِقْهِ وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْحَدِيثَ وَخَرَجَ في الفتنة من بلدة بعد ولايته
[ ١٨٤ ]
القضا وَتَجَوَّلَ بِبِلادِ الأَنْدَلُسِ وَاسْتَقَرَّ بِمُرْسِيَّةَ مُرْتَسِمًا فِي زِمَامِ الْجُنْدِ عِنْدَ الأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ثُمَّ لَحِقَ بِمَيُورْقَةَ فِي سَنَةِ ٥٦٧ وَفِيهَا تُوُفِّيَ ابْنُ سَعْدٍ فَحَدَّثَ بِهَا وَبِغَيْرِهَا وَتُوُفِّيَ بِإِشْبِيلِيَةَ فِي وِفَادَتِهِ عَلَيْهَا سَنَةَ ٥٧١ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ أَجَازَ لَهُ وَلأَبِيهِ مَعَ سَمَاعِهِمَا منذ بِمُرْسِيَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ العدل ببلنسية نا أبو طالب عقيل ابن عطية القضاعي بِغَرْنَاطَةَ وَحَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِيً فِي كِتَابِهِ مِنْ مُرْسِيَّةَ عَنْ أَبِي محمد بن سفين التُّجِيبِيِّ مُكَاتَبَةً مِنْ شَاطِبَةَ قَالا نا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ بِمُرْسِيَّةَ وَقَرَأْتُ على القاضي أبي الخطاب بْنِ مُحَمَّدٍ بِجَامِعِ بَلَنْسِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا مِرَارًا أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي يَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شُعْبَةَ أَنَا الْمَحْبُوبِيُّ نا التِّرْمِذِيُّ نا قُتَيْبَةُ نا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يحيى بن حبان عن لولؤة عَنْ أَبِي صِرْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ ضَارَّ ضَارَّ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَشْكُوَالَ الْأنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَخُو الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ مُغِيثٍ وَالْبَطْرُوجِيِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ عَتَّابٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الحسن الكلبي في الإجازة عنه وعن أَخِيهِ وَجَمَاعَةٍ مَعَهُمَا عَنْ أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ عَنْ الْعُذْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مسلم ابن الْحَجَّاجِ بِمُسْنَدِهِ الصَّحِيحِ وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِنَا وَلَعَلَّهُ
[ ١٨٥ ]
وقف على إجازتهما له فإن صح ما قرأت عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ حَوْطِ اللَّهِ أَنَّ مَوْلِدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ لَهُمْ أَخُوهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَامَ ٥١٥ فَلا رِوَايَةَ لَهُ الْبَتَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ لِتَقَدُّمِ وَفَاتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَامٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا سُلَيْمَانَ غَالَطَ فِي مَا نَقَلَ لأَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْمَلْجُومِ وَهُوَ أَضْبَطُ مِنْهُ حَكَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِهِ فِي مَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَنَّهُ وُلِدَ عَامَ ٥٠٩ وَعَلَى هَذَا تَصِحُّ رِوَايَتُهُ بِالإِجَازَةِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَإِنْ كَانَ ابْنُ الْمَلْجُومِ لَم يَذْكُرْهَا وَزَادَ أَنَّ لَهُ سَمَاعًا مِنِ ابْنِ عَتَّابٍ قَالَ وَكَانَ عَارِفًا بِالْفِقْهِ وَالْوَثَائِقِ كَاتِبًا لَهَا وَتُوُفِّيَ بِقُرْطُبَةَ عَامَ سَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ قَبْلَ أَخِيهِ وَقَالَ ابْنُ حَوْطِ اللَّهِ تُوُفِّيَ عِنْدَ صلاة العشا الآخرة من ليلة الأربعا الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ عَامَ ٥٥٧ وَدُفِنَ بعد صلاة العصر من يوم الأربعا الْمَذْكُورِ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوهُ كَبِيرُهُ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ بِجَمِيعِ مَا رَوَاهُ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بُونُهْ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عِصَامٍ الْعَبْدَرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبِيطَارِ مِنْ أَهْلِ مَالِقَةَ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَلأَخَوَيْهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الحق مع أبيهم أبي مران وَلِجَمِيعِهِمْ سَمَاعٌ صَحِيحٌ مَعَ أَبِيهِمْ أَيْضًا مِنْ أَبِي بَكْرٍ غَالِبِ بْنِ عَطِيَّةَ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَعُمِّرَ أَبُو عبد الله هذا وأمن وَتُوُفِّيَ فِي الْعَشْرِ الأُوَّلِ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ٥٩٠ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ ٥٠٦ وَفِي تَارِيخِ وَفَاتِهِ عِنْدِي نَظَرٌ وَهُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ الْحَقِّ آخِرُ مَنْ حديث عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِي قَوْلِ الْمَلاحِيِّ أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْغَافِقِيِّ الْحَافِظِ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعَبْدَرِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيَّ بن
[ ١٨٦ ]
سُكَّرَةَ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الربيع سليمان بن موسى الكالعي الْحَافِظِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُكَاتَبَةً قَالَ وَقَرَأْتُ عَلَى الْخَطِيبِ أَبِي الْقَاسِمِ هُوَ ابْنُ حُبَيْشٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ سَمَاعًا قالا أنا المبارك بن عبد الجبار قراة عليه أنا أبو منصور البندار وأبو الحسن التككي قالا أنا أبو بكر ابن حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ نا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ نا أبو عاصم النبيل عن يزيد ابن أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من قال على ملك أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.