يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْقَاسِمِ الْفِهْرِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ رَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ فِي سَنَةِ ٤٩٥ وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي الْعِزِّ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ وَجُلُّ رِوَايَتِهِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مفوز بِهِ اخْتَصَّ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدَ وَكَذَلِكَ أَخَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الله وأبو محمد الْحَجَّاجِ يُوسُفُ وَذَكَرَ لِي الْحَافِظُ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ أَنَّ يَحْيَى هَذَا أَخَذَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَكَتَبَ ذَلِكَ بِخَطِّهِ.
يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ قبْروق مِنْ أَهْلِ لاردة وَسَكَنَ شَاطِبَةَ صَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَا سَمِعَ مِنْهُ وولي قضا شَاطِبَةَ مِنْ قِبَلِهِ ثُمَّ اسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ وَانْتَقَلَ إِلَى بَلَنْسِيَةَ فَشَاوَرَهُ قَاضِيهَا حِينَئِذٍ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ الْحَنَّاطِ وَغَيْرِهِ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عَيَّادٍ وَابْنَاهُ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ ذَكَرْتُهُ فِي التَّكْمِلَةِ وَاسْتُشْهِدَ فِي وَقِيعَةِ البورت سَنَةَ ٥٠٨.
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ اللَّخْمِيُّ أَبُو عَامِرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بشتغير مِنْ أَهْلِ لورقة وَسَكَنَ مُرْسِيَّةَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَقَدْ ذَكَرْتُ ابْنَهُ سَعِيدَ بْنَ يَحْيَى وَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّبَاهَةِ وَالرِّوَايَةِ وَلأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن أبي الخصال رسالة يخاطبه بها ثانية في ديوان رسايله وَشَاهِدَةٌ بِكَوْنِهِ مِنْ أَفَاضِلِ ذَلِكَ الْعَصْرِ وَأَمَاثِلِهِ ﵀.
[ ٣٠٩ ]
يَحْيَى بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بن أحمد المري أبو الحسين الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّيْقَلِ مِنْ أَهْلِ تِلِمْسَانَ سَمِعَ من أبي علي بمرسية وولي القضا بَعْدَ ذَلِكَ وَلا أَعْرِفُ مَوْضِعَ وَلايَتِهِ أَنْبَأَنِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْقَاضِي عِيَاضٍ وَقَرَأْتُ على أبي الربيع الحافظ عن ابن الحكم الْخَطِيبِ عَنْهُ قَالَ نا صَاحِبُنَا الْقَاضِي أَبُو الحسين بن الصقيل قَالَ نا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ شَيْخُنَا نا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَكْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ شَيْخِنَا ﵀ وَقَدْ أَدْرَكَ مِنَ الْعُمْرِ مَا أَدْرَكَ وَمَتُعَ بِحَوَاسِّهِ وَجَوَارِحِهِ لَقَدْ مُتِّعْتَ بِجَوَارِحِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ الإمام فقال ولم وماعصيت اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا قَطُّ أَوْ كَمَا قَالَ صَاحِبُنَا وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ وَكَانَ أَبُو الطَّيِّبِ قَدْ عُمِّرَ زايدًا على ماية عام مولده سنة ٣٤٨ توفي سنة ٤٥٠ ذكر ذلك الإمام أبو اسحق الشِّيرَازِيُّ قَالَ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُخْتَلْ عَقْلُهُ وَلا تَغَيَّرَ فَهْمُهُ يُفْتِي مَعَ الْفُقَهَاءِ وَيَسْتَدْرِكُ عَلَيْهِمُ الْخَطَأَ وَيَقْضِي وَيَشْهَدُ وَيَحْضُرُ الْمَوَاكِبَ فِي دَارِ الْخِلافَةِ إِلَى أَنْ مَاتَ ﵀.
يَحْيَى بْنُ خَلَفِ بْنِ النَّفِيسِ الْحِمْيَرِيُّ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ غَرْنَاطَةَ يُعْرَفُ بِابْنِ الْخلوف وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الفرس يَقُولُ فِيهِ الْخَلَفُ دُونَ وَاوٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَرَيَاضَةَ أَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَقَدْ أَخَذَ فِي رِحْلَتِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيِّ وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ سَوَّارٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ شُيُوخِهِ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ ٥٤١ حُدِّثْتُ عَنِ الْخَطِيبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرُوسٍ السُّلَمِيِّ وَالْقَاضِي أبي
[ ٣١٠ ]
القاسم بن سمجون الْهِلالِيِّ قَالا نا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّفِيسِ قراة لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَسَمَاعًا لأَبِي الْقَاسِمِ عَنِ القاضي أبي علي الصدفي أنا أحمد ابن الْحَسَنِ وَالْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالا أَنَا أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ نا التِّرْمِذِيُّ نا هناد نا أبو معوية عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلموالذي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ قَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ الْقَاضِي عَنِ ابْنِ سَعَادَةَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَأَجَازَ لِي أبو الحسن ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ شَيْخِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ وَفِي الباب عن عبد الله ابن سَلامٍ وَشُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ الله بن عمرو والبرا وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ لَمْ يَذْكُرِ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ هَؤُلَاءِ وَقَدْ رَوَيْتُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ بِمَنْزِلِهِ مِنْ بَلَنْسِيَةَ أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا طَاهِرٍ السَّلَفِيَّ كَتَبَ إِلَيْهِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ الْقَاسَانِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيِّ نا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ نا الْحَسَنُ بْنُ سفين نا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ نا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ قَالَ كُنْتُ آخُذُ بِيَدِ أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ إِلَى بَيْتِهِ فَلا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ مُسْلِمٍ وَلا نَصْرَانِيٍّ وَلا صَغِيرٍ وَلا كَبِيرٍ إِلا قَالَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ فَإِذَا انْتَهَى إِلَى بَابِ الدَّارِ التفت إلينا ثم قال يا بن أخي أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلمأن نُفْشِيَ السَّلامَ بَيْنَنَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ لَهُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا فِي كِتَابِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ تَأْلِيفِهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلِهِ وَقَالَ إِلَى بَابِ دَارِهِ وَفِي آخِرِ
[ ٣١١ ]
حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ مُسْنَدِ الْبَزَّارِ نَحْوٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ.
يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْأنْصَارِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ مِنْ أَهْلِ لاردة وَيُعْرَفُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى شية قَرْيَةٍ هُنَالِكَ سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَبِهِ تفقه وولى قضا لاردة بَلَدِهِ وَخَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ مَا دَخَلَهُ الروم في سنة ٥٤٥ فاستوطن بلنسية وولي قضا البونت وشنتمرية من أعمالها وحدث بيسير يَرْوِي عَنْهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَيَّادٍ وَابْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٨.
يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْفِهْرِيُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْدَانَ بِالرَّاءِ مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ بَعْضِ الثُّغُورِ الْجَوْفِيَّةِ وكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مَذْكُورِينَ فِي التَّكْمِلَةِ وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوِرًا وَوَلِيَ الأَحْكَامَ بِبَلَدِهِ ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْهَا وَتَجَوَّلَ كَثِيرًا بِالأَنْدَلُسِ وَالعدوة وَتُوُفِّيَ بِإِشْبِيلِيَّةَ سَنَةَ ٥٥٦ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَأَبِي الْقَاسِمِ ابن الملجوم عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ رَيْدَانَ أَنَّ أَبَا عَلِيِّ بْنَ سكرة كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي مَرْوَانَ عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ قَالَ أَنَا أَبُو عَبْدِ الله مالك بن أحمد ابن علي البانياسي قراة مِنِّي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ مِرَارًا وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ ناصر أنبانا مالك بن أحمد أبا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن الصلت القرشي نا أبو اسحق إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ نا أَبُو سعيد الأشج نا المطلب
[ ٣١٢ ]
ابن زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدُ بن الْحَنَفِيَّةِ وَأَبُو جَعْفَرٍ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَلا حَدَّثْتَنِي مَا رَأَيْتَ وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلمقال كنا بالجحفة بقد يرخم وَثَمَّ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَمُزَيْنَةَ وَغِفَارٍ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلممن خبا أَوْ فُسْطَاطٍ فَأَشَارَ بِيَدِهِ ثَلاثًا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ.
يَحْيَى بْنُ مُفَرِّجٍ الزُّهْرِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ القراق مِنْ أَهْلِ مَالقة يَرْوِي عَنْ أبي علي وأبي علي وأبي عمران بن تليد وَغَيْرِهِمَا حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بن علي المربيطري ابن قتنرال وَحَدَّثَنِي عَنْ عَتِيقٍ هَذَا وَالِدِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵀ وَغَيْرُهُ.