مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ خَلْفِ الْوَادِي أَشَى وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَعْرُوفُ بالزَّجَّاجِ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَلازَمَهُ طَوِيلًا وَلأَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا سَمَاعٌ مِنْهُ كَذَلِكَ وَلا أَعْرِفُهُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ.
مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ قَاضِي بَلَنْسِيَةَ وَأَمِيرُهَا فِي الْفِتْنَةِ عِنْدَ انْقِرَاضِ الدَّوْلَةِ اللَّمْتُونِيَّةِ أَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَابْنُ أَبِي تَلِيدٍ وأبو عبد الله بن الفرا وَابْنُ مَوْهَبٍ وَلَهُ سَمَاعٌ مِنْ الْبَطَلْيُوسِيِّ وَطَارِقِ بْنِ يَعِيشَ وَغَيْرِهِمَا وَظَفَرَ بِهِ الْمُلَثَّمُونَ فَاعْتَقَلُوهُ بِبَعْضِ مَعَاقِلِ مَيُورْقَةَ نَحْوًا مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سنة ثم
[ ١٩١ ]
تخلص وَسَارَ إِلَى مَرَاكِشَ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ وَأَخَذَ عَنْهُ هُنَالِكَ وَلَمَّا شَعَرَ بِثَوْرَتِهِ أَمِيرُ بَلَنْسِيَةَ إِذْ ذَاكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنُ أَخِي أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ علي بن غانية المسوفي ونايبه عَجَّلَ اللِّحَاقَ بِشَاطِبَةَ لِمَنْعَتِهَا وَأَقَامَ بِهَا يُدِيرُ وَخَيْلُهُ أَثْنَاءَ ذَلِكَ تُغِيِرُ إِلَى أَنْ قَصَدَهُ مَرْوَانُ وَضَايَقَهُ مُحَاصِرًا فَهَرَبَ ثَانِيَةً إِلَى نَاحِيَةِ مُرْسِيَّةَ وَقَدْ تَآمَرَ أَيْضًا بِهَا قَاضِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ بافلته وَخَلُصَ إِلَى الْمَرِيَّةِ وَمِنْهَا رَكِبَ البحر إلى ميورقة وإليها أبوه محمد ابن عَلِيٍّ مِنْ قِبَلِ أَخِيهِ أَبِي زَكَرِيَّا لأَوَّلِ وِلايَتِهِ بَلَنْسِيَةَ وَمَا وَرَاءَهَا مِنَ الثُّغُورِ الشَّرْقِيَّةِ مع مرسية وشاطبة والجزر فقربها قراره ودخل مرون شاطبة سلما وَبَعْدَ ذَلِكَ بُويِعَ لَهُ ثُمَّ عُجِّلَ خَلْعُهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَمِّ الأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ وَقُبِضَ عَلَيْهِ وَعَلَى وَزِيرِهِ أَبِي جَعْفَر بْنِ جُبَيْرٍ وَالِدِ أَبِي الْحُسَيْنِ الأَدِيبِ الزَّاهِدِ فَتَسَلَّلَ هُوَ من محسبه وَقِيلَ اسْتَخْفَى دُونَ أَنْ يُعْثَرَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ لَيْلًا وَصُودِرَ وَزِيرُهُ عَنْ ثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ فَانْتَقَلَ عِنْدَهَا إِلَى شَاطِبَةَ مُسْتَظْهِرًا بِمُظَاهَرَةِ بَنِي أَبِي تَلِيدٍ وَارِيًا مِنْ جِوَارِهِمْ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ تَزَوَّجَ بِنْتَ أَبِي عِمْرَانَ مِنْهُمْ وَهِيَ أُمُّ ابْنَهِ أَبِي الْحُسَيْنِ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٥٢ وَتَقَلَّبَ مَرْوَانُ بَيْنَ السراج وَالاعْتِقَالِ وَالْحُلُولِ وَالارْتِحَالِ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ وَالإِقْلالُ ملى يديه والخمول قد غلي عليه.
أخي لِدُنْيَا تَقَلَّبَتْ بِي تَقَلُّبَ الْمُسِيِّ وَالْغُدُوِّ
قَدْ كنت في ما مضى عزيزا مسامي النجم في العلو
فجالي الآن لورا هابكي لَهَا رَحْمَةً عَدُوِّي
وَبِمَرَاكِشَ كَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ٥٧٨ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ
[ ١٩٢ ]
الْحَارِثِيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَلْبِيُّ أذنا قالا نا القاضي الربيس أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ مَرْوَانُ بْنُ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الصَّدَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي وَأَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ قَالُوا أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَانَا أَبُو الْمَعَالِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بشر الأسفرايني عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ أَنَا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ لَفْظًا بِالرَّيِّ نا الحسن بن محمد بن يحيى الشافعي بسامرا أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ فَمَا رَأَيْتُ خَلِيفَةً أحسن وجها منه رأيته سجدت فقال يا شيخ تسجد لأخذ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْتُ نا أَبُو عَاصِمٍ الضحال بْنُ مَخْلَدٍ النَّبِيلُ نا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى مَا يَفْرَحُ بِهِ أَوْ بشر بما يسره سجد شكرا لله عزوجل.