قال الحافظ ابن حجر:" اشتغل على ابن تيمية، وابن الزملكاني، والقزويني، وتقدم في الفتيا، ودرس بالمدرسة الحنبلية لما سجن ابن تيمية، فمقتته الحنابلة لذلك".
وقال:" كان أشعريًا في غالب المعتقد! ".
قلت: ولم أجد ذلك لغيره، وللحافظ ابن حجر في هذا الشأن نوع تهويل!، ومن تتبع كلامه في الدرر وغيره، عرف ذلك حق المعرفة.
وقال الصلاح الصفدي:" رأيته يحضر دروس العلامة ابن تيمية كثيرًا، ويأخذ من فوائده ما شادَ به مجدًا أثيلًا أثيرًا، يجلس منصتًا لا يتكلف لبحث، ولا يتكلم، ويرى أنه يتعلقُ بأهدافه ويتعلم، إلى أن قضى نحبه وسكن تُربه، ولقي ربه، رحمه الله تعالى"انتهى
[ ٢٨ ]
وكان له قدرة على محاكاة الخطوط، وكان يعتني بكتابة عنواين الكتب عليها، يكتبه لنفسه وللناس، وتعلم اللغة التركية فلم يجد من يجاريه فيها، وكان فصيحًا حسن العبارة في العربية.
وكان ذكيًا ألمعيًا عالي الهمة جميل الشكل والمنظر.
قال الصفدي:" لم يحصد الموت من زرعٍ له نظيرًا، ولا اجتلى الناس من حوران مثله قمرًا منيرًا، أتقن الفروع، وبهر فيها من الشروع، وجوّد أصول الفقه وشغل فيها الناس، وأوضح لهم فيه ما حصل من الإلباس، وبرع في النحو وظهر، ومارس غوامضه ومهر، وقرأ الفرائض، وأتى فيها وحده بما لم يأتِ به ألف رائض، اشتغل في الحساب، وغني بذهنه الوقاد عن الاكتساب، وكتب المنسوب الفائق، وسلك فيه أحسن الطرائق"انتهى
****