قال ابن ناصر الدين:" قال الحافظ أبو محمد القاسم ابن البرزالي فيما وجدته بخطه من كتاب الأمير شمس الدين قرأ سنقر المنصوري: إلى الشيخ تقي الدين ضاعف الله بركات الجناب العالي السيدي الإمامي العالمي العاملي العلامي الشيخ القدوي الزاهدي العابدي الخاشعي العارفي الحافظي التقوي شيخ الاسلام قطب الأنام سيد العلماء أوحد الصلحاء حجة الأئمة قدوة الأمة مفتي المسلمين،
[ ١٢١ ]
شيخ المذاهب إمام الفرق ناصر السنة، آخر المجتهدين مذكر الملوك والسلاطين، ورفع درجته في عليين وأناله منازل الأبرار والمتقين، ونفع ببركته ودعواته الإسلام والمسلمين، المملوك يخدم بسلام أرق من النسيم ويبث شوقًا عنده منه المقعد المقيم، ويتأسف على مشاهدة ذلك المحيا الوسيم ومفاكهته التي هي من الفوز العظيم، وينهى أنه لم يزل في سائر أوقاته متطلعًا إلى أخباره مترقبًا ما يرد من سوانحه وأوطاره راجيًا من الله تعالى أن لا يخليه من دعواته وأن يمده بيمنه وبركاته ويمتعه والإسلام كافة بطول بقائه وحياته وغير ذلك، فإن المملوك كلما بلغه بلاغة الجناب العالي وزواجره ونواهيه في طاعة الله وأوامره وقيامه في مصالح الاسلام واجتهاده وجهاده في الله حق جهاده رفع يده بالأدعية المباركة بطول بقائه، وأن يمده بمعونته وألطافه في صباحه ومسائه، فإنه ضاعف الله بركاته قد أحيا سنن هذه الملة، وكان ممن وصف في قوله تعالى الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله، وهذا بعض الكتاب المشار إليه فيما تقدم والله ﷾ أعلم".
****