يُوسُفُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْقَاسِمِ الفهري أَبُو الْحَجَّاجِ مِنْ أَهْلِ شَاطِبَةَ
[ ٣١٣ ]
جُلُّ رِوَايَتِهِ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مفوز وَبِهِ اخْتَصَّ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَيَرْوِي أَيْضًا عَنِ الْعُذْرِيِّ وَعَنْ أَخِيهِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ فِي سنة ٤٩٠ خطبة عايشة ﵂ وَحَدِيثَ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلملهند بْنِ أَبِي هَالَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَشَرِكَهُ فِي بَعْضِ سَمَاعِهِ مِنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَأَجَازَ لَهُمَا وَوَقَفْتُ عَلَى إِجَازَةِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ لأَبِي الْحَجَّاجِ هَذَا فِي صَدْرِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ٤٧٠ وَتَضَمَّنَ جَمِيعَ مَا رَوَاهُ لا مَا أَلَّفَهُ وَقَدْ لَقِيَ بِالْجَزِيرَةِ الْخَضْرَاءِ فِي سَنَةِ ٤٨٢ صَاحِبَ الصَّلاةِ بِهَا أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيَّ وَلا أَعْلَمُهُ أَخَذَ فِي وِجْهَتِهِ هَذِهِ عَنْ أَحَدٍ بِغَرْبِ الأَنْدَلُسِ وَكَتَبَ بِخَطِّهِ عِلْمًا كَثِيرًا وَمِمَّنْ أَخَذَ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو اسحق بْنُ جَمَاعَةٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥١٢ ذَكَرَهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ وَلا نَسَبَهُ عَلَى الصَّوَابِ وَلأَجْلِ ذَلِكَ أَعَدْتُهُ فِي التَّكْمِلَةِ.
يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رُشْدٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو الْحَجَّاجِ الْمَعْرُوفُ بالجقلة مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيٍّ وَاخْتَصَّ بأبي القاسم بن مدير أخذ عنه القراات وَسَمِعَ مِنْهُ وَاخْتَلَفَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ مُتَّصِلَةٍ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنَ الْعَبْسِيِّ وَالْغَسَّانِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدِينَ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَغَيْرِهِمْ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٤ حَدَّثَنَا الْقُضَاةُ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ وَأَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ سليمان وأبو الحسن علي ابن عَبْدِ اللَّهِ إِذْنًا قَالُوا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ كَتَبَ إِلَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى الْحَافِظِ أَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ الْقُرَشِيِّ أَخْبَرَكُمُ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ فِي كِتَابِهِ فَأَقَرَّ بِهِ أَنَا الشَّيْخُ الصالح
[ ٣١٤ ]
أَبُو الْغَنَايِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ نا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو بن أبي مذعور نا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ عَالٍ لأَبِي عَلِيٍّ مخرج في الصحيحين وكأنه سمعه من أصحب مُسْلِمٍ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَبِالإِسْنَادِ الأَوَّلِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ قَالَ نا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ إِجَازَةً وَحَدِّثْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْكَرْخِيِّ وَغَيْرِهِمْ عَنِ الْمُبَارَكِ قَالَ نا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بن علي بن الفتح أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ العُكْبَرِيُّ نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَاخُورِيُّ بِالرَّمْلَةَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ نا أَبُو الصَّلْتِ شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الْحَوْشَبِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أُرِيدُ الصَّلاةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَغَفَلَتْ سَدَنَةُ المسجد حتى أطفيت القناديل وانقطت الرِّجْلُ وَغُلِّقَتِ الأَبْوَابُ فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إذ سمعت خفيفًا له جناحان قد أقبل وهو يقول سبحن الدايم القايم سبحن الحي القيوم سبحن الملك القدوس سبحن رب الملائكة والروح سبحن الله وبحمده سبحن العلي الأعلى سبحنه وتعالى ثم أقبل خفيف يَتَأَوَّهُ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقْبَلَ حَفِيفٌ بَعْدَ حَفِيفٍ يَتَجَاوَبُونَ بِهَا حَتَّى امْتَلأَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بَعْضُهُمْ قَرِيبٌ مِنِّي فَقَالَ آدِمِيٌّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لا رَوْعَ عَلَيْكَ هَذِهِ
[ ٣١٥ ]
مِنَ الإِسْهَابِ قَالَ ابْنُ الدَّبَّاغِ وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي قِيلَ لَهُ رَأَيْتُ عَلَى كِتَابٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبَزَّازِّ هُوَ ابْنُ النَّحَّاسِ سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيَّ يَقُولُ قَالَ لي بدر الحماسي يَوْمًا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كُنْتُ أُحِبُّ أن يجمع لي دعا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْتَعْمِلُهُ وألزمه نفسي قال عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَصَنَعْتُ لَهُ كُتْبَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فوهبني خمس ماية دِينَارٍ فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ يَسْمَعُ مَعِي عِنْدَ حَمْزَةَ مِنَ الْحُفَّاظِ لِلْحَدِيثِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ هَذِهِ الطَّرِيقُ الْيَوْمَ مَفْرُوشَةٌ بِالشَّوْكِ لَيْسَ يَدْخُلُ فِيهَا أَحَدٌ فَتَبَّسَمَ حَمْزَةُ.
يُوسُفُ بْنُ يبقى بْنِ يُوسُفَ التُّجِيبُِّي أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ يَسْعُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ وَالْمُسَلَّمُ لَهُ فِي صِنَاعَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَصْلُهُ مِنْ تاجلة وَقِيلَ مِنْ برشانه وَهُمَا مِنْ عَمَلِ الْمَرِيَّةِ وَيُعْرَفُ أَيْضًا بالشّنَشي سمع من أبي علي مسند البزاز وكتاب الغريبين للهروي والشمايل لِلتِّرْمِذِيِّ وَرِيَاضَةَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَيَرْوِي عَنِ ابْنِ فَرَجٍ وَالْغَسَّانِيِّ وَالْعُتْبِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْبَطَلْيُوسِيِّ وَسِوَاهُمْ وَأَلَّفَ كِتَابَ الْمِصْبَاحِ فِي شَرْحِ أَبْيَاتِ الإِيضَاحِ وَهُوَ الْعُنْوَانُ عَلَى تَحَقُّقِهِ بِعِلْمِ اللِّسَانِ وَأَقَامَ مَعَ الرُّومِ بَعْدَ تَغَلُّبِهِمْ عَلَى بَلَدِهِ وَوَلِيَ القضا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُقِيمِينَ مَعَهُمْ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَارِيخِ وَفَاتِهِ حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ فِي آخَرِينَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاهِدِ نا أَبُو الْحَجَّاجِ ابن أبي عبد الملك وهي كنية يبقى النحوي قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ بِجَامِعِ الْمَرِيَّةِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي سَنَةِ ٥٠٥ قَالَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ محمد
[ ٣١٦ ]
ابن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الدَّقَّاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي إِجَازَةً وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ سَمَاعًا أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ سَمَاعًا بِقُرْطُبَةَ عَنْ أبي بكر بن طرخان عن المليحي وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ وَأَبِي الفضل الطوسي عن الحميدي عن المليحي قَالَ أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الأَدِيبُ صَاحِبُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَزْهَرِيِّ نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن عبد الله البزار المقري بِالْبَصْرَةِ نا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله بن مسلم الكيجي الْبَصْرِيُّ نا أَبُو نُجَيْدٍ عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طُلَيْقٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلمالنظر إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ تَأْوِيلَهُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَا أَشْجَعَ هَذَا الْفَتَى لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مَا أَعْلَمَ هَذَا الْفَتَى لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ما أكرم هذا الفتى أراد بأكرم أتقى.
يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عِيسَى بْنِ جودي أَبُو الْحَجَّاجِ مِنْ سَاكِنِي قُرْطُبَةَ وَأَحْسَبُهُ غَرْنَاطِيًّا سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ كَثِيرًا وَمِنْ ذلك كتاب الغريبين للهروي وجامع الترمذي والشمايل له والأول من الموتلف والمختلف للدرقطني وَمُعْجَمُ ابْنِ قَانِعٍ وَرِيَاضَةُ أَبِي نُعَيْمٍ وَلَهُ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَن ابْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ طَرِيفٍ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَابْنِ أُخْتِ غَانِمٍ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ بَشْكُوَالَ بِمُعْجَمِ ابْنِ قَانِعٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ سَمَاعًا وَقَالَ أَرَانِي خَطَّهُ بِذَلِكَ وَلَمْ يُرْفَعْ فِي نَسَبِهِ وَكَانَ صَاحِبَ صَلاةٍ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي
[ ٣١٧ ]
الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْإِمَامِ صَاحِبِنَا وَنَاوَلَنِي قَالَ سَمِعْتُ عَلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ سكرة قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَكَتَبَ بِهِ إِلَى أَبُو عَلِيٍّ قَالَ نا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ فهد العلاف قراة عَلَيْهِ نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ المقري وَيُعْرَفُ بِابْنِ الحَمَّاسِيِّ قَالَ نا قَاضِي الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ نا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ نا سفين عَنْ عَمْرِو بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ أتيت النبي صلى الله عليه وسلموفي يدي خاتم من ذهب فقال أتودي زَكَاةَ هَذَا قُلْتُ فِيهِ زَكَاةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جَمْرَةٌ عَظِيمَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ غَلِيظَةٌ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ مُعْجَمِ ابْنِ قَانِعٍ وَإِنْ لم يكن سماعًا لابن بشكوال فهو لا محالة مناولة.
يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاحَةَ أَبُو الْحَجَّاجِ مِنْ أَهْلِ دانية وَقَاضِيهَا رَحَلَ إِلَى مُرْسِيَةَ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَنَاظَرَ بِبَلَدِهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَنَّاطِ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عِيسَى وَغَيْرِهِمَا وَوَلِيَ بَاخِرَةَ قَضَاءِ بَلَنْسِيَةَ لِلأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ وَكَانَ مِنْ أشياعه الموتمنين عِنْدَهُ فَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا فِي عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ ٥٦١ وَكَانَ قَبْلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ أَبُو أَحْمَدَ جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونٍ وَبَعْدَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ شَيْخُنَا حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بن سفين نا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سماحة قال قرى عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي عَقِبَ شَعْبَانَ سَنَةَ ٥٠٨ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ وَكَتَبَ إِلَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنِي
[ ٣١٨ ]
أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الحوفي نا أبو محمد الحسن ابن رَشِيقٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتَيْبَةَ بِعَسْقَلانَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الغساني حدثني أبي عن جدي عن أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلميا با ذَرٍّ لا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ.
يُوسُفُ بْنُ فُتُوحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَعْرُوفُ بالعشاب مِنْ أَهْلِ الْمَرِيَّةِ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمَا وشوور بِبَلَدِهِ وَرَحَلَ حَاجًّا فَأَدَّى الْفَرِيضَةَ وَانْصَرَفَ إلى المغرب ونزل فاس وحدث بها وتوفي سنة إحدى واثنتين وستين وخمسماية حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ النقرات عَنْهُ.
يوسف بن إبراهيم بن عثمن الْعَبْدَرِيُّ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَعْرُوفُ بِالثَّغْرِيِّ لأَنَّ أَبَاهُ انْتَقَلَ مِنْ بَلَغى مِنْ ثَغْرِ لارِدَة وَنَزَلَ غَرْنَاطَةَ فَهِيَ دَارُ وَلَدِهِ ذَكَرَ ابْنُ عَيَّادٍ أَنَّ لَهُ رِوَايَةً عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَهُوَ عِنْدِي مِنْ أَوْهَامِهِ وَرِوَايَتُهُ عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ صحيحة وقد ذكرته في معجم أصحبه مِنْ تَأْلِيفِي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ وَانْتَقَلَ إِلَى قُرْطُبَةَ فَأَقْرَأَ بِهَا الْقُرْآنَ وَاسْتَقَرَّ آخِرًا بقَلْيَوْشَة مِنْ أَعْمَالِ مُرْسِيَّةَ وَأَقْرَأَ هُنَالِكَ أَيْضًا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٧٩ وَمَوْلِدُهُ بِغَرْنَاطَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ٥٠٣.